الأمراض

البواسير.. و7 طرق للوقاية منها

البواسير(hemorrhoids) هي أوردة منتفخة في الجزء السفلي لفتحة الشرج والمستقيم. عندما تتمدد جدران هذه الأوعية الدموية وتصبح رقيقة، فإنها تؤدي إلى انتفاخ وتهيج هذه الأوردة خاصة عند التبرز.

تعد البواسير واحدة من أكثر الأسباب شيوعا لنزيف المستقيم. على الرغم من أن البُواسير مزعجة ومؤلمة، إلا إنها يسهل علاجها والوقاية منها، ولأن البوَاسير تسوء مع مرور الوقت فينبغي علاجها فور ظهورها. ومن الممكن أن تختفي بمفردها دون أي تدخل.

البواسير

ما هي البواسير؟

البواسير هي أوردة منتفخة توجد حول فتحة الشرج، أو الجزء السفلي للمستقيم. حيث أن حوالي 50% من البالغين يظهر عليهم أعراض البواسِير في عمر 50 عاما.

 يمكن أن تكون البواسير داخلية، أو خارجية، حيث أن البواسير الداخلية تتطور خلال فتحة الشرج، أو المستقيم، والبواسِير الخارجية تتطور خارج فتحة الشرج. تعد البواسِير الخارجية هي الأكثر انتشارا والأكثر إزعاجا. قد تسبب البواسِير الألم، والاحتكاك الشديد، وصعوبة الجلوس. ومن حسن الحظ أنها يمكن علاجها.

انواع البواسير

تعتمد أنواع البواسِير على مكان تطور الوريد المنتفخ إلى نوعين أساسيين:

البواسير الداخلية

فيها تكون الأوردة المنتفخة داخل المستقيم(هو جزء من الجهاز الهضمي الذي يصل القولون بفتحة الشرج)، وتكون هذه البواسِير غير مرئية لا يمكن رؤيتها، وتكون غير مؤلمة لأنها تحتوي على أعصاب قليلة الشعور بالألم.

 قد تكون أول علامة تدل على وجود البواسِير الداخلية هي نزيف المستقيم. يمكن أن يؤدي الإجهاد إلى دفع البواسِير الداخلية لذلك تدلى خلال فتحة الشرج وتسمى بالبواسِير المتدلية حيث تكون مؤلمة.

البواسير الخارجية

فيها تكون الأوردة المنتفخة تحت الجلد حول فتحة الشرج. وتكون هذه البواسِير مرئية ومؤلمة بسبب وجود أعصاب أكثر حساسية في هذا الجزء من الجسم. قد يسبب الإجهاد عند مرور البراز إلى نزيف هذه البواسِير، وأحيانا تمتلئ بتجلط دموي وتسمى بالبواسِير المتخثرة.

البواسير المتخثرة

هي بواسِير خارجية تَكُوْن داخلها تجلط دموي، فأصبح لونها أزرقا، وقد تُظهر ألما شديدا وحكة ونزيفا.

البواسير المتدلية

يمكن أن تتدلى كلا من البواسِير الداخلية والخارجية، وهذا ما يعني أن تتمدد وتنتفخ خارج فتحة الشرج، والتي تكون أكثر وردية من المنطقة المحيطة، وعادة ما تعود للداخل من تلقاء نفسها، أو يمكن إعادتها بلطف للداخل في حال لم تعود بمفردها. قد تتسبب هذه البواسِير في النزيف والألم الشديد.

اعراض البواسير

تشمل الأعراض العامة للبواسِير:

  • نزيف غير مؤلم.
  • حكة، أو تهيج في منطقة الشرج.
  • عدم الراحة، أو الألم، أو الوجع في نفس المنطقة.
  • تكتل وتورم في منطقة الشرج.
  • تسرب البراز.

يوجد أعراض تعتمد على نوع البواسِير:

1-البواسير الداخلية

من أعراض البواسِير الداخلية:

  • دم على البراز.
  • دم على وعاء المرحاض.
  • دم على ورق الحمام بعد مسح منطقة الشرج.
  • تدلي وبروز الأنسجة خارج فتحة الشرج(البواسِير المتدلية والتي تكون وردية أكثر من المنطقة المحيطة).

2-البواسِير الخارجية

من أعراض البواسِير الخارجية:

  • حكة شديدة حول فتحة الشرج.
  • تكتل، أو تورم بالقرب من فتحة الشرج.
  • ألم ووجع حول فتحة الشرح وخاصة عند الجلوس.

3-البواسِير المتخثرة والمتدلية

قد تتسبب كلا من البواسِير المتخثرة والمتدلية في ألم شديد.

قد يكون النزيف بسبب شئ آخر غير البواسِير، لذلك ينبغي عليك زيارة الطبيب لتقييم المرض. 

اسباب وعوامل خطر البواسير

يمكن أن تظهر البواسِير عندما يوجد ضغط شديد على الأوردة التي توجد حول فتحة الشرج. فقد تكون أسباب البواسِير وعوامل الخطر المحتملة بسبب:

  • الإجهاد عند التبرز.
  • الجلوس لفترات طويلة من الوقت وخاصة في المرحاض.
  • التاريخ الأسري للبواسير.
  • رفع الأحمال الثقيلة، أو أنشطة تجهد الجسم.
  • الجماع الشرجي.
  • تناول طعاما منخفض الألياف.
  • الإمساك، أو الإسهال المزمن: فقد تظهر البواسير بعد حالة من الإسهال المزمن.
  • الحمل: تكون البواسير أكثر شيوعا في النساء الحوامل، وهذا بسبب تضخم واتساع الرحم الذي بدوره يضغط على الأوردة في القولون وتتسبب في انتفاخها.
  • التقدم في العمر: حيث تكون البواسير أكثر شيوعا بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 65:45 سنة، وهذا لا يعني أن البواسير لا تصيب الشباب والأطفال.
  • قد يؤدي السعال، والعطس، والقيء إلى تفاقم الحالة.
  • السمنة.

مضاعفات البواسير

قد تكون البواسِير مؤلمة وغير مريحة إلا أنها لا تتسبب في مشاكل خطيرة. ونادرا ما تتطور بعض المضاعفات لدى الأشخاص الذين يعانون من البواسِير، والتي تشمل:

  • نزيف.
  • فقر الدم.
  • تجلط الدم في البواسِير الخارجية.
  • عدوى في البواسِير الخارجية.
  • اختناق البواسِير: حيث تمنع عضلات الشرج تدفق الدم إلى البواسِير الداخلية.

ما الفرق بين البواسير والشق الشرجي

يمكن أن يتسبب كلا من البواسِير والشق الشرجي في أعراض متشابهة مثل الحكة، والألم، والنزيف. فقد تظهر البواسِير بسبب الأوردة المتورمة في منطقة الشرج والمستقيم، أما الشق الشرجي يكون بسبب تمزق في بطانة فتحة الشرج.

متى يجب زيارة الطبيب

نادرا ما تكون البواسِير خطيرة، ولكن ينبغي عليك زيارة الطبيب إذا كان لديك نزيف، أو إذا لم تختفي الأعراض خلال أسبوع.

تشخيص البواسير

لكي يشخص الطبيب البواسِير فقد يسأل المريض عن التاريخ المرضي وعن الأعراض التي ظهرت لديه، وقد يحتاج الطبيب إجراء بعض الفحوصات مثل:

  • الفحص البدني: حيث ينظر الطبيب إلى فتحة الشرج والمستقيم لفحص وجود أي تكتلات، أو تورم، أو تهيج.
  • الفحص الإصبعي للمستقيم: فقد يضع الطبيب إصبعه المغطى بالجوانتي وعليه مادة زالقة في فتحة الشرج للمريض لفحص أي تكتل، أو أي مشكلة قد توجد.

يوجد بعض الفحوصات لتشخيص البواسِير الداخلية، وتشمل:

  • منظار الشرج(Anuscope)
  • المنظار السيني(Sigmoidscope)
  • تنظير القولون(colonoscopy): يفحص الطبيب كل الأمعاء الغليظة بأنبوب مرن يسمى منظار القولون، ومن الممكن أخذ عينة من الأنسجة، أو علاج إي مشكلة قد توجد.

قد تكون هذه الفحوصات ليست مريحة ولكن ليست مؤلمة، فقد يتم إجرائها في عيادة الطبيب بدون تخدير، كما يمكن العودة إلى المنزل في نفس يوم العملية. ولكن يحتاج تنظير القولون إلى تخدير.

إذا شعر المريض ببعض الأعراض مثل نزيف كمية كبيرة، ودوخة، والإحساس بالإغماء فينبغي عليه طلب الرعاية الطارئة على الفور.

قد يحتاج الطبيب إجراء تنظير القولون في الحالات الآتية:

  • إذا كانت الأعراض تتضمن احتمالية الإصابة بمرض أخر في الجهاز الهضمي.
  • إذا كان لديك عامل خطر للإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
  • إذا كنت في منتصف العمر ولم تخضع لمنظار القولون مؤخرا.

علاج البواسير

غالبا ما تختفي أعراض البواسِير من تلقاء نفسها، ومن الممكن علاج البواسِير في المنزل، أو عند الطبيب.

العلاج المنزلي

يمكن التخفيف من أعراض البواسِير بالطرق الآتية، ولكن هذه الطرق لا تزيل البواسِير، والتي تشمل:

  • كمادات الثلج، أو الكمادات الباردة: التي توضع على المنطقة المصابة للتقليل من التورم.
  • حمام ماء دافئ: قد يريح من أعراض الحرقان والحكة.
  • المناديل المبللة: حيث أن ورق الحمام الجاف يزيد من المشكلة.
  • المسكنات: التي تخفف من الألم وعدم الراحة مثل الأسبرين، والإيبوبروفين، والأسيتامينوفين.
  • المراهم والكريمات الموضعية: حيث أنها لا تحتاج إلى وصفة طبية، والتي تحتوي على الهيدروكورتيزون الذي يخفف من الحكة والألم.
  • بعض المكملات الغذائية: من خلال إضافة الألياف إلى النظام الغذائي مع شرب  الكثير من الماء. 

علاج غير جراحي

إذا كان العلاج المنزلي دون جدوى فقد يوصي الطبيب ببعض الإجراءات غير الجراحية مثل:

  • الشريط المطاطي: هذا الخيار لمن يعانون من البواسير الداخلية، حيث يتم ربط شريط مطاطي في قاعدة البواسير لمنع وصول إمداد الدم إلى البواسير.
  • العلاج بالتصليب: حيث يتم حقن محلول كيميائي داخل البواسير، فينتج ندبة تقطع إمداد الدم إلى البواسير.
  • التخثير الضوئي بالأشعة تحت الحمراء.
  • التخثير الكهربائي.

علاج جراحي

يكون العلاج الجراحي من خلال:

1- استئصال البواسِير(hemorrhoidectomy)

يعد استئصال البواسِير من أكثر الطرق فاعلية لعلاج البواسِير الشديدة، حيث يتم إزالة الأنسجة الزائدة التي تسبب النزيف. يتم إجراء الجراحة من خلال تخدير كلي، أو تخدير موضعي مصحوبا بتخدير نصفي.

قد يكون لهذه العملية الجراحية بعض المضاعفات، والتي تشمل: صعوبة مؤقتة لتفريغ المثانة والتي ينتج عنها عدوى الجهاز البولي. قد تظهر هذه المضاعفات بعد التخدير النخاعي.  

2-تدبيس البواسِير

تستخدم فقط في البواسِير الداخلية حيث تسد وتمنع وصول الدم إلى البواسير. حيت تكون أقل ألما من استئصال البواسِير، وتسمح بالعودة المبكرة للأنشطة اليومية.

قد يكون لها بعض المضاعفات، والتي تشمل:

  • نزيف.
  • ألم.
  • احتباس البول.
  • عدوى الدم التي تهدد الحياة(sepsis): نادرا ما تحدث.
  • زيادة خطر تكرار الإصابة بالبواسِير. 

الوقاية من البواسير

يقل خطر تطور، أو الإصابة بالبواسِير عندما يكون البراز لينا، وهناك بعض الطرق التي تساعد على تليين البراز، وتشمل:

  • تجنب الإجهاد المفرط: حيث أن الإجهاد خلال التبرز يخلق ضغطا في الأوردة في الجزء السفلي للمستقيم.
  • الذهاب للمرحاض عند الحاجة: ينبغي عدم الانتظار عند الحاجة لاستخدام المرحاض، لأن كلما طال الانتظار كلما جف البراز.
  • النشاط البدني: حيث أن النشاط البدني وأداء التمارين الرياضية المنتظمة مثل المشي يوميا لمدة نصف ساعة تساعد على حركة الدم والأمعاء. فقد يزيد الجلوس، أو الوقوف لمدة طويلة من الضغط على الأوردة.
  • الحفاظ على وزن الجسم: حيث أن زيادة الوزن تزيد من خطر الإصابة بالبواسير.
  • تناول الملينات، أو الحقنة الشرجية: وذلك تحت إشراف الطبيب، حيث الإفراط من استخدام الملينات تؤدي إلى صعوبة التحكم في التبرز.
  • تناول الكثير من السوائل والماء.
  • تناول الكثير من الطعام الغني بالألياف: مثل الفواكه، والخضراوات، القمح الكامل، الأرز البني، دقيق الشوفان، والكمثرى، والجزر، والحنطة السوداء، والنخالة.

:References

https://www.medicalnewstoday.com/articles/73938

https://www.healthline.com/health/hemorrhoids

https://www.webmd.com/digestive-disorders/understanding-hemorrhoids-basics

https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/15120-hemorrhoids

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/hemorrhoids/diagnosis-treatment/drc-20360280

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق