الأمراض

التهاب الجيوب الأنفية و٤ أنواع لها وطرق العلاج 

يحدث التهاب الجيوب الأنفية عادة نتيجة نزلات البرد أو الحساسية، مما يؤدي إلى انسداد تجاويف الجيوب الأنفية وامتلائها ببعض السوائل، وقد تحدث عدوى بها مسببة الالتهاب.

وتقوم الجيوب الأنفية من خلال الأغشية المبطنة لها بإفراز مخاط رقيق يخرج من قنوات الأنف، ويقوم هذا المخاط بالحفاظ على رطوبة الأنف من الداخل، ويساعد ذلك بدوره على الحماية من الغبار، والمواد المسببة للحساسية، والملوثات، لكن في حالة التهابها وتورم الأنسجة يتراكم هذا السائل ويكون عرضة للعدوى، وعادة ما تتحسن الأعراض خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

التهاب الجيوب الأنفية

ما هي الجيوب الأنفية؟

الجيوب الأنفية هي عبارة عن أربع تجاويف بعظام الجمجمة تمتليء بالهواء وترتبط بقنوات ضيقة، وتقع بالقرب من الأنف وحول العينين، ويوجد أربعة منها وهي:

  1. الجيوب الغربالية وتقع بين العينين.
  2.  الجيوب الفكية وتقع أسفل العينين، وهي أكبرها وأكثرها عرضة للعدوى.
  3.  الجيوب الوتدية وتوجد خلف العينين. 
  4. الجيوب الأمامية وتقع فوق العينين. 

أنواع التهاب الجيوب الأنفية

هناك أربعة أنواع منها:

  1. التهاب الجيوب الأنفية الحاد: يحدث في صورة ظهور مفاجئ لأعراض نزلات البرد مثل سيلان الأنف أو انسدادها، ويصاحبه عادة ألم بالوجه لا يزول قبل 10 أيام، وعادة ما يستمر الالتهاب الحاد لمدة حوالي 4 أسابيع، وينتج غالبا من العدوى الفيروسية الناتجة عن نزلات البرد، لكن في بعض الأحيان تكون الحساسية الموسمية مصدرا آخرا للالتهاب.
  2. التهاب الجيوب الأنفية المزمن: ويشمل احتقان وسيلان الأنف، وألم أو شعور بضغط في الوجه، وتأثر حاسة الشم لمدة قد تزيد عن  12 أسبوعًا، وغالبا ما تكون أعراض التهاب الجيوب الأنفية المزمن أقل حدة من أعراض الالتهاب الحاد، ونادرا ما يكون مصحوبا بالحمى، ويحدث نتيجة عدوى بكتيرية أو حساسية مستمرة أو مشاكل الأنف الهيكلية كانحراف الحاجز الأنفي.
  3. التهاب الجيوب الأنفية تحت الحاد: يحدث عندما تستمر الأعراض من أربعة إلى اثني عشر أسبوعا، وتحدث هذه الحالة عادة مع الحساسية الموسمية أو الالتهابات البكتيرية.
  4. التهاب الجيوب الأنفية الحاد المتكرر: يحدث عندما تتكرر الأعراض أربع مرات أو أكثر في خلال عام واحدة، وتستمر أقل من أسبوعين في كل مرة.

اسباب التهاب الجيوب الأنفية

يمكن أن يحدث التهاب الجيوب الأنفية نتيجة عدوى فيروسية أو بكتيرية أو فطريات، مما يؤدي إلى تضخم وانسداد الجيوب الأنفية، وتشمل الأسباب المحددة ما يلي:

  • عدوى الجهاز التنفسي خاصة نزلات البرد.
  • التهاب الأنف التحسسي، والحساسية الموسمية، والتحسس من الغبار والأتربة.
  • الزوائد اللحمية بالأنف.
  • انحراف الحاجز الأنفي مما يؤدي إلى انسداد الأنف.
  • ضعف الجهاز المناعي نتيجة بعض الأمراض أو الأدوية.
  • التدخين.
  • بعض الحالات الطبية مثل التليف الكيسي وفيروس نقص المناعة البشرية.
  • بالنسبة للأطفال والرضع فإن قضاء الوقت في دور الرعاية النهارية، واستخدام اللهايات أو الرضاعة أثناء الاستلقاء على الظهر يمكن أن يزيد من فرص الإصابة.

اعراض التهاب الجيوب الأنفية

يحدث التهاب الجيوب الأنفية عادة نتيجة عدوى الجهاز التنفسي العلوي مثل نزلات البرد، وتشمل الأعراض ما يلي:

  • سيلان الأنف أو انسداده.
  • سيلان الإفرازات الأنفية خلال الحلق.
  • صداع وألم بالوجه خاصة الجبهة وحول الأنف والعينين.
  • ألم بالأسنان أو الأذنين.
  • رائحة الفم الكريهة والتنفس عن طريق الفم.
  • الحمى والإجهاد.
  • تأثر حاسة الشم وتورم العينين.
  • التهاب الحلق والسعال.

عوامل الخطر للإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية

يمكن أن يصاب أي شخص بالتهاب الجيوب الأنفية لكن تزداد فرصة الإصابة في الحالات التالية: 

  • انحراف الحاجز الأنفي والزوائد اللحمية.
  • أمراض الربو.
  • الحساسية تجاه الأسبرين.
  • العدوى الفطرية وعدوى الأسنان.
  • مرضى الأورام والأمراض المناعية.
  • التعرض للدخان والأتربة.

مضاعفات التهاب الجيوب الأنفية

إن ترك التهاب الجيوب الأنفية دون علاج قد يتسبب في مضاعفات خطيرة تتضمن حدوث خراج في التجاويف الأنفية، والتهاب سحايا المخ وهو خطر يهدد الحياة، والتهاب خلوي بالأنسجة المحيطة بالعين في حالة انتشار العدوى للعين وقد تسبب في ضعف الرؤية أو فقدان البصر.

تشخيص التهاب الجيوب الأنفية

من الضروري أخذ تاريخ مرضي مفصل من المريض مع الفحص الدقيق للأنف، والأذنين، والحنجرة للبحث عن أي تورم بهم أو أعراض ظاهرة، بالإضافة إلى الفحوصات الأخرى وتشمل:

  1. الأشعة السينية على الجيوب الأنفية.
  2. أشعة مقطعية لتوفير صورة ثلاثية الأبعاد.
  3. الرنين المغناطيسي لتكوين صورة للأجزاء الداخلية.
  4. استخدام المنظار الأنفي للرؤية المباشرة ويمكن أخذ عينة عن طريقه لعمل اختبار عليها.
  5. عمل مزرعة من الإفرازات للبحث عن وجود بكتيريا أو فيروسات أو فطريات.
  6. اختبارات الحساسية لتحديد العوامل البيئية التي قد تسبب الحساسية.
  7.  تحاليل الدم للتحقق من الحالات التي تضعف جهاز المناعة  مثل الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية.

علاج التهاب الجيوب الأنفية

عادة ما ينتج التهاب الجيوب الأنفية عن عدوى فيروسية، ويتم علاجه من خلال عدة طرق تبعا لشدة الأعراض ويشمل ذلك:

  1. علاج التهاب الجيوب الأنفية البسيط حسب شدة الأعراض ومدتها من خلال:
  • مزيلات الاحتقان الموضعية أو عن طريق الفم للتقليل من احتقان الأنف.
  • استخدام أدوية الحساسية والإنفلونزا المتاحة.
  • غسل الأنف بمحلول ملحي.
  • شرب السوائل الدافئة للحفاظ على رطوبة الجسم وترقيق المخاط.
  • عمل كمادات دافئة على الوجه عدة مرات يوميا.
  • استخدام المسكنات في حالة وجود ألم شديد مثل الأسيتامينوفين.
  • استخدام المضادات الحيوية في حالة عدم تحسن الأعراض خلال 10 أيام.
  • بخاخات الأنف التي تحتوي على الستيرويدات ( لا تستخدم إلا تحت إشراف الطبيب).
  1. علاج التهاب الجيوب الأنفية المزمن من خلال التركيز على علاج الحساسية عن طريق:
  • بخاخات الستيرويد الأنفية.
  •  بخاخات مضادات الهيستامين الموضعية أو الحبوب التي تؤخذ عن طريق الفم. 
  • مضادات الليكوترين لتقليل أعراض التورم والحساسية. 
  • غسل الأنف بمحلول ملحي وقد يضاف إليه أنواع أخرى من الأدوية.

في حالة عدم الاستجابة للعلاج السابق يجب عمل أشعة مقطعية للبحث عن مشاكل هيكلية، أو بعض الأمور الأخرى التي قد تحتاج أحيانا تدخلا جراحيا لتنظف الجيوب الأنفية، أو إصلاح حاجز الأنف المنحرف، أو إزالة الزوائد اللحمية.

الوقاية من التهاب الجيوب الأنفية

قد تساعد بعض العلاجات المستخدمة في علاج الأعراض في الوقاية منها، ويتضمن ذلك غسل الأنف بالماء المالح واستخدام أدوية الحساسية، بالإضافة إلى أخذ بعض الاحتياطات وتشمل:

  • تجنب الأشياء التي تتسبب في حدوث حساسية مثل الغبار أو حبوب اللقاح أو الدخان.
  •  تجنب الاختلاط بالأشخاص المصابين بنزلات البرد أو المصابين بعدوى تنفسية أخرى.
  • غسل اليدين لتقليل فرصة الإصابة بالزكام أو الإنفلونزا.
  •  الاستعانة ببعض الأجهزة التي تقوم بترطيب هواء المنزل مع الحرص على الحفاظ على نظافتها وخلوها من أية أتربة أو غبار.
  • الحصول على لقاح الإنفلونزا.
  • تناول الخضروات والفواكه الطازجة لتعزيز المناعة.

هل التهاب الجيوب الأنفية معدي؟

 لا يمكن انتشار التهاب الجيوب الأنفية الجرثومي، ولكن يمكن حدوث عدوى عن طريق الفيروسات التي تؤدي إليه، لذا يجب غسل اليدين جيدا وتجنب الأشخاص المصابين بنزلات البرد.

هل يحتاج المريض لتغيير نمط حياته؟

إذا كان المريض يعاني من الحساسية فيجب عليه تجنب التعرض لمسبباتها، وذلك بالامتناع عن التدخين، وتجنب الغبار، ووبر الحيوانات، وشرب السوائل لترقيق مخاط الأنف.

References

  1. https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/17701-sinusitis
  2. https://www.nhs.uk/conditions/sinusitis-sinus-infection/
  3. https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/chronic-sinusitis/symptoms-causes/syc-20351661
  4. https://www.webmd.com/allergies/sinusitis-and-sinus-infection
  5. https://www.healthline.com/health/sinusitis#symptoms
  6. https://www.nhsinform.scot/illnesses-and-conditions/ears-nose-and-throat/sinusitis

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق