الأمراض

انخفاض ضغط الدم…أعراضه وأكثرمن 10 أسباب له وكيفية علاجه

انخفاض ضغط الدم
انخفاض ضغط الدم

يُعرف ضغط الدم على أنه قوة الدفع التي يُحدثها تدفق الدم على جدران الشرايين، 

ويقاس ضغط الدم بالملليمتر من الزئبق ( ملم زئبقي)، ويتم قياسه من خلال قراءتين:

  • ضغط الدم الانقباضي (Systolic): وهو الرقم العلوي الذي يعبر عن الضغط في الشرايين عندما ينقبض القلب.
  • ضغط الدم الانبساطي (Diastolic): وهو الرقم السفلي الذي يعبر عن الضغط في الشرايين عندما يستريح القلب بين النبضات.

وتصنف جمعية الضغط الأمريكية ضغط الدم المثالي بأنه أقل من 120/80 ملم زئبقي.

هذا وتختلف قيم ضغط الدم على مدار اليوم حسب: وضعية الجسم، الطعام والشراب، الأدوية، التوتر، الحالة البدنية، نمط التنفس، وغيرها.

يصل ضغط الدم إلى أدنى مستوياته أثناء الليل، ويرتفع ارتفاعا حادا عند الاستيقاظ.

ما المقصود بانخفاض ضغط الدم أو ضغط الدم المنخفض؟

يعد ضغط الدم منخفضا إذا كانت قراءة ضغط الدم الانقباضي أقل من 90 ملم زئبقي أو قراءة ضغط الدم الانبساطي أقل من 60 ملم زئبقي، بمعنى أن يكون  ضغط الدم مكافئاً 90/60 ملم زئبقي أو أقل.

يختلف معدل انخفاض ضغط الدم من شخص إلى آخر فبينما يُعد منخفضا لأحد الأشخاص يعتبر طبيعيا لشخص آخر، وعادة لا يسبب انخفاض ضغط الدم أعراضا في كثير من الناس، إلا أنه عندما يسبب أعراضا تكون خطيرة ومدمرة مثل: الدوخة والإغماء، لذلك فإن التشخيص والعلاج المبكر مهمان للغاية.

والجدير بالذكر إن انخفاض ضغط الدم يمكن أن يحدث كحالة من تلقاء نفسها أو كعرض لحالات مرضية أخرى.

أنواع انخفاض ضغط الدم

تتضمن أنواع انخفاض ضغط الدم ما يلي:

  1. انخفاض ضغط الدم الانتصابي: وفيه ينخفض ضغط الدم بشكل مفاجئ لمدة تزيد عن 3 دقائق عند الوقوف من وضعية الجلوس أو بعد الاستلقاء، كما يطلق عليه انخفاض ضغط الدم الوضعي لأنه يحدث مع التغيرات في الوضع، وتشيع الإصابة به في البالغين الأكبر سنا.
  2. انخفاض ضغط الدم بعد الأكل: والذي يحدث بعد تناول الطعام بمدة تتراوح بين ساعة أو ساعتين، وغالبا ما يصيب البالغين الأكبر سنا خاصة المصابين بارتفاع ضغط الدم أو المرضى الذين يعانون من داء باركنسون.
  3. انخفاض ضغط الدم بسبب الخلايا العصبية (Neurally mediated  hypotension): ويحدث بعد الوقوف لفترات طويلة، ويصيب هذا النوع 

اليافعين والأطفال في المقام الأول.

  1. انخفاض ضغط الدم بسبب تلف الجهاز العصبي (Shy-Drager Syndrome): وهو اضطراب نادر يصيب الجهاز العصبي المتحكم في الوظائف اللاإرادية مثل: ضغط الدم، والتنفس، والهضم، وسرعة ضربات القلب، ويكون مصحوبا بارتفاع شديد في ضغط الدم عند الاستلقاء.

الأعراض

يرى معظم الأطباء أن انخفاض ضغط الدم يكون خطيرا فقط إذا تسبب في ظهور أعراض ملحوظة، مثل ما يلي:

  • الدوخة أو الشعور بالدوار عند النهوض من وضع متكئ أو جالس، أو أثناء الوقوف.
  • الغثيان أو القيء.
  • الرؤية غير الواضحة أو المشوشة.
  • الشعور بالتعب والخمول.
  • الاكتئاب واضطراب المزاج.
  • صعوبة التركيز والارتباك.

وقد يكون انخفاض ضغط الدم مؤشرا لحالة مرضية كامنة، وخاصة عندما يحدث بصورة مفاجئة.

الأسباب

يعاني بعض الأشخاص من انخفاض ضغط الدم طوال الوقت دون ظهور أي أعراض، ولأسباب غير معروفة، ويسمى بانخفاض الضغط المزمن، والذي يكون غير ضار عادة.

إلا أنه هناك بعض الحالات المرضية التي تسبب انخفاض ضغط الدم لفترات طويلة، ويمكن أن تسبب أضرارا إذا تركت دون علاج.

الحالات المرضية التي تسبب انخفاض ضغط الدم

  1. الحمل: عادة ما يحدث انخفاض ضغط الدم الانتصابي في الثلثين الأول والثاني من الحمل، كما يمكن أن يؤدي النزيف أو المضاعفات الأخرى للحمل إلى انخفاض ضغط الدم، وعادة ما يعود إلى طبيعته بعد الولادة.
  2. اضطرابات الغدد الصماء: كما في مرضى داء السكري، وقصور الغدة الكظرية، وأمراض الغدة الدرقية.
  3. الجفاف: والذي يحدث نتيجة فقدان الجسم السوائل سواء عن طريق التقيؤ أو الإسهال الشديد أو ممارسة التمارين الشاقة، أو استخدام مدرات البول، مما يؤدي إلى انخفاض حجم الدم والذي بدوره يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم.
  4.  وجود مشكلات في القلب وصماماته: مثل النوبة القلبية، واعتلال صمامات القلب، وانخفاض معدل ضربات القلب بشكل حاد.
  5. النزيف: والذي ينتج عنه فقدان الكثير من الدم كما في حالات النزيف الداخلي، أو النزيف الناتج عن إصابة، مما يقلل حجم الدم مسببا الهبوط الحاد في ضغط الدم.
  6. دخول عدوي إلى مجرى الدم: والذي يؤدي إلى انخفاض مميت في ضغط الدم يسمي بتسمم الدم أو الصدمة الإنتانية.
  7. بعض أمراض الكبد.
  8. نقص بعض العناصر الغذائية مثل فيتامين ب12، وحمض الفوليك، والحديد،  والذي يمنع الجسم من تكوين ما يكفي من كرات الدم الحمراء، مما يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم.
  9. التغير في درجة حرارة الجسم: سواء كان انخفاضا أو ارتفاعا مثل ضربة الشمس.
  10. رد الفعل التحسسي: والذي قد يكون مهددا للحياة.
  11. بعض الأدوية: مثل مدرات البول (Lasix )، حاصرات الفا (Minipress)، حاصرات بيتا (Tenormin، inderal)، أدوية مرض باركنسون (Mirapex)، مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة، أدوية ضعف الانتصاب (Viagra) وخاصة عند استخدامها مع أدوية القلب التي تحتوي على النيتروجلسرين.

المضاعفات  

والتي تشمل ما يلي:

  • الإصابات بسبب السقوط: يؤدي الانخفاض المفاجئ في ضغط الدم إلى الشعور بالدوار أو الدوخة أو حتى فقدان الوعي، مسببا السقوط الذي يؤدي إلى كسر العظام والارتجاجات وغيرها من الإصابات الأخرى، ويعد السقوط سبب رئيسي لدخول كبار السن المستشفى.
  • مشاكل القلب أو السكتة الدماغية: يؤدي الانخفاض الحاد في ضغط الدم إلى محاولة القلب التعويض عن طريق الضخ بشكل أسرع مما يؤدي إلى تلف دائم في القلب وحتى قصور القلب، كما يمكن أن يسبب السكتة الدماغية.
  • الصدمة: حالة مرضية طارئة تحدث نتيجة الانخفاض الشديد لضغط الدم، مما ينتج عنه مجموعة من الأعراض التي قد تكون مهددة للحياة، ومنها: التشوش خاصة عند كبار السن، برودة وشحوب الجلد، التنفس السريع والضحل، ضعف النبض وتسارعه.

التشخيص

من السهل تشخيص انخفاض ضغط الدم نفسه عن طريق قياس ضغط الدم، والفحص البدني، والسؤال عن التاريخ المرضي، إلا أن معرفة سبب انخفاض ضغط الدم فهذه قصة أخرى تتطلب إجراء اختبارات أخرى.

ما هي الاختبارات التي يتم إجراؤها لتحديد سبب انخفاض ضغط الدم

  1. الاختبارات المعملية : والتي تشمل اختبارات الدم والبول للكشف عن مشاكل مرضية تؤدي إلى انخفاض ضغط الدم مثل: داء السكري، وفقر الدم، ومشاكل الغدة الدرقية والهرمونات.
  2. التصوير: ويشمل ما يلي:
  • الأشعة السينية.
  • التصوير المقطعي المحوسب.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي.
  • مخطط صدى القلب.
  1. الاختبارات التشخيصية: والتي تبحث عن مشاكل محددة في القلب أو أنظمة الجسم الأخرى، وتشمل:
  • تخطيط كهربية القلب (ECG أو EKG).
  • اختبار الطاولة المائلة، والذي يساعد في تشخيص ضغط الدم الانتصابي.

العلاج

نادرا ما يكون العلاج ضروريا في حالة انخفاض ضغط الدم الذي لا تصاحبه أعراض أو تصاحبه أعراض طفيفة فقط.

 أما إذا تسبب انخفاض ضغط الدم في ظهور أعراض فمن المهم معرفة السبب وراء هذا الانخفاض وبدء العلاج بناء على ذلك، فعندما يكون سبب ضغط الدم المنخفض هو الأدوية، فقد يوصي الأطباء بتغيير أو إيقاف أو خفض جرعة الدواء، أيضا إذا كان سبب هذا الانخفاض في الضغط هو الإصابة أو فقدان الدم، فيقوم الأطباء بمعالجة تلك الإصابة وتعويض الدم المفقود.  

وهناك عدة طرق لعلاج ضغط الدم المنخفض من خلال تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة:

  1. تناول نظاما غذائيا أعلى في الملح.
  2. الإكثار من شرب الماء والسوائل، والتي تزيد من حجم الدم، وتساعد في الوقاية من الجفاف.
  3. ارتداء الجوارب الضاغطة، والتي تحسن تدفق الدم من الساقين إلى القلب.
  4. الأدوية: والتي تساعد في علاج انخفاض ضغط الدم، مثل:
  • دواء ميدودرين: يستخدم في علاج ضغط الدم الانتصابي المزمن.
  • عقار فلودروكوتيزون: والذي يزيد من كمية الدم، ويستخدم أيضا في علاج ضغط الدم الانتصابي.

References

  1. https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/21156-low-blood-pressure-hypotension#:~:text=Low%20blood%20pressure%2C%20also%20known,diagnosis%20and%20treatment%20are%20important.
  1. https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/low-blood-pressure/symptoms-causes/syc-20355465
  1. https://www.nhs.uk/conditions/low-blood-pressure-hypotension/
  2. https://www.webmd.com/heart/understanding-low-blood-pressure-basics
  1. https://www.healthline.com/health/hypotension

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق