الأمراض

التهاب الدماغ

يعد التهاب الدماغ من الأمراض النادرة التي تصيب نسيج المخ، حيث يصاب معظم المرضى به نتيجة عدوى فيروسية أو كنتيجة لخلل في الجهاز المناعي تدفعه خطأ إلى مهاجمة الدماغ.

أسباب التهاب الدماغ

تبقى أسباب التهاب الدماغ غير معروفة تحديدا في كثير من الحالات، أما الأسباب المرتبطة بالإصابة فهي:

  •  العدوى بفيروسات الهربس أو تلك التي ينقلها البعوض والقراد والفيروسات المعوية وكذلك الفيروس المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب وداء الكلب.

بالإضافة إلى الفيروسات المسببة للحصبة والحصبة الألمانية والنكاف والتي تعتبر سببا نادرا بفضل التطعيمات المتاحة لهذه الأمراض.

  • خلل في الجهاز المناعي يدفعه لمهاجمة أنسجة المخ السليمة.
  • وأقل احتمالا العدوى البكتيرية كتلك المسببة لالتهاب السحايا والعدوى الفطرية والطفيلية المسببة لداء المقوسات الذي يوجد في فضلات القطط. 

يزيد خطر الإصابة بالتهاب الدماغ في كبار السن والأطفال دون ١١ عاما  وفي الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة أو الذين يعيشون في مناطق ينتشر فيها البعوض والقراد.

أنواع التهاب الدماغ

 ينقسم التهاب الدماغ إلى قسمين:

  1. التهاب الدماغ الأولي: 

يحدث عندما يهاجم الفيروس أو العامل المسبب الدماغ بشكل مباشر إما متمركزا في بقعة محددة أو منتشرا في الدماغ كله.

يحدث أيضا بعد إعادة تنشيط فيروس خامل من مرض سابق.

  1. التهاب الدماغ الثانوي:

يحدث هذا النوع عادة بعد أسبوعين إلى ٣ أسابيع من إصابة أولية في جزء آخر من الجسم عندما يقوم الجهاز المناعي للشخص بمهاجمة الدماغ السليم تماما بدلا من مهاجمة الجزء المصاب من الجسم.

اعراض التهاب الدماغ

يعاني الشخص المصاب بالتهاب الدماغ من طيف واسع من الأعراض التي تختلف في شدتها مثل:

  • ارتفاع في درجة الحرارة.
  • صداع.
  • أعراض مشابهة للأنفلونزا.
  • الحساسية للضوء والصوت.
  • الضعف العام.
  • ألم في العضلات والمفاصل.
  • تصلب في الرقبة أو الظهر أو الأطراف.
  • بطء في الحركة.
  • الشلل وانعدام الإحساس بجزء من الوجه أو الجسم.
  • حركات غير طبيعية للوجه واليدين.
  • القلق والهيجان.
  • تغير في الشخصية.
  • الشعور بالنعاس.
  • ألم يصاحبه حرارة واحمرار في موضع الإصابة في الجلد عند التعرض للبعوض أو القراد.
  • صعوبة في التنفس أو السعال.
  • الغثيان والقيء.
  • الارتباك والذهول والهلوسة والهذيان.
  • فقدان الذاكرة.
  • مشكلات في السمع والبصر قد تشمل ازدواج الرؤية.
  • نوبات الصرع.
  • الغيبوبة.

أما في الأطفال والرضع فإنه يصعب أحيانا الانتباه للأعراض وهي:

  • بروز في الجزء اللين في المنطقة العلوية من جمجمة الطفل.
  • البكاء المتواصل الذي لا يتوقف عند حمل الطفل أو محاولة تهدئته.
  • عزوف الطفل عن الرضاعة أو عدم الاستيقاظ للرضاعة.
  • حدة الطبع.

هل التهاب الدماغ خطير؟

على الرغم من ندرة الإصابة بالتهاب الدماغ إلا أنه يعتبر من الأمراض الخطيرة والمهددة للحياة والتي تتطلب التدخل السريع لتلقي العلاج في المستشفى. تزيد المخاطر على حسب عمر المريض ونوع العدوى التي أصابته  وشدة المرض بالإضافة إلى سرعة تلقي العلاج. 

تمر عادة الإصابة البسيطة دون أي مخاطر على المدى البعيد حيث يكتمل الشفاء خلال أسابيع قليلة.

وفي الحالات الأكثر شدة تستمر بعض المضاعفات لعدة أشهر أو قد تصاحب المريض بشكل دائم من هذه المضاعفات:

  1. الشعور المستمر بالتعب.
  2. الضعف العام واختلال التنسيق العضلي.
  3. تغيرات في الشخصية.
  4. مشكلات في الذاكرة.
  5. اختلال في الرؤية والسمع.
  6. تأثر الكلام.
  7. الصرع.

وفي الحالات الحادة قد يصاب المريض بالشلل أو الغيبوبة وقد يموت.

اقرأ أيضا: العلاج بالليزر.. 4 أنواع مختلفة منه

هل التهاب الدماغ معدي؟

لا يعد التهاب الدماغ في حد ذاته مرضا معديا فلا ينتقل من الشخص المصاب إلى من حوله، إلا أن التعرض لمسببات الإصابة كالفيروسات مثلا قد ينتج عنها إصابة عدة أشخاص في ذات الوقت.

تشخيص التهاب الدماغ

يعتمد الطبيب في تشخيص التهاب الدماغ على تقييم الأعراض وشدتها وتحديد نوع الإصابة والمسبب لها، مستعينا على تحقيق ذلك ببعض الفحوصات التي تؤكد التشخيص ومنها:

  1. فحوصات الدم.
  2. فحص السائل الشوكي.
  3.  التصوير بالأشعة  المقطعية والرنين المغناطيسي للوقوف على امتداد الضرر الحادث في الدماغ.  

علاج التهاب الدماغ

تتوقف النجاة بعد الإصابة بالتهاب الدماغ على التشخيص المبكر وفعالية علاج التهاب الدماغ المستخدم مع المريض.

يرسم الأطباء خطة العلاج اعتمادا على سبب الإصابة والأعراض التي يعاني منها المريض والتي تشمل:

  • مضادات الفيروسات.
  • المضادات الحيوية.
  • مضادات الفطريات.
  • الستيرويدات لتقليل التهاب الدماغ.
  • العلاجات المناعية.
  • المسكنات.
  • خافضات الحرارة.
  • أدوية لمنع القيء.
  • الأدوية المضادة للنوبات والتشنجات، وفي الحالات المقاومة للأدوية المضادة للنوبات ينصح باتباع حمية غذائية محددة تساعد على السيطرة على النوبات.
  • المهدئات.
  • السوائل.
  • استخدام أنبوب التنفس أو القسطرة البولية أو أنبوب التغذية قد يصبح ضروريا للحالات الحادة.

يلجأ الأطباء إلى إجراء بعض العمليات الجراحية عندما يكون التهاب الدماغ ثانويا لمشكلة صحية أخرى كالأورام على سبيل المثال. ويعتبر تبادل البلازما العلاجي أحد الخيارات المتاحة لعلاج المريض في حالات اعتلال الجهاز المناعي ومهاجمته لأنسجة المخ السليمة.

علامات الشفاء من التهاب الدماغ

تبدأ علامات الشفاء من التهاب الدماغ سريعا بعد تلقي العلاج المناسب للإصابة، إلا أن اكتمال التعافي قد يتطلب أسابيع أو شهورا أو حتى سنوات. ويحتاج إلى رفع وعي المريض والمحيطين به بالمرض وتبعاته.

 ينصح باتباع نظام غذائي صحي لما له من تأثير مباشر على الحالة المزاجية والصحية للمريض، كتناول الأطعمة التي تحتوي على الكثير من المغذيات الضرورية لاستعادة صحة الدماغ الموجودة في الخضار والفواكه والحبوب واللحوم الخالية من الدهون والدواجن والأسماك والفاصوليا والبقول ومنتجات الألبان لما تحتويه من الفيتامينات والأملاح الضرورية.

 والابتعاد عن السكر والمشروبات الكحولية والأطعمة ذات السعرات الحرارية المرتفعة التي تحتوي على الدهون المشبعة والمالحة، مع الحرص على شرب كمية مناسبة من الماء وتجنب المشروبات عالية الكافيين.

وفي حالة المضاعفات الأشد حدة يحتاج المريض إلى إعادة تأهيل مكثف بتضافر جهود مجموعة من الاختصاصيين في علم الأعصاب وعلم النفس وعلاج النطق واللغة والتغذية والتأهيل المهني.

ينصح أيضا بالراحة وتقسيم المهام إلى مهام أصغر وذلك لتجنب الإجهاد والحرص على مواصلة الأنشطة الحياتية المختلفة بسلاسة.

اقرأ أيضا: التهاب الجيوب الأنفية و٤ أنواع لها وطرق العلاج

الوقاية من التهاب الدماغ

أفضل طرق الوقاية من التهاب الدماغ تتمحور حول الوقاية من العدوى بمسببات المرض وذلك عن طريق:

  • الغسيل المتكرر لليدين بالماء والصابون جيدا خاصة بعد استخدام المرحاض وقبل تناول الوجبات.
  • عدم مشاركة أدوات المائدة والأدوات الشخصية.
  • تلقي التطعيمات الموصى بها للصغار والكبار خاصة عند السفر.
  • ارتداء الملابس التي تحمي الجسم من البعوض واستخدام بعض المواد الطاردة له بالإضافة إلى ردم التجمعات المائية والبرك.
  • تجنب تربية القطط في المنزل.

وأخيرا كيف يختلف التهاب الدماغ عن التهاب السحايا؟

يندرج المرضان تحت مظلة الأمراض النادرة والخطيرة ولكن يكمن الاختلاف بينهما في مكان الإصابة، فحين يصيب التهاب الدماغ خلايا المخ كما تم ذكره سابقا فإن التهاب السحايا يصيب الطبقات الرقيقة التي تحيط وتحمي الدماغ والحبل الشوكي.

اقرأ أيضا: الإكزيما.. أعراضها وأسبابها و12 محفز لها

References

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق