الصحة والجمال

الزيوت النباتية

لقد استخدم الإنسان الزيوت النباتية منذ مئات السنين، واستخلص هذه الزيوت من النباتات مثل زيت الزيتون الذي لا يزال من المكونات الأساسية في كثير من الأطعمة في وطننا العربي، وسنتعرف في هذا المقال على الزيوت المستخدمة في الطهي، وتاريخ استعمالها، وآثارها الصحية على الإنسان، وطرق استخلاصها، فهذه الزيوت أصبحت من أساسيات كل مطبخ، لذلك من المهم التعرف عليها أكثر لاختيار المناسب منها للأكل والأفضل للصحة.

ما هي الزيوت النباتية؟ 

إن الزيوت النباتية التي نتحدث عنها في هذا المقال هي زيوت الطهي، وقد اشتهرت الكثير من الأكلات العربية بوصفاتها التي تحتوي على نوع أو أكثر من هذه الزيوت، وتضاف هذه الزيوت للطعام على البارد أو أثناء الطهي، ومن أمثلة هذه الزيوت زيت الزيتون، وزيت الأفوكادو، وزيت جوز الهند، ولا ننسى الزيوت المستخلصة من بذور الصويا، والذرة، والقطن، وبذور دوار الشمس، وعند التطرق إلى تاريخ الزيوت المكررة تحديدا نجد أنها ظهرت في القرن العشرين عندما ظهر التقدم التكنولوجي الذي مكن الإنسان من استخلاص الزيوت من البذور بطريقة مختلفة ومتطورة.

اقرأ أيضا:  التغذية السليمة والسعرات الحرارية.. و5 حقائق عنها

كيف تتم صناعة الزيوت النباتية؟

إن صناعة الزيوت النباتية تتم بعدة طرق، فيمكن استخلاص الزيوت من البذور عن طريق العصر مثل طريقة استخلاص زيت جوز الهند، وزيت الزيتون، وزيت الأفوكادو، وهذه الطريقة تحافظ على فوائد الزيت وخصائصه مثل الطعم، واللون، والرائحة، أما الطرق الحديثة في التصنيع فتعتمد على إضافة المواد الكيميائية للتخلص من الصفات غير المرغوبة في الزيت، وهذا الأمر يجعل الزيت عديم الطعم، والرائحة، واللون.

اقرأ أيضا: الأطعمة المضادة للالتهاب .. وأكثر من ١٠ أنواع مختلفة

هل الزيوت النباتية المكررة صحية؟

في الحقيقة يمكن معرفة الإجابة من خلال معرفة طريقة استخلاص الزيت، فالزيوت التي تستخلص من خلال طحن الحبوب أو العصر على البارد أفضل من استخلاص الزيوت النباتية من خلال إضافة مواد كيميائية وتكرير الزيوت، ومن أمثلة الزيوت المكررة:

  • زيت الصويا.
  • زيت الذرة.
  • زيت بذرة القطن.
  • زيت دوار الشمس.

ويمكن أن نذكر هنا عددا من المشاكل الصحية التي تتسبب بها الزيوت النباتية المكررة مثل:

  • الالتهابات المزمنة: فالزيوت المكررة تحتوي على نسبة عالية جدا من أحماض الأوميجا 6، وهذ الأحماض يجب ألا تتعدى نسبة معينة عندما تدخل جسم الإنسان لأنها تتسبب في حدوث الالتهابات المزمنة والتي تتسبب في العديد من الأمراض مثل مرض السكري، وأمراض القلب، والسرطانات، والسمنة، فالنسبة الصحيحة لأحماض الأوميجا 3 مع أحماض الأوميجا 6  بنسبة 1:1، لكن في الزيوت المكررة نجد النسبة تصل إلى 20:1.
  • الأكسدة: وينبغي في هذه النقطة أن نفرق بين أنواع الدهون، بحيث تختلف الدهون من حيث كونها دهون مشبعة ودهون غير مشبعة، والدهون غير المشبعة تكون معرضة للأكسدة، ومن المعروف أن كل خلية محاطة بغلاف دهني، لذلك تناول الدهون غير المشبعة يؤدي إلى جعل الدهون التي تحيط بالخلية غير مشبعة ومعرضة للأكسدة.
  • الدهون المتحولة: عند هدرجة الزيوت النباتية تتكون الدهون المتحولة بحيث تتكون مادة صلبة في درجة حرارة الغرفة تشبه الزبدة وهي السمنة النباتي التي أصبحت منتشرة في أغلب البيوت وفي مجال الطعام المُصنع، وتتسبب هذه الدهون المهدرجة في أمراض القلب، والسمنة، والسكري، وغيرها من الأمراض المزمنة.

اقرأ أيضا: زيت الزيتون و9فوائد صحية له

الزيوت المكررة
الزيوت المكررة
  • الزيوت النباتية والكوليسترول

يوجد علاقة كبيرة بين استهلاك الزيوت النباتية والكوليسترول، فعملية القلي ليس مجرد أمر عادي بلا سبب، لأن استعمال الزيوت النباتية في القلي له أغراض تجارية، كما أن طبيعة الطعام تتغير عندما يتعرض للقلي من حيث السعرات والقيمة الغذائية، ونجد ذلك من خلال سهولة استساغة الكثير من الناس للطعام المقلي، ويتحول الطعام من كونه نافعا إلى  طعام ضار إذا تم قليه بطريقة غير صحية.

والآثار الناتجة عن عملية القلي تختلف بحسب طبيعة الزيوت المستخدمة في القلي، وطريقة القلي، وكمية الطعام المقلي المستهلك، لكن بطبيعة الحال عملية القلي تزيد من نسبة الدهون المتحولة وتقلل من نشاط إنزيم باروكسوناز المسئول عن منع أكسدة  الكوليسترول الضار (LDL)، والذي يتراكم في الأوعية الدموية ويتسبب في أمراض القلب، لذلك نجد ارتباطا واضحا بين الزيوت النباتية والكوليسترول.

ومن الجدير بالذكر أن استهلاك الزيوت النباتية في عملية القلي أدى إلى ظهور مشاكل صحية مثل ارتفاع ضغط الدم بسبب تراكم الدهون المؤكسَدة في الأوعية الدموية، كما أن الإصابة بمرض السكري تتطور إلى سلسلة من الأمراض، ويكون كل ذلك بسبب عادات غير صحية كفيلة بإنهاء حياة الملايين بشكل أخطر من الأوبئة والأمراض.

اقرأ أيضا: مضادات الأكسدة(Antioxidants)

الزيوت النباتية والسكري

أظهرت عدة دراسات وجود علاقة واضحة بين استهلاك الزيوت النباتية ومرض السكري، حيث أن مرض السكري من النوع الثاني يرتبط بعدة عوامل مثل اتباع نظام غذائي يحتوي على الكثير من السكر والنشويات، والأطعمة المقلية باستخدام زيوت نباتية مكررة، وفيما يخص الأطعمة المقلية بزيت مكرر، فقد أظهرت الدراسة وجود علاقة واضحة بين تناول الطعام المقلي ومرض السكري، فوجود نسبة عالية من الدهون غير المشبعة وأحماض الأوميجا 6 في الزيوت المكررة تعرض كل أعضاء الجسم ومنها البنكرياس  للأكسدة والالتهابات المزمنة، بخلاف استعمال الزيوت النباتية غير المكررة .

اقرأ أيضا: ارتفاع ضغط الدم| High Blood Pressure أسبابه وأعراضه وكيفية علاجه.. و5 طرق للوقاية منه 

لماذا علينا استعمال الزيوت النباتية غير المكررة؟

على الرغم من أن الزيوت النباتية غير المكررة تتميز برائحة مميزة لكل زيت وطعم مميز بخلاف الزيوت النباتية المكررة، إلا أن هذه الصفات مثل اللون، والطعم، والرائحة تكون موجودة بسبب طريقة استخلاص الزيت عن طريق العصر أو الطحن، وهذه الطريقة هي الأفضل للحفاظ على الفوائد الصحية للزيوت النباتية، بخلاف الزيوت النباتية المكررة التي يتم تصنيعها بطرق كيميائية بحيث تكون بدون طعم أو رائحة، إلا أنها لا تحمل إلا الكثير من الأضرار لصحة الجسم وتسبب في الكثير من الأمراض.

وقد أثبتت الدراسات فوائد متعددة للزيوت النباتية الصحية سواء كان الاستخدام خارجيا على الجلد والشعر أو استخدامها في الطهي، ومن أمثلة هذه الزيوت:

  • زيت الزيتون: يستخدم الإنسان الزيت المستخلص من ثمرة الزيتون من قديم الأزل، وهو من الزيوت الأساسية في الكثير من الوصفات الشعبية، ويتميز زيت الزيتون بأنه غني بمضادات الأكسدة ومضادات الالتهابات، كما أن مركبات البوليفينول الموجودة في زيت الزيتون هي المسؤولة عن الحماية من الجلطات، وتصلب الشرايين، وغيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية، فزيت الزيتون من الزيوت الصحية التي تتمتع بالكثير من الفوائد، كما يستخدم الإنسان زيت الزيتون لصحة الشعر والبشرة بسبب فوائده العديدة.
  • زيت الأفوكادو: إن زيت الأفوكادو من الأطعمة الغنية بالفيتامينات، والمعادن، ومضادات الأكسدة، كما أنه غني بالأحماض الدهنية الصحية، ويتميز بثباته الحراري عند استعماله في الطهي، حيث أن درجة التسخين القصوى لزيت الأفوكادو تتجاوز 270 درجة مئوية مما يجعله أفضل الدهون المستخدمة في الطهي بعد السمن الحيواني.
  • زيت جوز الهند: إن زيت جوز الهند من الزيوت المهمة جدا في أي مطبخ لأنه يتمتع بالعديد من الفوائد المذهلة، فهو يحتوي على زيت (MCT)، الذي يعمل على الحماية من زيادة الكوليسترول الضار، لذلك فهو يحمي من التعرض لأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن زيت جوز الهند يفيد مرضى السكرى، ويتمتع أيضا بخصائص مضادة للبكتيريا والفطريات، لذلك يستخدم كمضمضة للفم للوقاية من أمراض اللثة والتسوس.

References

  1. https://www.healthline.com/nutrition/are-vegetable-and-seed-oils-bad#omega
  2. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC4095664/
  3. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC6342269/
  4. https://www.schoolofnaturalskincare.com/unrefined-vs-refined-carrier-oils-which-is-best/
  5. https://www.healthline.com/health/beauty-skin-care/avocado-oil-for-skin
  6. https://www.medicalnewstoday.com/articles/266258#benefits
  7. https://www.health.harvard.edu/nutrition/is-extra-virgin-olive-oil-extra-healthy#:~:text=The%20health%20benefits%20of%20olive,who%20use%20little%20or%20none.
  8. https://www.medicalnewstoday.com/articles/282857#benefits 
  9. https://www.webmd.com/diet/mct-oil-health-benefits-common-uses 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق