كل المقالات

المضادات الحيوية وطب الأسنان 

المضادات الحيوية وطب الأسنان 

المضاد حيوي هو مادة كيميائية ينتجها كائن حي، وبشكل عام ينتجها كائن دقيق ضار بالكائنات الحية الدقيقة الأخرى. تشمل الكائنات الحية الدقيقة التي تنتج مضادات حيوية مفيدة في الوقاية من الأمراض أو علاجها كلا من البكتيريا والفطريات.

 تحارب المضادات الحيوية الالتهابات البكتيرية لدى البشر والحيوانات، وتعمل عن طريق قتل البكتيريا أو تصعيب نمو وتكاثر البكتيريا.

 يمكن تناول المضادات الحيوية بطرق مختلفة:

  •  عن طريق الفم ( يمكن أن تكون حبوب، أو كبسولات، أو سوائل).
  •  موضعيا حيث قد يكون على هيئة كريم مثل كريم فيوسيدين، أو رذاذ، أو مرهم يوضع على البشره. 
  •  عن طريق  العضل أو حقن الوريد (IV)، وعادة ما يكون للعدوى الأكثر خطورة.

استخدام المضاد الحيوي في علاج التهابات اللثة

 تستخدم المضادات الحيوية كجزء من علاجات اللثة والعلاج الوقائي في طب الأسنان في وقتنا الحالي، ولذلك يتم استخدام المضادات الحيوية في بعض الحالات لمحاربة بعض أشكال التهاب اللثة. 

يمكن استخدام العلاجات بالمضادات الحيوية إما بالاقتران مع الجراحة والعلاجات الأخرى، أو بمفردها لتقليل البكتيريا المرتبطة بأمراض اللثة، أو القضاء عليها مؤقتا، أو تثبيط تآكل العظم حول السن.

الكلورهيكسيدين هو مضاد للميكروبات يستخدم للتحكم في التهاب اللثة في الفم أو في جيوب اللثة. يتوفر الدواء كغسول للفم أو رقاقة مملوءة بالجيلاتين توضع في الجيوب بعد تخطيط الجذور وتطلق الدواء ببطء على مدار 7 أيام تقريبا. يمكن أيضا استخدام المضادات الحيوية الأخرى، بما في ذلك الدوكسيسيكلين والتتراسيكلين والمينوسكلين (أريستين) لعلاج أمراض اللثة، وذلك وفقا لما يحدده طبيب الأسنان المختص.

اقرأ أيضاً:ارتفاع ضغط الدم واعراضه واهم….7طرق للسيطرة على ارتفاع ضغط الدم بدون ادوية

استخدام المضادات الحيوية في طب أسنان الأطفال

 يجب مراعاة الفروق بين الأطفال والبالغين مثل كمية الماء والدهون في أجسامهم، ونضج جهاز المناعة، وحجم البروتين، ومستوى إنزيمات الكبد عند وصف المضادات الحيوية للأطفال. يعالج أطباء الأسنان الأطفال بالمضادات الحيوية لتقليل مخاطر تجرثم الدم الناجم عن التهابات الأسنان، ومع ذلك؛ لا ينبغي استخدام العلاج بالمضادات الحيوية كطريقة بديلة للقضاء على مصدر العدوى(بمعنى أنه يجب إزالة التسوس وتنظيف الخراج مثلا إذا كان هو المسبب الرئيسي للعدوى). 

علاوة على ذلك، فإن مقاومة المضادات الحيوية بسبب الاستخدام غير المناسب، ووصف المضادات الحيوية في حالة خاطئة ولفترة طويلة جدًا عند الأطفال هي مصدر قلق عالمي،  ولذلك يجب أن يكون ممارسو طب الأسنان على دراية باختيارات المضادات الحيوية المناسبة ومؤشرات العلاج بالمضادات الحيوية للأطفال دون سن 13 عامًا.  

العلاج بالمضادات الحيوية أثناء الحمل

 يمكن أن تؤثر التغيرات الفسيولوجية للحمل على حالة تجويف الفم مثل زيادة خطر الإصابة بالتهاب اللثة وتورم جيوب اللثة القيحي. يجب تنفيذ التدخلات الوقائية أو العلاجية خلال هذه الفترة للحفاظ على صحة الأم وجنينها، وتعزيز صحة الفم والأسنان، وتقليل مشاكل الفم لدى الأطفال في المستقبل. في هذا الصدد، تم الإشارة إلى أن الأمهات اللواتي يعانين من سوء نظافة الفم اللائي لديهن عدد أكبر من الكائنات الحية الدقيقة في لعابهن وخاصة (Streptococcus mutans) يمكن أن ينقلن العدوى بسهولة إلى الرضيع مما يسبب لهن العديد من المشاكل الخطيرة.

تجدر الإشارة أيضًا إلى أن معظم إجراءات طب الأسنان ليست حالات طارئة ويمكن تأجيلها بعد الولادة. ومع ذلك، يجب التعامل مع التهابات الأسنان الحادة أثناء الحمل.

 يجب أن يتم وصف الدواء أثناء الحمل بحذر أكبر لأن الوصفة الطبية غير المناسبة يمكن أن تضر الجنين. يعد استخدام المسكنات والمخدر والمضادات الحيوية آمن  أثناء الحمل عادة.  

أهمية المضادات الحيوية في طب الأسنان

يعد العلاج بالمضادات الحيوية أمرا ضروريا للسيطرة على التهابات الأسنان بعد التدخلات الجراحية مثل تنظيف الخراج أو الخلع الجراحي أو تنظيف الجيوب اللثوية جراحياً. يفضل أطباء الأسنان وصف الأموكسيسيلين والميترونيدازول أو الأموكسيلاف للسيطرة على التهابات الأسنان. علاوة على ذلك، الكليندامايسين دواء بديل في مرضى الحساسية من البنسلين. 

 تقلل المعلومات الدقيقة عن الكائنات الحية الدقيقة التي تكتشف عن طريق أخذ عينة من الفم، وخصائص التهابات الفم، والحركة الدوائية للمضادات الحيوية من مخاطر الوصفات الطبية غير الصحيحة للمضادات الحيوية. وتوجد بعض الطرق البديلة لعلاج العدوى مثل العلاج بالليزر منخفض المستوى (LLL) والعلاج الضوئي (PDT).

 يعد الاستخدام الدقيق للمضادات الحيوية أمرًا بالغ الأهمية لعلاج التهابات الأسنان. وفقًا لذلك، يجب وضع إرشادات شاملة لوصف مضادات الميكروبات لأخصائيي الأسنان.

دور المضادات الحيوية في علاج العصب

يحدث تطور الآفة الموجودة داخل جذور الأسنان لوجود الكائنات الحية الدقيقة في قنوات الجذر. يمكن للبكتيريا الموجودة في قنوات الجذور المصابة والأنسجة المحيطة أن تغزو وتعيش بعمق داخل طبقة العاج من السن. يهدف العلاج اللبي وهو ما يسمى بعلاج الجذور إلى القضاء على البكتيريا في قنوات الجذور المصابة والوقاية من العدوى. تعد العدوى في قناة الجذر عدوى متعددة الميكروبات، وتتكون من البكتيريا الهوائية واللاهوائية. 

من غير المحتمل أن يؤدي أي مضاد حيوي منفرد إلى تعقيم القناة بشكل فعال، وذلك بسبب التكوين المعقد لعدوى قناة الجذور. وبالتالي ستكون هناك حاجة إلى تركيبة من المضادات الحيوية لمعالجة الأنواع

 المختلفة من البكتيريا المتواجدة معاً. تتكون تركيبة المضادات الحيوية المستخدمة داخل قنوات جذور الأسنان من ميترونيدازول وسيبروفلوكساسين ومينوسيكلين. تشكل البكتيريا اللاهوائية الغالبية العظمى في قناة الجذر المصابة. ومن ثم تم اختيار الميترونيدازول كخيار أول بين الأدوية المضادة للبكتيريا.ولكن حتى مع وجوده بتركيز عالٍ، لا يمكنه قتل جميع البكتيريا، مما يشير إلى ضرورة الجمع بين الأدوية الأخرى.

 يستخدم معجون مضاد حيوي ثلاثي (TAP) يتكون من ميترونيدازول ، مينوسكلين ، وسيبروفلوكساسين كضماد في حيز قناة الجذر عند القيام بعمل علاج عصب السن دائم لم يكتمل نمو جذوره بعد.

اقرأ أيضاً:قصور الغدة النخامية ..و 5 طرق لعلاجها

المراجع

  1. https://medlineplus.gov/antibiotics.html
  2. https://www.britannica.com/science/antibiotic
  3. https://www.dentaid.com/en/dentaidExpertise/2331/the-use-of-antibiotics-in-dentistry
  4. https://www.hindawi.com/journals/ijd/2021/6667624/
  5. https://www.webmd.com/oral-health/guide/gum-disease-treatments
  6. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC3467921/

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق