الأمراضكل المقالات

التهاب القولون التقرحي Ulcerative Colitis

ما هو التهاب القولون التقرحي؟

 هو التهاب مزمن يصيب الأمعاء الغليظة (القولون) والقولون هو جزء من الجهاز الهضمي الذي تتجمع به الفضلات الناتجة عن هضم الطعام. ينتهي القولون بالمستقيم الذي تليه مباشرة فتحة الشرج. يتسبب التهاب القولون التقرحي في التهابات وتقرحات في الغشاء المخاطي المبطن للقولون والمستقيم ويأتي بعدة أشكال:

  • يصيب المستقيم فقط. (10% من الحالات ).
  • المستقيم والقولون الأيسر.(40% من الحالات).
  • المستقيم و القولون الأيسر والقولون الأيمن. (30%من الحالات).
  • القولون كاملا. (30% من الحالات).
التهاب القولون التقرحي

 أعراض التهاب القولون التقرحي

 تحدث أعراض التهاب القولون التقرحي على فترات متباعدة، فتظهر الأعراض فترة ثم تختفي تماما ولا يشكو المريض من أي شيء، ثم تعود الأعراض مرة أخرى، وتستمر هكذا لعدة سنوات.

” exacerbation & remission “.

تختلف الأعراض تبعًا لشدة الالتهاب والمكان المصاب من القولون وتشمل: 

  • إسهال يحتوي على دم.
  • ألم وتقلصات في البطن.
  • إرهاق عام وتعب.
  • عدم القدرة على التبرز مع الرغبة بالتبرز

       ” Tenesmus”.

  • الحمى وارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • فقدان الشهية. 
  • فقدان الوزن.
  • أعراض خارج القولون (10-20%): التهاب المفاصل، التهاب العين، التهاب القنوات المرارية بالكبد.

أسباب التهاب القولون التقرحي

لا يزال السبب الرئيسي غير معروف. لكن يَعتقد الباحثون أن تداخل هذه العوامل يؤدي إلى حدوث التهاب القولون:

  • جهاز المناعة: قد يؤدي خلل في جهاز المناعة إلى مهاجمة خلايا الجسم نفسه ومنها الغشاء المبطن للقولون فتٌسبب التهابات وتقرحات.
  • التاريخ العائلي المرضي: وجود قريب من الدرجة الأولى أب، أم ،أخ ،أو ابن مصاب بهذا المرض يزيد من نسبة حدوثه لك، حيث اكتشف الباحثون أن المصابين بالتهاب القولون يشتركون في وجود خلل في الجينات المسؤولة عن حماية الغشاء المبطن للقولون والمسؤول عن استجابة جهاز المناعة لبعض البكتيريا النافعة الموجودة بصورة طبيعية في القولون.
  • عوامل بيئية: يحمي التدخين من الإصابة بالتهاب القولون التقرحي بينما يزيد من نسبة حدوث مرض كرون. تزيد الأطعمة كالأسماك واللحوم نسبة حدوث المرض بينما تناول الخضراوات والألياف يقلل من الإصابة بالتهاب القولون التقرحي.
  • السن : يبدأ المرض في الظهور بين 15-35 سنة.
  • النوع: يصيب الرجال والنساء بنفس النسبة.
  • العِرق أو الأصول: على الرغم من أن ذوي البشرة البيضاء هم الأكثر عرضة للإصابة بالمرض لكن يمكن لأي شخص أيًا كان عرقه أن يصاب به.

تشخيص المرض

  • تحليل الدم: قد يطلب الطبيب تحليل الدم للبحث عن فقر الدم (الأنيميا) الناتجة عن النزيف المتكرر، أو الأجسام المضادة، أوأي علامات للعدوى.
  • تحليل البراز: يتم إجراء تحليل البراز لاستبعاد التهاب القولون بسبب بعض أنواع البكتيريا والفيروسات بالإضافة للبحث عن كريات الدم البيضاء في البراز.
  • منظار القولون: يتم استخدام أنبوبة رفيعة بنهايتها كاميرا صغيرة يتم من خلالها تصوير القولون من الداخل كما يمكن أخذ عينة من القولون لفحصها والبحث عن علامات الالتهابات أو في بعض الأحيان النادرة سرطان القولون.

  • أشعة سينية للأمعاء الدقيقة: تستخدم للتفرقة بين داء كرون والتهاب القولون التقرحي.
  • حقنة باريوم شرجية للقولون: يتم حقن صبغة الباريوم عن طريق فتحة الشرج يتبعها دفعات من الهواء كي يتم تغطية القولون كاملًا بالباريوم ثم يتم تصويرها بالأشعة السينية للحصول على صورة واضحة للقولون. 
  • الأشعة المقطعية CT والرنين المغناطيسي MRI: تعد هذه الوسائل من الوسائل الجديدة للتصوير والتي لا يتعرض فيها المريض للإشعاع كالرنين المغناطيسي MRI  وتعطي صورة أكثر وضوحا للقولون والأمعاء الدقيقة بالإضافة للأنسجة المحيطة بهما.

مضاعفات التهاب القولون التقرحي

تشمل ما يلي:

  • أنيميا نقص الحديد. 
  • نزيف مستمر من القولون. 
  • إسهال شديد قد يسبب الجفاف
  • انثقاب القولون. 
  • سرطان القولون. 
  • تصلب القنوات المرارية و الصفراء. 
  • سرطان  القنوات المرارية: 50٪ من سرطانات القنوات المرارية تكون مصاحبة لالتهاب القولون التقرحي. 
  • تَوسُّع القولون السُّمي Toxic megacolon. 
  • تأخر النمو الجسدي، والنضج الجنسي عند الأطفال. 
  • الإكتئاب وبعض المشاكل النفسية الأخري المصاحبة للعلاج ولكون المرض مزمنًا، كما يتسبب في عدم القدرة على ممارسة المهام اليومية بشكل طبيعي. 

علاج التهاب القولون التقرحي

هناك بعض الإرشادات العامة التي يجب على مريض التهاب القولون التقرحي الانتباه لها قبل البدء في العلاج:

الأكل: يجب التقليل من الأطعمة المسببة للغازات والإسهال بالإضافة إلى بعض الأطعمة المليئة بالألياف والتي قد تتسبب في زيادة الأعراض. 

التوتر: قد يتسبب التعرض للتوتر والقلق إلى حدوث نوبات من الألم الحاد وعدم الراحة لذلك ينصح بتجنب التوتر وتقليل أسبابه عن طريق التمارين الرياضية بشكل يومي، والتأمل، والقيام ببعض الأنشطة التي تساعد على الاسترخاء داخل أو خارج المنزل.

استشارة الطبيب: عند بداية الشكوى من أي أعراض خاصة بالقولون لابد من استشارة الطبيب بسرعة حتى يتم اكتشاف المرض بسرعة والتقليل من حدة الأعراض للتقليل من تأثيرها على الحياة اليومية.

  • العلاج الدوائي:

 الغرض من استخدام الدواء هو تقليل حدة المرض، والتحكم في الأعراض وعدد النوبات التي تأتي للمريض. تشمل الأدوية المستخدمة في علاج التهاب القولون التقرحي ما يلي:

  1. الأدوية المضادة للالتهابات – Anti inflammatory drugs: 

مثل  السلفاسالازين’ sulfasalazine‘ والذي يعد الخطوة الأولى في العلاج. يتم استخدام عقار السلفاسالازين كمضاد موضعي للالتهابات حيث تقوم البكتيريا الموجودة في تجويف القولون بتكسير الدواء إلى 5ASA  الصورة الفعالة للدواء و Sulfapyridine المسؤول عن الأعراض الجانبية السيئة للدواء، وتشمل الغثيان والقيء، والصداع، وحموضة المعدة. يمكن أخذ الدواء عن طريق الفم أو كلبوس موضعي suppository.

  1. أدوية الكورتيزون -Corticosteroids: 

عند عدم الاستجابة  لمضادات الالتهابات الأخرى كعقار السلفاسالازين، يلجأ الطبيب لكتابة أدوية الكورتيزون لعلاج النوبات الحادة  فقط. تعد أدوية الكورتيزون من أقوى وأسرع أدوية تثبيط المناعة ومضادات الالتهابات لكن على الرغم من ذلك لا يتم استخدامها من البداية نظرًا لكثرة الآثار الجانبية الناتجة عن استخدامها لفترات طويلة أو بجرعات زائدة مثل هشاشة العظام، ووهن العضلات، وارتفاع ضغط الدم، وزيادة معدل ضربات القلب، وزيادة الوزن، وقرحة المعدة، وارتفاع مستوى السكر في الدم، وفتح الشهية، و صداع، وتغيرات في الدورة الشهرية، واضطرابات في النوم.

  1. مثبطات المناعة – Immune modifying agents:

قد يصف الطبيب أدوية مثبطة للمناعة” Azathioprine -or- methotrexate” عند عدم الاستجابة للكورتيزون، أو كبديل لاستخدام الكورتيزون لفترات طويلة. تعمل هذه الأدوية ببطء فقد تحتاج إلى 1-2 شهر للبدء في التأثير. تقوم مثبطات المناعة باستهداف خلايا المناعة المسؤولة عن حدوث الالتهابات في القولون وتمنع تكوين وسائط الالتهاب’ Inflammatory mediators’  مما يقلل من حدوث نوبات الالتهاب الحادة  ‘flare-Ups’، ويسمح بحدوث عملية الشفاء.

  1. المُلَيِّنَات:  قد يصف الطبيب المُلَيِّنَات عند وجود إمساك.
  1. أدوية الإسهال:  لا يتم استخدام أدوية الإسهال إلا تحت إشراف الطبيب.
  1. مسكنات الألم:  تستخدم المسكنات عند وجود ألم في البطن أو عدم راحة، لكن لا بد من استشارة الطبيب قبل استخدامها.
  1. الحديد:  يتم إعطاء أقراص الحديد في حالة وجود نزيف مزمن من الأمعاء مما يعرض المريض للإصابة بالأنيميا.
  • العلاج الجراحي: 

قد يقوم طبيبك بتفضيل الخيار الجراحي لحالتك بناء على عدة عوامل منها:

-درجة المرض.

-السن.

-الحالة الصحية العامة.

فقد يكون الخيار الأمثل لعلاج التهاب القولون التقرحي هو القيام بعملية:

استئصال القولون والمستقيم ‘proctocolectomy’:

أثناء هذه العملية يتم إزالة القولون والمستقيم بالكامل وعمل فتحة في البطن من الأمام ‘Ileostomy’ لتوصيل نهاية الأمعاء الدقيقة بكيس متصل بالجلد بشريط لاصق للتخلص من الفضلات الناتجة عن الهضم.  أو قد يتم توصيل نهاية الأمعاء الدقيقة مباشرة بفتحة الشرج Ileoanal Anastomosis ، وبهذا يتخلص المريض من وجود هذا الكيس الملتصق بالبطن والذي يسبب له العديد من الأمراض العضوية والنفسية ويتبرز بشكل طبيعي من فتحة الشرج. 

تعد نسبة نجاح هذه العملية 100% حيث أن استئصال القولون والمستقيم تماما  يمنع حدوث الالتهابات مرة أخرى. قد يكون استئصال القولون هو الحل الوحيد للتخفيف من  التهاب القولون التقرحي المزمن.

References

1.https://emedicine.medscape.com/article/179037-overview

2.https://www.nhs.uk/conditions/inflammatory-bowel-disease/

3.https://www.healthline.com/health/crohns-disease/crohns-ibd-uc-difference

4.https://www.webmd.com/ibd-crohns-disease/inflammatory-bowel-syndrome

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق