كل المقالات

الصَعَرُ torticollis.. اسبابه و5 انواع له

ما هو الصَعَرُ؟

الصَعَرُ هو ميل الرقبة مع الرأس تجاه ناحية معينة ومواجهة الذقن للكتف الآخر، مسببًا ألما شديدا في حركات الرقبة والرأس للجهات الأخرى، وبعض الحالات يحدث بها تيبس يقيد الحركة تماما.  

غالبا ما يحدث لدى الأطفال المواليد أو دون العام، يمكن أن يحدث لدى الكبار ولكن بنسبة أقل. يمكن أن يولد الطفل مصابا، ويمكن أن يصاب به فيما بعد لأسباب متعددة. 

الصعر
الصعر

انواع الصعر

للصعر نوعان أساسيان وهما: الخلقي والمكتسب ويندرج تحت هذين النوعين 5 أنواع: 

  1. الصعر المؤقت: يختفي هذا النوع بعد ظهوره بيوم أو يومين على الأكثر، وغالبا ما يكون من أعراض مرض آخر، مثل: تورم الغدد الليمفاوية، التهاب أو عدوى الأذن، نزلات البرد، إصابة في الرأس أو الأذن تسبب التورم. 
  2. الصعر الدائم: يُعرف بالصعر الثابت، وعادة ما يكون نتيجة مشكلة في التشريح العظمي أو العضلي. 
  3. الصعر العضلي: النوع الأكثر شيوعا بين الأنواع الدائمة، وينتج عن إصابة أو مشكلة في عضلات الرقبة مما ينتج عنه قصرها والإمالة لناحية معينة.
  4. صعرُ متلازمة كليبل-فايل klippel feil syndrome: حالة نادرة حيث يحدث التئام خاطئ لعظام رقبة الطفل المولود، نتيجة التحام الفقرات. الأطفال المولودون بهذه المتلازمة غالبا ما يعانون من مشاكل بالسمع والرؤية.
  5. صعر الارتخاء العضلي cervical dystonia: حالة نادرة تُعرف بالصعر التشنجي، ينتج عن انقباضات تشنجية مستمرة في عضلات الرقبة. يعاني مريض هذه المتلازمة من صعوبة تحريك الرأس والرقبة للجهات المضادة أو تحريكها مع وجود ألم شديد، غالبا ما يتلاشى هذا النوع دون تدخل دوائي، يصيب هذا النوع الفئة العمرية بين 40 إلى 60 عام على الأغلب، كما يصيب النساء بدرجة أكبر من الرجال.

اسباب الصعر وعوامل الخطر

تباينت آراء الأطباء حول اسباب الصعرِ الدقيقة بل إن عددا لا بأس به من الأطباء أرجعها إلى الحالات مجهولة السبب في الحدوث. افترض الأطباء عددا من النظريات لتفسير حدوث الصعر وعوامل الخطر له، أهمها ما يلي: 

  • صغر حجم رحم الأم مما يضطر الجنين للجوء لوضع خاطئ، حيث يفضل الجنين إمالة الرأس والرقبة لناحية معينة وولادته على هذا النحو. 
  • إصابة الرأس أثناء الولادة الطبيعية، أو الاستخدام الخاطئ لأدوات التوليد وسحب الطفل بعنف، وكذلك ولادة الطفل الطبيعية عن طريق خروج وسحب القدمين والمؤخرة قبل الرأس واستمرار الضغط على رأس ورقبة الطفل.
  • أحد إصابات الجهاز العصبي المركزي والتي تؤدي بدورها إلى نقص الإمداد الدموي في الأعصاب المغذية لعضلات الرقبة المصابة أو إصابة في هذه العضلات وحدوث ضمور بها مما ينتج عنه الصعر. 
  • إصابة مباشرة في الرأس أو الرقبة ينتج عنه تورم أو إمالة الرأس والرقبة لناحية معينة كإجراء وقائي واستمرار وضع الطفل على هذه الحالة. 
  • نوم الطفل الخاطئ على ناحية معينة لفترات طويلة واستخدام الوسائد غير المناسبة، وكذلك طريقة حمل الطفل لفترات طويلة بشكل خاطئ تشكل عامل خطر مهم. 
  • في بعض الحالات النادرة جدا يكون الصعر نتيجة عدوى بكتيرية أو فيروسية، أو تآكل الغضاريف، أو الانزلاق الغضروفي لدى الكبار والبالغين.

اعراض الصعر

لا تختلف اعراض الصعرِ كثيرا بين الأطفال والبالغين، وتشكل الأعراض ما يلي:

  • تميل الرأس دائما للناحية المصابة، وتكون الذقن باتجاه الكتف الآخر. 
  • لا تتجه الرأس بسهولة للناحية الأخرى، ولا للأمام أو الأسفل. 
  • يُلاحظ بسهولة تكون عقد وتجمعات عضلية دموية في منطقة الرقبة. 
  • في الأطفال تحديدا يُلاحظ صعوبة في النظر دون مستوى كتف الشخص المقابل وذلك لصعوبة تحريك العينين لانحصار حركة الرأس في مستويات معينة. 
  • يُفضل الطفل الرضاعة الطبيعية من جانب واحد فقط. 
  • انزعاج دائم من الحركة للناحية السليمة، وبكاء مستمر وألم عند الرغبة في التحريك لناحية أخرى وذلك لصعوبة الحركة. 
  • عدم تساوي مستوى الكتفين ووجود كتف أعلى من الآخر. 
  • آلام الظهر والصداع لدى البالغين. 
  • تغيرات في شكل الوجه والرأس أحيانا وضعف عضلات الوجه. 

تشخيص الصعر

تشخيص الصعر من الأمور البسيطة جدا لدى الأطباء، بعد الاطلاع على الأعراض الموجودة تتضمن خطة التشخيص ما يلي: 

  • فحص الرقبة والرأس جيدا، وقياس مدى الحركة ومقارنته بالناحية السليمة وبالمعدلات الطبيعية في هذا العمر. 
  • معرفة بعض المعلومات مثل: طريقة الولادة ومدى تعرض الطفل لأي إصابة أثناء أو بعد الولادة أو حتى وضع الجنين. 
  • الأشعة السينية والتصوير التليفزيوني لفحص العظام والعضلات كافيان للتشخيص. 

المخاطر المحتملة للصعر

إهمال علاج الصعرِ قد يسبب مضاعفات مزعجة للطفل ومنها: 

  • مشاكل في العمود الفقري قد تصل للجنف.
  • مشاكل في السمع والرؤية. 
  • إعاقة في الحركة وبكاء شديد عند محاولة الحركة.
  • صعوبة الوصول للأشياء البسيطة مثل الألعاب.
  • ألم عند الرضاعة ومشاكل للأم المرضعة. 
  • مشاكل في البلع والهضم أحيانا.
  • يسبب الصعر للبالغين مشاكل في الوصول للأشياء البعيدة، وحمل الأشياء، وقيادة السيارة، واختلال التوازن أثناء المشي. 
  • تشوه وتيبس في فقرات الرقبة. 

اقرأ أيضًا: فوائد الرضاعة الطبيعية

علاج الصعر

يُعد علاج الصعر من الأمور الصريحة والبسيطة في علاجها، يتضمن العلاج ما يلي: 

  • العلاج غير الجراحي: وهو المتعارف عليه لأغلب الحالات، ويشمل ما يلي: 
  1. الأدوية الكيميائية: غالبا ما يصف الأطباء مقويات الأعصاب والأدوية المتبعة كباسط للعضلات وتنبيه الجهاز العصبي المركزي. حقن البوتوكس (Botox) والبوتولينيوم (Botulinum) والفاليوم (Valium) من ضمن الأدوية المتبعة للعلاج. 
  2. العلاج الطبيعي: يمثل الدور الأعظم في خطة العلاج والتقويم عموما، يهدف العلاج الطبيعي إلى تقويم شكل الرقبة وإعادة الحركة الطبيعية للطفل. يشمل دور العلاج الطبيعي شد العضلات القصيرة من الناحية المصابة، وتقوية العضلات الضعيفة على الجانب الآخر، وتحريك عضلات الرقبة في كل الاتجاهات، وتدريب الطفل على الحركة الطبيعية للرقبة والرأس والكتف. تمتد فترة العلاج الطبيعي من شهور لسنوات حتى تمام الشفاء الكامل، التشخيص والعلاج المبكر يساعدان على سرعة الشفاء.  
  3. الأجهزة المساعدة: أشهرها طوق العنق neck collar لتعديل وضع الرقبة في الوضع السليم وتجنب إمالتها لناحية معينة دون الأخرى ولفترات طويلة. 
  4. مصادر الحرارة والتسخين: لتحفيز الإمداد الدموي وضخ الدم في العضلات القصيرة المشدودة، واستعادة طول العضلة مع وسائل العلاج الأخرى. 
  5. برامج العلاج المنزلية: تعليم الوالدين ثقافة التعامل مع الطفل المصاب واتباع الأوضاع السليمة المساعدة للشفاء وتجنب الأوضاع الخاطئة، ومنها جلوس الطفل وطريقة حمله ونومه، وتحفيز الطفل للحركة باستخدام ألعابه والاندماج في الأنشطة المختلفة. 
  • العلاج عند طريق التدخل الجراحي: التدخل الجراحي في حالات الصعر ليس بالأمر المعتاد أو الشائع، ولا يمثل أكثر من 10% أو أقل من بين جميع الحالات، يتم اللجوء للجراحة عند فشل وسائل العلاج الأخرى في تحسين حالة الطفل وبعد فترات طويلة، كذلك يكون الخيار الجراحي في حالة تأثر حياة الطفل بالصعر. فكرة الجراحة هي إطالة وتر عضلة الرقبة المتسببة في هذا الشد والقصر، وإذا كان السبب يعود لمشكلة عظمية فيكون الحل تقويم العظام أو الفقرات. 

اقرأ أيضًا: لين العظام عند الاطفال اسبابه وعلاجه

الصعر
الصعر

هل هناك علاقة بين ملخ الولادة والصعرِ؟ 

يمكن لبعض الحالات أن تكون مزدوجة الإصابة ما بين ملخ الولادة والصعر، قد يكون الصعر عاملا مهما في حدوث الملخ؛ فالتيبس الشديد الناتج عن الصعر أو وجود إصابة في الضفيرة العصبية والأعصاب الحسية الحركية أو عضلات الكتف من ضمن عوامل الخطر لحدوث الملخ.

اقرأ أيضًا: ملخ الولادة Erb’s palsy

طرق الوقاية الممكنة

يساهم التشخيص المبكر وكذلك العلاج في سرعة تعافي الطفل المصاب، ولتجنب حدوث الصَّعَر يمكن اتباع التالي:

  • التصوير التليفزيوني باستمرار لمعرفة وضع الجنين داخل الرحم.
  • الاستخدام السليم لأدوات التوليد والتعامل برفق لتجنب حدوث إصابات الولادة. 
  • اتخاذ الطبيب لقرار الولادة القيصرية في حالة تعسر الولادة. 
  • اتباع الأم للأساليب الصحيحة لنوم الطفل وطريقة حمله وسحبه، وتجنب شد عضلاته لناحية معينة لفترات طويلة من الوقت.  

:References

https://orthoinfo.aaos.org/en/diseases–conditions/congenital-muscular-torticollis-twisted-neck/ https://www.emedicinehealth.com/torticollis/article_em.htm

https://www.cedars-sinai.org/health-library/diseases-and-conditions/t/torticollis.html

https://www.healthline.com/health/torticollis#types

https://kidshealth.org/en/parents/torticollis.html

https://www.webmd.com/parenting/baby/what-is-torticollis#1

https://www.physio-pedia.com/Congenital_torticollis

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق