الأمراضكل المقالات

الفطر الأسود وعلاقته بفيروس كورونا|2021

جلب اندلاع الموجة الثانية من جائحة فيروس كورونا مشكلات لا تنتهي، منها تفشي مرض الفطر الأسود، ومع تصاعد حالات الإصابة الجديدة من هذا الفيروس وتزايد الوفيات إلى أرقام غير مسبوقة، أعلنت الهند في شهر مايو 2021 عن انتشار نوع قاتل من الفطريات أصاب حوالي 7200 شخص اسمه الفطر الأسود.

كما أثبتت الدراسات أن الفطر الأسود نوع من الفطريات الموجودة في كل مكان ومنذ زمن بعيد وليس جديدًا ولا مرتبطًا بانتشار فيروس كورونا، وأن الإصابة به واردة عند ممن يعانون نقصًا في المناعة لأي سبب كان.

ما هو الفطر الأسود وعلاقته بفيروس كورونا؟

اكتشف الباحث الألماني Arnold Paltauf في عام 1855 أول حالة بشرية مصابة بالفطر الأسود في التاريخ، وترجع تسميته بالفطر الأسود لأنه يسبب بقع سوداء على الجلد.

ما يجعله بالأخص يصيب مرضى فيروس كورونا في هذه الفترة هو أن مناعة المصابين بفيروس كورونا ضعيفة، لأن بروتوكولات علاج فيروس كورونا تشمل جرعات مكثفة من الكورتيزون والذي له دور فعال في تثبيط المناعة في الجسم.

كما يضعف الفيروس الأنظمة الدفاعية للجسم مما يسهل دخول الفطريات وانتشارها في الجسم، مثل الفطر الأسود.

ما هو الفطر الأسود؟

فطر الغشاء المخاطي والمعروف أيضًا بالفطر الأسود(mucormycetes) هو عدوى فطرية نادرة ولكنها خطيرة، حيث تسببه مجموعة من العفن تُدعى فطر الغشاء المخاطي أو الفطر الأسوَد وغالبا ما يؤثر على الجيوب الأنفية، والرئتين، والجلد، والدماغ.

طريقة انتقال الفطر الأسود

هناك ثلاث طرق يمكن أن يصاب بها الإنسان بهذا الفطر عن طريق:

  • الاستنشاق: استنشاق أبواغ الفطر وهى الأكثر شيوعًا.
  • الابتلاع: ابتلاع الأبواغ(عفن الفطر) في الطعام أو الأدوية.
  • التلامس: عن طريق تلوث الجروح بأبواغ أو عفن هذا الفطر.

ما هي عوامل الخطر للإصابة بمرض الفطر الأسود؟

يمكن لأي شخص في أي عمر أن يُصاب بالعدوى، حيث يتعامل الكثير من الناس مع الفطريات في مراحل حياتهم المختلفة، لكن من المحتمل أن يُصاب الفرد بالعدوى إذا كان يعاني من ضعف في الجهاز المناعي، أو من أي حالة صحية أخرى مثل:

  • فيروس كورونا المستجد.
  • مرض السكري: خاصة عندما لا يكون سكر الجلوكوز تحت السيطرة.
  • فيروس نقص المناعة البشرية(الإيدز).
  • السرطان.
  • زراعة الأعضاء.
  • زرع الخلايا الجذعية.
  • انخفاض عدد خلايا الدم البيضاء.
  • استخدام الستيرويدات على المدى الطويل.
  • تعاطي المخدرات.
  • سوء التغذية.
  • الولادة المبكرة أو نقص الوزن عند الولادة.

هل يُعد داء الفطر الأسود معديُا؟

أثبت مركز التحكم في الأمراض والوقاية الموجود في أمريكا أن مرض الفطر الأسود لا ينتقل من شخص إلى آخر، إنما ينتقل عن طريق استنشاق أبواغ الفطر من التربة، أو البيئة، أو تناولها في الطعام، أو أي من المنتجات المتعفنة.

ما هي أعراض الفطر الأسود؟

تعتمد أعراض هذا الفطر على مكان نموه في الجسم، قد تشمل الأعراض ما يلي:

  • الحمى.
  • السعال.
  • ألم في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • تورم في جانب واحد من الوجه.
  • الصداع.
  • احتقان الجيوب الأنفية.
  • آلام البطن.
  • الغثيان والقيء.
  • نزيف الجهاز الهضمي.
  • دم في البراز.
  • إسهال.
  • تقرح واحمرار في الجلد.
  • اسوداد الجلد.
  • الطفح الجلدي.
  • تغيرات في المزاج.
  • فقدان الذاكرة.

مضاعفات الفطر الأسود

تشمل مضاعفات الفطر الأسود ما يلي:

  • العمى.
  • الجلطات الدموية أو انسداد الأوعية الدموية.
  • تلف الأعصاب.

ويمكن أن تتفاقم مضاعفات هذا الفطر، حيث يمكن أن تنتشر العدوى إلى أجزاء أخرى من الجسم عن طريق الدم؛ فإن ذلك يؤثر مباشرة على معظم الأعضاء مثل الطحال و القلب، في الحالات الشديدة، قد تحدث تغيرات في الحالة العقلية والتي يمكن أن تؤدي إلى الوفاة.

تشخيص مرض الفطر الأسود

يُعد مرض الفطر الأسود من الأمراض المعقدة، حيث يصعب تشخيصها معمليًا حتى الآن.

يؤخذ التشخيص من التاريخ الطبي الخاص بالمريض والكشف ما إن كان يتعرض في الفترة الأخيرة إلى طعام فاسد أو أي أماكن أخرى توجد فيها جراثيم فطرية غالبًا.

إذا تفاقمت العدوى إلى الرئة أو الجيوب الأنفية؛ فقد يتطلب الأمر إجراء الفحوصات التالية:

  • أخذ عينة من السائل من الأنف والحلق لفحصها.
  • أخذ خزعة من الأنسجة.
  • التصوير المقطعي المحوسب.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي لمعرفة ما إذا كانت العدوى قد انتشرت إلى الدماغ أو أعضاء أخرى.
  • اختبارات الدم الأخرى لقياس استجابة الجهاز المناعي.

الوقاية من الفطر الأسود

بما أننا في عصر الأوبئة والأمراض، فإن اللاعب الأساسي الذي أثبت كفاءته في مواجهة الأمراض والأوبئة هو جهاز المناعة؛ لذلك لابد من المحافظة على جهاز المناعة لأنه على حد تعبير منظمة الصحة العالمية الأسوأ لم يأت بعد.

لا توجد طريقة معينة لتجنب استنشاق أبواغ هذا الفطر القاتل ولكن أهم ما في الأمر هو المحافظة على الجهاز المناعي، قد تشمل الوقاية من الفطر الأسوَد ما يلي:

  1. ينصح بتهوية المنزل جيدًا كل يوم.
  2. لا تجعل أثاث المنزل رطبًا، حيث تساعد الرطوبة على انتشار الفطريات.
  3. ينصح بعدم الإفراط في تناول مضادات حيوية تحتوي على الكورتيزون.
  4. تجنب المناطق التي بها الكثير من الغبار والأتربة.
  5. ارتداء قفازات عند التعامل مع مواد مثل التربة، أو الطحالب، أو السماد الطبيعي لتقليل فرص الإصابة بعدوى الفطر الأسود.
  6. تنظيف إصابات الجلد جيدًا بالماء والصابون لتجنب حدوث العدوى.
  7. ارتداء الكمامة أثناء الخروج من المنزل.
  8. ارتداء ملابس طويلة تغطي الجلد.
  9. التحكم في مستوى جلوكوز الدم أمر لابد منه بالنسبة لمرضى السكري وغيرهم من الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.
  10. التعامل الصحيح مع النفايات الخطرة.
  11. التعامل السليم مع فلاتر المكيفات بالتنظيف والتطهير المستمر.
  12. الالتزام باستخدام الماء المعقم في مرطبات الاكسجين والعناية بالفم لمرضى الرعاية المركزة.

علاج الفطر الأسود

إذا تم تشخيص إصابة المريض بهذا الفطر، فلا بد أن يبدأ العلاج في أسرع وقت ممكن باستخدام الأدوية المضادة للفطريات، حيث تعمل هذه الأدوية على إيقاف نمو الفطريات، والقضاء عليها، والسيطرة على العدوى، تشمل هذه الأدوية ما يلي:

  • امفوتريسين ب.
  • إيزافوكونازول.
  • بوساكونازول.

يتم إعطاء هذه الأدوية عن طريق الوريد أو أقراص. في الحالات الشديدة، قد يوصي الطبيب بإجراء عملية جراحية لإزالة الأنسجة المصابة بهذا الفطر لمنعه من الانتشار، قد يشمل ذلك إزالة أجزاء من الأنف أو العين، قد يمكن أن يكون مشوهًا، لكن من الضروري علاج هذه العدوى التي تهدد الحياة.

المراجع

https://www.webmd.com/lung/mucormycosis-black-fungus-infection

https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/3662560/

https://www.medicalnewstoday.com/articles/covid-19-increases-black-fungus-infection-risk-in-india

فاطمة حربي

حاصلة على بكالوريوس تمريض جامعة كفر الشيخ عام 2019، وحاصلة على كورس كتابة المحتوى الطبي من أكاديمية بداية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق