الأمراض

التهاب الكبد Hepatitis.. أنواعه وكيفية علاجه و8 طرق للوقاية منه

التهاب الكبد
التهاب الكبد

يعد الكبد من الأعضاء الحيوية في الجسم والمسئولة عن تنقية الجسم من السموم، وإفراز البيليروبين، وتخزين الفيتامينات، وتكسير الكربوهيدرات والدهون والبروتينات، وغيرها من الوظائف الأخرى المهمة.

يشير التهاب الكبد إلى حالة التهابية تصيب الكبد نتيجة لعدوى فيروسية في المقام الأول حيث تعتبر الفيروسات هي السبب الأكثر شيوعا لالتهاب الكبد، بالإضافة لذلك هناك أسباب أخرى للإصابة بالتهاب الكبد مثل التهاب الكَبد المناعي الذاتي والتهاب الكَبد الذي يحدث كنتيجة ثانوية للسموم والكحول والأدوية.

أما عن التصنيفات الفيروسية الرئيسية الخمسة لالتهاب الكبد فهي التهاب الكَبد  A وB وC وD وE، ولكل منها فيروس مسبب لها. 

التصنيفات الفيروسية لالتهاب الكبد وطرق انتقالها:

  1. التهاب الكبد الفيروسي A 

نتيجة للإصابة بفيروس التهاب الكَبد (HAV) وهذا النوع من الالتهاب يكون حادا وقصير الأجل، وينتقل عن طريق الطعام أو الماء الملوث ببراز شخص مصاب.

  1. التهاب الكبد الفيروسي B

يسببه فيروس التهاب الكَبد (HBV) وغالبا ما يكون  الالتهاب حالة مزمنة ومستمرة، وينتقل من خلال ملامسة سوائل الجسم المحتوية على الفيروس مثل الدم، والإفرازات المهبلية، والسائل المنوي، كذلك عن طريق ممارسة الجنس مع شخص مصاب، أو استعمال الحقن الملوثة، أو مشاركة شفرات الحلاقة مع شخص مصاب، أيضا من المرأة الحامل لجنينها.  

  1. التهاب الكبد الفيروسي C

يتسبب فيه فيروس التهاب الكَبد (HCV) ويعد من أكثر الالتهابات الفيروسية المنقولة بالدم شيوعا في الولايات المتحدة الأمريكية، ويظهر عادة كحالة طويلة الأجل، وينتقل من خلال سوائل الجسم مثل الدم، والإفرازات المهبلية، والسائل المنوي، كذلك استخدام إبر أو أدوات طبية ملوثة، أيضا عن طريق ممارسة الجنس مع شخص مصاب وإن كان أقل شيوعا. 

  1. التهاب الكبد الفيروسي D

يعد شكلا نادرا من أشكال التهاب الكَبد يحدث فقط بالتزامن مع التهاب الكبد B ، ويسببه فيروس التهاب الكَبد (HDV)، وينتقل من خلال الاتصال المباشر بدم المصاب. 

  1. التهاب الكبد الفيروسي E

ينتقل عن طريق المياه الملوثة بفيروس التهاب الكَبد (HEV)، ويوجد بشكل رئيسي في المناطق ذات الصرف الصحي السيئ، ووجود البراز الذي يلوث إمدادات المياه، عادة ما يكون التهاب الكبد حادا ولكنه يمكن أن يكون خطيرا بشكل خاص عند المرأة الحامل.

أسباب التهاب الكبد

تتعدد أسبابه حسب الطريقة الشائعة لانتقاله ومن أبرز الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة به ما يلي:

  •  العدوى الفيروسية: من أكثر الأسباب شيوعا للإصابة بالالتهاب الكبدي، ومن أمثلة الفيروسات التي تسبب الالتهاب الكبدي فيروس  A, B, C, D,E.
  • الكحول والسموم الأخرى: الاستهلاك المفرط للكحول يمكن أن يسبب تلف الكبد والتهابه، وبمرور الوقت يسبب فشلا فى الكبد.
  • إساءة استخدام الأدوية أو المواد الكيميائية.
  • استجابة نظام الجهاز المناعي الذاتي فيما يعرف بالتهاب الكبد المناعى وهو مرض نادر يحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي للجسم خلايا الكبد مسببا التهابا مستمرا يتراوح بين الخفيف إلى الشديد، ويكون أكثر شيوعا عند النساء 3 مرات منه عند الرجال.

الأعراض الشائعة لالتهاب الكبد

قد تبدأ الأعراض في الظهور خلال أسبوعين إلى ستة أشهر من الإصابة بالعدوى، إلا أنه في حالات التهاب الكَبد المزمن مثل التهاب الكَبد B وC قد لا تظهر الأعراض على المريض حتى يؤثر الضرر على وظائف الكبد أي بعد مرور سنوات عديدة.

وتشمل الأعراض الشائعة لالتهاب الكَبد الفيروسي ما يلي:

  • بول داكن.
  • أعراض تشبه الإنفلونزا.
  • ألم في البطن.
  • شحوب لون البراز.
  • اصفرار الجلد والعيون، والتي قد تكون من علامات اليرقان.
  • فقدان الشهية وخسارة الوزن.
  • التعب والإعياء.
  • آلام العضلات والمفاصل.

مضاعفات التهاب الكبد

 لا يسبب التهاب الكَبد من النوع A تلفا في الكبد على المدى الطويل، إلا أن  التهاب الكَبد المزمن  B و C يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات أكثر حدة مثل: مرض الكبد المزمن، تليف الكبد، سرطان الكبد.

أيضا عندما يتوقف الكبد عن العمل بشكل طبيعي يحدث فشل كبدي والذي من مضاعفاته:

  • اضطرابات نزيف الدم.
  • الاستسقاء أي تراكم السوائل في البطن.
  • ارتفاع ضغط الدم البابي.
  • الفشل الكلوي.
  • اعتلال الدماغ الكبدي.
  • الوفاة.

كيف يتم تشخيص التهاب الكبد؟

من الأهمية بمكان فهم سبب التهاب الكَبد ليتم علاجه بشكل صحيح، وأولى خطوات العلاج تكون بتشخيص التهاب الكَبد بدقة وذلك من خلال:

  1. الفحص البدني:  يستخدم لتشخيص جميع أشكال التهاب الكَبد، حيث يقوم الطبيب بأخذ التاريخ المرضي للمريض لمعرفة ما إذا كان هناك ألم، أو تورم فى الكبد ، أيضا إذا كان هناك تلون في الجلد أو العينين.
  2. اختبارات وظائف الكبد: قد تكون النتائج غير الطبيعية لهذه الاختبارات مؤشرا على وجود مشكلة، خاصة إذا لم يُظهر الفحص البدني أي علامات لأمراض الكبد.
  3. اختبارات الدم الأخرى: يمكن أن تحدد إذا كان هناك التهابا في الكبد عن طريق التحقق من وجود فيروسات الكبد أو الأجسام المضادة التي ينتجها الجسم لمكافحة هذه الفيروسات.
  4. خزعة الكبد: إجراء يتضمن أخذ عينة من أنسجة الكبد لتقييم الضرر المحتمل في خلايا الكبد، وهذا الإجراء لا يتطلب وجود جراحة.
  5. التصوير بالموجات فوق الصوتية: تعطي صورة تفصيلية للأعضاء داخل البطن، مما يسمح للطبيب بإلقاء نظرة فاحصة على البطن، حيث أنه قد يكشف عن: 
  • وجود سائل في البطن.
  • تلف الكبد أو تضخمه.
  • أورام الكبد.
  • كذلك تشوهات المرارة.

علاج التهاب الكبد

يعتمد علاج التهاب الكَبد الفيروسي على نوع الالتهاب الذي يعاني منه المريض، وما إذا كانت العدوى حادة أو مزمنة.

  1. التهاب الكبد A

لا يوجد علاج محدد لالتهاب الكَبد A، حيث يقوم الجسم بالتخلص من الفيروس من تلقاء نفسه، وفي معظم الحالات يُشفى الكبد في غضون 6 أشهر دون أي ضرر دائم، ويركز العلاج على أخذ قسط من الراحة والمحافظة على رطوبة الجسم والتغذية السليمة.

  1. التهاب الكبد B

غالبا ما تحتاج إلى أدوية مضادة للفيروسات إذا كنت تعاني من التهاب الكَبد المزمن B مثل:

  • الإنترفيرون (interferon).
  • أديفوفير (Hepsera).
  • انتيكافير (Baraclude).
  • لاميفيودين (Epivir). 

ويتطلب العلاج تقييمات طبية ومراقبة للتأكد ما إذا كان المريض يستجيب للعلاج أم لا.

  1. التهاب الكبد C

وفقا لآخر الأبحاث فإن الأدوية المضادة للفيروسات ذات المفعول المباشر (DAA) هي الأدوية الأكثر أمانا وفعالية في علاج التهاب الكَبد C. وعادة ما يستخدم المرضى مزيجا من الأدوية المضادة للفيروسات لمدة من 8 إلى 12 أسبوع ومنها:

  • ريبافيرين.
  •  سوفوسبوفير.
  • مزيج من ليديباسفير وسوفوسبوفير
  • مزيج من الباسفير وجرازوبريفير.
  • مزيج من سوفوسبوفير وفيلباتاسفير.

أما الحالات التي تصل إلى تليف الكبد تحتاج إلى زراعة الكبد. 

وإلى الآن لا يوجد لقاح ضد التهاب الكَبد C.

  1. التهاب الكبد D

لا يوجد علاج محدد له إلى الآن، إلا أنه  يمكن استخدام دواء الإنترفيرون ألفا ب2  حيث يظهر تحسن بنسبة 25- 30%.

  1. التهاب الكبد E

لا توجد حاليا علاجات محددة لهذا الالتهاب حيث أن العدوى تكون حادة وتذهب من تلقاء نفسها، ويوصي الأطباء بالحصول على قسط كاف من الراحة والإكثار من شرب الماء والسوائل.

  1. التهاب الكبد المناعي
  • الكورتيكوستيرويدات مثل البريدنيزون.
  • دواء الآزاثيوبرين (Imuran) لتثبيط جهاز المناعة أثناء العلاج، كما يمكن استخدام أدوية أخرى مثبطة للمناعة مثل: ميكوفينولات (CellCept)، وتاكروليموس (prograf). 

الوقاية

  1. اللقاح: حيث يتوافر لقاح التهاب الكَبد الوبائي A للأطفال من عمر سنة والأطفال الأكبر سنا، كذلك إعطاء لقاح فيروس B للأطفال حديثي الولادة.
  2. عدم مشاركة الإبر أو شفرات الحلاقة أو فرشاة الأسنان مع شخص آخر، وعدم لمس الدم، واستخدام الواقي الذكري عند ممارسة الجنس  للوقاية من التهاب الكبد B، C، D.
  3. الإقلاع عن تناول المشروبات الكحولية.
  4. تجنب استخدام المياه الملوثة.
  5. الاهتمام بنظافة الطعام والشراب.
  6. تناول الطعام الصحي.
  7. الحصول على قسط كبير من الراحة.
  8. ممارسة التمارين الرياضية المعتدلة.

References

1.https://www.nhs.uk/conditions/hepatitis-c/treatment/?fbclid=IwAR3zZzSZR2bjd1nqGYqWNTMqZzI7IE_MiQOlphxO3zcvJ3S_wLkcQljp_Vc#:~:text=Hepatitis%20C%20is%20treated%20using,for%208%20to%2012%20weeks

2.https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/hepatitis-c/symptoms-causes/syc-20354278

3.https://www.webmd.com/hepatitis/digestive-diseases-hepatitis-c
4.https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/hepatitis-c

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق