الأمراض

التبول اللاإرادي Nocturnal Enuresis-Bedwetting

التبول اللاإرادي
التبول اللاإرادي

يعد مرض التبول اللاإرادِي والذي يُسمى أيضاً بسلس البول الليلي، من بين الأمراض الأكثر شيوعاً التي تُؤرق الكثيرقديماً وحديثاً ويبحثون دائماً عن حلول فعالة لها، ونحن في هذا المقال سوف نتطرق لهذه المشكلة الشائكة  التي تصيب الأطفال بشكل كبير والتي قد يٌصاب أيضاً بها الكبار والبالغين.

تعريف مرض التبول اللاإرادِي

مرض التبول اللاإرادي هو خروج البول لاإرادياً من الشخص المريض أثناء النوم، وعادةً ما يحدث ذلك ليلاً، ولكنه يمكن أن يحدث أيضاً إذا أخذ الشخص قيلولة  قصيرة خلال ساعات النهار. 

هل للتبول اللاإرادي أنواع؟

نعم هناك نوعان وهما:

1- التبول اللاإرادي الأوليِّ: وهو الذي يحدث منذ الولادة ويتم الشفاء منه تماما في عمر 5-7 سنوات.

2- التبول اللاإرادي الثانوي: وهو ما يحدث عندما يتوقف التبول اللاإرادي لمدة ستة أشهر أو أكثر ثم يعود، وعادةً ما يكون السبب وراء ذلك هو مرض السكري أو عدوى المسالك البولية.

أعراض التبول اللاإرادي

1- بلل الفراش في الصباح.

2- حكة،  والتهاب، وطفح جلدي في المناطق التناسلية.

3-الانسحاب من الأنشطة الاجتماعية.

4- الشعور بالإحباط والخزي.

5- نقص الثقة بالنفس وعدم القدرة على احترام الذات.

أسباب التبول اللاإرادي:

هناك أسباب عامة للتبول اللاإرادي مثل:

  • أسباب وراثية، فقد يكون أحد أفراد العائلة مصاباً بهذه الحالة من قبل، ويعد ذلك من أهم عوامل الخطر لهذا المرض. 
  • صغر حجم المثانة وقلة السعة التخزينية لها، فكلما كانت السعة التخزينية للمثانة صغيرة امتلأت أسرع وأدى ذلك إلى حدوث مشكلة التبول اللاإرادي.
  • عدوى المسالك البولية (UTI (Urinary Tract Infection.
  • أسباب هرمونية، نقص هرمون (ADH(Antidiuretic Hormone. الذي يُفرز من المخ  ويؤثر على المثانة لتقليل إفراز البول، فعندما ينقص هذا الهرمون أو تقل حساسية المثانة له تظهر مشكلة سلس البول.
  • التوتر والقلق.
  • مشكلات اضطراب النوم. مثل انقطاع النفس الانسدادي التنفسي (نتيجة تضخم اللوزتين واللحمية في الصغار) وكذلك المشى أثناء النوم والتي تزيد من إفراز الببتيد الأذيني المدر للصوديوم والذي بدوره يزيد من إدرار البول.

هناك أسباب التبول اللاإرادي خاصة بالأطفال وهي:


  • عدم اكتمال نضج الاتصال بين المخ والمثانة لدى الطفل، حيث يصبح الطفل ليس لديه القدرة على التمييز بين حاجته لإفراغ المثانة من عدمه وذلك أثناء النوم العميق.
  • الإمساك الشديد، حيث يتسبب في الضغط على المثانة أثناء الليل وزيادة فرص التبول اللاإرادي.
  • مرض السكري من النوع الأول، حيث يعتبر التبول الليلي عرضاً مبدئياً لمرض السكري.
  • اضطرابات تشتت الانتباه وفرط الحركة في الأطفال.
  • الكافيين والمشروبات الغازية التي تحتوي على الكربونات، فتؤثر على عضلات المثانة وتتسبب في تشنجها كما تعمل أيضاً على زيادة إدرار البول.

اقرأ أيضاً:

القولون العصبي.. أعراضه وطرق الوقاية من الإصابة

الأسباب الخاصة بالمراهقين والبالغين:

هناك عدة عوامل مختلفة تتسبب في مشكلة التبول اللاإرادي

 وهي كالتالي:

– فرط نشاط عضلات المثانة أثناء الليل، 70-80% من بين حالات التبول اللاإرادي يعد هذا هو السبب الرئيسي.

– الضغط العصبي، والتوتر، والقلق.

– الكحوليات، والمشروبات الغازية، والمشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل الشاى، والقهوة، والشيكولاتة، وغيرها. 

– الآثار الجانبية لبعض الأدوية مثل:

1- المنومات.

2- الأدوية التي تعالج الأرق.

3- الأدوية النفسية والعصبية Risperidone ,Thioridazine, Clozapine).

4- الأدوية التي تعالج القلق.

5- أدوية الضغط، والقلب.

الحماية من التبول اللاإرادي وكيفية العلاج

للحد من حدوث مشكلة التبول اللاإرادي يجب اتباع الآتي:

  • منع الطفل من تناول السوائل قبل النوم بوقت كاف (ساعة إلى ساعتين).
  • تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين، والمشروبات الغازية خاصةً أثناء الليل.
  • تشجيع الطفل على الدخول إلى دورة المياه قبل النوم لإفراغ المثانة تماماً وتجنب حدوث مشكلة بلل الفراش.
  • إيقاظ الطفل بعد الدخول في النوم (ساعة إلى ساعتين) بشكل دوري يومياً لتفريغ المثانة من البول داخل دورة المياة وجعل الفراش جاف صباحاً.
  • تدريب الطفل على دخول دورة المياه في أوقات ثابتة بشكل منتظم خلال ساعات النهار.

وأضف إلى ذلك تلك الأمور:

  • مساعدة الطفل على غسل المنطقة التناسلية والاستحمام لتجنب الحساسية وتقرحات الجلد الناجمة عن التبول اللاإرادي.
  • الحرص على تغيير الملابس المبتلة دائماً.
  • استخدام الأغطية البلاستيكية للفراش وكذلك التي تكون ضد الماء ليسهل تنظيفها وتعقيمها فيما بعد.
  • التحدث مع الطفل عن الأضرار الجسمية والنفسية الناجمة من التبول اللاإرادي دون اللجوء إلى تعنيفه.
  • عدم التحدث مع الطفل الذي يعاني من التبول اللاإرادي أمام الآخرين بخلاف الطبيب المعالج أو المختص، لأن ذلك سيؤدي إلى تعقيد المشكلة وسيؤثر سلباً على نفس الطفل ويفقده الثقة بنفسه وفي الآخرين. 
  • عدم إيذاء الطفل من قبل أحد أفراد الأسرة سواءً نفسياً أو بدنياً.

اقرأ أيضاً:

فرط الحركة.. أعراضها و3 طرق لعلاجها

أما بالنسبة للمراهقين والبالغين فعلينا بالآتي:

  • ارتداء ملابس داخلية شديدة الامتصاص لكى تمتص البلل أثناء النوم.
  • استعمال الأغطية البلاستيكية للمراتب  كي يسهل تنظيفها.
  • الحد من شرب الماء بكميات كبيرة ليلاً وكذلك السوائل الأخرى وخاصة المحتوية على الكافيين والمشروبات الغازية.
  • استعمال كريمات حماية الجلد من الحساسية والالتهابات والأمراض الجلدية الأخرى الناجمة من التبول اللاإرادي.
  • استخدام أجهزة إنذار خاصة تصدر صوتاً عند تعرضها للبلل لتنبيه الشخص النائم.
  • استخدام المنبهات وضبطها في أوقات ثابتة من الليل لمساعدة الشخص المريض على الاستيقاظ ليلاً ودخول المرحاض. 
  • العلاج الدوائي والذي يعمل على تقليل إنتاج البول وزيادة السعة التخزينية للمثانة لدى المريض مثل:
    • Desmopressin علاج فعال في %50 من الحالات،وهو النسخة المصنعة من هرمون الفازوبريسين، والذي يعمل على تقليل إنتاج البول من الكلى ولكنه يؤدي إلى رفع مستوى الصوديوم في الدم
    • Oxybutynin (Ditropan, Anturol, Oxytrol) يستخدم لعلاج فرط نشاط عضلات المثانة وبالتالي زيادة السعة التخزينية لها ومن ثم يستطيع المريض التغلب على المرض
    • Imipramine(Tofranil) علاج فعال في %40 من الحالات المصابة بمرض التبول اللاإرادي
    • Hyoscyamine(Cytospaz, Donnamar,oral Anaspaz)
  • استخدام المكملات الغذائية التي لها أثر فعّال في تحسين المرض وعلاجه مثل الميلاتونين، والبابونج الألماني،  وخشخاش كاليفورنيا، والشمر.
  • وقد يحتاج الشخص المريض بالتبول اللاإرادي إلى التدخل الجراحي إذا تطلب الأمرذلك، وكان يعاني المريض من عيوب تشريحية في المثانة أو قناة مجرى البول.

اقرأ أيضاً:

أضرار المشروبات الغازية

متى يتحتم علينا زيارة الطبيب؟

تصبح زيارة الطبيب أمراً حتمياً عندما يمتد الأمر إلى عمر7 سنوات فيما فوق، أو في حالة التبول اللاإرادي الثانوي عندما يتوقف الطفل عن التبول الليلي لأكثر من ستة أشهر ثم يعود.

تشخيص مرض التبول اللاإرادي

يستطيع الطبيب تشخيص مرض التبول اللاإرادي عن طريق:

1- شكوى الأبوين والتاريخ المرضي للعائلة.

2- عمل تحليل بول كامل.

3- تحليل نسبة السكر بالدم.

4-تحليل هرمون ADH.

5-عمل أشعة X على المثانة وقناة مجرى البول.

ومن ثم يستطيع الطبيب تشخيص الحالة ووصف العلاج المناسب لها.

هل مرض التبول اللاإرادي خطير؟ 

لايُعد مرض التبول اللاإرادي مرضاً خطيراً،  حيث أن نسبة 16% من الأطفال يتوقفون عن بلل الفراش تماماً في سن 5 سنوات وتقل هذه النسبة إلى 13% في سن 6 سنوات وتستمر هذه النسبة  في التناقص كثيراً لتصل إلى 1-2 % فقط في المراهقين والبالغين.

References:

  1. https://www.webmd.com/vitamins/ai/ingredientmono-940/melatonin 
  2. https://www.medicalnewstoday.com/articles/bedwetting#causes 
  3. https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/15075-bedwetting 
  4. https://www.rxlist.com/bedwetting/article.htm 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق