كل المقالات

السمنة.. أسبابها وتشخيصها و4 طرق للعلاج

ما هو مرض السمنة

يعد مرض السمنة مشكلة طبية شائعة ويحدث نتيجة زيادة كمية الدهون بالجسم زيادة مفرطة.

وحسب منظمة الصحة العالمية هناك مليار شخص مصاب بالسمنة حول العالم أغلبهم من الأشخاص البالغين. 

ولا تعد زيادة الوزن مجرد مؤثر في الشكل الجمالي الظاهري بل هي مشكلة طبية معقدة تزيد من خطر الإصابة بالأمراض الأخرى مثل: أمراض القلب، ومرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، وبعض أنواع مرض السرطان.

ولكن ما يدعو للتفاؤل أن المحاولات البسيطة لإنقاص الوزن مثل نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة، وانتظام النوم يمكنها أن تحسن من المشكلات الصحية المرتبطة بالسمنة.

تشخيص السمنة

اقرأ أيضا حصوات المرارة

أسباب السمنة وعوامل الخطر

النظام الغذائي

في الغالب يكون سبب زيادة الوزن هو تناول أطعمة بها سعرات حرارية بكمية أكبر من قدرة الجسم على حرقها مما يسبب تراكمها في شكل دهون في أماكن متفرقة بالجسم .

ومع تقدم التكنولوجيا الحديثة أصبحت معظم الوظائف لا تتطلب مجهودا بدنيا كبيرا، وأصبح هناك الكثير من وسائل الراحة مثل أجهزة التحكم عن بعد، والسلالم المتحركة، ومواقع التسوق الإلكتروني، وغيرها.

وعلي الجانب الآخر أصبحت الأنظمة الغذائية تحتوي علي كميات كبيرة من السعرات الحرارية بسبب الوجبات السريعة والمشروبات ذات السعرات الحرارية العالية والتي تكون مليئة بالسكريات والدهون ويقل فيها الألياف والمغذيات الأخرى التي تسبب الإحساس بالشبع، مما يؤدي إلى الإحساس بالجوع بشكل أسرع.

وأيضا إدمان الكحوليات يؤدي إلى الإصابة بالسمنة حيث تحتوي تلك المشروبات على كميات كبيرة من السعرات الحرارية.

ولكن هناك عوامل أخرى لا علاقة لها بالنظام الغذائي منها:

العامل الوراثي

 حيث يحدد العامل الوراثي كيفية حدوث الأيض الغذائي أي حرق الغذاء وتحويله إلى طاقة وأيضا كيفية تخزين الدهون في الجسم.

التقدم في السن 

يقل معدل الحرق الغذائي مع التقدم في السن بسبب نقص النشاط البدني، والتغيرات الهرمونية، ونقص معدل الكتلة العضلية مما يؤدي لانخفاض معدل الأيض الغذائي.

مشاكل النوم

عدم الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم أو النوم أكثر من اللازم قد يتسبب في حدوث تغيرات هرمونية تؤثر على الأيض الغذائي وتزيد الشهية مما يؤدي إلى الإصابة بالسمنة.

الحمل

عادة ما يصاحب الحمل زيادة ملحوظة في الوزن مما يؤدي إلى الإصابة بالسمنة في بعض الحالات.

الإحباط والحالة النفسية السيئة

حيث تدفع تلك الحالة النفسية إلى تناول المزيد من الطعام لتحسين الحالة المزاجية مما يؤدي إلى الإصابة بالسمنة.

بعض الأدوية

هناك بعض الأدوية تساهم في الإصابة بالسمنة كواحدة من الأعراض الجانبية لها، ومن تلك الأدوية: الستيرويدات وبعض أدوية الصرع والسكري وبعض الأدوية المستخدمة لعلاج الأمراض العقلية مثل مضادات الاكتئاب وأدوية الفصام.

وهناك أيضا بعض الحالات المرضية التي قد تسبب السمنة منها:

تكيس المبايض

وهي حالة مرضية تسبب خللاً في الهرمونات الأنثوية.

متلازمة برادر ويلي

وهي حالة مرضية نادرة تظهر عند الولادة، وتسبب الجوع المفرط.

متلازمة كوشينغ 

وهي حالة مرضية ناتجة عن ارتفاع مستوى الكورتيزول (هرمون التوتر) في الدم.

قصور الغدة الدرقية

وهي حالة مرضية ناتجة عن نقص كمية الهرمونات التي تفرزها الغدة الدرقية.

هشاشة العظام

هشاشة العظام أو أي مرض آخر يسبب آلاما بالحركة مما يقلل من النشاط البدني.

تشخيص السمنة

هناك العديد من طرق تشخيص مرض السمنة أهمها:

مؤشر كتلة الجسم

غالبا ما يستخدم الطبيب مؤشر كتلة الجسم في تشخيص السمنة، ولحساب مؤشر كتلة الجسم يقسم الوزن بالكيلوغرام على الطول بالمتر مضروبا في نفسه.

  • أقل من 18.5           يدل على النحافة. 
  • ما بين 18.5 و 24.9 يدل على الوزن الطبيعي.
  • ما بين 25 و29.9     يدل على زيادة الوزن.
  • أكثر من 30            يدل على الإصابة بالسمنة.

 قياس دهون الجسم

  • اختبار سماكة الجلد.
  • بعض الفحوصات مثل الرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية والموجات فوق الصوتية.

وقد يطلب الطبيب بعض الفحوصات الأخرى لتشخيص الحالات المرضية المرتبطة بالسمنة ومن تلك الفحوصات:

  • تحليل الدم لمعرفة نسبة الكوليسترول وسكر الجلوكوز في الدم.
  • تحليل وظائف الكبد.
  • فحص مرض السكري.
  • تحليل الغدة الدرقية.
  • اختبارات القلب مثل تخطيط القلب الكهربائي.

مضاعفات السمنة 

تعد زيادة نسبة الدهون بالجسم من عوامل الخطر المرتبطة بحالات مرضية كثيرة، حيث تضغط تلك الدهون على العظام وعلى الأعضاء الداخلية مما يسبب حدوث الالتهابات ومشاكل صحية أخرى.

الأمراض المرتبطة بمرض السمنة

  • النوع الثاني من مرض السكري.
  • أمراض القلب.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • بعض أنواع السرطان مثل ( سرطان الثدي، وسرطان القولون، وسرطان بطانة الرحم).
  • السكتة الدماغية.
  • أمراض المرارة.
  • مرض الكبد الدهني.
  • ارتفاع الكوليسترول.
  • توقف التنفس أثناء النوم وغيرها من مشاكل التنفس.
  • التهاب المفاصل.
  • العقم.

تاثير السمنة على جودة الحياة

تؤثر السمنة علي جودة الحياة فقد تسبب:

  • الإحباط والكآبة.
  • تقييد الحركة.
  • الشعور بالذنب.
  • العزلة الاجتماعية.
  • التعرض للتنمر والتمييز.

اقرأ أيضا تليف الكبد

علاج السمنة

علاج السمنة

الهدف الأساسي من العلاج هو الوصول للوزن الطبيعي والذي بدوره يحسن من جودة الحياة ويقلل من المخاطر المرتبطة بزيادة الوزن.

لخسارة الوزن بشكل صحي ينصح بالاستعانة بأخصائي تغذية أو اخصائي لعلاج السمنة.

ومن أهم طرق العلاج :

 تحسين النظام الغذائي

  • تقليل السعرات الحرارية، ويمكن استشارة الطبيب في معرفة عدد السعرات الحرارية التي يحتاج المريض إلى استهلاكها يوميا لخسارة الوزن. 
  • تناول الأطعمة التي تعطي الشعور بالشبع، حيث تحتوي بعض الأطعمة مثل الحلوى والأطعمة السريعة والمعلبات على كمية كبيرة من السعرات الحرارية في كمية قليلة منها مما يسبب الشعور بالجوع سريعاً، على عكس بعض الأطعمة الأخرى مثل الخضروات والفاكهة الغنية بالألياف والتي تحتوي على كميات أقل من السعرات الحرارية وتعطي الشعور بالشبع.
  • التركيز على الخيارات الصحية، لخسارة الوزن وجعل النظام الغذائي أكثر صحة يجب التركيز على الخيارات الصحية مثل الخضراوات، والفاكهة، والحبوب الكاملة، والبروتينات قليلة الدهن مثل البقوليات، والعدس، واللحوم قليلة الدهن مثل الأسماك. 
  • خفض كمية الدهون المستهلكة والتأكد أنها من مصادر مفيدة لصحة القلب مثل زيت الزيتون.
  • التقليل من بعض الأطعمة، مثل الكربوهيدرات ذات السعرات الحرارية العالية، والمشروبات المحلاة بالسكر، والكحوليات، والتقليل عموما من تناول الأملاح والسكر المضاف.

زيادة النشاط البدني

وذلك عن طريق ممارسة الرياضة مثل المشي السريع، أو الجري، أو التمرينات الرياضية حيث يُنصح الأشخاص المصابون بزيادة الوزن بممارسة التمرينات متوسطة الشدة لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعيا وزيادة هذه المدة تدريجيا لتحسين الصحة وخسارة المزيد من الوزن.

العلاج بالأدوية

ومن الأدوية المستخدمة :

  • فنترمين-توبيراميت.
  • أورليستات.
  • نالتركسون.

ولكن يجب استشارة الطبيب قبل استخدام أدوية إنقاص الوزن حيث أنها لا تناسب جميع الحالات، وقد يتلاشى مفعول الدواء مع الوقت، وعند التوقف عن تناول الدواء قد يستعيد المريض المزيد من الوزن.

جراحات خسارة الوزن 

في بعض الحالات المستعصية قد يحتاج المريض إلى التدخل الجراحي والذي يحد من حجم المعدة ويقلل من استهلاك الطعام ومن تلك الإجراءات والجراحات:

  • بالون المعدة.
  • تكميم المعدة
  • ربط المعدة القابل للتعديل.
  • تحويل مسار المعدة.

المصادر 

1-https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/obesity/symptoms-causes/syc-20375742

2-https://www.who.int/news/item/04-03-2022-world-obesity-day-2022-accelerating-action-to-stop-obesity

3-https://www.healthline.com/health/obesity

4-https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/11209-weight-control-and-obesity

5-https://www.verywellhealth.com/how-obesity-is-diagnosed-4690037

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق