كل المقالات

الغدد اللعابية (Salivary glands)

تعرف الغدد على أنها أعضاء تصنع وتفرز مواد مختلفة داخل الجسم، وتعد الغدد اللعابية واحدة من الغدد غير الصماء التي تنتج اللعاب وتفرزه في الفم عن طريق قنوات، مما يساهم في الحفاظ على صحة وترطيب الغشاء المبطن للفم والحلق ويساهم في المراحل الأولى من هضم الطعام وبلعه كما أن له دورا هاما في حماية الأسنان من التسوس.

اقسام الغدد اللعابية

تنقسم الغدد اللعابية إلى قسمين:

  1.  الغدد اللعابية الرئيسية

تتواجد هذه الغدد على هيئة أزواج تقع خارج تجويف الفم وتتميز بكبر حجمها وتفرز كل خلاياها اللعاب المنتج في قناة واحدة مشتركة عوضا عن الإفراز بشكل فردي؛ مما يجعل كمية اللعاب المفرزة من هذه الغدد كبيرة وهي:

  • الغدة النكافية (Parotid gland): تعد الأكبر حجما بين جميع الغدد اللعابية، وتقع في الخد أمام وأسفل الأذن مباشرة، وتنقسم إلى فصين أحدهما سطحيا وآخر عميق يمر بينهما تراكيب مهمة كالعصب المسؤول عن إغلاق العين ورفع الحاجب والابتسام بالإضافة إلى أوعية دموية مهمة مما يجعل الجراحات في هذه الغدة تتطلب الكثير من المهارة والدقة. تنتج الغدة النكافية ٢٥-٣٠% من اللعاب يوميا  والذي يفرز عن طريق قناة تفتح في الخد من الداخل مقابل الضرس العلوي الثاني.
  • الغدة تحت الفك السفلي (Submandibular gland): تقع تحت الفك السفلي وتتكون هي الأخرى من فص سطحي وفص عميق، تعد المسئولة عن ٧٠% من الإنتاج اليومي من اللعاب والذي يفرز عن طريق قنوات تفتح تحت اللسان. تجاور هي الأخرى تراكيب مهمة كالأعصاب المسؤولة عن الابتسام والحركة والإحساس في اللسان بالإضافة إلى العضلة المسؤولة عن تحريك الشفة السفلية. 
  • الغدة تحت اللسان (Sublingual gland): وهي الأصغر والأقل في إنتاج اللعاب من بين الغدد الرئيسية  كما تعد الأكثر عمقا حيث تقع في أرضية تجويف الفم وتفرز اللعاب عن طريق قنوات تفتح في الفم تحت اللسان.
  1. الغدد اللعابية الثانوية

يوجد المئات من هذه الغدد موزعة داخل الفم في النسيج المبطن للشفاه والخد واللسان وسقف وقاع الفم. وهي صغيرة جدا في الحجم لا ترى بالعين المجردة وتعتبر مسئولة عن إنتاج ما يقرب من ١% من اللعاب يوميا. 

ما اهميه اللعاب؟

اللعاب هو سائل شفاف تفرزه الغدد اللعابية كما ذكرنا سابقا، ويكون الماء الجزء الأكبر منه بالإضافة إلى بعض المواد الأخرى، فما أهمية اللعاب في الفم؟

  • يحافظ على رطوبة الفم الضرورية للكلام وحركة اللسان.
  • يساعد على تذوق ومضغ وبلع الطعام بما يحتويه من ماء وأنزيمات هاضمة.
  • يحتوي على البروتينات والأملاح اللازمة لحماية الأسنان من التسوس واللثة من الأمراض.
  • يساعد على بقاء الأطقم المتحركة في مكانها.
  • يحتوي على مواد مضادة للبكتيريا تساهم في الحفاظ على التوازن بين البكتيريا النافعة والضارة.
  • يعمل على غسل بقايا الطعام من الفم مقللا بذلك تسوس الأسنان.
  • يقلل من حموضة الفم مما يساعد أيضا على مقاومة تسوس الأسنان. 

اسباب جفاف الفم والعلاج

يعاني بعض الأشخاص من شح في إنتاج اللعاب كنتيجة لتناول بعض الأدوية كمدرات البول ومضادات الهستامين أو كنتيجة لبعض المتلازمات المناعية  أو كنتيجة لتقدم العمر أو الإصابة ببعض الأمراض؛ مما يجعلهم يعانون من جفاف في الفم، وللتغلب على هذه المشكلة ينصح بشرب كمية وفيرة من الماء ومضغ العلكة الخالية من السكر أو تناول الحلوى الخالية من السكر والابتعاد عن الأطعمة عالية الملوحة والحموضة والأشربة عالية الكافيين والمشروبات الكحولية  وينصح بمراجعة الطبيب وطبيب الأسنان للوقوف على الأسباب ومحاولة علاجها ومراقبة نتائجها.

ما هي امراض الغدد اللعابية؟

تصاب الغدد اللعابية بمجموعة متنوعة من الأمراض منها:

  1. الحصوات اللعابية

تتكون هذه الحصوات نتيجة ترسب وتراكم الأملاح داخل الغدة اللعابية أو القناة التي تنقل اللعاب؛ مما يؤدي إلى انسدادها ومنع تدفق اللعاب وتجمعه داخل الغدة. تحدث غالبا في الغدة تحت الفك السفلي، وتعد الحصوات السبب الرئيس في إصابة الغدد اللعابية بالالتهاب. 

لا يوجد سبب واضح لتكون هذه الحصوات، فلا علاقة بينها وبين الطعام والشراب الذي يتناوله الشخص إلا أنه يوجد عامل خطورة وهو جفاف الفم والجفاف العام ولذلك فإن تناول الشخص كمية مناسبة من السوائل هو الطريق الوحيد للوقاية.

تتمثل أعراض الحصوات في تورم الغدة الذي يكون مصحوبا بألم وحرارة، يشتكي المرضى من ارتباط انتفاخ الغدة مع الطعام سواء بأكله أو برؤيته أو حتى التفكير فيه عند الإصابة بالحصوات وبعض الأمراض التي تؤدي إلى منع تدفق اللعاب خارج الغدة لأنها مواضع يزيد فيها إنتاج اللعاب بشكل طبيعي. 

  1. العدوى

تعد البكتيريا هي المسبب الأول لالتهاب الغدد اللعابية الحاد، ويمكن أن تسبب الفطريات والفيروسات الإصابة أيضا كمرض النكاف الذي يحدث نتيجة عدوى فيروسية، وتزيد احتمالية العدوى بزيادة جفاف الفم.

تزويد الجسم بالسوائل والمضادات الحيوية عن طريق الوريد يعد ضروريا لمنع انتشار العدوى في أنسجة الرأس والرقبة المحيطة بالغدة المصابة، والتي قد تتسبب في حال فقدان السيطرة عليها إلى انسداد مجرى التنفس أو انتشارها في عظام الوجه.

وقد يلجأ الأطباء في حالة عدم الاستجابة للمضادات الحيوية إلى التصريف الجراحي لسوائل الالتهاب المتجمعة.

يعاني المريض في حال الإصابة بالعدوى من بعض الأعراض مثل: 

  • ألم حاد واحمرار.
  • تورم الغدة والأنسجة المحيطة.
  • الحمى.
  • خروج السوائل الناتجة عن الالتهاب من الغدة.

3.الأورام

تحدث أورام الغدد اللعابية نتيجة نمو غير طبيعي في خلايا الغدة أو القناة التي تنقل اللعاب، أغلب هذه الأورام يكون حميدا ونادرا ما يكون خبيثا. أشهرها الأورام الحميدة التي تصيب الغدة النكافية.

يصعب تحديد العوامل المسببة لأورام الغدد اللعابية على عكس أورام الدماغ والرقبة التي يمكن تحديد أسبابها، ومن عوامل الخطر التعرض للإشعاع أو العمل في المهن حيث يتعرض العمال لبعض المواد كالنيكل والسليكا بالإضافة إلى العوامل الوراثية والعمر ونمط التغذية والتدخين.

يعتمد الطبيب في تشخيص أورام الغدد اللعابية على التاريخ المرضي والفحص الدقيق للرأس والرقبة والفم بحثا عن العلامات غير الاعتيادية بالإضافة إلى الاستعانة ببعض الفحوصات مثل الأشعة والتصوير بالموجات فوق الصوتية والرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية وقد يتطلب الأمر استخدام المنظار للرؤية المباشرة وفحص الخزعات لتأكيد التشخيص وبدء العلاج الجراحي أو الإشعاعي أو الكيميائي.

تتضمن علامات الإصابة بأورام الغدد اللعابية الآتي:

  • تورم في الفم أو الفك أو الرقبة.
  • فقدان الإحساس أو صعوبة في تحريك الوجه في الجهة المصابة نتيجة تأثر العصب الوجهي.
  • ضعف العضلات في جانب واحد من الوجه.
  • ألم مستمر في مكان الغدة.
  • صعوبة في فتح الفم أو المضغ أو البلع.

4.الأكياس

وهي فراغ تتجمع فيه السوائل داخل الغدة يحدث نتيجة الإصابة بعدوى أو إجراء جراحي غير متقن أو قطع في الغدة اللعابية أو القنوات الناقلة مما يؤدي إلى منع تدفق اللعاب إلى الفم بشكل طبيعي فيتجمع كل من اللعاب والسوائل داخله. 

المراجع:

https://www.nidcr.nih.gov/health-info/saliva-salivary-gland-disorders

https://www.mskcc.org/cancer-care/types/salivary-gland/salivary-glands-anatomy?amp

https://teachmeanatomy.info/head/organs/salivary-glands/

https://onlinelibrary.wiley.com/doi/full/10.1034/j.1601-0825.2002.2o837.x

https://www.cedars-sinai.org/health-library/diseases-and-conditions/s/salivary-gland-disease-and-tumors.html

https://parotid.net/sialocele-salivary-gland-cysts/

https://www.cancerresearchuk.org/about-cancer/salivary-gland-cancer/types

https://www.pennmedicine.org/for-patients-and-visitors/patient-information/conditions-treated-a-to-z/salivary-gland-tumor#:~:text=What%20Is%20Salivary%20Gland%20Tumor,are%20benign%2C%20some%20are%20malignant

https://www.dana-farber.org/salivary-gland-cancer/

https://www.pennmedicine.org/for-patients-and-visitors/patient-information/conditions-treated-a-to-z/salivary-gland-stone

https://www.hopkinsmedicine.org/health/conditions-and-diseases/salivary-gland-infection-sialadenitis

https://www.deltadental.com/us/en/protect-my-smile/oral-anatomy/the-importance-of-saliva.html

https://www.webmd.com/oral-health/what-is-saliva

https://my.clevelandclinic.org/health/body/23462-salivary-glands

https://www.webmd.com/oral-health/salivary-gland-stones-symptoms-causes-treatments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق