الأمراض

الورم الليفي.. و6 طرق لتشخيصه

الورم الليفي في الرحم(uterine fibroids) هو ورم حميد ينمو على، أو في جدار الرحم، فهو مرض شائع في النساء الاتي هن في سن الإنجاب. قد لا توجد أية أعراض للورم الليفي كما أن في بعض الأحيان تتطور الأعراض إلى ألم ونزيف.

الورم الليفي

ما هو الورم الليفي

الورم الليفي هو ورم غير مسرطن في، أو على جدار الرحم، ويظهر في النساء الاتي هن في سن الإنجاب ما بين عمر 40:30 كما أنه قد يظهر في أي عمر كما أن الوَرم الليفي يبدأ في الانكماش بعد سن اليأس.

 قد يتراوح حجم الوَرم الليفي من البذرة التي لم يتم اكتشافها بالعين المجردة إلى كتل ضخمة قد تؤثر على شكل وحجم الرحم، ففي الحالات القصوى قد يتسبب العديد من الأورام الليفية في تمدد الرحم إلى أن يصل إلى القفص الصدري مسببا زيادة في الوزن.

يعد الورم الليفِي أكثر شيوعا في النساء الأكثر سودا من غيرهن. من الممكن أن يوجد ورم ليفي واحد، أو قد يوجد العديد من الأورام الليفية. يعد الورم الليفي غير معروف السبب إلا أنه مرتبط بزيادة هرمون الاستروجين. نادرا ما يكون الورم الليفِي مسرطنا.

الورم الليفي

انواع الورم الليفي

يختلف الوَرم الليفي في الحجم، والشكل، والمكان. من الممكن أن يظهر الورم الليفِي في الرحم، أو على جدار الرحم، أو على سطح الرحم، أو يتصل بالرحم خلال ساق. ويتم تقسيم الورم الليفِي إلى 3 أنواع حسب مكان تواجده إلى:

  • الورم الليفي تحت المصلية(subserosal fibroid): هذا الورم يبرز خارج الرحم، ربما ينمو بسرعة كافية لجعل الرحم يظهر أكبر من أحد جانبيه، ويعد من أشهر الأنواع.
  • الورم الليفي الجداري(intramural fibroid): هو ورم ينمو داخل الجدار العضلي للرحم، وهذا الورم ينمو بصورة أكبر مسببا تمدد الرحم. 
  • الورم الليفي تحت المخاطية(submucosal fibroid): هو ورم ينمو في طبقة العضلات الوسطى، أو في عضلة الرحم. وهو ليس شائعا كما في الأنواع الأخرى.

قد تصبح بعض الأورام الليفية معنقة، وهذا ما يعني أن الورم الليفِي له ساق متصل بالرحم.

اعراض الورم الليفي

قد لا تتسبب الأورام الليفية في أية أعراض ملحوظة، ولكن في بعض الأحيان تتسبب في ظهور بعض الأعراض، والتي تشمل:

  • غزارة الدورة الشهرية التي تؤدي إلى فقر الدم.
  • نزيف غزير بين، أو خلال الحيض ويحتوي على تجلط دموي.
  • زيادة تقلصات الدورة الشهرية.
  • استمرار الحيض فترة أطول من المعتاد.
  • آلام أثناء الحيض.
  • ألم أسفل الظهر، أو ألم الساق، أو الحوض.
  • كثرة التبول.
  • الشعور بالضغط أسفل البطن خاصة مع وجود ورم ليفي كبير.
  • ألم أثناء النشاط الجنسي(عسر الجماع).
  • الإمساك.

قد توجد مشاكل في الخصوبة لدى بعض النساء مرتبطة بالورم الليفي مسببة مشاكل خلال الحمل والولادة، وزيادة فرصة الولادة القيصرية. وقد يؤدي إزالة الورم الليفي إلى زيادة معدل الحمل والولادة الحية. 

ربما لا توجد أية أعراض إذا كان الورم صغيرا، أو إذا كنتي في سن اليأس، فالوَرم الليفي يبدأ بالانكماش خلال، أو بعد سن اليأس، وهذا بسبب انخفاض مستوى الاستروجين.

اسباب الورم الليفي

يعد الورم الليفِي غير معروف السبب، ولكن يوجد بعض العوامل التي تؤثر عليه مثل:

  • الهرمونات: يفرز الجسم هرمون الاستروجين والبروجسترون خلال سن الخصوبة، والتي تساعد على تجدد بطانة الرحم كل شهر خلال الدورة الشهرية، وهذه الهرمونات تساعد على نمو الأورام الليفية، لذلك تبدأ هذه الأورام في الانكماش في سن اليأس لانخفاض مستوى هذه الهرمونات.
  • الحمل: خلال الحمل يزيد إنتاج الاستروجين والبروجسترون لذلك قد يتطور الوَرم الليفي بسرعة خلال فترة الحمل، وأيضا مع تناول حبوب منع الحمل.
  • الوراثة: تزداد فرصة الإصابة بالورم الليفي إذا كانت الأخت، أو الأم تعاني من الورم الليِفي.
  • النسيج البيني خارج الخلية: هذا النسيج يساعد الخلايا أن تلتصق ببعضها، والورم الليفِي يكثر به هذه الأنسجة، والتي تساعد على عوامل النمو في الوَرم الليفي.

عوامل خطر الورم الليفي

قد يزداد خطر الإصابة بالورم الليفِي مع وجود أحد هذه العوامل الآتية:

  • التاريخ الأسري لوجود الوَرم الليفي.
  • السمنة.
  • مع تقدم العمر: في عمر 30، أو أكثر.
  • الكحول.
  • نقص فيتامين د.
  • استخدام وسائل منع الحمل.
  • الحمل.
  • تناول الكثير من اللحوم الحمراء والقليل من الخضراوات والفاكهة، أو الألبان.
  • النساء الأفارقة.

مضاعفات الورم الليفي

قد لا تنتج أية مضاعفات للورم الليفِي في الوضع الطبيعي، ولكن في بعض الأحيان قد تتطور المضاعفات التي تكون خطيرة ومهددة للحياة. وهذه المضاعفات تشمل:

  • غزارة الدورة الشهرية.
  • فقر الدم.
  • ألم في البطن.
  • تطور عدوى الجهاز البولي.
  • قد يصبح الورم الليفي مسرطنا.
  • العقم: قد يسبب الوَرم الليفي صعوبة التصاق البويضة المخصبة بجدار الرحم.
  • مشاكل في الحمل والولادة: ولادة مبكرة، أو إجهاض.

الورم الليفي والحمل

قد لا يتدخل الورم الليفِي مع الحمل، ولكن قد يسبب عقما، أو فقدان الحمل وخاصة في الورم الليفي تحت المخاطية. وقد يزيد الوَرم الليفي من مشاكل الحمل مثل انفصال المشيمة، أو تقييد نمو الجنين، أو الولادة المبكرة.

تشخيص الورم الليفي

توجد بعض الفحوصات التي تساعد الطبيب في اكتشاف الورم الليفِي مثل:

  • فحص الحوض: لفحص حالة، وحجم، وشكل الرحم.
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية(السونار): سواء سونار مهبلي، أو سونار فوق البطن، كلاهما يساعد الطبيب في اكتشاف الورم الليفِي.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي: يساعد في تحديد حجم وعدد الأورام الليفية، فيعطي صورة للرحم، والمبيضين، وأعضاء الحوض.
  • تنظير الرحم: يتم مشاهدة الرحم من خلال إدخال جهاز صغير مزود بكاميرا داخل الرحم من خلال المهبل، ومن الممكن أخذ عينة من الأنسجة لاكتشاف الخلايا السرطانية.
  • تنظير البطن: يتم إدخال أنبوبة صغيرة خلال جرح صغير في البطن لفحص الرحم من الخارج والأجزاء المحيطة به.
  • فحوصات معملية: مثل اختبار دم كامل لاكتشاف فقر الدم.

علاج الورم الليفي

لا تسبب معظم الأورام الليفية أية أعراض فبالتالي لا تحتاج إلى علاج، وتعتمد خطة العلاج على عمر المرأة، وحجم الوَرم الليفي، والصحة العامة للمرأة، من الممكن أن يوصي الطبيب بمزيج من العلاجات، والعلاج يشمل:

الدواء

يعد الدواء أول خطة لعلاج الورم الليفِي، وهذه الأدوية تنظم مستوى الهرمونات في الجسم لكي تساعد على انكماش الورم الليفِي، وهذا الدواء يشمل:

  • ناهض الهرمون الموجهة للغدد التناسلية(GnRH agonist): يساعد الجسم في إنتاج هرمون الاستروجين والبروجسترون بصورة أقل ليبدأ الورم الليفِي في الانكماش، حيث يصف الطبيب هذا الدواء قبل العملية الجراحية ليساعد في تقلص الورم، وهذا الدواء للاستخدام قصير المدى، وهذا الدواء يتسبب في توقف الحيض، ويسبب أعراضا تشبه أعراض الدورة الشهرية مثل الهبات الساخنة، والجفاف المهبلي، وزيادة العرق، وقد يؤدي إلى هشاشة العظام في بعض الحالات.
  • أدوية تحديد النسل(oral birth control): تساعد في تنظيم دورة الإباضة، وتقليل الألم، وتقليل النزيف خلال الحيض. جرعة قليلة من هذا الدواء تمنع نمو الورم الليفِي، ومن هذه الأدوية اللولب الرحمي الهرموني ميرينا، أو ديبوبروفيرا حقن.
  • مضادات الالتهاب اللاستيرويدية: مثل الايبوبروفين، وهذه الأدوية تقلل من ألم الورم الليفي دون التقليل من النزيف.

الجراحة

قد لا تستجيب الأورام الليفية الشديدة للعلاجات السابقة، فيلجأ الطبيب إلى الجراحة مثل:

  • استئصال الرحم: هو إزالة جزئية، أو كلية للرحم، تستخدم هذه العملية الجراحية في حالة الأورام الليفية الكبيرة، أو النزيف المفرط. يمنع الاستئصال الكلي عودة الورم الليفِي مرة أخرى. 
  • استئصال الورم العضلي: هو إزالة الورم الليفي من الجدار العضلي للرحم، وهذا الاختيار يسمح للمرأة بالحمل.
  • استئصال بطانة الرحم: هو إزالة بطانة الرحم في حالة إذا كان الورم الليفي بالقرب من السطح الداخلي للرحم. ويعد هذا الاختياربديلا فعالا لاستئصال الرحم.
  • سد الأوعية الدموية للأورام الليفية: قطع الأوعية الدموية للمكان الذي يوجد فيه الورم الليفي يساعد في انكماش الورم الليفي. هذه العملية تقلل من الأعراض بنسبة أكثر من 90%، ولكن ليست مناسبة لمن يرغبون بالحمل.

أدوية طبيعية وعلاج منزلي

قد يكون العلاج الطبيعي له تأثير إيجابي على الأورام الليفية مثل:

  • الوخز بالإبر.
  • اليوجا.
  • المساج.
  • ممارسة الرياضة بانتظام لتجنب السمنة. 

وبعض التغيرات الغذائية مثل:

  • تجنب اللحوم والطعام المرتفع في السعرات الحرارية.
  • الإكثار من تناول الخضراوات والفاكهة.

الوقاية من الورم الليفي

لا يمكن الوقاية من الورم الليفي، ولكن مع تغيير أسلوب الحياة قد يساعد في التقليل من فرصة الإصابة بالورم الليفي. فقد يرتبط الغذاء الغني بالسكريات مع ارتفاع خطر الإصابة بالورم الليفي، وتناول الكثير من الفاكهة والخضراوات مع ممارسة الرياضة المنتظمة قد يقلل من خطر الإصابة.

:References

  1. https://www.medicalnewstoday.com/articles/151405#_noHeaderPrefixedContent
  2. https://www.healthline.com/health/uterine-fibroids
  3. https://www.webmd.com/women/uterine-fibroids/uterine-fibroids
  4. http://biohealthus.com/Blog/30/Uterine-Fibroids:-Everything-you-need-to-know..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق