الأمراض

السكري..أسبابه وأعراضه وأهم 3 طرق مستخدمة في التشخيص

يعد مرض السكري من أكثر الأمراض  المزمنة شيوعا بين الأفراد في جميع المراحل العمرية كما أنه يعد لسوء الحظ السبب الرئيسي السابع للوفاة، وهو عبارة عن مجموعة من الأمراض التي تؤثر على كيفية استهلاك الجسم لسكر الدم (الجلوكوز).

ويعتبر الجلوكوز هو المصدر الرئيسي لإمداد الدماغ بالطاقة، ويحدث هذا الداء عندما لا يتمكن الجسم من امتصاص السكر (الجلوكوز) في خلاياه واستخدامه للحصول على الطاقة وبالتالي ينتج عن هذا تراكم سكر إضافي في مجرى الدم مما يتسبب ذلك في تلف مجموعة كبيرة من أعضاء وأنسجة الجسم بما في ذلك القلب، والكليتين، والعينين، والأعصاب.

توجد أنواع مختلفة من هذا المرض تتسبب في النهاية في زيادة مستوى السكر في الدم عن المعدل الطبيعي والسبب في ذلك يرجع إلى أن الجسم يفقد القدرة على معالجة واستخدام الجلوكوز بشكل صحيح بعد تناوله من الطعام، ويلعب البنكرياس دورا رئيسيا في نشأة هذا المرض، وقد يحدث مرض السكري أيضًا أثناء فترة الحمل ويسمى “السكري الحملي“، لكنه يختفي مباشرة بعد الولادة.

يوجد ما يقرب من 34.2 مليون شخص من جميع الأعمار مصابون بمرض السكري في الولايات المتحدة، وأيضًا حوالي 7.3 مليون من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 عامًا أو أكبر لا يدركون أنهم مصابون بهذا المرض، ويزداد عدد الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بمرض السكري مع تقدم العمر، كما يوجد أكثر من 26٪ من البالغين الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا أو أكبر يعانون من مرض السكري.

أسباب داء السكري

يوجد في جزر لانجرهانز في البنكرياس نوعان فرعيان رئيسيان من خلايا الغدد الصماء وهي خلايا بيتا المنتجة للأنسولين وخلايا ألفا التي تفرز الجلوكاجون، حيث تعمل خلايا بيتا وألفا باستمرار على تغيير مستويات إفرازات الهرمونات بناءً على مستوى الجلوكوز، فإذا حدث خلل في التوازن بين الأنسولين والجلوكاجون تصبح مستويات الجلوكوز غير طبيعية وبالتالي يختفي تأثير الأنسولين أو يصبح تأثيره ضعيفًا وهذا ما يعرف بمقاومة الأنسولين، وبالتالي يؤدي ذلك في النهاية إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم.

يتميز مرض السكري من النوع الأول (T1DM) بتدمير خلايا بيتا في البنكرياس، ونتيجةً لذلك يحدث تدمير مطلق لخلايا بيتا وبالتالي فإن الأنسولين يصبح منعدما تقريبا، أما في النوع الثاني من أسباب داء السكري والذي يطلق عليه (T2DM) يحدث عدم توازن بين مستويات الأنسولين وحساسية الأنسولين وهذا بدوره يؤدي إلى حدوث عجز وظيفي في الأنسولين، وهناك عوامل عديدة تتسبب في مقاومة الأنسولين ولكنها تتطور عادة من السمنة والشيخوخة، وغالبية المرضى الذين يعانون من هذا المرض لديهم والد واحد على الأقل مصاب بـ النوع الثاني.

لماذا يرتفع مستوى الجلوكوز في الدم؟ 

يتم إنتاج سكر الجلوكوز بعد عملية الهضم حيث يتم تكسير الطعام الذي يتم تناوله إلى مصادر مختلفة من المغذيات، فمثلا عند تناول الكربوهيدرات مثل الخبز، والأرز، والمعكرونة يقوم الجسم بتحويلها إلى سكر الجلوكوز الذي ينتقل بعد ذلك إلى مجرى الدم وبالتالي  فإنه يحتاج إلى مساعدة للوصول إلى داخل خلايا الجسم حيث يقوم  الأنسولين بهذه العملية في مساعدة الجلوكوز في الدخول إلى خلايا الجسم.

يقوم البنكرياس بعملية إفراز هرمون الأنسولين ويطلقه إلى مجرى الدم، وبعد ذلك يعمل الأنسولين باعتباره “المفتاح” الذي يفتح “باب” جدار الخلية وبالتالي يسمح للجلوكوز بدخول خلايا الجسم، حيث يعمل الجلوكوز على توفير”الوقود” أو الطاقة التي تحتاجها أنسجة وأعضاء الجسم لتعمل بشكل صحيح، وبالتالي عند الإصابة بمرض السكري لن يتمكن من إنتاج الأنسولين بالكمية الكافية التي يحتاجها الجسم مما يؤدي ذلك إلى بقاء سكر الجلوكوز في مجرى الدم وارتفاع مستوياته عن المعدل الطبيعي.

اقرأ أيضًا: مضاد حيوي تتراسيكلين Tetracycline

ما هي أنواع مرض السكري المختلفة؟

  • داء السكري من النوع الأول: يعد هذا النوع من أمراض المناعة الذاتية، وهذا يعني أن الجسم يهاجم نفسه حيث يتم تدمير الخلايا المنتجة للأنسولين في البنكرياس، وبالتالي يحتاج الأشخاص المصابون بداء السكري من النوع الأول إلى تناول الأنسولين يوميًا. 
  • داء السكري من النوع الثاني: في هذا النوع إما أن الجسم لا ينتج كمية كافية من الأنسولين أو أن خلايا الجسم لا تستجيب بشكل طبيعي للأنسولين، وهو النوع الأكثر شيوعًا من هذا المرض وعادة ما يصيب الأشخاص في منتصف العمر وكبار السن.
  • مقدمات السكري: هذا النوع هو المرحلة السابقة لمرض السكري من النوع الثاني حيث تكون مستويات الجلوكوز في الدم أعلى من المعتاد ولكنها ليست عالية بما يكفي ليتم تشخيصها رسميًا بهذا المرض من النوع الثاني.
  • سكري الحمل: يتطور هذا النوع عند بعض النساء أثناء الحمل وعادة ما يختفي سكري الحمل بعد الحمل مباشرة، وبالرغم من ذلك عند الإصابة بسكري الحمل تصبح السيدة الحامل أكثر عرضة للإصابة بداء السكري من النوع الثاني لاحقًا.

ما هي أعراض مرض السكري؟

داء السكري
داء السكري

تشمل أعراض مرض السكري ما يلي:

  • زيادة العطش.
  • الشعور بالضعف والتعب.
  • رؤية مشوشة.
  • خدر أو وخز في اليدين أو القدمين.
  • قروح أو جروح بطيئة الشفاء.
  • فقدان الوزن.
  • كثرة التبول.
  • عدوى غير مبررة ومتكررة.
  • جفاف الفم.

كيف يتم تشخيص مرض السكري؟

يتم تشخيص مرض السكري عن طريق فحص مستوى الجلوكوز أثناء فحص الدم، وهناك ثلاثة اختبارات شائعة يمكنها قياس مستوى الجلوكوز في الدم مثل:

  •  اختبار الجلوكوز أثناء الصيام.
  • اختبار الجلوكوز العشوائي.
  • اختبار الهيموجلوبين السكري.

اقرأ أيضًا: أقراص لينبارزا 100 مجم ودواعي الاستخدام

ما الأدوية الفموية المعتمدة لعلاج مرض السكري؟

تمت الموافقة على أكثر من 40 دواءً من قِبل إدارة الغذاء والدواء لعلاج مرض السكري، سنذكر بإيجاز فئات الأدوية الرئيسية الفعالة والمتاحة وكيفية عملها، وهذه الأدوية ينبغي استعمالها بعد استشارة الطبيب، ومن أهم أدوية السكري ما يلي:

  • السلفونيل يوريا: تعمل هذه الأدوية على خفض نسبة الجلوكوز في الدم عن طريق التسبب في إفراز البنكرياس للمزيد من الأنسولين، وتشمل الأمثلة غليميبيريد (Amaryl®)، وغليبيزيد (Glucotrol®)، وغليبوريد (Micronase®).
  • الجلينيدات (وتسمى أيضًا الميجليتينيدات): ومنها ريباجلينيد (Prandin®) وناتيجلينايد (Starlix®).

اقرأ أيضًا: دواء ميتفورمين متعدد الوظائف .. تعرف على 4 استخدامات له

  • البيغوانيدات: تقلل هذه الأدوية كمية الجلوكوز التي ينتجها الكبد، كما أنه يحسن طريقة عمل الأنسولين في الجسم، ويبطئ تحويل الكربوهيدرات إلى سكر، مثال على ذلك ميتفورمين (Glucophage®).
  • مثبطات ألفا غلوكوزيداز: تعمل هذه الأدوية على خفض نسبة الجلوكوز في الدم عن طريق تأخير تكسير الكربوهيدرات وتقليل امتصاص الجلوكوز في الأمعاء الدقيقة، مثال على ذلك أكاربوز (Precose®).
  • Thiazolidinediones: تعمل هذه الأدوية على تحسين طريقة عمل الأنسولين في الجسم عن طريق السماح بدخول المزيد من الجلوكوز إلى العضلات والدهون والكبد، وتشمل الأمثلة بيوجليتازون (Actos®) وروزيجليتازون (Avandia®).
  • نظائر GLP-1 : تزيد هذه الأدوية من إفراز الأنسولين، وتقلل من إفراز الجلوكوز من الكبد بعد الوجبات، وتؤخر إفراغ الطعام من المعدة، وهي تشمل ( albiglutide ،semaglutide ،Trulicity).
  • مثبطات DPP-4 (وتسمى أيضًا مثبطات dipeptidyl peptidase-4): تساعد هذه الأدوية البنكرياس على إفراز المزيد من الأنسولين بعد الوجبات، كما أنها تقلل من كمية الجلوكوز التي يطلقها الكبد، وتشمل الأمثلة (سيتاغلبتين (Januvia) وساكساغلبتين (Onglyza) وليناغليبتين (Tradjenta)).
  • مثبطات SGLT2 (وتسمى أيضًا مثبطات ناقل حركة الصوديوم والجلوكوز 2): تعمل هذه الأدوية على الكُليتين لإزالة الجلوكوز من الجسم عن طريق البول، وتشمل الأمثلة (canagliflozin ،®dapagliflozin ،®empagliflozin®).
  • محتجزات حمض الصفراء: وهي تشمل كوليستيبول (كوليستيد®)، وكوليسترامين (كويستران®)، وكوليسيفيلام (ويلكول®).

References

  1. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK551501/
  2. https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/7104-diabetes-mellitus-an-overview
  3. https://www.msdmanuals.com/home/hormonal-and-metabolic-disorders/diabetes-mellitus-dm-and-disorders-of-blood-sugar-metabolism/diabetes-mellitus-dm
  4. https://www.britannica.com/science/diabetes-mellitus
  5. https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/diabetes

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق