كل المقالاتالأمراض

 التلعثم عند الأطفال Stuttering in children

التلعثم عند الأطفال
التلعثم عند الأطفال

التلعثم عند الأطفال حالة تستدعي الاهتمام والمتابعة لأنها قد تسبب الحرج والضيق للطفل وعدم رغبته في التواصل والمشاركة في المجتمع وفقدان الثقة بالنفس إذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيح.

ماهو التلعثم عند الأطفال؟

التلعثم أو التأتأة هو اضطراب في الكلام ينقطع فيه التدفق الطبيعي للكلام عند الطفل. وفي هذه الحالة يكرر الطفل الأصوات أو المقاطع أو الكلمات أو يطيلها.

وفقاً للنسب التي أقرها المعهد الوطني للصمم واضطرابات التواصل الأخرى(NIDCD)  فإن نسبة 5-10% من الأطفال من عمر 2-6 سنوات يتلعثمون في الكلام.

الأطفال الذكور أكثر إصابة بالتلعثم من الفتيات بنسبة الضعف أو أكثر.

أنواع التلعثم عند الأطفال

  1. التلعثم النمائي: يحدث هذا النوع في الأطفال حتى خمس سنوات والذين لا يزالون في مرحلة تعلم مهارات الكلام واللغة. وهذا النوع هو الأكثر شيوعاً.

وقد أظهرت الأبحاث أن العوامل الوراثية قد تساهم في حدوث هذا النوع من التلعثم.

يعتقد بعض العلماء والأطباء أن التلعثم النمائي يحدث عندما تكون قدرات الكلام واللغة لدى الأطفال غير قادرة على تلبية المطالب اللفظية للطفل.

  1. التلعثم العصبي: قد يحدث نتيجة الإصابة بالسكتة الدماغية أو صدمة بالرأس أو أي نوع آخر من إصابات الدماغ.

في حالة التلعثم العصبي يواجه المخ صعوبة في التنسيق بين الأجزاء المسئولة عن الكلام.

  1. التلعثم النفسي: هو نوع غير شائع الحدوث ويكون غالباً نتيجة التعرض لصدمة نفسية.

أعراض التلعثم عند الأطفال

قد تختلف أعراض التلعثم على مدار اليوم وفي مواقف مختلفة وقد يتوقف الطفل عن التلعثم لأيام ويعود إليه مرة أخرى ومن هذه الأعراض ما يلي:

  1. تكرار الأصوات أو المقاطع أو الكلمات.
  2. إطالة الأصوات.
  3. التحدث ببطء مع فترات توقف كثيرة والتردد قبل البدء في الكلام.
  4. توقف أو منع الكلام حيث يكون الفم مفتوحاً للكلام ولكن لا شيء يقال.
  5. ضيق التنفس أو التوتر أثناء الحديث.
  6. ظهور بعض التعابير الجسدية مثل سرعة وميض العين واهتزاز أو ارتعاش الشفتين عند التحدث.
  7. زيادة التلعثم عند التعب أو الإثارة أو تحت الضغط.
  8. الرفض والخوف من الكلام.

أسباب التلعثم عند الأطفال

 لا يوجد سبب معروف ومباشر للتلعثم حتى الآن ولكن هناك بعض العوامل قد تؤدي لحدوثه مثل:

  • التاريخ العائلي للتلعثم: قد ينتشر التلعثم في العائلات نتيجة خلل وراثي في جزء الدماغ الذي يتحكم بالنطق والكلام.
  • وجود خطأ أو تأخير في الرسالة التي يرسلها دماغ الطفل إلى عضلات فمه عند حاجته للتحدث وهذا الخطأ أو التأخير يجعل من الصعب على الطفل تنسيق عضلات فمه عندما يتحدث مما يؤدي للتلعثم.
  • إصابات الدماغ مثل حدوث سكتة دماغية قد يؤدي لحدوث تلعثم عصبي.
  • حدوث صدمة عاطفية شديدة قد تؤدي لحدوث تلعثم نفسي ولكن هذا النوع نادر الحدوث.

غالباً لا ينتج التلعثم بسبب التوتر والقلق ولكن حدوث التلعثم ينتج عنه التوتر والقلق.

أيضا لا يلتقط الطفل التلعثم من شخص آخر.

اقرأ أيضاً: حمى البحر المتوسط

تشخيص التلعثم عند الأطفال

يتم تشخيص التلعثم عن طريق أخصائي النطق واللغة ( أخصائي تخاطب).

يتم تقييم قدرات الكلام واللغة لدى الطفل وتحليل سلوكيات التلعثم للطفل.

ويحتاج الأخصائي للإجابة على بعض الأسئلة مثل:

الوقت الذي بدأ فيه ملاحظة التلعثم عند الطفل.

الظروف أو المواقف التي صاحبت ظهور التلعثم أول مرة.

تاريخ الأسرة من التلعثم.

هل استمر التلعثم لستة أشهر أو أكثر؟

اقرأ أيضاً: فرط الحركة وتشتت الانتباه عند الاطفال

تأثير التلعثم عند الأطفال على ممارسة حياتهم

الطفل المتلعثم وبالأخص عند بداية حياته الدراسية قد يشعر بالإحباط والحرج بسبب رد فعل الأطفال الآخرين على طريقة كلامه.

قد يتجنب الطفل التحدث مع زملائه ويمتنع عن المشاركة في أي مناقشات أو أنشطة داخل الفصل.

لذلك يجب إعطاء الطفل ثقة بنفسه ومساعدته على تخطي هذه المرحلة.

اقرأ أيضاً: مرض عمى الوجوه

علاج التلعثم عند الأطفال

لن يحتاج كل الأطفال الذين يتلعثمون إلى علاج لأن التلعثم النمائي عادةً ما يزول مع مرور الوقت.

لكن في حالة استمرار التلعثم لأكثر من ستة أشهر أو وجود تاريخ عائلي للتلعثم يجب اللجوء لأخصائي التخاطب لبدء خطوات العلاج.

تعتمد خطوات العلاج اعتماداً أساسياً على الأب والأم ومن هذه الخطوات:

  • توفير بيئة منزلية مريحة تتيح للطفل فرصة للتحدث والتعبير عما بداخله.
  • تخصيص وقت للتحدث مع الطفل والاستماع له.
  • الاستماع باهتمام بدون مقاطعة والتركيز على محتوى الكلام وليس على الكيفية.
  • التحدث مع الطفل بطريقة بطيئة قليلاً وبكلمات واضحة.
  • عدم إكمال الجملة بدلاً من الطفل عندما يتلعثم.
  • مساعدة الطفل ودعمه على التواصل وعدم الخجل.

ويدرب المعالج الطفل على تنظيم النفس عند الكلام والتحدث ببطء.

لم توافق إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على أي دواء لعلاج التلعثم حتى الآن.

وقد تم استخدام بعض الأدوية التي تمت الموافقة عليها لعلاج مشاكل صحية أخرى مثل الصرع أو القلق أو الاكتئاب لعلاج التلعثم ولكن غالباً ما يكون لهذه الأدوية آثار جانبية عند استخدامها لفترات طويلة.

ومن الطرق الأخرى استخدام الأجهزة الإلكترونية للمساعدة في التحكم في الطلاقة عن طريق تشجيع الطفل على التحدث ببطء أكثر من خلال سماع تسجيلات لصوته عند التحدث بسرعة وتوجد أجهزة أخرى تعرف بالمعينات السمعية تساعد أيضاً على التحدث بصورة أفضل.

اقرأ أيضا: متلازمة الشيخوخة المبكرة وأسبابها و 3 مضاعفات

References

https://www.healthline.com/health/stuttering#causes

https://www.nidcd.nih.gov/health/stuttering

https://raisingchildren.net.au/preschoolers/development/language-development/stuttering

https://www.hopkinsmedicine.org/health/conditions-and-diseases/stuttering

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق