الأمراض

الذئبة الحمراء

ما هي الذئبة الحمراء؟

الذئبة الحمراء مرض مناعيّ يقوم فيه الجهاز المناعيّ للجسم بإنتاج أجسام مضادة يهاجم بها خلايا أنسجته، ويؤدّي إلى حدوث التهابات شديدة، من الممكن أن تتفاقم وتؤدي إلى تلف بعض أعضاء الجسم.

من أكثر الأماكن التي يمكن أن تتأثر بهجوم تلك الأجسام المضادة في الجسم: المفاصل، الجلد، المخ، الرئتان، الكُلى، الأوعية الدموية عمومًا.

هذا المرض -في الحقيقة وحتى الآن- لا شفاء منه، ولكن مع التدخل الطبيّ بالأدوية وبعض التغييرات في أسلوب الحياة، يمكن أن نتحكم في شدّته ونقلل من أعراضه ومضاعفاته.

أسباب الإصابة بالذئبة الحمراء

السبب الرئيسي للإصابة بالذئبة الحمراء غير معروف تحديدًا، ولكنّ الأبحاث ما زالت مستمرةً لمعرفة المسببات الرئيسية للمرض.

وتشير الدراسات إلى بعض العوامل التي تحفّز الجهاز المناعيّ وتؤدّي إلى الإصابة بالمرض، مثل:

– الجينات

هناك جينات معينة تحمل معلومات بروتينية، وعلى حسب ارتفاع نسبة هذه الجينات أو انخفاضها يؤثّر ذلك في ظهور المرض.

– البيئة

التعرض لعوامل بيئية معينة -مثل العدوى الفيروسية، أو أشعة الشمس، أو أدوية معيّنة، أو التدخين- يمكن أن يحفّز ظهور المرض.

– عوامل مناعية أو التهابيّة

عدم إزالة الخلايا الميّتة من الجسم قد يؤدّي إلى إثارة الجهاز المناعيّ ومهاجمته للجسم.

أعراض الذئبة الحمراء

أعراض الذئبة الحمراء لا تكون متشابهة تمامًا؛ فهناك حالات تظهر عليها الأعراض فجأة، وهناك من تظهر عليهم تدريجيًّا، ويمكن أن تكون أعراضًا متوسطة أو شديدة، ويمكن أن تكون مؤقتة أو دائمة.

في العادة يكون معظم المرضى لديهم أعراض متوسطة، وهذه الأعراض تعتمد على الجزء المتأثّر بالمرض، وأهم هذه الأعراض:

– إعياء أو خمول.

– حُمّى.

– آلام وتورم المفاصل.

– طفح جلدي فَرَاشي الشكل على منطقة الخدود والأنف.

– ضيق في التنفس.

– أصابع اليدين والقدمين من الممكن أن تتحول إلى اللون الأبيض أو الأزرق عند التعرّض للبرد الشديد.

آلام الصدر.

– جفاف العين.

– الصداع.

– تشوّش وضعف في الذاكرة.

– طفح جلدي يظهر -أو يزداد- بالتعرض للشمس.

مضاعفات الذئبة الحمراء

إذا تمَّ التحكّم في المرض بشكل سليم، قد يؤدي ذلك إلى عدم إحساسك بوجودِه، ولا حدوث المضاعفات. لكن في حال عدم التحكم فيه، يؤدّي ذلك إلى ظهور مضاعفات خطيرة، منها:

1- التهاب الكلية الذئبيّ:

بمعدل واحد من كل ثلاثة أشخاص يظهر لديه هذا المرض الخطير في خلال خمسة أعوام من تشخيصه بالذئبة. وقد تظهر لدى مريض الذئبة الحمراء المصاب بالتهاب الكلى الأعراض التالية:

  • تورُّم القدمين.
  • الصداع.
  • الدوار.
  • ظهور دم في البول.
  • زيادة الحاجة للتبوُّل.
  • زيادة ضغط الدم؛ ما قد يؤدّي إلى حدوث نوبات (أزمات) قلبيةٍ أو سكتة دماغيَّة.

في بعض الحالات؛ قد لا تظهر هذه الأعراض؛ لذلك من الأفضل عمل فحوصات للدم بشكلٍ مستمرّ لمتابعة وظيفة الكلية.

إذا لاحظ الطبيب حدوث هذه الأعراض في البداية فـ يُمكن التحكّم بالمرض بسهولة من خلال المثبطات المناعيّة، أمّا في المراحل الأخيرة فقد نحتاج إلى الغسيل الكلوي (حيث يتم استخدام ماكينة للقيام بوظائف الكليتين) أو زراعة الكلى.

2- أمراض في القلب والأوعية الدمويَّة، مثل:

  • أمراض الشرايين التاجيَّة.
  • الذبحة الصدريَّة (وهي آلام تحدث نتيجة عدم استقبال القلب كميَّة كافية من الدم).
  • نوبات قلبيَّة.
  • السكتة الدماغية.

الأشخاص الذين يعانون من الذئبة الحمراء تزيد فرصة حدوث أمراض الأوعية الدموية لديهم أكثر من الأناس العاديين، وذلك حيث تتسبب الذئبة في حدوث التهابات وتلف في الأوعية الدموية.

إذا كنت من مرضى الذئبة الحمراء، فيمكن تقليل خطر إصابتك بأمراض الأوعية الدموية من خلال بعض التعديلات الصحية في أسلوب حياتك، مثل:

  • التوقف عن التدخين إذا كنت من المدخنين.
  • أكل طعام صحيّ متوازن، وهو الطعام الذي يحوي كميات قليلة من الدهون المشبَّعة، السكر، الملح، ويجب أن يحتوي -على الأقل- على خمسة أنواع مختلفة من الخضار والفاكهة.
  • المحافظة على وزن مثاليّ.
  • القيام بتمرينات يوميَّة بشكل منتظم.
  • التوقّف عن تناول المشروبات الكحوليَّة.

الذئبة الحمراء والحمل

الذئبة الحمراء من أكثر الأمراض المناعية التي تصيب النساء في سنوات الإنجاب؛ لذا فـ هي تزيد من فرصة حدوث مضاعفات الحمل، مثل: الإجهاض التلقائي، موت الجنين داخل الرحم، تسمم الحمل، تأخّر النموّ الجنيني داخل الرحم، الولادة المبكرة، وجود أجسام مضادة “SSA ،SSB” في دم الأمّ (قد يؤدي إلى توقف قلب الطفل أو ولادته مصابًا بالذئبة الحمراء.

مصير الأم والطفل يكون أفضل عندما يكون المرض هادئًا، ويتمُّ التحكّم به بشكل جيّد قبل الحمل بـ ستة أشهر.

إصابة الأمّ بالتهاب الكلية الذئبيّ تزيد فرصته أثناء الحمل، فـ يجب متابعة وظائف الكلى بشكل جيّد والحرص على أن تكون طبيعية أو أقرب للطبيعيّ.

علاج الذئبة الحمراء

هناك درجات كثيرة متفاوتة لشدة المرض ومضاعفاته؛ لذا فالعلاج سوف يعتمد على الأعراض التي يأتي بها المريض والخيارات المتاحة لعلاجه.

يستخدم في علاج الذئبة الحمراء أدوية، مثل:

هيدروكسي كلوروكين: دواء يستخدم في علاج الملاريا، لكن أثبت فاعليته في علاج الذئبة الحمراء عام 1957.

يُستخدم في علاج الأعراض الجلدية، آلام المفاصل، ويستخدم مع الأدوية المثبطة للمناعة في علاج أمراض الكلى التي سببتها الذئبة الحمراء.

جلوكو كورتيكويدز: هذه الأدوية تستخدم للحصول على استجابة سريرية سريعة وتقليل أعراض الالتهاب في المرضى الذين يعانون من أعراض شديدة ونشاط المرض.

أدوية مثبطة للمناعة، مثل: أزاثيوبرين، ميكوفينولات موفيتيل، السيكلوفوسفاميد؛ هذه الأدوية تستخدم في علاج حالة التهاب الكلية الذئبي، أو مهاجمة المرض لأعضاء أخرى من الجسم.

العوامل البيولوجية، مثل: الريتوكسيماب، بليموماب تستخدم في علاج الأعراض التي تظهر في الجهاز العصبيّ.

أدوية أخرى: ميثوتريكسات، ليفلونومايد، مثبطات الكالسينيورين.

References

1-https://www.cdc.gov/lupus/facts/detailed.html#:~:text=Systemic%20lupus%20erythematosus%20(SLE)%2C,%2C%20kidneys%2C%20and%20blood%20vessels.

2-https://www.niams.nih.gov/health-topics/lupus

3-https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/lupus/symptoms-causes/syc-20365789

4-https://zana.com/a/systemic-lupus-erythematosus-complications.3017

5-https://emedicine.medscape.com/article/335055-overview

6-https://www.uspharmacist.com/article/systemic-lupus-erythematosus-treatment-and-future-directions

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق