كل المقالاتالصحة والجمال

الفركتوز …مصادره و 3 نصائح عن كيفية تجنب أضراره

سكر الفاكهة

إن استهلاك المحليات الصناعية والسكر الأبيض المعروف بسكر الفاكهة أصبح متجاوزا الحد الآمن للاستخدام، والمشكلة الكبرى هي استهلاك الفركتوز بكمية كبيرة، وهذا ما يسبب مشاكل صحية خطيرة، لذلك في هذا المقال سنتعرف على سكر الفركتوز، ومخاطره، ومصادره، وكيفية التعامل معه لتقليل أضراره.

ما هو الفركتوز؟

 هو أحد أنواع السكر، وعندما يرتبط مع سكر الجلوكوز كيميائيا يكونان السكروز المعروف بسكر المائدة، والجلوكوز هو أحد مصادر الطاقة لجسم الإنسان، في حين أن الفركتوز يجب أن يتم امتصاصه بواسطة الكبد حتى يستخدمه الجسم كمصدر للطاقة، ومن الجدير بالذكر أن الإنسان في الماضي لم يكن يتناول سكر المائدة، بل اعتمد على الفاكهة والخضروات كمصادر للتحلية، كما أن هناك بعض الأشخاص يصابون بأمراض متعلقة بسوء هضم سكر الفاكهة، مما يؤدي إلى الانتفاخ واضطراب في الهضم.

اقرأ أيضا: الانتفاخ .. تعرف أسبابه وطرق علاجه المنزلية والدوائية

أين يوجد الفركتوز؟

تعددت مصادر الفركتوز في الطعام، فهو يتواجد في بعض الأغذية بكميات كبيرة مثل العصائر، والبطيخ، والعنب، والتمر، والبازلاء، والكوسة، وشراب الذرة عالي الفركتوز، وعسل النحل، والعسل الأسود، وفي المقابل نجد أن بعض أنواع الطعام تحتوي على كمية أقل منه مثل التوتيات، والليمون، والهليون، والكرفس، والسبانخ، والخضروات الورقية عموما.

ومن الجدير بالذكر أن الأطعمة الخالية من الجلوتين والمحليات الصناعية من الأطعمة التي ينصح بها في الأنظمة الغذائية الصحية التي تحتوي على القليل من هذا السكر، وبالنسبة للبروتينات كالبيض والسمك واللحوم عموما غير المضاف إليها أي من المنتجات التي تحتوي على الجلوتين أو الفركتوز، كالصلصات المحلاة والبقسماط، فهي من الخيارات الجيدة في النظام الغذائي المطلوب، ويمكن أيضا تناول البقوليات طالما أن الشخص لا تصيبه منها اضطرابات في الهضم.

اقرأ أيضا: حساسية الجلوتين أو Gluten intolerance

هل الفركتوز صحي؟

بخلاف الجلوكوز الذي يمكن أن تستهلكه خلايا الجسم في إنتاج الطاقة، فإن الفركتوز لا يمكن التعامل معه إلا من خلال الكبد، فالكبد هو العضو المسئول عن عملية التمثيل الغذائي لسكر الفاكهة في حالة تناول الإنسان كمية محددة، أما عندما يتناول الشخص كميات كبيرة منه، فإن هذا الأمر يتسبب في حمل زائد على الكبد، مما يجعل الكبد يحول الكمية الزائدة إلى دهون.

إن مشكلة سكر المائدة في الفركتوز الذي يتواجد فيه، وأثبتت العديد من الدراسات أن استهلاك كميات كبيرة من سكر الفاكهة وخاصة الكمية الموجود في السكر المضافة إلى الطعام إلى عدة أمراض أخرى مثل:

  • ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار VLDL.
  • تكون دهون حول الأعضاء وأمراض القلب.
  • ارتفاع مستوى حمض البوليك في الدم، والإصابة بالنقرس.
  •  ارتفاع ضغط الدم بسبب تراكم الدهون في الأوعية الدموية.
  • الإصابة بالكبد الدهني.
  • التسبب في مقاومة الإنسولين، مما يؤدي إلى الإصابة بسكري النوع الثاني.
  • التسبب في الشراهة، لأن الفركتوز يؤدي إلى تثبيط هرمون الشبع هرمون اللبتين، مما يؤدي إلى السمنة.
  • الإصابة بالسرطان.

إن السكر الموجود في الفاكهة لا يقارن بالذي يوجد في السكر المكرر، فالفاكهة تحتوي على نسبة من الماء، ونسبة كبيرة من الألياف تقلل تأثير هذا السكر الضار على الجسم، وتمنع الجسم من استهلاك كمية عالية منه، وهذا بسبب الألياف الطبيعية في الفاكهة، وهذه الكمية الصغيرة من سكر الفاكهة تساعد الجسم على تحمل الجلوكوز ولا تحفز الإنسولين، فهي ذات تأثير إيجابي بكميات صغيرة.

وأيضا عند التطرق إلى الأبحاث التي أجريت على تأثير شراب الذرة، والدهون، والبروتين، والنشويات، وجدت أن تأثير شراب الذرة عالي الفركتوز إيجابي جدا على مرض السكري النوع الثاني بخلاف الدهون والنشويات، وهذا يفسر أن الأنظمة الغذائية قليلة الدهون أثبتت فشلها في محاربة السمنة، وأن المشكلة في استهلاك سكر الفاكهة بكميات كبيرة، وذلك من خلال المشروبات الغازية والعصير المعلب، والتي يروج لها منذ عشرات السنين.

واقرأ أيضا: السيليوم ما هو و7 من فوائده وكيفية استخدامه

مصادر الفركتوز

عدم تحمل الفركتوز

إن مرض عدم تحمل الفركتوز ينقسم إلى:

  • عدم تحمل الفركتوز الوراثي: وهي مشكلة تخص الجين المسئول عن عمل الإنزيم المختص في تكسير الفركتوز، والاستفادة منه في تزويد الخلايا بالطاقة، ففي حالة غياب هذا الإنزيم، تقل مستويات السكر في الدم وتقل طاقة الخلايا، كما أن هذا السكر يتجمع في الكبد، ويحدث تسمما للكبد، وتموت خلايا الكبد مع الوقت، وهذا المرض قد ينتقل بالوراثة، ومن الأعراض التي تظهر على المرضى مشاكل في النمو، وكره شديد للحلويات، وفشل كلوي أو كبدي، والقيء، وهذه المشكلة لا علاج لها سوى الامتناع عن هذا السكر نهائيا.
  • سوء امتصاص الفركتوز: ويتسبب هذا المرض في اضطرابات هضمية عند نزول الفركتوز إلى الأمعاء دون هضم، وهي حالة مرضية يمكن علاجها من خلال اتباع نظام صحي يحتوي على قدر قليل من هذا السكر لتجنب أعراضه التي تتمثل في الانتفاخ، والغثيان، والإسهال.

وفيما يخص سوء امتصاص الفركتوز، فالسبب يرجع إلى وجود التهابات في الأمعاء الدقيقة، وقد ظهرت هذه المشكلة عند مرضى السيلياك، ومرضى داء الكرون، ومرضى التهاب المعدة المعروف بأنفلونزا المعدة، فهذه المشكلات التي تخص الجهاز الهضمي تؤدي إلى عدم امتصاص الكثير من العناصر الغذائية.

كما أن استهلاك كميات كبيرة من هذا السكر يؤدي إلى إجهاد الأمعاء، مما يجعلها تعجز عن امتصاص الكميات الكبيرة منه، وأيضا لا يمكن للأمعاء إنتاج المزيد من البكتريا النافعة، وهذا كله يوضح سبب اضطراب الهضم في حالة استهلاك كمية كبيرة من سكر الفاكهة.

نصائح لتجنب أضرار سكر الفاكهة

  • الصيام المتقطع: إن الصيام المتقطع من أفضل الطرق لتحسين حساسية الأنسولين وإنقاص الوزن بطريقة سريعة وصحية، فمن المعروف من الأبحاث أن سكر الفاكهة يؤدي إلى تراكم الدهون على الكبد عند استهلاكه بكميات كبيرة، ويقلل حساسية الأنسولين مما يؤدي إلى السمنة ومقاومة الأنسولين، إلا أن الصيام المتقطع يتخلص من هذه المشكلات، فالصيام المتقطع يعطي الجسم فرصة ليتخلص من الدهون الزائدة، وتقليل الالتهابات، وتجديد خلايا الجسم، وعلاج المشكلات المتعلقة بالتمثيل الغذائي.
  • نظام غذائي قليل النشويات: من أفضل الأنظمة الغذائية هو النظام قليل النشويات، وهو الذي يحتوي على نسبة عالية من البروتين والدهون والخضروات، ونسبة النشويات لا تتعدى 20% من الوجبة، ولا نقصد هنا النشويات المخففة كالمعجنات، وخبز دقيق القمح الأبيض، والسكر، بل نقصد النشويات الصحية الطبيعية التي تحتوي على بعض الألياف مثل الحبوب الكاملة، فاستهلاك الطعام غير المضاف إليه السكر الأبيض والمحليات غير الصحية من شأنه المساعدة في شفاء الجسم من السمنة ومشكلات التمثيل الغذائي. 
  • حمية الكيتو: حمية الكيتو تعتبر الخيار الأفضل لمن يعاني من مضاعفات زيادة استهلاك الفركتوز،  ومتلازمة التمثيل الغذائي بما فيها مقاومة الأنسولين، وسكري النوع الثاني، والكبد الدهني، كما أنه يساعد الأمعاء في أن تستعيد قدرتها على إنتاج المزيد من البكتيريا الحميدة، وأيضا حمية الكيتو تقوم بتنظيم عمل الهرمونات، وتخلص الإنسان من مشكلات القلب والأوعية الدموية، فحمية الكيتو تعتمد بشكل كبير على استهلاك الدهون الصحية، والبروتين، والقليل من الكربوهيدرات الصحية، فهي أفضل تطبيق لفكرة الحمية منخفضة الكربوهيدرات.

وإن تمعنا النظر في النصائح السابقة، سيكون ملخصها هو ضرورة تناول الأكل الصحي قليل الفركتوز، والتحكم في كمية سكر الفاكهة من خلال التوقف عن استهلاك الفاكهة الطبيعية بكميات غير محسوبة، وأيضا من المهم تجنب الزيوت النباتية غير الصحية، والنشويات المخففة، والمشروبات المحلاة بمحليات صناعية وعالية الفركتوز، كما ينصح بتناول أملاح المرارة لتساعد على معالجة الأضرار الناتجة عن  الكبد الدهني.

References

  1. https://www.healthline.com/nutrition/why-is-fructose-bad-for-you#TOC_TITLE_HDR_2
  2. https://www.mayoclinic.org/fructose-intolerance/expert-answers/faq-20058097#:~:text=People%20who%20have%20fructose%20intolerance,in%20limited%20quantities%20with%20meals
  3. https://www.livestrong.com/article/30454-list-foods-high-fructose/
  4. https://www.livestrong.com/article/260143-list-of-low-fructose-foods/
  5. https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/high-blood-cholesterol/expert-answers/vldl-cholesterol/faq-20058275
  6. https://medlineplus.gov/genetics/condition/hereditary-fructose-intolerance/#causes
  7. https://www.medicalnewstoday.com/articles/fructose-intolerance#symptoms
  8. https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S089990071830501X
  9. https://www.healthline.com/nutrition/fruit-and-low-carb#TOC_TITLE_HDR_4
  10. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC552336/#:~:text=Fructose%2Dinduced%20insulin%20resistant%20states,overproduction%20of%20atherogenic%20lipoprotein%20particles.
  11. https://www.medicalnewstoday.com/articles/319196#7-improves-pcos-symptoms

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق