الأمراض

البهاق

ماهو البهاق؟

البهاق مرض يُسبب تغيراً في لون الجلد يظهر على شكل بقع، وهذه البقع تكبر مع مرور الوقت.

هذه الحالة ممكن أن تؤثر على الجلد في أي منطقة من مناطق الجسم، ومن الممكن أن تؤثر أيضاً على الفم والشعر فتسبب تغيّراً في لونه.

إن آلية حدوث مرض البهاق تبدأ عندما تتوقف أو تموت الخلايا المسؤولة عن إنتاج صبغة الميلانين، يمكن لهذا المرض أن يؤثر على جميع أنواع الجلد، ولكن يُلاحظ بكثرة عند أصحاب البشرة الداكنة والسوداء.

مرض البهاق ليس بمرض خطير، ولكنه قد يؤثر سلباً على الحالة النفسية لدى المصاب.

اسباب البهاق

  • مرض المناعة الذاتية: وذلك عندما ينتج جسم الإنسان أجساماً مضادة تُتْلف الخلايا المسؤولة عن إنتاج الميلانين.
  • عوامل وراثية: تزداد فرصة الإصابة بالبهاق بنسبة 30% في حال وجودها في العائلة.
  • عوامل لها علاقة بالأعصاب: حيث يتم إفراز مادة سامة للخلايا الصبغية عند النهايات العصبية في الجلد.
  • وجود خلل في الخلايا الصبغية يجعلها تُدمّر نفسها.
  • من الممكن أن يحدث بسبب عوامل أخرى كالضغط النفسي أو الجسدي، وكذلك من الممكن أن يجتمع أكثر من عامل يؤدي إلى حدوثه.

علاج البهاق

من الجدير بالذكر أنه لا يوجد علاج نهائي للبهاق، ولكن الهدف هو توحيد لون البشرة.

اختيار العلاج المناسب يعتمد على السن ومساحة ومكان الجزء المصاب من الجسم، بالإضافة إلى سرعة انتشاره وتأثيره على حياة الشخص المصاب.

مهما كانت درجة شدة المرض لدى الشخص المصاب من المهم معرفة العلاجات المتوفرة:

  • الكريمات والمراهم:  حيث تُصرف بموجب وصفة طبية فقط على شكل مضادات التهاب كالستيرويدات ومثبطات المناعة، ويمكن لهذه الأدوية أن تأخذ وقتاً طويلا يمتد لعدة أشهر حتى يبدأ مفعولها، لذلك لا يُحبّذ أن تُصرف للأطفال وكبار السن وذلك لأنهم يمتلكون بشرة حساسة. الستيرويدات تعمل بشكل أفضل على المناطق المصابة الكبيرة، بينما مثبطات المناعة تعمل بشكل أفضل على المناطق المصابة الصغيرة. 
  • العلاج الضوئي: وذلك يتم عبر التعرض للأشعة فوق البنفسجية لتصحيح لون البشرة، في بعض الحالات يتم دمج الأشعة فوق البنفسجية مع علاج يدعى سورالين (psoralen) والذي يؤخذ عن طريق الفم أو عن طريق توزيعه على الجزء المصاب من الجلد، ويسمى هذا العلاج المزدوج PUVA وقد تصل نسبة فعاليته إلى 85% وهو مفيد في علاج البقع المنتشرة في الأماكن التالية:
    • الذراعين.
    • الرجلين.
    • الرأس.
    • الرقبة.
    • الجذع.
  • تفتيح الجلد: حيث يتم تفتيح لون الجلد ليتطابق لونه مع لون البقع المصابة بالبهاق. هذا العلاج يستخدم في حال كانت البقع ممتدة وواسعة الانتشار، وكذلك عند فشل الطرق الأخرى في العلاج. يتم تطبيق العلاج على الأجزاء غير المصابة مرّة أو مرتين يومياً لمدة لا تقل عن 9 أشهر، وقد يترك هذا العلاج آثاراً جانبية كالاحمرار والانتفاخ الحساسية لضوء الشمس.
  • العلاج عن طريق الليزر: وذلك بواسطة استخدام أشعة ذات طاقة عالية لإزالة الطبقات السطحية للجلد، ولكن الجانب السلبي لهذه الطريقة أنها مؤلمة وتحتاج لعدة أسابيع للشفاء وكذلك قد تتطلب إضافة علاجات أخرى بالتزامن مع هذه الطريقة.
  • ترقيع الجلد: في حال فشل العلاج الضوئي والعلاج عن طريق الليزر يتم استخدام طريقة ترقيع الجلد، وتتم عن طريق أخذ جزء من الجلد غير المصاب وزراعته في المناطق المصابة بالبهاق. وهذه الطريقة في العلاج تكون ذا فعالية كبيرة في حال كانت البقع المنتشرة صغيرة، ولكن الجانب السلبي لهذه الطريقة هي ظهور تصبغات على شكل حصى، وفي بعض الحالات قد تفشل البقع المصابة في الاستجابة للعلاج.
  • الصبغ المجهري: تعتمد هذه الطريقة في العلاج على صبغ المناطق المصابة بالبهاق وتشبه هذه الطريقة في عملها الوشم إلى حدٍ ما، وتُعاد كل بضعة سنين، ولكن من الآثار السلبية للصبغ المجهري هو أن الوشم ممكن أن يؤدي إلى المزيد من فقدان لون الجلد.
  • الترقيع بالبثور: يتم زراعة أجزاء صغيرة من الجلد، حيث يستخدم الطبيب المعالج جهاز شفط لعمل بثور على أجزاء الجلد غير المصابة ومن ثم تزرع هذه البثور على أجزاء الجلد المصابة وذلك لتوحيد لون البشرة. ولهذه الطريقة عدة آثار سلبية منها:
    • تشكل تصبغات تشبه الحصى.
    • المزيد من التصبغات.
    • إحداث نَدبات.
  • مستحضرات التجميل: تستخدم لتغطية مناطق الجلد المصابة بالبهاق مثل كريمات الأساس والبودرة. هذه الطريقة جيّدة لسهولة تطبيقها، ولأنها تمنع الشخص المصاب من التعرض للآثار الجانبية من استخدام الأدوية والعلاجات الأخرى، وفي الجانب الآخر هذه الطريقة مؤقتة وقد تزول مستحضرات التجميل بعد تطبيقها على الجزء المصاب بمجرد التعرض للرطوبة أو المطر أو عند التعرّق.
  • الأعشاب: كعشبة جنكوبيلوبا التي تمتلك خواص مضادة للالتهاب وتستخدم كعلاج بديل للأمراض المتعلقة بالدورة الدموية. إحدى التجارب السريرية شهدت تعافي 10 أشخاص بعد تناولهم هذه العشبة، بينما اثنان تناولوا عشبة أخرى واستعادوا لونهم أيضاً، ذلك مما يجعل عشبة الجنكو بيلوبا غير معتمدة للعلاج.
  • المكملات الغذائية وتغيير نمط الحياة: بعض الدراسات تشير إلى أنها قد تفيد في المراحل المبكرة من البهاق ومن الأمثلة على ذلك:
    • التقليل من التعرض لأشعة الشمس.
    • وضع واقي شمس عند التعرض لأشعة الشمس للحد من التصبغات.
    • العلاج الضوئي بالتزامن مع تناول فيتامين سي وحمض الفوليك وبعض المكملات الأخرى.

هل البهاق معدي؟

هو مرض غير معدي ولا يمكنه الانتقال من شخص إلى آخر سواءً عن طريق اللمس أو اللعاب أو الدم، بل هو مرض جيني.

هل البهاق وراثي؟

لا يرتبط هذا المرض ارتباطاً قوياً بالوراثة، ولكن حوالي 30% من الأشخاص المصابين بالبهاق لديهم تاريخ عائلي بالإصابة بهذا المرض.

وليس بالضرورة أن يُصاب أحد الأطفال بالبهاق في حال كان أحد الأبوين مصاب به، وبالرغم من ذلك فرصة إصابتهم به كبيرة.

نصائح لمرضى البهاق

  • تجنب التعرض لأشعة الشمس.
  • الحفاظ على نمط حياة صحي.
  • التعامل بحذر مع البشرة.
  • عدم وضع وشم على الجلد.

كيف اتأكد من البهاق؟

عادةً البقع البيضاء الموجودة على سطح الجلد يمكن رؤيتها بسهولة، ولكن الطبيب المختص يستخدم مصباح وود والذي يُصدر أشعة فوق البنفسجية للمساعدة في معرفة ما إذا كانت البقع البيضاء سببها البهاق أم مرض جلدي آخر.

هل البهاق يسبب تساقط الشعر؟

البهاق قد يؤثر على الشعر فيُفقده لونه، ولكنه لا يسبب تساقط الشعر، بالإضافة إلى ذلك فهو غالباً ما يحدث مع مرض جلدي التهابي يسمى داء الثعلبة.

المصادر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق