الأمراض

الاورام الليفية الرحمية.. اسبابها و9 اعراض لها

الاورام الليفية الرحمية، يُطلق عليها أيضًا الورم العضلي الأملس أو الأورام العضلية، وهي أورام يمكن أن تنمو في الرحم أو على جداره أو على سطحه، ونادرًا ما يتحول إلى ورم سرطاني، ولا تعني الإصابة بأورام الرحم الليفية أنك أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرحم.

يمكن أن تختلف الأورام الليفية كثيرًا في الحجم والشكل والموقع، فبعضها صغير جدًا، بينما ينمو البعض الآخر في كتل كبيرة يمكن أن تؤثر على حجم وشكل الرحم.

تظهر الأورام الليفية الرحمية عادةً عند النساء في سن الإنجاب، عمومًا بين 30-40 عامًا، ولكن يمكن أن تظهر في أي عمر.

انواع الاورام الليفية الرحمية

يعتمد نوع الاورام الليفية الرحمية التي تصيب المرأة على موقع هذه الأورام وهي:

  • الأورام الليفية داخل الرحم

هي أكثر الأنواع شيوعًا، وتظهر داخل الجدار العضلي للرحم، وقد تنمو بشكل أكبر وتسبب تمدد الرحم.

  • الأورام الليفية على السطح الخارجي للرحم

يمكن أن تتكون الأورام الليفية على السطح الخارجي للرحم، وقد تكبر بما يكفي لجعل رحمك يبدو أكبر من جانب واحد.

  • الأورام الليفية المعنقة

وتقع هذه الأورام الليفية أيضًا على السطح الخارجي للرحم، وتكون متصلة بالرحم بجذع رفيع، وغالبًا ما يتم وصفها بأنها تشبه الفطر لأن لديها ساق ثم قمة أوسع بكثير.

  • الأورام الليفية تحت المخاطية

تنمو الأورام الليفية داخل تجويف الرحم حيث ينمو الطفل أثناء الحمل.

اسباب الاورام الليفية الرحمية

ليس من الواضح سبب تطور الاورام الليفية الرحمية، ولكن هناك عدة عوامل قد تؤثر على تكوينها وهي:

  • الهرمونات

هرمون الإستروجين والبروجستيرون هما الهرمونات التي ينتجها المبيضان، وتتسبب في تجديد بطانة الرحم خلال كل فترة حيض، وقد تحفز نمو الأورام الليفية الرحمية.

  • التاريخ العائلي

قد يؤثر التاريخ العائلي علي الإصابة بالأورام الليفية الرحمية، فإذا كانت والدتك أو أختك أو جدتك لديها تاريخ من هذه الحالة، فقد تصاب بها أيضًا.

  • الحمل

يزيد الحمل من إنتاج هرمون الإستروجين والبروجستيرون في الجسم، لذلك قد تتطور الأورام الليفية وتنمو بسرعة أثناء الحمل.

  • عوامل النمو الأخرى

 قد تلعب المواد الموجودة في الجسم والتي تساعد في الحفاظ على الأنسجة، مثل عامل النمو الشبيه بالأنسولين دورًا في نمو الورم الليفي.

يعتقد الأطباء أن الأورام الليفية الرحمية تتطور من خلية جذعية في الأنسجة العضلية الملساء للرحم (عضل الرحم)، وتنقسم الخلية الواحدة بشكل متكرر مما يؤدي في النهاية إلى تكوين كتلة مطاطية صلبة.

تختلف أنماط نمو الاورام الليفية الرحمية، فقد تنمو ببطء أو بسرعة، أو قد تظل بنفس الحجم، كما تمر بعض الأورام الليفية بطفرات نمو، وبعضها قد يتقلص من تلقاء نفسه، كما تتقلص العديد من الأورام الليفية التي كانت موجودة أثناء الحمل أو تختفي بعد الحمل، حيث يعود الرحم إلى حجمه المعتاد.

اعراض الاورام الليفية الرحمية

لا تُسبب معظم الاورام الليفية أي أعراض ولا تتطلب علاجًا بخلاف المراقبة المنتظمة من قبل الطبيب الخاص بك هذا في حالة وجود أورام ليفية صغيرة، كما يمكن أن تسبب لك الأورام الليفية الكبيرة مجموعة متنوعة من الأعراض مثل:

  • نزيف شديد أو مؤلم أثناء الحيض.
  • نزيف بين فترات الحيض.
  • الشعور بالامتلاء أو الانتفاخ في أسفل البطن.
  • كثرة التبول( يحدث عندما يضغط الورم الليفي على المثانة).
  • ألم أثناء الجماع.
  • ألم أسفل الظهر.
  • إمساك.
  • إفرازات مهبلية مزمنة.
  • عدم القدرة على التبول أو إفراغ المثانة تمامًا.

عادة ما تستقر أعراض الأورام الليفية الرحمية أو تختفي بعد انقطاع الطمث بسبب انخفاض مستويات الهرمونات داخل الجسم.

تشخيص الاورام الليفية الرحمية

قد يشتبه الطبيب في الإصابة بالاورام الليفية الرحمية فقط من فحص الرحم أثناء فحص الحوض الروتيني، وإذا كان شكل الرحم غير منتظم أو كبيرًا بشكل غير عادي، فقد يتم عمل المزيد من الاختبارات مثل:

  • الموجات فوق الصوتية

 تُستخدم الموجات فوق الصوتية لالتقاط صورة للرحم، ويتم الفحص بواسطة وضع جهاز إما في المهبل أو على البطن للحصول على الصور، وعن طريق هذا الجهاز يمكن للطبيب معرفة ما إذا كان لديك أورام ليفية ومكانها وحجمها.

  • التصوير بالرنين المغناطيسي

 يُظهر التصوير بالرنين المغناطيسي صورًا أكثر تفصيلاً للأورام الليفية الرحمية ويمكن أن يساعد الأطباء في تحديد أفضل علاج لها. 

  • التصوير المقطعي (CT)

 يستخدم التصوير المقطعي صور الأشعة السينية لعمل صورة مفصلة للأعضاء الداخلية من عدة زوايا.

  • تنظير الرحم

يتم استخدام المنظار للنظر في الأورام الليفية داخل الرحم، ويتم تمرير المنظار عبر المهبل وعنق الرحم ثم ينتقل إلى الرحم.

  • تصوير الرحم (HSG)

 هذا تصوير مفصل بالأشعة السينية حيث يتم حقن مادة تباين أولاً ثم يتم أخذ الأشعة السينية للرحم.

  • فحوصات مخبرية

 قد يطلب منك الطبيب إجراء فحوصات دم للمساعدة في معرفة سبب إصابتك بالأورام الليفية، كما يمكن أن يساعد تعداد الدم الكامل (CBC) في تحديد ما إذا كنت مصابًا بفقر الدم.

علاج الاورام الليفية الرحمية

هناك طرق عديدة لعلاج الاورام الليفية الرحمية، ويعتمد العلاج الأفضل بالنسبة لك على ما إذا كنت تعانين من الأعراض أو لا، أو ترغبين في الحمل، أو العمر، أو مكان وجود الأورام الليفية، ومن ضمن طرق العلاج:

  • الانتظار اليقظ

 إذا كانت لديك أعراض خفيفة فقط، أو لا توجد أعراض، فقد يقترح الطبيب فقط الانتظار والترقب أي تغيير في الأورام الليفية.

  • الأدوية

تستهدف أدوية الأورام الليفية الرحمية الهرمونات التي تنظم الحيض وتعالج الأعراض حيث إنها لا تقضي على الأورام الليفية، ولكنها قد تقلصها، وتشمل هذه الأدوية:

  • منبهات الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية (GnRH)

 تعالج الأدوية التي تسمى ناهضات GnRH الأورام الليفية الرحمية عن طريق منع إنتاج هرمون الاستروجين والبروجسترون، مما يضعك في حالة تشبه انقطاع الطمث مؤقتًا، ونتيجة لذلك يتوقف الحيض وتتقلص الأورام الليفية، وقد تعاني العديد من النساء من هبات ساخنة كبيرة أثناء استخدام هذه الأدوية، وعادةً ما يتم استخدامها لمدة لا تزيد عن ثلاثة إلى ستة أشهر حيث يمكن أن يتسبب الاستخدام طويل الأمد لها في ضعف العظام.

  • جهاز داخل الرحم يفرز البروجستين (اللولب)

 يمكن أن يخفف اللولب الذي يفرز البروجستين النزيف الغزير الذي تسببه الأورام الليفية الرحمية، لذلك يستخدم في تخفيف الأعراض فقط ولا يسبب انكماش الأورام الليفية أو يجعلها تختفي، كما أنه يمنع الحمل.

  • حمض الترانيكساميك(ليستيدا، سيكلوكابرون)

 يؤخذ هذا الدواء غير الهرموني لتخفيف فترات الحيض الغزيرة، ويتم تناوله فقط في أيام النزيف الغزير.

  • أدوية أخرى

 قد يوصي الطبيب بأدوية أخرى مثل استخدام موانع الحمل الفموية في السيطرة على نزيف الحيض، لكنها لا تقلل من حجم الورم الليفي.

قد تكون العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات، وهي ليست أدوية هرمونية، فعالة في تخفيف الألم المرتبط بالأورام الليفية، ولكنها لا تقلل من النزيف الناجم عنها، وقد يقترح الطبيب أيضًا تناول الفيتامينات والحديد إذا كنت تعانين من نزيف دم شديد وفقر دم.

  • الجراحة

 إذا كانت لديك أعراض معتدلة أو شديدة، فقد تحتاج إلى العلاج الجراحي، وتشمل الخيارات:

  • استئصال الورم العضلي: هذه الجراحة تزيل الأورام الليفية بينما تحاول ترك الأنسجة السليمة بمفردها، وقد يكون هذا هو خيارك الأفضل إذا كنت تأمل في الحمل في المستقبل.
  • استئصال بطانة الرحم: يمكن إجراء هذه الجراحة البسيطة كمريض خارجي، وعادة سيتوقف الحيض بعد ذلك، ولن يحدث حمل بعدها.
  • إصمام الورم الليفي الرحمي (UFE) أو إصمام الشريان الرحمي: في هذا الإجراء يقوم الطبيب بمنع تدفق الدم إلى الأورام الليفية عن طريق إدخال مادة هلامية أو جزيئات بلاستيكية في الأوعية الدموية القريبة، وهذا يجعل الأورام الليفية تتقلص.
  • استئصال الرحم: هذه الجراحة تزيل الرحم تمامًا، وهذه هي الطريقة الوحيدة لعلاج الأورام الليفية تمامًا. 

Reference:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق