كل المقالات

التصلب المتعدد

يُعرف التصلب المتعدد على أنه أحد أمراض المناعة الذاتية الذي يصيب الجهاز العصبي المركزي أي (المخ والنخاع الشوكي) وتشمل إصابته العصب البصري، وجذع المخ، والمخيخ حيث يهاجم الجهاز المناعي للجسم الطبقة الواقية للأعصاب بما يُعرف علمياً بطبقة المايلين (Myelin Sheath) حيث يؤدي إلى إصابتها بالتهابات وأضرار عديدة قد تكون مؤقتة وقد تدوم طويلاً نتيجة حدوث ندبات وجروح بأنسجة الجهاز العصبي والذي يُعيق بدوره المخ عن إرسال الإشارات العصبية لمختلف أجهزة الجسم.(1)(2)

التصلب المتعدد

اقرأ أيضاً: الأرق أنواعه وطرق علاجه

اعراض مبكره للتصلب المتعدد

يتميز التصلب المتعدد بعدة أعراض مبكرة من الشائع ظهورها على المرضى الذين يعانون منه ولذلك يجب الانتباه إلى هذه الأعراض وهي كالتالي:

  • الشعور بالإعياء والضعف البدني حيث أظهرت نتائج الأبحاث على المرضى أن حوالي 80% ممن يعانون التصلب المتعدد يشتركون في هذا العرض بصورة واضحة.
  • ضعف وتصلب العضلات.
  • ألم اعتلال الأعصاب (Neuropathic Pain) نتيجة ضعف وتصلب العضلات.
  • الشعور بتنميل في اليدين، والساقين، والوجه.
  • الشعور بوخز في الرقبة عند الحركة فيما يُعرف ب (Lhermitte’s sign)                        

(1)(3)  

اقرأ أيضاً: ثيوتاسيد Thiotacid … مكمل غذائي ذو 12 فائدة علاجية ووقائية لمرضى السكري

مضاعفات التصلب المتعدد

  • اضطرابات الرؤية

الحركة اللاإرادية للعين. (Nystagmus) نتيجة التهاب العصب البصري.

ازدواج الرؤية. (Diplopia)

تشوش الرؤية. (Blurred vision)

قد يصل الأمر إلى فقدان البصر بشكل جزئي أو كلي. (Blindness)

اقرأ أيضاً: قطرة التوبراميسين لالتهاب العين (Tobramycin) و6 أسماء تجارية لها…

  • اضطرابات الحركة

يحدث تعثر بالحركة بسبب ضعف العضلات ومشاكل بالاتزان بالإضافة إلى الشعور بالدوار.

تيبس في العضلات خاصة الساقين.

رعشة لا إرادية بالجسم.

احتمالية التعرض لكسور العظام، والتهابات المفاصل، وهشاشة العظام بسبب عدم القدرة على الحركة.

  • اضطرابات النطق والكلام

فقدان القدرة على إيجاد الكلمات المناسبة أثناء الحديث.

التحدث بشكل غير واضح. (Slurred speech)

  • اضطرابات المثانة

أوضحت المشاهدات على بعض المرضى الذين يعانون من التصلب المتعدد أنهم قد يعانون من عدم القدرة الكاملة على إفراغ المثانة من كميات البول بشكل يومي أو الشعور المتقطع أو من الممكن أيضاً الشعور المفاجئ بالرغبة في التبول وفي بعض الحالات قد يصل الأمر إلى سلس البول والتي تُعتبرعلامة مبكرة من علامات الإصابة بالتصلب المتعدد.

  • اضطرابات الجهاز الهضمي

بما أننا نتحدث عن مرض يصيب الجهاز العصبي الذي يتحكم في كافة أجهزة الجسم ولاسيما الجهاز الهضمي فمن الممكن أن تظهر بعض الأعراض المصاحبة أيضاً مثل الإمساك الشديد أو صعوبة التحكم في عملية الإخراج من الجهاز الهضمي بشكل كامل.

اقرأ أيضاً: عسر الهضم …تعرف على 7 مشروبات سحرية لعلاج عسر الهضم

  • اضطرابات التعلم والذاكرة

تظهر علامات صعوبة التعلُم أو التخطيط وصعوبة استرجاع المعلومة وعدم القدرة على التركيز أو القيام بأكثر من عملية ذهنية تحتاج إلى تركيز في آن واحد مع فقدان القدرة على تحديد أولوية المهام المطلوبة وتكون واضحة بمصاحبة باقي اعراض التصلب المتعدد.

  • اضطرابات نفسية و مزاجية

قد تظهر بعض الأعراض النفسية على مريض التصلب المتعدد ولكنها ليست شائعة مثل الاكتئاب، والقلق، وتغيُر المزاج، والصرع، وضعف الإدراك بدرجات متفاوتة، والنسيان.

  • فقدان القدرة الجنسية 

يحدث مع المرضى الذين يعانون من التصلب المتعدد سواء كانوا من الرجال أو النساء أنهم يفقدون الرغبة بل والقدرة الجنسية أيضاً اللازمة للتواصل مع الشريك وذلك بسبب تضرر الحبل الشوكي الذي يقوم بإرسال الإشارات العصبية إلى الأعضاء التناسلية في كلا الجنسين على حد سواء.

                                                                           (4)(3)(2)(1)     

اقرأ أيضاً: متلازمة تكيس المبايض Polycystic ovary syndrome

انواع التصلب المتعدد 

يوجد أربعة أنواع من التصلب المتعدد والتي تشتمل على أعراض متعددة تختلف على حسب شدة الحالة:

متلازمة العزل السريري    (Clinically Isolated Syndrome) (CIS)

تُعتبرهي أول مرحلة  من مراحل التصلب المتعدد نتيجة التهاب الأعصاب وفقدان طبقة المايلين (Demyelination) حيث تظهر بعض الأعراض العصبية التي يتم تشخيصها فيما بعد بواسطة الرنين المغناطيسي (MRI) و التي تُظهر الأضرار العصبية على المخ والنخاع الشوكي ويتم تشخيص المرض من خلالها بالإضافة إلى تحليل السائل النخاعي (Cerebrospinal Fluid).

حتى وإن لم يتم تشخيص المرض بناء على أعراض هذه المرحلة والفحص الدقيق لها تظهر أعراض أخرى فيما بعد على المريض في مراحل متقدمة من المرض والتي تُثبت أنه كان يعاني من التصلب المتعدد في فترة سابقة ولم يتم وقتها تشخيص الحالة بشكل صحيح.

التحوُل الانتكاسي من التصلب المتعدد

(Relapsing-remitting MS)(RRMS)

تُعد هذه المرحلة هي الأكثر شيوعاً ويغطي حوالي 85% من المرضى الذين يعانون من التصلب المتعدد ويتميز بحدوث انتكاسات تدوم لعدة أيام أو شهور والتي تأتي مصحوبة ببعض الأعراض الخفيفة إلى المتوسطة أو الشديدة أحياناً. والتي يتم التعافي منها بين الانتكاسة والأخرى في حالة توقف تطور المرض.

اقرأ أيضاً: النكاف (Mumps)

المرحلة الابتدائية المتقدمة من التصلب المتعدد 

(Primary Progressive MS)(PPMS)

تستمر في هذه المرحلة الأعراض العصبية في التقدم بشكل ثابت ودون تراجع عن المراحل في بداية المرض مع وجود بعض التحسن البسيط أحياناً والذي يكون مؤقتاً. وأظهرت المشاهدات أن حوالي 15% من مرضى التصلب المتعدد يعانون من هذه المرحلة في بداية المرض.

المرحلة الثانوية المتقدمة من التصلب المتعدد

(Secondary Progressive MS)(SPMS) 

تُعد هذه المرحلة مزيج بين المراحل السابقة إذ تجمع بين أعراض التحول الانتكاسي مصحوبة بنوبات شديدة تليها بعض الفترات من التعافي ولكن لا تزال أعراض عدم القدرة والضعف البدني المصاحبة للمرض ظاهرة وواضحة. وبين مراحل ازدياد الأعراض سوءاً والتعافي يظل المرض في التقدم إلى الأسوأ. خاصة إذا لم يتم اتباع العلاج المناسب في المرحلة الابتدائية المتقدمة من التصلب المتعدد سوف يعاني نحو 50% من المرضى من المرحلة الثانوية المتقدمة فيما بعد في غضون 10 سنوات على الأكثر.

اقرأ أيضاً: التواء الكاحل

اسباب التصلب المتعدد وعوامل الخطر

الجهاز المناعي

يُعد التصلب المتعدد مرضاً مناعياًً حيث يهاجم الجهاز المناعي خلايا الجهاز العصبي السليمة على أنها خلايا فيروسية أو بكتيرية. ولا زال سبب مهاجمة الجهاز المناعي للجسم غير معروف تحديداً.

العامل الوراثي

يُعتبر العامل الوراثي (الجينات) من أكثر العوامل المؤثرة في حدوث التصلب المتعدد حيث أثبتت الدراسات تدخُل أكثر من 200 عامل وراثي في الإصابة بالتصلب المتعدد بمعنى أنه إذا كان أحد أفراد العائلة مثل الأب أو أحد الإخوة مصاب بالتصلب المتعدد يزيد احتمالية الإصابة بالمرض للأبناء بنسبة 0.1 إلى 0.3 بالمائة. ولكن يجب التنويه على أن التصلب المتعدد ليس مرضاً وراثياً مباشراً يأتي من الأب إلى الأبناء مباشرة ولكنه أحد العوامل المؤثرة على ظهور المرض.

عوامل البيئة

تلعب العوامل البيئية السيئة بمختلف أنواعها دوراً هاماً ومؤثراً بشكل سلبي على حدوث التصلب المتعدد:

تلوث الهواء مثل انبعاثات المركبات والأبخرة الملوثة والتي تزيد بدورها من حدوث الالتهابات وتفاعلات الأكسدة بالجسم.

التعرض للمذيبات العضوية مثل البنزين وتترا كلورو ايثيلين ومواد كيماوية أخرى مثل دهانات الأسطح والمواد اللاصقة.

نقص فيتامين (د) وعدم التعرض للشمس والذي يُدعم الجهاز المناعي ويُعتبر التعرض للشمس أهم مصدر لفيتامين (د) ويليه تناول الأغذية الغنية بفيتامين (د) ثم تناول المكملات الغذائية كمصدر خارجي لفيتامين (د) وبما أنه يعمل على دعم وتعزيز المناعة من الوارد أن نقصه يُعرض الجسم إلى الإصابة بالتصلب المتعدد.

نقص فيتامين (ب12) يؤثر نقص هذا فيتامين (ب12) على تكوين طبقة المايلين التي تحمي الخلايا العصبية ولذلك يجعل الجسم أكثر عُرضه لحدوث التصلب المتعدد بسبب نقص في تكوين الطبقة الخارجية التي تحمي الأعصاب.

اقرأ أيضاً: سوء التغذية

العدوى  (Infection)

مما لا شك فيه أن العدوى وخاصة الفيروسية منها تؤثر على الجسم وبالتالي الجهاز المناعي وإليكم بعض الفيروسات التي أثبتت الدراسات صلتها بحدوث التصلب المتعدد من ضمن هذه الفيروسات (Epstein-Barr virus) وهو أحد أعضاء عائلة (Human herpesvirus-6) التي تؤثر على عدد كريات الدم البيضاء (Mononucleosis) والتي وُجدت من ضمن الأعراض الملازمة لمرض التصلب المتعدد ومن هنا يمكن القول بأن هناك أحد الروابط القوية بين هذه العدوى الفيروسية واحتمالية حدوث المرض. بالإضافة إلى فيروسات أُخرى مثل:

  • Varicella zoster virus(VZV) e.g Chickenpox
  • Cytomegalovirus(CMV)
  • Human endogenous retroviruses(HERVs)

وأخيراً هناك عدة عوامل خطر أُخرى مثل:

النوع (الجنس) 

أوضحت الجمعية القومية للتصلب المتعدد أن النساء أكثر عُرضه بمعدل 2-3 مرات إلى حدوث التحوُل الانتكاسي عن الرجال ولكن فيما عدا ذلك من مراحل المرض يُعتبر كل منهما متساويان إلى حد كبير.

العمر

أوضحت الدراسات أن التحوُل الانتكاسي يحدث بين أعمار 20-50 سنة فيما تحدُث عادة المرحلة الابتدائية المتقدمة بعد التحوُل الانتكاسي بنحو 10 سنوات على الأكثر.

التدخين

تزداد خطورة التعرض إلى التصلب المتعدد في الأشخاص المدخنين أكثر منهم في الأشخاص غير المدخنين بنحو الضعف تقريباً والذين يعانون فيما بعد من المرحلة الابتدائية المتقدمة للمرض.

السمنة

أثبتت بعض الأبحاث أن المرضى الذين كانوا يعانون من السمنة خلال مرحلة الطفولة والمراهقة تزداد لديهم فرص حدوث التصلب المتعدد مع تقدم العمر فيما بعد.

                                                                      (1)(2)(5)(6)(7)                                                                                        

اقرأ أيضاً: حقن الساكسيندا لإنقاص الوزن خلال 16 أسبوع saxenda pen

اقرأ أيضاً: تقوية مناعة الاطفال…ادعم مناعة طفلك بالتغذية الصحيحة

طرق تشخيص التصلب المتعدد

فحص عينة من الدم

يفحص الأطباء دم المريض باستخدام المُرقمات الحيوية (Biomarkers) التي تُشير إلى وجود  التصلب المتعدد من عدمه.

الرنين المغناطيسي  (MRI)

يكشف الرنين المغناطيسي الأضرار التي تحدث لخلايا المخ والحبل الشوكي نتيجة التصلب المتعدد كما يمكن القيام بحقن مادة صبغية(Contrast material) عن طريق الوريد والتي تُقوم بكشف المناطق المتضررة من المخ والحبل الشوكي وتحديد ما إذا كان هذا المرض في حالة نشطة أم لا.

بزل من النخاع الشوكي    (Spinal Tap)

يتم أخذ عينة من السائل النخاعي (Cerebrospinal fluid) عن طريق القناة الشوكية بالظهر والتي يتم من خلالها تحليل هذا السائل لكشف التغيرات التي تحدث في الأجسام المناعية (Antibodies) من نشاط زائد والتي تكون مصاحبة للاصابة بالمرض وذلك لاستبعاد الأمراض الأُخرى التي تتشابه معه في نفس الأعراض الخارجية.

اختبارات آثار الجهد      (Visual evoked potential)

يتم في هذه الاختبارات فحص الإشارات الكهربائية من الجهاز العصبي للمريض عند تعرضه إلى محفز خارجي قد يكون هذا المُحفز إما كهربائي أو بصري لقياس تطابق حركة العين أو تعريض الساقين والذراعين إلى نبضات كهربائية قصيرة ومن ثم قياس مدى سريان النبضات في المسار العصبي للجسم.

التصوير المقطعي للتماسك البصري 

(Optical coherence tomography) 

يتم في هذا الاختبار أخذ صورة لطبقات العصب خلف العين لتحديد مدى سماكة العصب البصري وبالتالي مدى الضرر الذي حدث له.(1)(8)                                                                                                                                                                                                    

اقرأ أيضاً: ما هي الجلطة الدموية..وكيفية تجنبها

علاج التصلب المتعدد

في حقيقة الأمر لا يوجد علاج محدد لمرض التصلب المتعدد ولكن يتم إعطاء أدوية للمريض للحد من الأعراض التي يشعر بها في مختلف مراحل المرض.

  • أدوية عن طريق الفم (Oral medications)
  • Fingolimod (Gilenya)  
  • Diroximel fumarate (Vumerity)
  • Dimethyl fumarate (Tecfidera)
  • Teriflunomide (Aubagio)
  • Siponimod (Mayzent)
  • C ladribine (Mavenclad)

أدوية عن طريق الحقن المباشر

Glatiramer acetate (Copaxone, Glatopa)

Interferon beta medications

  • Avonex
  • Betaseron
  • Extavia
  • Plegridy
  • Rebif

أدوية عن طريق التسريب الوريدي

  • alemtuzumab (Lemtrada)
  • natalizumab (Tysabri)
  • mitoxantrone (Novantrone)
  • Ocrelizumab (Ocrevus)

اقرأيضاً: الأدوية المضادة للتشنجات

أدوية في حالة التحوُل الانتكاسي الطارئ

  • corticosteroids, such as methylprednisolone (Medrol)

يُعطى هذا الدواء في حالة التحوُل الانتكاسي لإسعاف المريض بشكل طارئ. 

يوجد بعض العوامل المساعدة في العلاج مثل:

  • العلاج الطبيعي وذلك بمساعدة المريض على ممارسة بعض التمارين اليومية بمساعدة الأجهزة.
  • إعطاء بعض الأدوية الباسطة للعضلات لتقليل الشعور بألم تقلص العضلات ومساعدته على الحركة.
  • إعطاء بعض الأدوية المضادة للإكتئاب لتحسين الحالة المزاجية للمريض.
  • إعطاء منشطات جنسية لمساعدة المريض على ممارسة حياته بشكل طبيعي والتغلب على هذه المشكلة. (1)(8)

References

1.https://www.healthline.com/health/multiple-sclerosis

2.https://www.medicalnewstoday.com/articles/37556#early-signs-and-symptoms

3..https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/multiple-sclerosis/symptoms-causes/syc-20350269

4.https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC3720075/

5.https://www.healthline.com/health/multiple-sclerosis/types-of-ms#types-of-ms

6.https://www.healthline.com/health/multiple-sclerosis/possible-causes#Understanding-multiple-sclerosis-(MS)

7.https://www.healthline.com/health-news/connection-between-ms-and-epstein-barr-virus#The-tie-to-multiple-sclerosis8.https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/multiple-sclerosis/diagnosis-treatment/drc-20350274#:~:text=A%20complete%20neurological%20exam%20and,known%20as%20a%20differential%20diagnosis.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق