كل المقالاتالأمراض

الحصبة الألمانية

ما هي الحصبة الألمانية؟

الحصبة الألمانية هي مرض مُعدي يحدث نتيجة الإصابة بعدوى فيروسية وهي أكثر شيوعاً بين الأطفال وتظهر عليهم أعراض خفيفة في معظم الحالات، وما بين 25-50% من المصابين لا تظهر عليهم أي أعراض وفقاُ لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، ولكن في حال إصابة السيدات الحوامل بهذه العدوى يتسبب ذلك في أضرار بالغة، ومخاطر كبيرة على الحمل، ومضاعفات للجنين.

لماذا سُميت الحصبة الألمانية بهذا الاسم؟

سُميت الحصبة الألمانية بهذا الاسم في أوائل القرن التاسع عشر حيث تم التفرقة بينها وبين العديد من الفيروسات الأخرى المُعدية والأكثر شيوعاً في إصابة الأطفال على يد أحد الأطباء الألمان وسُميت بالحصبة بسبب وجود تشابه أعراض الطفح الجلدي والاحمرار بأعراض الحصبة، ويُطلق عليها أيضاً حصبة الثلاثة أيام.

أعراض الحصبة الألمانية

  • حمى خفيفة تبلغ 38.9 أو أقل.
  • طفح جلدي وردي اللون يظهر في الوجه ثم ينتشر إلى الساقين والذراعين.
  • صداع.
  • انتفاخ واحمرار العينين.
  • سعال.
  • سيلان في الأنف.
  • شعور عام بعدم الارتياح.
  • آلام في المفاصل.
  • تصلب الرقبة.
  • انتفاخ في العقد الليمفاوية.

أسباب الحصبة الألمانية

فيروس الحصبة الألمانية هو المُسبب للإصابة وتنتقل العدوى من شخص لآخر عن طريق السعال والتعامل المباشر مع إفرازات الجهاز التنفسي للشخص المُصاب.

تنتقل أيضاً العدوى من النساء الحوامل إلى الأجنة وتُسبب مخاطر عدة وتشوهات خلقية للجنين.

قد ينقل المُصاب العدوى أحياناً لغيره وهو لا يُعاني من أي أعراض وذلك قبل ظهور الطفح الجلدي بأسبوع أو أسبوعين أو بعد التعافي أيضاً بأسبوع أو أسبوعين.

أصبح انتشار العدوى وحدوث الإصابة نادراً في العديد من الدول في ظل تلقي الأطفال التطعيمات ضد الحصبة الألمانية في سن مبكرة ولكنه أيضاً مازال منتشراً في بعض الدول التي لايتوفر بها مثل هذه النوع من اللقاحات.

اقرأ أيضاً: فيتامين د.. فوائده وأعراض نقصه

الحصبة والحصبة الألمانية

تتشابه الحصبة والحصبة الألمانية في الأعراض مثل الطفح الجلدي والحمى مع وجود بعض الاختلافات الطفيفة ولكن أعراض الحصبة تستمر لمدة أطول، كما أن الحصبة أكثر شدة من الحصبة الألمانية ومُعدية بشكل أكبر.

تختلف فترة الحضانة ما بين الحصبة والحصبة الألمانية حيث تتراوح من 10 أيام إلى 14 يوماً عند الإصابة بفيروس الحصبة وتستمر لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع عند الإصابة بفيروس الحصبة الألمانية.

الحصبة الألمانية عند الحوامل

تُسبب إصابة المرأة بالعدوى خلال فترة الحمل الكثير من المضاعفات وتُشكل خطرأً كبيراً على الحمل والجنين حيث تنتقل العدوى الفيروسية إلى جنينها ومن أكثر الفترات خطورة هي الثلاثة أشهر الأولى من الحمل ومن الممكن أن يؤدي ذلك إلى الإجهاض، أو ولادة جنين ميت، أو حدوث العديد من المخاطر، والتشوهات، والعيوب الخلقية للجنين مثل: 

  • الصمم.
  • إعتام عدسة العين.
  • ضعف السمع.
  • تلف الكبد والطحال.
  • مرض السكري.
  • مشاكل في الغدة الدرقية.
  • الإعاقات الذهنية.
  • صعوبات التعلم.
  • قلة وزن الجنين.
  • حدوث طفح جلدي للجنين عند الولادة.

تشخيص الحصبة الألمانية

يتأكد الطبيب من وجود عدوى الحصبة الألمانية عن طريق إجراء اختبارات الدم أو عمل زرع فيروسي عن طريق أخذ مسحة من الحنجرة، أو الأنف، أو عينة بول وذلك لتشابه أعراض عدوى الحصبة الألمانية مع الكثير من الأمراض الأخرى.

ماهو علاج الحصبة الألمانية؟

الحصبة الألمانية هي عدوى فيروسية لذلك لا تُستخدم المضادات الحيوية مطلقاً في العلاج.

تُصيب العدوى في معظم الحالات الأطفال وتكون الأعراض خفيفة ويكتفي الطبيب بإعطاء بعض المسكنات مثل الأسيتامينوفين أو الإيبوبروفين فقط لخفض درجة الحرارة وتسكين الألم ويمنع استخدام الأسبرين للأطفال نهائياً لأنه قد يؤدي إلى حدوث متلازمة راي وهي حالة نادرة وخطيرة تُسبب تورماً في الكبد والمخ.

على المرأة الحامل سرعة التوجه إلى الطبيب في حال تعرضها للعدوى لمتابعة الحالة واستشارة الطبيب في وضع الجنين واتخاذ قرار إكمال الحمل من عدمه، وقد يُعطي الطبيب لها أجسام مضادة تساعد الجسم في مقاومة العدوى أو تقليل حدة الأعراض ومع ذلك قد لا يمنع هذا خطورة إصابة الجنين بالتشوهات والعيوب الخلقية.

اقرأ أيضاً: لقاح الانفلونزا الموسمية seasonal influenza vaccine

تطعيم الحصبة الألمانية

أدى انتشار التطعيمات ضد فيروس الحصبة الألمانية إلى انخفاض الإصابة في كثير من الدول وتحقيق نجاح كبير في معركة المكافحة ضد هذه الأمراض المُعدية، والتطعيم عبارة عن فيروس حي ضعيف يُؤخذ عن طريق الحقن تحت الجلد وهو لقاح مركب للحصبة والحصبة الألمانية والنكاف (MMR)، ويمنع انتشار هذه الفيروسات بشكل فعال ويوصى باستخدامه للأطفال في سن مبكرة، حيث تُعطى الجرعة الأولى من عمر 12 شهراً حتى 15 شهراً والجرعة الثانية من عمر 4 إلى 6 سنوات أو بعد أربع أسابيع من الجرعة الأولى مع ضرورة أخذ الفتيات للقاح تفادياً لإصابتهن خلال فترة الحمل فيما بعد وتعرضهن لهذا الخطر.

لا يوجد للقاح أي آثار جانبية خطيرة وفقاً للدراسات التي أُجريت عام 2010 وأثبتت عدم وجود أي صلة بين أخذ اللقاح وبعض الأمراض مثل التوحد، ولكن في بعض الحالات يحدث بعض الأعراض الخفيفة مثل الحمى لمدة تتراوح بين 7-12 يوماً بعد التطعيم أو طفح جلدي خفيف.

References

  1. https://www.webmd.com/a-to-z-guides/what-is-rubella
  2. https://www.healthline.com/health/mmr-vaccine
  3. https://www.cdc.gov/rubella/pregnancy.html
  4. https://www.britannica.com/science/rubella
  5. https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/rubella/symptoms-causes/syc-20377310
  6. https://www.medicalnewstoday.com/articles/164504

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق