الأمراض

القولون العصبي 

يُعد القولون العصبي من أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعاً والذي يصيب الجهاز الهضمي بشكل عام والأمعاء الغليظة بشكل خاص.

يتسبب القولون العصبي في حدوث تقلصات وآلام في البطن وانتفاخ ومعاناة المصاب من الإمساك في حالة تشنج عضلات الأمعاء أو الإسهال في حالة تسارع حركة الأمعاء.

ويُطلق عليه أيضا بعض الأسماء الأخرى ومنها التهاب القولون التشنجي، والتهاب القولون المخاطي، والقولون المتشنج. 

يعاني بعض المصابين من أعراض بسيطة بينما يعاني آخرون من أعراض شديدة تؤثر على حياتهم اليومية وتتطلب التدخل الطبي.

أعراض القولون العصبي

يُعد القولون العصبي من الأمراض المزمنة وتختلف أعراضه من شخص إلى آخر في حدتها وقد تختلف شدتها أيضا لدى المصاب نفسه من وقت لآخر.

أما أعراض القولون العصبي المتعلقة بالجهاز الهضمي فتشمل:

  • آلام في البطن.
  • تقلصات وتشنجات في الأمعاء.
  • انتفاخات في البطن وغازات.
  • تغيرات في شكل حركة الأمعاء.
  • الإمساك في بعض الحالات مع تصلب البراز نتيجة بقائه لفترة طويلة في الأمعاء فيتم امتصاص الماء والسوائل الموجودة به مما يؤدي إلى تصلبه.
  • الإسهال في حالات أخرى وكذلك في بعض الحالات قد يتناوب كل من الإمساك والإسهال على نفس المصاب بالتبادل.

وتوجد هذه الأعراض بصورة غير مستمرة حيث يكون الألم موجودا ثم يزول بعد حركة الأمعاء ثم يعود مجدداً ولكن في بعض الحالات قد يتواجد الألم بصورة مستمرة أيضا.

وتوجد كذلك أعراض للقولون العصبي ليس لها علاقة بالجهاز الهضمي ومنها:

  • الصداع.
  • الإرهاق والإحساس بالتعب المستمر.
  • وقد يسبب أيضا آلاماً في المفاصل والعضلات.
  • القلق والاكتئاب.

أنواع القولون العصبي

صنف الباحثون القولون العصبي إلى ثلاثة أنواع وذلك تبعاً لاختلاف حركة الأمعاء وتشمل هذه الأنواع:

  • القولون العصبي المصحوب بالإمساك: ويكون البراز في هذه الحالة صلباً ومتكتلاً وهذا النوع شائع أكثر لدى السيدات.
  • القولون العصبي المصحوب بالإسهال: ويكون البراز في هذه الحالة سائلاً أو تغلب عليه الصفة السائلة وينتشر هذا النوع أكثر لدى الرجال.
  • القولون العصبي المختلط: وفي هذه الحالة يعاني المصاب من الإسهال والإمساك معاً أو بالتناوب بينهما.

أسباب وعوامل خطورة القولون العصبي

توجد العديد من العوامل التي تسبب حدوث الإصابة بالقولون العصبي ومن هذه الأسباب:

  • العوامل الغذائية: حيث تلعب العوامل الغذائية دوراً كبيراً في تحفيز حدوث الإصابة وكذلك زيادة ظهور الأعراض لدى الشخص المصاب.

فعندما يتناول الشخص المعرض للإصابة أنواعاً معينة من الطعام يتهيج القولون وتظهر الأعراض ومن أهم هذه الأطعمة: 

  • الشوكولاتة.
  • اللبن.
  • الكحول.
  • بعض أنواع الفواكه والخضروات مثل: الحبوب، والكرفس، والبصل، والجزر، والموز، والمشمش، والزبيب، والخوخ.
  • المعجنات.
  • بعض أنواع حلوى الأطفال.
  • المأكولات والمشروبات التي تحتوي على مادة الكافيين.
  • اختلال التوازن الميكروبي: حيث تحتوي القناة الهضمية على البكتيريا والميكروبات بنسب معينة وبصورة متوازنة. ويرى بعض العلماء أنه في حالة حدوث أي خلل في هذه النسب قد يؤدي ذلك إلى الإصابة بالقولون العصبي.
  • تسمم وعدوى الطعام: فقد أثبتت الدراسات أنه من بين كل تسعة أشخاص أصيبوا بتسمم الطعام يوجد شخص قد عانى مؤخراً من مرض القولون العصبي.
  • القلق والضغط العصبي: فقد ثبت أن المخ والجهاز الهضمي مرتبطان ببعضهم البعض فعندما يعاني الشخص من القلق أو الضغط العصبي فقد يؤدي ذلك غالباً إلى الإصابة بمتلازمة القولون العصبي.
  • عوامل أخرى ومنها:
    • عوامل وراثية.
    • الهرمونات الأنثوية: فقد وُجد أن نسبة انتشار المرض في السيدات ضعف نسبة وجوده في الرجال ويرجع السبب في ذلك إلى الهرمونات الأنثوية للنساء.
    • بعض أنواع الأدوية مثل: المضادات الحيوية، ومضادات الاكتئاب، والأدوية التي تحتوي على السوربيتول.
    • عدم قدرة الجهاز العصبي على التحكم في الجهاز الهضمي.
    • تعطل العضلات المسئولة عن حركة الطعام في الجهاز الهضمي.
    • السن: قد يصاب أي شخص بالقولون العصبي في أي عمر ولكن وُجد أن الأشخاص البالغين من العمر أقل من ٤٥ سنة هم أكثر عُرضة للإصابة.

تشخيص القولون العصبي

يتم تشخيص القولون العصبي مبدئيا بظهور الأعراض المتعلقة به والتي ذكرناها سابقاً ثم إجراء بعض الاختبارات والفحوصات التي قد تساعد في استبعاد بعض المسببات الأخرى لهذه الأعراض ومن هذه الاختبارات:

  • اختبار الحساسية الغذائية مثل: اختبار عدم تحمل اللاكتوز أو الحساسية من أطعمة أخرى.
  • استخدام بعض أنواع الأدوية مثل: أدوية ارتفاع ضغط الدم، والحديد، وبعض مضادات الحموضة.
  • فحص العدوى.
  • نقص الإنزيمات والتحقق مما إذا كان البنكرياس يفرز الإنزيمات اللازمة لهضم الطعام بشكل صحيح.

وقد يُجرِي الطبيب بعض الفحوصات الأخرى أيضاً مثل:

  • تنظير القولون لرؤية ما إذا كان هنالك انسداد أو التهاب في الأمعاء.
  • التنظير العلوي ليرى إذا كان الشخص مصاباً بحرقة أو عسر هضم.
  • التصوير بالأشعة السينية.
  • اختبار فقر الدم ومشاكل الغدة الدرقية.
  • تحليل البراز لمعرفة إذا كان هناك دم أو عدوى فيه.
  • إجراء بعض الاختبارات لمعرفة احتمالية وجود مشاكل في عضلات الأمعاء.

علاج القولون العصبي

يعمل علاج القولون العصبي على التخلص من أعراض القولون قدر الإمكان كي يقدر المصاب على ممارسة حياته بشكل طبيعي.

ويمكن الحد من الأعراض المتوسطة عادةً عن طريق التحكم في التوتر والضغط العصبي وإحداث تغييرات في النظام الغذائي ونمط الحياة مثل: 

  • تجنب الأطعمة التي تساعد على ظهور الأعراض.
  • تناول الأطعمة الغنية بالألياف.
  • شرب كميات وفيرة من الماء.
  • ممارسة الرياضة بانتظام.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم.

كذلك ينبغي تجنب تناول ما يلي: 

  • الأطعمة التي تتسبب في كثرة الغازات مثل: المشروبات الغازية والكحولية لأنها تؤدي إلى حدوث الانتفاخ والتقلصات.
  • الجلوتين: ويوجد الجلوتين في بعض الأطعمة مثل القمح، والشعير، والذرة. حيث ثبت أن إيقاف تناول الجلوتين أدى إلى تحسن الأعراض وخاصة الإسهال لدى بعض المصابين.
  • سلسلة فودماب: حيث يعاني بعض الأشخاص من الحساسية من الكربوهيدرات مثل الفركتوز، واللاكتوز، والفركتان وغيرها. لذلك ينبغي تجنب الأطعمة التي تحتوي عليها مثل بعض الحبوب، وبعض الخضروات، وبعض الفواكه، وبعض مشتقات الحليب.

أما بالنسبة للحالات ذات الأعراض الشديدة نسبياً فقد يصف الطبيب أي من الأدوية التالية:

  • المكملات الغذائية التي تحتوي على الألياف مثل السيلليوم (ميتاموسيل) مع السوائل وذلك للتخلص من الإمساك.
  • الملينات: إذا لم تساعد الألياف في التخلص من الإمساك فقد ينصح الطبيب بالملينات المتاحة دون وصفة طبية مثل هيدروكسيد الماغنسيوم أو غليكول بولي إيثيلين (ميرالاكس).
  • الأدوية المضادة للإسهال: مثل (اللوبيراميد).
  • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات.
  • مسكنات الألم مثل: بريجابالين أو جابابنتين.

ويوجد أيضاً بعض الأدوية المخصصة لعلاج القولون العصبي وتشمل:

  • دواء ألوستيرون (لوترونكس): ألوستيرون هو دواء مهدئ للقولون ولا يوصف إلا بواسطة الطبيب لأنه دواء مخصص فقط للنساء اللاتي يعانين من القولون العصبي المصحوب بالإسهال الشديد ولم يستجبن لأي من الأدوية الأخرى. ولا يستخدم هذا الدواء للرجال. وتوجد بعض الآثار الجانبية لهذا الدواء نادرة الحدوث ولكنها مهمة لذلك لا يجب استخدامه إلا في حالة عدم فعالية أي من الأدوية الأخرى.
  • دواء إيلوكسادولين: يخفف من حدة الإسهال حيث يقلل من انقباضات العضلات ويقلل إفراز السوائل في الأمعاء. كما يساعد أيضا في زيادة قوة عضلة المستقيم. ومن أهم آثاره الجانبية الغثيان وألم في البطن وقد يسبب بعض الإمساك. كما يرتبط استخدامه أيضا في حالات التهاب البنكرياس فهو التهاب خطير وشائع لدى بعض الأشخاص.
  • دواء ريفاكسيمين: هو مضاد حيوي يقلل من نشاط ونمو البكتيريا في الأمعاء ويقلل من الإسهال.
  • لوبيبروستون: يزيد اللوبيبروستون من إفراز السوائل في الأمعاء الدقيقة لتسهيل مرور الفضلات. ويتم وصف هذا الدواء للسيدات اللاتي يعانين من القولون العصبي المصحوب بالإمساك والأعراض الشديدة التي لم تستجب للأدوية الأخرى.
  • دواء ليناكلوتيد: يزيد أيضا الليناكلوتيد من إفراز السوائل في الأمعاء الدقيقة ليسهل مرور الفضلات. وقد يسبب الإسهال ويمكن التغلب على هذه المشكلة بأخذه قبل الطعام بوقت كافٍ وليكن من نصف ساعة إلى ساعة.

References

1/https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/irritable-bowel-syndrome/symptoms-causes/syc-20360016

2/https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/4342-irritable-bowel-syndrome-ibs

3/https://www.healthline.com/health/irritable-bowel-syndrome

4/https://www.medicalnewstoday.com/articles/37063

5/https://www.webmd.com/ibs/guide/digestive-diseases-irritable-bowel-syndrome

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق