الأمراض

التهاب الدماغ (encephalitis)

يُعرف التهاب الدماغ بأنه التهاب في أنسجة المخ، عادةً ما يحدث بسبب عدوى فيروسية أو نتيجة لدغات بعض الحشرات كالبعوض أو ربما يحدث نتيجة التهاب المناعة الذاتية ولكن في بعض الأحيان قد يحدث من عدوى بكتيرية أو فطريات.

عادةً ما تكون أعراض التهاب الدماغ خفيفة تشبه أعراض الإنفلونزا وتختفي بعد فترة، ولكن في بعض الحالات قد تشتد حدة الأعراض ويصبح أكثر خطورة وهنا يتطلب تدخلًا  طبيًا عاجلًا.

هناك نوعان من التهاب الدماغ:

النوع الأولي: يحدث عندما يصيب الفيروس المخ أو الحبل الشوكي مباشرة.

النوع الثانوي: يحدث كنتيجة لرد فعل خاطيء من الجهاز المناعي في  حالة إصابة أماكن أخرى من الجسم فيهاجم جهاز المناعة الدماغ عن طريق الخطأ، وهذا النوع قد يحدث بعد عدة أيام أو أسابيع ولكن سببه غير معروف حتى الآن.

أسباب الإصابة بالتهاب الدماغ:

  • فيروسي:

في أغلب الأحيان تحدث الإصابة نتيجة عدوى فيروسية كفيروس الهربس البسيط، أيضًا بعض الفيروسات المعوية وفيروس نقص المناعة البشرية.

الفيروسات التي تنتقل بالبعوض والقراد وبعض الحشرات مثل فيروس التهاب الدماغ الياباني وفيروس غرب النيل. 

يمكن أن يحدث أيضًا من عضة الكلب ويسبب السعار أو داء الكلب.

وفي الأطفال: بعض الفيروسات مثل فيروس الجدري والحصبة الألمانية.

  • خلل في جهاز المناعة:

قد يحدث التهاب الدماغ نتيجة خلل أو مشكلة في الجهاز المناعي حيث يحث الأجسام المضادة على مهاجمة الدماغ عن طريق الخطأ، ويُسمى التهاب الدماغ المناعي الذاتي.

  • البكتيريا والطفيليات: في بعض الحالات قد يحدث التهاب الدماغ نتيجة عدوى بكتيرية أو فطريات ولكنها نادرة الحدوث.

اقرأ أيضًا: الالتهاب السحائي.

اعراض التهاب الدماغ

تختلف الأعراض في حدتها وتتراوح ما بين أعراض خفيفة إلى أعراض خطيرة.

الأعراض الخفيفة:

  • ارتفاع في درجة حرارة الجسم.
  • صداع.
  • قيء.
  • تصلب في الرقبة.
  • إرهاق وتعب.

الأعراض الخطيرة:

  • اضطرابات في الوعي والإدراك.
  • حساسية للضوء.
  • دوخة وعدم توازن.
  • هلوسة.
  • فقدان في الذاكرة.
  • تغيرات في السلوك.
  • تشنجات.
  • غيبوبة.

أما في حالة الأطفال فتختلف الأعراض قليلًا كالتالي:

  • قيء.
  • تورم في منطقة اليافوخ وهي المنطقة اللينة في جمجمة الطفل.
  • تصلب في الجسم.
  • بكاء مستمر.
  • فقدان شهية وسوء تغذية.

هل التهاب الدماغ خطير؟

لا يُعتبر التهاب الدماغ خطيرًا في كثير من الحالات فأغلب الحالات البسيطة يتم علاجها وشفاؤها بالكامل وتختفي الأعراض أيضًا بعد فترة من الوقت ولكن عادةً لا يتم التعافي بالكامل من جميع الأعراض.

أما في بعض الحالات والتي تتطور فيها الأعراض وتصبح أكثر سوءًا فتصبح الحالة خطيرة جدًا إذا لم تُعالج بشكل فوري وسريع، وربما تؤدي إلى تلف شديد في الدماغ ومن ثمَ الوفاة.

اقرأ أيضًا: داء الكلب…  أسبابه وأعراضه و7 طرق للوقاية منه.

هل التهاب الدماغ مُعدي؟

لا يُعتبر مرض التهاب الدماغ نفسه معديًا من شخص لآخر، ولكن يمكن أن يسبب الفيروس نفسه المُسبب للمرض العدوى، ولكن الإصابة بالفيروس لا تعني بالضرورة الإصابة بالتهاب الدماغ.

لذلك فهو غير معدٍ.

تشخيص التهاب الدماغ:

  • التاريخ المرضي والأعراض.
  • تصوير المخ بالأشعة المقطعية أو فحصه بالرنين المغناطيسي.
  • رسم المخ الكهربائي.
  • البزل الشوكي: 

    وهو سحب عينة من السائل الذي يحيط بالمخ والحبل الشوكي لمعرفة ما إذا 

يوجد عدوى فيروسية أو بكتيرية.

  • الاختبارات المعملية وفحص عينات من الدم والبول وإفرازات الحلق للكشف عن وجود عدوى فيروسية أو أخرى بكتيرية.

عوامل الخطورة للإصابة بالتهاب الدماغ:

العمر:

يمكن أن تحدث الإصابة بمرض التهاب الدماغ في أي سن لكن الأكثر شيوعًا هم الأطفال الصغار وكبار السن.

الموقع الجغرافي:

هناك بعض المناطق التي تنتشر فيها الحشرات كالبعوض والقراد بنسبة كبيرة حيث يزداد فيها خطر الإصابة بمرض التهاب الدماغ.

الفصول الموسمية:

تشيع الأمراض المنتشرة عن طريق البعوض أو القراد أكثر في فصل الصيف.

مضاعفات التهاب الدماغ:

قد تؤدي الإصابة بمرض التهاب الدماغ في الحالات الشديدة إلى حدوث مضاعفات خطيرة قد تستمر لعدة أشهر:

  • اضطرابات ومشاكل في السمع والرؤية.
  •  صعوبة في النطق والكلام. 
  • اضطرابات وتغيرات في السلوك.
  • فقدان في الذاكرة.
  • غيبوبة وقد يؤدي إلى الوفاة.

علاج التهاب الدماغ:

في الحالات الخفيفة يجب على المريض الآتي:

  • الالتزام بالراحة التامة في الفراش.
  • تناول المسكنات ومضادات الالتهاب لتخفيف أعراض الصداع والحمى مثل: باراسيتامول أو إيبوبروفين.
  • شرب الكثير من السوائل.
  • الأدوية:

مضادات الفيروسات: أسيكلوفير (Acyclovir) ، فوسكارنت  (foscarent).

وفي حالة العدوى البكتيرية يتطلب العلاج بعض المضادات الحيوية.

أما في الحالات الشديدة فقد يوصي الطبيب بالآتي:

  • مضادات الصرع مثل: فينيتوين (phenytoin).
  • مضادات التشنج: لورازيبام.
  • الستيرويدات مثل ديكساميثازون، وذلك لتخفيف التورم الناتج عن الالتهاب.
  • الأدوية المهدئة.

في الحالات الشديدة لالتهاب الدماغ قد يلجأ الطبيب إلى جلسات علاج طبيعي لتحسين اضطرابات النطق والتناسق الحركي.

وقد يحتاج المريض أيضًا إلى طبيب نفسي لتحسين الحالة النفسية والتغيرات السلوكية للمريض.

الوقاية من التهاب الدماغ:

أفضل طريقة هي الوقاية من الفيروسات المسببة لمرض التهاب الدماغ وذلك عن طريق:

  • تلقي التطعيمات الروتينية واللقاحات الخاصة بالأطفال مثل تطعيمات الحصبة والحصبة الألمانية وشلل الأطفال.

أيضا يجب التوصية بضرورة تلقي التطعيمات اللازمة قبل السفر إلى المناطق المنتشر فيها الفيروسات المسببة للمرض وهي الطريقة الأمثل لتقليل خطر الإصابة.

  • تغطية أجزاء الجسم

خاصة في الأماكن المنتشر فيها الحشرات والبعوض الذي يسبب الإصابة بالمرض

فيجب ارتداء قمصان طويلة الأكمام وسراويل طويلة خاصة في المناطق المغطاة بالأعشاب والشجيرات الطويلة.

  • الاهتمام بالنظافة الشخصية

يجب تعليم الأطفال غسل اليدين جيدًا بعد المرحاض بشكل دوري وأيضا قبل وبعد تناول الطعام، ولا بدَ من التأكيد على عدم مشاركة أدوات الطعام والشراب والأدوات الشخصية مع الآخرين.

  • استخدام المبيدات الحشرية وطارد البعوض ويمكن استخدامه على الجلد والملابس ولكن لا يُنصح باستخدامه مع الأطفال.
  • في المناطق التي ينتشر فيها البعوض ينصح بإغلاق النوافذ والأبواب جيدًا  وتصليح المكسور منها لتجنب دخول البعوض منها.
  • ومن الضروري التخلص من أي تجمع للمياه الراكدة بالمنزل أو خارجه لأن البعوض قد يضع فيها بيوضه.
  • وأيضا التخلص من أواني الزهور والأسقف المسطحة والإطارات القديمة والمزاريب المسدودة.

علامات الشفاء من التهاب الدماغ

تعتبر علامات الشفاء من التهاب الدماغ هي اختفاء الأعراض واستعادة المريض لحالته الطبيعية وذلك في الحالات الخفيفة فعادة ما يتعافى المريض بعد فترة من الوقت.

ولكن في الحالات الشديدة ومع ازدياد حدة الأعراض فإن المريض قد يحتاج إلى دعم طبي ونفسي وعلاج طبيعي لفترات طويلة قد تتراوح من شهور إلى سنين.

الدعم والتأهيل

يحتاج مريض التهاب الدماغ الذي تعرض لإصابة خطيرة إلى إعادة تأهيل للتكيف مع المضاعفات الناتجة عنه فقد يحتاج إلى:

  • أخصائي علاج طبيعي.
  • أخصائي تخاطب.
  • طبيب أمراض نفسية وعصبية.

اقرأ أيضًا: الحصبة ..أسبابها و8 أعراض للمرض ومضاعفاتها وطرق الوقاية منها

References

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق