الأمراضكل المقالات

التهاب الكبد أو Hepatitis

التهاب الكبد

التهاب الكَبد هو التهاب يصيب الكبد ويؤثر على قدرة الكبد في أداء وظيفته والتي تشمل صنع البروتينات وتنقية الدم من الشوائب غير المرغوب فيها، وعادةً ما ينتج عن عدوى فيروسية(التهاب الكَبد الفيروسي)، أو مواد كيميائية، أو عقاقير، أو كحول، أو بعض الاضطرابات الوراثية، أو بسبب فرط نشاط جهاز المناعة الذي يهاجم الكبد عن طريق الخطأ(التهاب الكَبد المناعي الذاتي).

يمكن أن يكون الالتهاب حاداً، والذي يندلع فجأة ثم يختفي، أو مزمناً وهي حالة طويلة الأمد تنتج عادة أعراضاً أكثر وضوح وتلفاً تدريجياً للكبد.

التهاب الكبد

اقرأ أيضاً….. أمراض المناعة الذاتية

أنواع التهاب الكبد

هناك العديد من أنواع التهاب الكَبد التي تسبب أعراضاً تتراوح من خفيفة إلى خطيرة جداً، يوجد خمسة أنواع من التهاب الكَبد الفيروسي وهي:

  • التهاب الكبد الوبائي أ(Hepatitis A): يمكن أن يستمر من بضعة أسابيع إلى ستة أشهر على الرغم من أنه قد يكون شديداً في بعض الأحيان وقد يهدد الحياة، لا يوجد علاج محدد له بخلاف تخفيف الأعراض مثل الألم والغثيان والحكة، ويوصى بالتطعيم ضده إذا كنت في خطر الإصابة بالعدوى أو تسافر إلى منطقة ينتشر فيها الفيروس مثل: شبه القارة الهندية وأفريقيا وأمريكا الوسطى والجنوبية والشرق الأقصى وأوروبا الشرقية.
  • التهاب الكَبد الوبائي ب(Hepatitis B): عدوى خطيرة قد تؤدي إلى تلف الكبد ولكن يستطيع معظم البالغين المصابين بالتهاب الكَبد الفيروسي التعافي تماماً من العدوى في غضون شهرين، ومعظم الأشخاص المصابين في مرحلة الطفولة يصابون بعدوى طويلة الأمد، يمكن استخدام الأدوية المضادة بالفيروسات لعلاجه كما يوجد لقاح له.
  • التهاب الكَبد الوبائي ج(Hepatitis C): يُعد التهاباً مزمناً لذلك قد يُصاب به الشخص دون أعراض واضحة فهو يسبب أعراضاً شبيهة بالأنفلونزا فقط، وقد يتطور الأمر ويصل إلى تليف الكبد ثم فشله.

يمكن علاجه بالأدوية المضادة للفيروسات ولكن لا يوجد لقاح له حتى الآن.

  • التهاب الكَبد الوبائي د(Hepatitis D): يؤثر فقط على الأشخاص المصابين بالتهاب الكَبد ب، ولا يوجد لقاح محدد له.
  • التهاب الكَبد الوبائي هـ(Hepatitis E): هو السبب الأكثر شيوعاً لالتهاب الكَبد الحاد وارتبط ظهوره بشكل أساسي باستهلاك لحوم الخنازير النيئة أو غير المطبوخة جيداً أو فضلاتها، ولحم الخنزير البري ولحم الغزال والمحار.

وبشكل عام هو عدوى خفيفة وقصيرة الأمد ولا تتطلب أي علاج ولكنها قد تكون خطيرة لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي.

لا يوجد لقاح له لكن يمكن تقليل مخاطر الإصابة به من خلال اتباع إجراءات صحية جيدة للطعام والماء.

هناك أنواع أخرى من التهاب الكَبد غير معدية وهي:

  • التهاب الكبد المناعي الذاتي: هو سبب نادر لالتهاب الكَبد طويل الأمد حيث يهاجم الجهاز المناعي الكبد ويتلفه ويتضمن العلاج أدوية فعالة تعمل على تثبيط الجهاز المناعي وتقليل الالتهاب.
  • التهاب الكبد الكحولي: ينتج عن شرب الكحوليات بكثرة فيصبح الكبد غير قادر على التعامل مع مستوى السموم.

إن الإصابة بنوع واحد من التهاب الكَبد لا يمنعك من الإصابة بأنواع أخرى.

اقرأ أيضاً….فيروس الانفلونزا 

أعراض التهاب الكبد

غالباً لا يوجد أعراض ملحوظة في التهاب الكَبد الحاد لذلك قد لا تدرك أنه مصاب أما إذا ظهرت الأعراض بالفعل فيمكن أن تشمل:

  • آلام العضلات والمفاصل.
  • حرارة عالية.
  • شعور عام بالتوعك.
  • فقدان الشهية.
  • آلام في البطن.
  • البول الداكن.
  • براز شاحب رمادي اللون.
  • حكة في الجلد.
  • اصفرار العين والجلد(اليرقان).

قد لا يكون لالتهاب الكَبد طويل الأمد(المزمن) أي أعراض واضحة حتى يتوقف الكبد عن العمل بشكل صحيح(فشل الكبد)، وقد يتم اكتشافه فقط أثناء اختبارات الدم.

في المراحل المتأخرة قد يسبب اليرقان، وتورم في الساقين والكاحلين، وارتباك، ووجود دم في البراز أو القيء.

أعراض التهاب الكبد
اصفرار العين

أسباب التهاب الكبد

  1. التهاب الكَبد أ: يحدث بسبب فيروس التهاب الكبد أ عادة بسبب تناول طعام أو شراب ملوثين ببراز شخص مصاب.
  2. التهاب الكَبد ب: ينتشر بسبب فيروس التهاب الكبد ب، إنها عدوى شائعة في جميع أنحاء العالم وتنتشر عادة من النساء الحوامل المصابات إلى أطفالهن، أو من ملامسة سوائل الجسم لشخص مصاب بالعدوى ويمكن أن ينتشر عن طريق الجنس غير المحمي أو استخدام الإبر الملوثة.
أسباب التهاب الكبد ب
  1. التهاب الكَبد ج: تحدث الإصابة بسبب فيروس التهاب الكبد ج من خلال ملامسة دم شخص مصاب بشكل مباشر أو استخدام إبر ملوثة بدم شخص مصاب.
  2. التهاب الكَبد د: ينتج عن فيروس التهاب الكَبد د وقد ذكرنا سابقاً أنه مرتبط بفيروس التهاب الكبد ب، وينتشر عن طريق الاتصال الدموي أو الاتصال الجنسي.

تشخيص التهاب الكبد

يتم تشخيص التهاب الكبد من خلال أخذ التاريخ المرضي جيداً وفحصه بشكل جيد فيضغط الطبيب برفق على البطن لمعرفة ما إذا كان يوجد ألم في منطقة البطن ويتحقق الطبيب من وجود أي ورم في الكبد وأي تغيير في لون العين أو الجلد.

اختبارات وظائف الكبد تستخدم عينات الدم لتحديد مدى كفاءة عمل الكبد وقياس مستوى إنزيمات الكبد في الدم التي تكون مرتفعة عند وجود أي مشكلة في الكبد.

كذلك فإن اختبار الدم يمكن أن يحدد ما إذا يوجد أي نوع من فيروس التهاب الكبد في الدم.

خزعة الكبد: إجراء يتضمن أخذ عينة من نسيج الكبد لتقييم حالته، وعادة ما يستخدم الفحص بالموجات الصوتية أثناء هذا الإجراء.

الموجات فوق الصوتية: تستخدم لتكوين صورة للأعضاء داخل بطنك وإلقاء نظرة فاحصة على الكبد والأعضاء المجاورة ويمكن أن يكشف 

  • الاستسقاء.
  • تلف الكبد أو تضخمه.
  • أورام الكبد.
  • تشوهات المرارة.

في بعض أحيان يظهر البنكرياس أيضاً.

اقرأ أيضاً…..تشمع الكبد.

علاج التهاب الكبد

قد يخضع الشخص المصاب بالتهاب الكبد الفيروسي الحاد ج للعلاج بالإنترفيرون والمضاد الفيروسي الريبافيرين، ويعالج الإنترفيرون التهاب الكبد الحاد ب، و د، و هـ.

وقد وجُد أن مضادات الفيروسات ذات المفعول المباشر يمكن أن تعالج بشكل فعال أكثر من 90% من حالات التهاب الكبد الوبائي المزمن، وتستمر جداول العلاج من 8 إلى 12 أسبوعاً.

يمكن استخدام الريبافيرين لعلاج التهاب الكبد الوبائي هـ لكنه ليس فعالاً دائماً.

قد يصبح الأشخاص المصابون بتليف الكبد أو مرض التهاب الكبد المزمن بحاجة إلى زراعة الكبد.

تُعد الكورتيكوستيرويدات فعالة في العلاج المبكر لالتهاب الكبد المناعي الذاتي في حوالي 80% من الأشخاص المصابين وكذلك بعض الأدوية الأخرى المسببة لتثبيط الجهاز المناعي.

مضاعفات التهاب الكبد 

 إن الأشخاص المصابين معرضون لخطر الإصابة ب:

عندما يتوقف الكبد عن العمل يؤدي إلى فشل الكبد، وتشمل مضاعفات فشل الكبد:

  • اضطرابات النزيف.
  • تراكم السوائل في البطن (الاستسقاء).
  • ارتفاع ضغط الدم في الأوردة البابية التي تدخل الدم.
  • الاعتلال الدماغي الكبدي، ويشمل التعب وفقدان الذاكرة وتراجع القدرات العقلي.
  • الموت.

الوقاية من التهاب الكبد

 لتقليل فرص الإصابة بالتهاب الكبد يجب:

  • الحصول على لقاحات التهاب الكبد أ و ب.
  • استخدام الواقي الذكري أثناء ممارسة الجنس.
  • عدم مشاركة إبر الحقن.
  • ممارسة النظافة الشخصية الجيدة.
  • عدم استخدام المتعلقات الشخصية للمصاب.
  • اتخاذ الاحتياطات اللازمة عند إجراء أي وشم أو ثقب في الجسم.
  • اتخاذ الحيطة والحذر عند السفر إلى مناطق العالم التي تعاني من سوء الصرف الصحي(تأكد من الحصول على اللقاحات الخاصة بك).
  • شرب المياه المعبأة عند السفر.
  • تجنب أكل المحار والمحار النئ أو غير المطبوخ جيداً.
  • تجنب أكل الفاكهة والخضروات النيئة.

من المهم جدًا أن تتخذ هذه التدابير الوقائية إذا شاركت في سلوكيات محفوفة بالمخاطر، وأيضاً إذا كنت تعمل في أماكن مثل دور رعاية المسنين، أو عنابر النوم، أو مراكز الرعاية النهارية، أو المطاعم حيث يكون لديك اتصال ممتد مع أشخاص آخرين و تزيد فرص التعرض للمرض.

References

https://www.medicalnewstoday.com/articles/hepatitis#vaccines-and-schedule

https://www.nhs.uk/conditions/hepatitis/

https://www.healthline.com/health/hepatitis

https://www.hopkinsmedicine.org/health/conditions-and-diseases/hepatitis

https://www.webmd.com/hepatitis/ss/slideshow-hepatitis-overview

https://www.healthdirect.gov.au/hepatitis

https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/4245-hepatitis-viral-hepatitis-a-b–c

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق