الأمراضكل المقالات

العيوب الخلقية الأسباب والعلاج وهل يمكن منع حدوثها؟

العيوب الخلقية أو ما يشار إليها باسم “التشوهات الخلقية” هي مشكلة تحدث أثناء نمو الجنين في جسم الأم، وقد يؤثر العيب الخلقي على شكل جسم الطفل أو عمله أو كليهما، وكثيرا ما نسمع عن هذه المشكلة في حالة زواج الأقارب بسبب مشاكل وراثية.

أنواع التشوهات الخلقية للجنين

تصنف العيوب الخلقية عادة إلى هيكلية أو وظيفية.

تحدث العيوب الهيكلية عندما يكون جزء من الجسم مفقودا، مثل:

  • فقدان ذراع أو وحمة
  •  الشفة الأرنبية أو الشفة المشقوقة: عندما يكون هناك فتحة أو انقسام في الشفة العلوية أو سقف الفم.
  • السنسنة المشقوقة: تحدث عندما لا يتطور الحبل الشوكي بشكل صحيح.

تؤدي العيوب الخلقية الوظيفية أو التطورية إلى عدم عمل جزء أو وظيفة في الجسم بشكل صحيح، وغالبا ما تسبب إعاقات في الذكاء والتطور، وتشمل الأنواع الأكثر شيوعا:

  • متلازمة داون والتي تسبب تأخر في النمو البدني والعقلي.
  • مرض فقر الدم المنجلي والذي يحدث عندما تتشوه خلايا الدم الحمراء.
  • التليف الكيسي الذي يضر بالرئتين والجهاز الهضمي.
  • عيوب كيميائية مثل بيلة الفينيل كيتون (مشكلة تؤدي إلى تأخر في النمو).

متى تحدث العيوب الخلقية؟

يمر الجنين النامي بمرحلتين رئيسيتين من النمو أثناء الحمل:

  • المرحلة الأولى: خلال الأسابيع العشرة الأولى بعد الحمل تتشكل معظم أجهزة وأعضاء الجسم الرئيسية خلال هذا الوقت يكون الجنين أكثر عرضة للإصابة.
  • المرحلة الثانية: هي الفترة المتبقية من الحمل ويكون الجنين في طور النمو داخل الرحم.

أسباب حدوث العيوب الخلقية

  • أسباب وراثية تتعلق بالجينات والكروموسومات:

تحتوي كل خلية من خلايا جسم الإنسان على 46 كروموسوم، ويحتوي كل كروموسوم على آلاف من الجينات، يحتوي كل جين على مخطط يتحكم في وظيفة جزء معين من الجسم.

وبالتالي فإن الأشخاص الذين لديهم عدد كبير جدا من الكروموسومات “مثل مرضى متلازمة داون” أو عدد ضئيل منها أو مشاكل في بنية الكروموسوم سوف يتلقون رسائل مختلطة فيما يتعلق بالتطور في وظائف الجسم.

وتحدث هذه المشاكل بسبب:

الوراثة السائدة: عندما يمر أحد الوالدين (الذي قد يكون مصابا بالمرض أو لا) عبر جين واحد معيب مثل الودانة أو متلازمة مارفان.

الوراثة المتنحية: عندما ينقل كلا الوالدان (الذين لا يعانيان من المرض) جين المرض إلى الطفل مثل في حالة التليف الكيسي.

  • التعرض للأدوية والمواد السامة: مثل التدخين و تعاطي الكحوليات أو المواد المخدرة أثناء الحمل.
  • الإصابة بالعدوى: على سبيل المثال يمكن أن تسبب الاصابة بفيروس زيكا خلال الحمل خللا خطيرا في الدماغ للجنين. 
  •  الالتهابات في منطقة الرحم:  أثناء الحمل مثل الاصابة بجدري الماء من النوع الثاني أو مرض الزهري.
  • نقص بعض العناصر الغذائية: يعد عدم الحصول على ما يكفي من حمض الفوليك قبل و أثناء الحمل عاملا رئيسيا في عيوب الأنبوب العصبي.
  • التعرض للمواد الكيميائية: أثناء الحمل كالرصاص و الزئبق.

عوامل الخطر 

  • تاريخ عائلي من العيوب الخلقية أو الاضطرابات الوراثية.
  • تعاطي المخدرات أو استهلاك الكحول.
  • الحمل فوق سن ال35 أو أكبر.
  • الالتهابات الفيروسية و البكتيرية غير المعالجة بما في ذلك الأمراض المنقولة جنسيا.
  • عندما تكون الأم مصابة بمرض السكر.

كيف يتم اكتشاف العيوب الخلقية

عادة ما يتم فحص العيوب الخلقية من خلال الاختبارات الصوتية و اختبارات الدم إذا أظهرت نتيجة الفحص شيئا غير طبيعي فغالبا يتم إجراء اختبار تشخيصي.

تتحقق فحوصات الأشهر الثلاثة الأولى من وجود مشاكل في قلب الطفل أو اضطرابات الكروموسومات مثل متلازمة داون.

وتشمل الفحوصات ما يلي:

  • الموجات فوق الصوتية: تبحث الموجات فوق الصوتية عن السوائل الزائدة خلف رقبة الطفل، قد يكون ذلك علامة على خطر الاصابة بعيب في القلب أو اضطراب في الكروموسومات.
  • فحص دم الأم: يمكن أن تقيس اختبارات الدم مستويات البروتين أو الحمض النووي للجنين في دم الأم ، يمكن أن تشير النتائج غير الطبيعية إلى زيادة خطر الإصابة باضطراب الكروموسومات الجنيني.

وتتحقق فحوصات الأشهر الثلاثة الثانية من الحمل من وجود مشاكل في بنية جسم الطفل.

  • اختبار مصل الأم(Maternal serum screen): يمكن أن يكشف عن السنسنة المشقوقة.
  • رسم قلب للجنين (Fetal echocardiogram): وهي موجات فوق صوتية مركزة لقلب الطفل، يتم طلبها في حالة الاشتباه في وجود عيب في القلب أو في بعض حالات الحمل عالية الخطورة.
  • تصوير الجنين بالرنين المغناطيسي (Fetal MRI) : في حالة الاشتباه في وجود عيوب خلقية في دماغ الطفل أو الجهاز العصبي.
  • أخذ عينة من خلايا المشيمة (Chorionic villus sampling): للكشف عن الاضطرابات الكروموسومية أو الجينية.
  • فحص السائل الأمنيوسي: يتم اختبار الخلايا للمشاكل الوراثية مثل التليف الكيسي.

وأحيانا قد لا تكتشف العيوب إلا بعد أشهر أو سنوات من ولادة الطفل.

علاج العيوب الخلقية للجنين

في حين أن علاج بعض العيوب الخلقية يعد صعبا للغاية، إلا أن اكتشاف العيوب الخلقية للأجنة في الرحم يعد أمرا بالغ الأهمية حتى يمكن معالجة أي مشاكل صحية بعد الولادة مباشرة. 

ونظرا لاختلاف الأعراض و المشاكل التي تسببها العيوب الخلقية، فإن علاجاتها تختلف أيضا بين الأدوية والعمليات الجراحية والأجهزة المساعدة.

غالبا لا تحتاج بعض المشاكل الخفيفة إلى علاج، بينما تحتاج التشوهات الخلقية الشديدة الى التدخل الجراحي بعد الولادة بفترة قصيرة، حيث يمكن للجراحة إصلاح بعض العيوب مثل الشفة الأرنبية. 

يمكن أن تسبب التشوهات الخلقية اعاقة مدى الحياة، وعندها يحتاج الطفل إلى رعاية ودعم للقدرة على العيش على أكمل وجه ممكن. 

هل يمكن منع حدوث العيوب الخلقية؟

لا يمكن منع جميع العيوب الخلقية، و لكن هناك أشياء يمكن القيام بها قبل الحمل وأثناءه لزيادة فرص إنجاب طفل سليم.

  • اللجوء الى المراكز المتخصصة و”الاستشارة الوراثية” قبل الزواج و التخطيط للإنجاب في حال كان الأشخاص ينتمون الى أسر فيها أمراض وراثية أو عيوب خلقية وخاصة في حالة زواج الأقارب وهي عملية تهدف الى مساعدة الأفراد وعائلاتهم على فهم التأثيرات المختلفة للأمراض الوراثية من خلال فحص وتقييم التاريخ الطبي للمريض و العائلة.
  • استشارة الطبيب المختص باستمرار، وإجراء الفحوصات و الاختبارات بمجرد حدوث الحمل.
  • الحرص على تناول 400 ميكروجرام من حمض الفوليك على الأقل يوميا بانتظام، وإن أمكن تناوله قبل شهر على الأقل من الحمل، حيث يساعد حمض الفوليك في الوقاية من عيوب الدماغ و الجهاز العصبي.
  • الامتناع عن المشروبات الكحولية والتدخين أثناء الحمل.
  • استشارة الطبيب المختص قبل تناول أي أدوية، وهذا يشمل الأدوية التي تصرف بوصفة طبية أو الأدوية المتاحة بدون وصفة طبية، بالإضافة إلى المكملات الغذائية والعشبية.
  • تعد معظم اللقاحات آمنة أثناء الحمل، بل إن تناول اللقاحات قد يساعد على منع العيوب الخلقية، وعلى الرغم من ذلك يجب استشارة الطبيب قبل تناول الأم لأي لقاحات.
  • تجنب تعرض الأم الحامل للملوثات البيئية، مثل الإشعاع والكيماويات والمبيدات. 
  •  الحرص على الوقاية من الإصابة بالعدوى والالتهابات أثناء الحمل، وعلاجها فور الإصابة بها.
  • أهمية تناول الأم للأغذية الصحية مثل الفواكه والخضروات، وتجنب تناول الخضروات غير المغسولة لاحتمال احتوائها على طفيل التوكسوبلازما الذي يسبب تشوه الأجنة.

https://www.hopkinsmedicine.org/health/treatment-tests-and-therapies/preventing-and-treating-birth-defects-what-you-need-to-know

https://www.childrenshospital.org/conditions-and-treatments/conditions/b/birth-defects-and-congenital-anomalies

https://www.healthline.com/health/birth-defects#Common-birth-defects

https://kidshealth.org/en/parents/birth-defects.html

https://medlineplus.gov/birthdefects.html

https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/12230-birth-defects

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق