الأمراضكل المقالات

القولون العصبي..أعراضه والطرق المختلفة للعلاج

القولون العصبي
القولون العصبي

ما هو القولون العصبي؟ 

القولون العصبي هو حالة شائعة تؤثر على الجهاز الهضمي وتسبب تقلصات في المعدة والانتفاخ والإسهال والإمساك وقد تستمر هذة الأعراض لأيام أو أسابيع أو شهور والقولون العصبي حالة مزمنة تحتاج إلى إدارتها على المدى الطويل. 

هناك بعض الأشخاص يتم التحكم في الأعراض لديهم عن طريق تغيير النظام الغذائي والحياة اليومية و التقليل من التوتر ويمكن علاج الأعراض الأكثر شدة بالأدوية والاستشارة. 

يعاني عدد قليل فقط من الأشخاص المصابين بالتهاب القولون من علامات وأعراض شديدة.

أسباب القولون العصبي وكيف يؤثر على الجسم؟

السبب الدقيق لمرض القولون العصبي غير معروف ولكن هناك مجموعة من العوامل يمكن أن تؤدي إلى القولون العصبي ومنها:

  • تقلصات عضلية في الأمعاء: تميل عضلة القولون إلى الانقباض أكثر في الأشخاص المصابين بمرض القولون العصبي وتسبب هذه الانقباضات تقلصات وألمًا.
  • عدوى شديدة: يمكن أن يتطور التهاب القولون بعد نوبة إسهال شديدة التي تسببها البكتيريا أو الفيروسات. قد يرتبط القولون العصبي أيضًا بوجود فائض من البكتيريا في الأمعاء (فرط نمو البكتيريا).
  • الجهاز العصبي: قد يوجد بعض التغيرات في أعصاب الجهاز الهضمي مما يؤدي إلى زيادة حساسية الجهاز الهضمي. 
  • ضغوطات الحياة: يميل الأشخاص المعرضون للتوتر والإجهاد خاصة في مرحلة الطفولة إلى ظهور أعراض التهاب القولون.

عوامل الخطر

هناك عدة عوامل قد تزيد من فرصة الإصابة بالقولون العصبي ومنها:

  • العمر: يحدث القولون العصبي عادة في الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن الخمسين عاما. 
  • النوع: يعتبر القولون العصبي أكثر شيوعًا بين النساء. ويعد العلاج بالإستروجين قبل انقطاع الطمث أو بعده أيضًا من عوامل خطر الإصابة بمرض القولون العصبي .
  •  تاريخ عائلي من القولون العصبي: حيث قد تلعب الجينات دورا في الإصابة بالتهاب القولون.
  • مشاكل نفسية: مثل القلق أو الاكتئاب. قد يكون وجود تاريخ من الاعتداء الجنسي أو الجسدي أو العاطفي أيضًا أحد عوامل الخطر.

أعراض القولون العصبي

تشمل أعراض القولون العصبي:

  • آلام أو تقلصات في البطن، وعادة ما تكون في النصف السفلي من البطن.
  • الانتفاخ. 
  • تغييرات في عدد مرات التبرز. 
  • الإسهال أو الإمساك أو التناوب بين الاثنين.
  • الغازات الزائدة. 
  • وجود مخاط في البراز (قد يبدو أبيض اللون). 

غالبًا ما تحدث هذه الأعراض مرارا وتكرارا، مما قد يجعلك تشعر  بالانزعاج. ولكن مع تعلم تقنيات الإدارة والتحكم في النوبات، ستبدأ في الشعور بتحسن جسديًا وعقليًا.

هل القولون العصبي يزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون؟ 

لا يسبب القولون العصبي تغيرات في أنسجة الأمعاء ولا يزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون أو المستقيم. 

كيف يتم تشخيص القولون العصبي؟

لا يوجد اختبار محدد يتم من خلاله تشخيص مرض القولون العصبي ولكن يقوم الطبيب بأخذ التاريخ المرضى وعمل فحص بدني وعدة اختبارات لاستبعاد الحالات الأخرى. وبعد استبعاد الحالات الأخرى قد يستخدم إحدى مجموعات المعايير لتشخيص القولون العصبي مثل:

معايير روما(Rome criteria):

لكي يتم تشخيص المريض بالقولون العصبي من خلال معايير روما لابد أن يعاني المريض من آلام في البطن في المتوسط يوم واحد على الأقل في الأسبوع خلال الثلاثة أشهر الماضية. 

ولا بد أن يكون مصاحبا لآلم البطن اثنين أو أكثر من هذه الأعراض:

  • أن يكون ألم البطن مرتبط بالتغوط. 
  • تغيير في عدد مرات التغوط. 
  • تغيير في شكل وقوام البراز.

هناك بعض العلامات التي تشير إلى حالة أخرى غير التهاب القولون وتكون أكثر خطورة ومن هذه العلامات:

  • ظهور الأعراض بعد سن الخمسين.
  • فقدان الوزن. 
  • نزيف في المستقيم. 
  • وجود حمى. 
  • غثيان أو القيء المتكرر. 
  • إسهال مستمر يوقظك من النوم. 
  • فقر الدم أو الأنيميا المرتبط بالحديد.

إذا كانت هناك هذة العلامات أو لم يتم الاستجابة للعلاج الأولي يتم عمل فحوصات إضافية مثل:

تنظير القولون: حيث يتم استخدام أنبوب صغير لرؤية وفحص القولون. 

الأشعة السينية أو الأشعة المقطعية: حيث يتم فحص البطن والحوض لاستبعاد الأسباب الأخرى وقد يملأ الجهاز الهضمي بسائل الباريوم لتكون أية مشاكل أكثر وضوحا على الأشعة السينية. 

التنظير العلوي: يتم إدخال أنبوب صغير من الحلق، حيث يتم إدخاله في المريء ( وهو الأنبوب الذي يربط المعدة بالفم) وتسمح الكاميرا الموجودة في نهاية الأنبوب بفحص الجهاز الهضمي العلوي والحصول على عينة أو خزعة من الأنسجة من الأمعاء الدقيقة للبحث عن فرط نمو البكتيريا. 

اختبارات معملية ومنها:

اختبار البراز: حيث يتم فحص البراز بحثا عن وجود بكتريا أو طفيليات أو مشاكل في قدرة الأمعاء على امتصاص العناصر الغذائية (سوء الامتصاص).

اختبار عدم تحمل اللاكتوز: هناك إنزيم يسمى اللاكتاز يقوم بهضم السكر الموجود في منتجات الألبان لذلك إذا كان جسمك يعاني من مشكلة في إنتاج اللاكتاز فقد يؤدي إلى عدم هضم السكر وينتج عن ذلك آلام في البطن وإسهال وغازات وأعراض مشابهة للقولون العصبي لذلك قد يطلب الطبيب الابتعاد عن منتجات الألبان ويرى هل هناك تحسن أم لا وقد يطلب اختبار التنفس. 

اختبار التنفس: لفرط نمو البكتيريا ويكون فرط نمو البكتيريا أكثر شيوعا بين الأشخاص الذين خضعوا لجراحة في الأمعاء أو الذين يعانون من مرض السكري أو بعض الأمراض التي تبطئ عملية الهضم.

الطرق المختلفة لعلاج القولون العصبي 

تتعدد طرق علاج القولون العصبي  ولكن لا يوجد علاج واحد يناسب الجميع. ستحتاج أنت وطبيبك إلى العمل معًا للعثور على خطة العلاج المناسبة لإدارة الأعراض.

يمكن أن تؤدي العديد من الأشياء إلى ظهور أعراض التهاب القولون، بما في ذلك بعض الأطعمة أو الأدوية أو الإجهاد والتوتر. ستحتاج إلى معرفة ما هي محفزاتك. قد تحتاج إلى إجراء بعض التغييرات في نمط الحياة وتناول الأدوية.

أولا:

تغييرات في النظام الغذائي:

  • تجنب الكافيين (في القهوة والشاي والصودا ).
  • أضف الألياف إلى نظامك الغذائي بأطعمة مثل الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والمكسرات.
  • شرب الماء بكثرة. 
  • الحد من تناول الأطعمة الدهنية أو الحارة أو المصنعة. 
  • قلل من كمية الحليب أو الجبن التي تتناولها حيث يعد عدم تحمل اللاكتوز  أكثر شيوعًا لدى الأشخاص المصابين بمرض القولون العصبي. تأكد من الحصول على الكالسيوم من مصادر أخرى، مثل البروكلي أو السبانخ أو السلمون أو المكملات الغذائية.
  • جرب نظام FODMAP الغذائي وهو نظام غذائي يستخدم سكريات أقل ويمكن أن يساعد في تحسين الأعراض.

ثانيا:

تغيرات في نمط ونشاطات الحياة:

  • تعلم كيفية الاسترخاء وتقليل التوتر في حياتك.
  • ممارسة الرياضة بانتظام.
  • الابتعاد عن التدخين. 
  • تناول وجبات أصغر كثيرًا بدلًا من الوجبات الكبيرة.
  • احتفظ بسجل الأطعمة التي تتناولها حتى تتمكن من معرفة الأطعمة التي تسبب لك النوبات.
  • ومن المسببات الشائعة هي الفلفل الأحمر والبصل الأخضر والكحل والقمح وحليب البقر.

ثالثا الأدوية:

هناك بعض الأدوية التي تستخدم في علاج التهاب القولون ومنها:

  • مضادات الإسهال  مثل ديفينوكسيلات، لوبراميد  loperamide. 
  • مضادات التشنج ومضادات الكولين والتي يمكن أن تتحكم في تقلصات القولون مثل دواء ديسيكلومين dicyclomine و هيوسيامين. 
  • أدوية لعلاج الإمساك مثل لوبيبروستون ( أميتيزا ) والبولي إيثيلين جليكول. 
  • البروبيوتيك وهي بكتيريا حية مفيدة لصحتك وخصوصا الجهاز الهضمي.
  • المضادات الحيوية يمكن للمضادات الحيوية مثل ريفاكسيمين ( زيفاكسان ) أن تغير كمية البكتيريا في الأمعاء. 
  • مضادات الاكتئاب قد تساعد في تقليل الأعراض مثل دواء إيميبرامين.

اقرأ أيضا: تقرحات الفم. 

  1. https://www.nhs.uk/conditions/irritable-bowel-syndrome-ibs/#:~:text=Irritable%20bowel%20syndrome%20(IBS)%20is,It’s%20usually%20a%20lifelong%20problem
  1. https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/irritable-bowel-syndrome/diagnosis-treatment/drc-20360064
  1. https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/4342-irritable-bowel-syndrome-ibs
  1. https://www.webmd.com/ibs/guide/digestive-diseases-irritable-bowel-syndrome
  1. https://emedicine.medscape.com/article/180389-overview#a1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق