الأمراض

الشفة الأرنبية

الشفة الأرنبية

تُعد الشفة المشقوقة (الشفة الأرنبية) والحنك المشقوق من أكثر التشوهات الخلقية التي تحدث في الوجه والفم شيوعًا.

 يحدث هذا التشوه في وقت مبكر جدًا من الحمل وعادة ما يحدث كأحد العيوب الخلقية المنعزلة ولكنه أحيانًا يرتبط بالعديد من المتلازمات الوراثية فقد أثبتت الدراسات أن حوالي ٢٩٪؜ من الأطفال الذين يعانون من الشفة الأرنبية لديهم تشوهات خلقية أخرى.

ماهى الشفة المشقوقة أو الحنك المشقوق

الشفة المشقوقة أو ما يُعرف بالشفة الأرنبية عبارة عن شق أو فتحة في الشفة العليا، أحيانًا يمتد هذا الشق ليشمل سقف الحنك الصلب (الجزء الأمامي العظمي من سقف الحنك) أو يشمل الحنك الرخو ( الجزء الخلفي الرخو من سقف الحنك).

يتطور الأنف والشفة من الهياكل الجنينية في خلال ٣-٦ أسابيع من الحمل وبصفة عامة فإن عدم وجود ما يكفي من الأنسجة في منطقة الفم أو الشفتين أوعدم حدوث التئام هياكل الوجه بشكل صحيح يؤدي إلى حدوث شق الشفة أو شق الفم.

أنواع شق الشفة أو الفم

نظرًا لأن الشفة والحنك يتطوران بشكل منفصل فمن الممكن حدوث أحدهما دون الآخر ولذلك يمكن تقسيم أنواع شق الشفة أو الفم كالتالي:

  • شق في الشفة فقط (cleft lip) في أحد الجانبين أوكليهما.
  • شق في سقف الفم فقط (cleft palate) لا يؤثر على شكل الوجه وهو أكثر شيوعًا عند الإناث.
  • شق في الشفة يمتد عبر اللثة العلوية والحنك إلى أسفل الأنف.
أنواع الشفة الأرنبية
أنواع الشفة الأرنبية

في بعض الحالات يحدث الشق في عضلات الحنك الرخو فقط ويكون مغطى ببطانة الفم وغالبًا لا يُلاحظ هذا النوع ولا يمكن تشخيصه إلا في وقت لاحق.

أسباب شق الشفة والفم

يُرجح الباحثون أن أسباب شق الشفة والفم في معظم الحالات تكون نتيجة تفاعل عوامل وراثية وبيئية ولكن في حالات أخرى لا يمكن اكتشاف سبب محدد، مع ذلك يمكننا أن نعدد بعض الأسباب مثل:

  • وجود تاريخ عائلي لدى الآباء والأمهات تزيد من فرص من الإصابة بتشوه شق الشفة أو الفم.
  •  التدخين وشرب الكحوليات.
  • السكري.
  • السمنة: أثبتت الدراسات أن الأمهات البدينات تزيد لديهن فرص إنجاب أطفال مصابين بشق الشفة أو شق الحنك أو كليهما.

تشخيص الشفة الأرنبية أو شق الفم

يمكن تشخيص الشفة المشقوقة أو شق الفم عن طريق الموجات فوق الصوتية خلال الثلث الثاني من الحمل.

كما أنه يمكن تشخيص الحالة بمجرد الولادة إلا في بعض الحالات مثل حدوث الشق في الجزء الرخو(soft palate) فقط، في هذه الحالة يكون الشق مغطى ببطانة الفم ويتم اكتشافه لاحقًا عند ظهور أعراض مثل:

  • صعوبة في الرضاعة.
  • صعوبة في البلع مع خروج السوائل والأطعمة من الأنف.
  • حدوث صوت من الأنف.
  • التهابات الأذن المزمنة.

مضاعفات شق الشفة أو شق الحنك

يواجه الأطفال المصابون بشفة أرنبية فقط أو شفة أرنبية مصحوبة بالحنك المشقوق عدة مضاعفات أو صعوبات تعتمد شدتها على نوع وشدة الشق، ومن أمثلة هذه الصعوبات:

  • صعوبة الرضاعة والتي تعتبر من أكثر الأمور التي يعاني منها الأطفال بعد الولادة مباشرة وبخاصة في حالة الحنك المشقوق يصبح المص صعبًا.
  • التهابات الأذن وخطر الإصابة بسوائل الأذن الوسطى وأيضًا قد يحدث فقدان السمع.
  • حدوث مشاكل في الأسنان خاصة إذا امتد الشق إلى اللثة العلوية، كما أن المصابين بهذا التشوه سيكون لديهم درجة من انهيار قوس الفك العلوي بالإضافة إلى سوء الإطباق من الدرجة الثالثة ( أسنان الفك العلوي تقع خلف أسنان الفك السفلي)
  • صعوبات الكلام خاصة في حالات الحنك المشقوق والذي يؤثر على تطور الكلام الطبيعي مما يجعل الكلام أنفيًا جدًا.
  • يعاني المصابون بالشفة المشقوقة أو الحنك المشقوق مشاكل اجتماعية وعاطفية وسلوكية بسبب الاختلافات في الشكل وضغط العناية الطبية.

اقرأ أيضًا تقويم الأسنان .. أنواعه ومدته ومدى نجاحه.

علاج الشفة الأرنبية والحنك المشقوق

على الرغم من أن إنجاب طفل مصاب بالشفة الأرنبية أو الحنك المشقوق أمر مزعج إلا أنه يمكن علاج الحالة لاستعادة المظهر الطبيعي والوظيفة الطبيعية.

ولكن يجب الانتباه إلى أن علاج الشفة الأرنبية والحنك المشقوق هو التزام طويل الأمد يتطلب وجود فريق من تخصصات مختلفة كما أنه يجب متابعة المرضى لسنوات عديدة.

يُعد وجود فرق العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة أمرًا حيويًا لتقديم الرعاية المبكرة لهؤلاء الأطفال وتلبية احتياجاتهم الطبية.

الشفة الأربية بعد الجراحة
الشفة الأرنبية بعد الجراحة

العلاج الجراحي للشفة الأرنبية وشق الحنك

عادة ما يتم العلاج الجراحي للشفة الأرنبية الأولية في عمر ٣-٥ أشهر ويمكن اعتباره آمنًا في حالة توفر ما يسمى بقاعدة العشرات:

يكون عندها عمر الرضيع ١٠ أسابيع ووزنه ١٠ أرطال ومستوى الهيموجلوبين ١٠ ملجم/ ديسيلتر بالإضافة إلى عدم وجود أمراض أخرى مصاحبة.

أما جراحة إصلاح شق الحنك فتتم بشكل مثالي من ٩-١٠ أشهر.

بعد إجراء العمليات الجراحية  لابد من تجنب الرضاعة الطبيعية أو الصناعية بشكلٍ عام لفترة وذلك لتقليل التوتر على الجرح كما يجب المتابعة حتى مرحلة البلوغ.

يتم إجراء عمليات جراحية أخرى مع أخصائي الأنف والأذن والحنجرة أو مع جراح التجميل لتصحيح تشوه الأنف ومتابعة أخصائي تقويم الأسنان في مختلف الأعمار حسب حاجة كل حالة.

ويكون التقييم النهائي في سن نضج الهيكل العظمي من ١٦-١٨ عامًا.

فريق التأهيل الطبي

لابد من وجود مستشاري التغذية لتعليم الوالدين كيفية التعامل مع الطفل وتلبية الاحتياجات الغذائية الخاصة بهم والتغلب على صعوبات الرضاعة إلى جانب الحماية من حدوث أخطار مثل انسداد مجرى الهواء.

معالجة مشاكل النطق

لابد من تقييم دقيق للكلام في عمر ٢-٣ سنوات لاستبعاد أو معالجة مشاكل النطق إن وجدت.

الدعم النفسي والعاطفي

يحتاج الأطفال المصابون إلى الدعم النفسي والعاطفي نظرًا لتأثرهم نتيجة اختلاف شكل الوجه عن الطبيعي.

هل يمكن الوقاية

من أهم الأسئلة التي تُطرح هى هل يمكن الوقاية من الإصابة بشق الشفة أو شق الحنك؟

يمكن القول أنه يجب اتباع بعض التعليمات مثل:

  •  زيارة مستشار وراثي لطلب المساعدة في حالة وجود تاريخ عائلي من تشوه الشفة الأرنبية أو شق الحنك.
  • تناول بعض الڤيتامينات التي يصفها الطبيب أثناء الحمل.
  • الإقلاع عن التدخين وشرب الكحوليات.

اقرأ أيضًا: الثلاسيميا.

1-https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK482262/

2-https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/cleft-palate/symptoms-causes/syc-20370985
3-https://www.webmd.com/oral-health/cleft-lip-cleft-palate

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق