كل المقالات

الفيبروميالجيا أو الألم العضلي الليفي الأعراض والأسباب

ما هي الفيبروميالجيا؟

تعد الفيبروميالجيا حالة مزمنة تؤثر على الألياف العضلية والأنسجة الناعمة  وتسبب ألما منتشرا في الجسم والشعور بالإعياء المستمر وعدم الارتياح، عادة ما تصيب النساء بمعدل أكبر من إصابة الرجال، وطبقا لآخر الإحصاءات التي أجريت في الولايات المتحدة تبلغ نسبة الإصابة بين البالغين حوالي 2%.

ويعاني المرضى من حساسية شديدة للآلام البسيطة، قد تتشابه في الأعراض والتأثير مع الروماتويد لكنها لا تسبب التهاب المفاصل، لا يشفى المريض منها بشكل كامل أو نهائي  ولكن يمكن التعامل مع الأعراض ومحاولة التأقلم واتباع نمط حياة من شأنه التخفيف من الآلم.

ما هي أعراض الفيبروميالجيا؟

 توجد أعراض أكثر شيوعا وهي:

  • الشعور بالألم والتصلب في سائر الجسم.
  • ألم في الفك وعضلات الوجه.
  • اضطرابات النوم.
  • الصداع والشعور الدائم بالإعياء.
  • متلازمة القولون العصبي.
  • زيادة حدة أعراض الدورة الشهرية لدى النساء.
  • صعوبات في التذكر والتركيز.
  • الحساسية الزائدة للحرارة أو البرودة.
  • الإحساس بالخدر أو التنميل في اليدين والقدمين وأحيانا الشعور بالوخز أو الحكة.
  • متلازمة تململ الساق.

اقرأ أيضا:دواء جاست ريج Gast Reg لعلاج اضطرابات الجهاز الهضمي وآلام البطن والتقلصات

أما عن الأعراض الأقل شيوعا ولكنها تظل محتملة الحدوث فهي:

  • اضطرابات في الرؤية.
  •  اكتساب الوزن الزائد.
  • الدوخة والغثيان.
  • ألم فى منطقة الحوض مع وجود اضطرابات في التبول.
  • أعراض مشابه لأعراض نزلات البرد.
  • بعض الأعراض النفسية مثل القلق أو الاكتئاب أو الشعور بالضغط العصبي الزائد.
  • مشكلات في التنفس.

يمكن أن تظهر الأعراض في أي فترة في حياة الإنسان ولا ترتبط الإصابة وظهور الأعراض بفئة عمرية معينة لكن وجد أن أغلب الأعراض تظهر حول سن ال45 .

بعض اعراض الفيبروميالجيا
بعض أعراض الفيبروميالجيا

ما هي أسباب الإصابة بـ الفيبروميالجيا؟

إلى الآن لم يتم اكتشاف سبب معين يسبب الإصابة  ولكن يتم الربط بين عدد من الظروف أو الأحداث وبين إصابة الشخص بالفيبروميالجيا.

من هذه الأسباب المحتملة:

  • العدوى، حيث وجد أن بعض المرضى يتعانون من نفس الأعراض أو تسوء حالتهم بعد  تعرضهم لبعض أنواع العدوى مثل ( بكتيريا الشيجلا، وبكتيريا السالمونيلا، الالتهاب الرئوي، فيروس ابشتاين بار)
  • العوامل الوراثية، لاحظ الأطباء أن نسبة من المرضى لديهم تاريخ مرضي بإصابة أحد أفراد عائلتهم بالفيبروميالجيا لذلك استنتجوا أنه قد تتسبب طفرة في أحد الجينات الإصابة بالمرض ويتم انتقال هذا الجين من جيل لآخر داخل العائلة الواحدة.
  • الصدمات، سواء كانت الصدمات والارتطامات الجسدية الناتجة من الحوادث المختلفة أو الصدمات النفسية التي قد تسبب ما يسمى باضطراب ما بعد الصدمة وفي بعض الأحيان يعاني أصحابه من أعراض الفيبروميالجيا.
  • الضغط النفسي، من المثبت أن الضغط النفسي لفترة طويلة له تأثير سيئ على صحة الجسم ووظائفه المختلفة، وترتبط الحالة النفسية للإنسان بالهرمونات التي من شأنها أن تؤثر على الأعراض .

بعض الأطباء قد تبنوا نظرية تشير إلى مسئوليه المخ عن تقليل الحد الأدنى للشعور بالألم حيث تصبح الأشياء غير المؤلمة من قبل الإصابة مصدر ألم كبير بعد الإصابة. 

على الجانب الآخر توجد نظرية تشير إلى زيادة حساسية  الجهاز العصبي للألم أو زيادة تفاعله مع مسبباته مما يتسبب للمريض في الإحساس بالألم الدائم من أبسط الأشياء.

ما هي عوامل الخطورة التي تزيد من احتمالية الإصابة  بالفيبروميالجيا؟

يوجد بعض العوامل قد تزيد فيها فرصة إصابة الأشخاص ومنها:

  • الإصابات الجسدية لفترة طويلة.
  • النوع. حيث تزداد نسبة انتشار الفيبروميالجيا بين النساء أكثر من الرجال.
  • الإصابة ببعض الأمراض مثل( الروماتويد، ومرض الذئبة الحمراء)، على الرغم أنه ليس شكل من أشكال هذه الأمراض إلا أنها قد تعتبر عامل خطورة لزيادة احتمالية الإصابة بالفيبروميالجيا.
  • بعض النساء قد يواجهن خطر الإصابة بالفيبروميالجيا بعد الولادة.
  • لا ترتبط الإصابة بسن معين ولكن ترجح بعض الدراسات أن نسبة الإصابة تزيد في الفترة ما بين 30 إلى 50 عام، وأشارت أيضا إلى أن واحد من كل عشرين شخص يصاب بالفيبروميالجيا حتى وإن لم يتم تشخيصه بعد.
  • بعض الاحتمالات تشير إلى وجود علاقة بين الإصابة بالاكتئاب أو اضطرابات القلق والفيبروميالجيا لكن لا يوجد تأكيد على ذلك.
  • عدم الحركة أو القيام بالنشاط الكافى قد يزيد من حدة الأعراض أو من احتمالية الإصابة بالمرض.   

كيف يتم التشخيص الطبي للمريض بالفيبروميالجيا؟ 

على الرغم من التطور الطبي الكبير في طرق التشخيص والفحص وزيادة عدد الأبحاث والدراسات إلا أنه في كثير من الأحيان يصعب تشخيص الفيبروميالجيا وقد يستغرق المريض مدة طويلة إلا أن يتم اكتشاف إصابته أو قد يتعرض للتشخيص الخاطئ ويرجع هذا لتداخل أعراض الفيبروميالجيا مع أعراض منتشرة لعدد من الأمراض.

لا يوجد فحص طبي أو معملي يمكن أن يشخص الإصابة ، لكن يمكن استخدام استخدام فحص الدم أو التصوير الإشعاعى للتأكد من عدم وجود أمراض أخرى قد تكون هي المسببة للأعراض التي يعاني منها المريض.

من هذه الفحوصات الضرورية فحص الدم للتأكد من عدم إصابة الشخص بالروماتويد أو أحد الأمراض الخاصة بقصور الغدة الدرقية

اقرأ أيضا:اوجمنتين أشهر المضادات الحيوية..و8 تنبيهات مهمة قبل تناوله

كما يتم أيضا التشخيص عن طريق الفحص الجسدي المباشر من قبل الطبيب لمناطق الألم ومعرفة مدة هذه الأعراض وشدتها فى الشهور الأخيرة قبل الفحص وتحديد عدد مناطق الألم، حيث أنه يمكن طبقا لآخر الدراسات تشخيص الإصابة بالفيبروميالجيا عند الشعور بالألم على الأقل في أربع أو خمس نقاط عادة  ما يصفهم المرضى للطبيب.

من النقاط الأكثر شيوعا لانتشار آلام الفيبروميالجيا:

  • منطقة الظهر والرأس.
  • الجزء العلوي من الأكتاف.
  • منطقة أعلى الصدر.
  • الركبتين.
  • الجزء الخارجي لمفصل الكوع.

هل يوجد علاقة بين الفيبروميالجيا والأمراض المناعية الذاتية؟

فى الأمراض المناعية مثل مرض الروماتويد ومرض التصلب المتعدد(MS) يقوم الجسم بمهاجمة نفسه وتحديدا المفاصل والنسيج العضلي عن طريق بروتينات تدعى الأجسام المضادة بنفس طريقة مهاجمة البكتيريا أو الفيروسات للجسم مما يسبب الأعراض الناتجة من هذه الأمراض.

تشابه أعراض الفيبروميالجيا مع أعراض هذه الأمراض المناعية دفع بعض الأراء إلى احتمال أن تكون الإصابة بسبب مهاجمة الجهاز المناعي لجسم المريض لكن هذا الاحتمال لم يتم الأخذ به، حيث أنه لا دليل على أن الفيبروميالجيا لا تسبب الالتهاب أو تسبب إنتاج الأجسام المضادة.

ماهو علاج الفيبروميالجيا؟

يمكن التعامل مع أعراض الفيبروميالجيا بثلاث طرق وهي:

  1. الأدوية، يلجأ الأطباء عادة إلى إعطاء المريض بعض الأدوية المسكنة للألم مثل الباراسيتامول في حالة الأعراض الخفيفة إلى متوسطة، أما في الحالات الشديدة وعندما لا يستجيب المريض لهذا النوع من المسكنات قد يلجأ الطبيب إلى وصف أنواع أخرى مثل الترامادول.

بعض مضادات الاكتئاب قد تفيد في تحسين الأعراض خاصة الإعياء وأيضا تحسين جودة النوم. 

أظهرت أيضا الأدوية المضادة للتشنجات والأدوية الباسطة للعضلات تأثير جيد باعتبارها علاجات للمرض.

  1. نمط الحياة، يعد تغيير نمط الحياة من العوامل المفيدة لمريض الفيبروميالجيا للتعايش مع المرض والتخفيف من شدة الأعراض، من حيث  الحصول على قدر كاف من النوم.

ويمكن المحافظة على نمط حياة صحي من خلال اتباع حمية غذائية متوازنة قليلة الدهون والمواد المصنعة، والإكثار من أكل الفواكة وأكل الخضراوات مع كل وجبة مع التقليل من اللحوم ، زيادة شرب الماء، تقليل استهلاك السكريات.

  1. العلاجات المساعدة، قد تساعد بعض الأنشطة فى التقليل من أعراض الفيبروميالجيا مثل: ممارسة التمارين الرياضية، وممارسة اليوجا، الخضوع لجلسات المساج.

References:

https://www.webmd.com/fibromyalgia/guide/fibromyalgia-treatment-care

https://medlineplus.gov/fibromyalgia.html

https://www.healthline.com/health/fibromyalgia#facts-and-stats

https://www.rheumatology.org/I-Am-A/Patient-Caregiver/Diseases-Conditions/Fibromyalgia

https://www.nhs.uk/conditions/fibromyalgia/treatment/

https://www.medicalnewstoday.com/articles/147083

https://www.cdc.gov/arthritis/basics/fibromyalgia.htm

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق