الأمراض

الانزلاق الغضروفي: أعراضه و٤ طرق لعلاجه 

الانزلاق الغضروفي هو أحد الأسباب الشائعة لآلام أسفل الظهر، ويؤدي إلى حدوث ألم أو شعور بالخدر أو الضعف بالأطراف نتيجة الضغط على الأعصاب، وتختلف الأعراض من شخص لآخر، ففي بعض الأشخاص قد لا يكون هناك شعور بالألم إن لم ينتج عن انزلاق القرص تأثير على أحد الأعصاب، بينما في مرضى آخرين قد يحتاج المريض لتدخل جراحي لتخفيف حدة الأعراض.

ما هو الانزلاق الغضروفي؟

يتكون القرص الغضروفي من جزء داخلي يشبه الهلام ويعرف بالنواة، ويحاط من الخارج بطبقة أكثر صلابة تشبه المطاط وتعرف بالطوق، ويعمل كوسادة مطاطية بين الفقرات لتسهيل الحركة وامتصاص الصدمات، ويحدث الانزلاق الغضروفي نتيجة ضعف أو إصابة الطوق الخارجي، مما يؤدي إلى بروز النواة والتي تقوم بدورها بالضغط على الأعصاب، وينتج عن ذلك أعراض المرض والتي تظهر بشكل مفاجئ أو تدريجي.

اقرأ أيضا: ضمور العضلات الشوكي

الانزلاق الغضروفي

اسباب الانزلاق الغضروفي

يحدث الانزلاق الغضروفي عادة في فقرات أسفل الظهر، لكن في بعض الأحيان قد يحدث في فقرات الرقبة أو منتصف الظهر ويسبب آلام الرقبة والظهر، والتي تختلف شدتها من مريض لآخر، ويحدث الألم بإحدى الطريقتين التاليتين:

  1. الضغط المباشر: حيث يسبب بروز جزء من النواة الضغط على الأعصاب بشكل مباشر مسببا أعراض المرض. 
  2. تهيج كيميائي: نتيجة تمزق الغلاف الخارجي، مما يؤدي إلى حدوث تهيج كيميائي لجذور الأعصاب نتيجة تأثير المواد المكونة لنواة القرص، ويؤدي ذلك إلى التهاب الأعصاب.

ويحدث الانزلاق الغضروفي لعدة أسباب، منها:

  • تقدم العمر حيث تصبح الأقراص الغضروفية أكثر جفافا وضعفا نتيجة فقدان بعض محتوياتها، مما يجعل حدوث الانزلاق الغضروفي أكثر سهولة، ويحدث في الرجال أكثر من النساء.
  • السمنة تجعل الأشخاص أكثر عرضة للإصابة نتيجة تأثير الوزن الزائد على فقرات الظهر، وقد يساهم ضعف العضلات ونمط الحياة في تطور الأعراض.
  • السقوط من ارتفاع كبير في وضع الجلوس قد يسبب تمزق القرص الغضروفي أو كسر بالفقرات.
  • تكرار بعض الحركات الخاطئة، أو رفع أوزان ثقيلة بشكل خاطئ قد يسبب ضغطا كبيرا على الأقراص الغضروفية، مما يؤدي إلى تآكلها وانزلاقها.
  • يمكن أن تزيد بعض الحالات الطبية من خطر الإصابة، كما في حالات ضيق القناة الشوكية واضطرابات النسيج الضام.
  • الانحناء للأمام يسبب ضغطا كبيرا على الأقراص الفقرية خاصة مع رفع جسم ثقيل، وقد يؤدي ذلك إلى تمزق القرص.
الانزلاق الغضروفي

اقرأ أيضا: الفيبروميالجيا و 5 طرق للعلاج..تعرف عليهم

اعراض الانزلاق الغضروفي

تختلف أعراض الانزلاق الغضروفي من مريض لآخر، ففي بعض المرضى قد لا يكون هناك أي أعراض تذكر، بينما في مرضى آخرين قد تحدث أعراض تختلف في شدتها، وعادة ما تقل أو تختفي بعد عدة أسابيع وتشمل:

  1.  آلاما حادة وحارقة في الظهر وقد يمتد إلى الذراعين أو الساقين، وغالبا ما يصيب ناحية واحدة من الجسم، ويزداد الألم ليلا أو مع حركات محددة، أو بعد الوقوف أو الجلوس لفترة طويلة، أو مع المشي.
  2. الشعور بالخدر والوخز نتيجة الضغط على الحبل الشوكي أو الأعصاب الشوكية.
  3. وهن العضلات نتيجة الضغط على الأعصاب التي تغذيها، مما يؤدي إلى عدم القدرة على رفع الأشياء أو صعوبة المشي.

ويمكن أن تختلف الأعراض وفقا لمكان الإصابة وفقا لما يلي:

  • منطقة أسفل الظهر تؤدي إلى آلام بالأرداف والفخذين والساقين وقد ينتج عن ذلك ما يعرف بعرق النسا حيث ينتقل الألم على طول عصب الفخذ، كما أنه قد يؤدي إلى مشكلات بحركة المثانة والأمعاء.
  • منطقة الرقبة تسبب آلاما بالكتفين والذراعين، تزداد حدتها عند ثني الرقبة في أي اتجاه، ويمكن أيضا أن تسبب تصلبا وضعفا بالساقين.
  • منطقة الصدر أو منتصف الظهر، وتسبب ألما حول القفص الصدري أو مقدمة الجسم وهي أقلها حدوثا.

مضاعفات الانزلاق الغضروفي

ينقسم الحبل الشوكي تحت مستوى الخصر إلى مجموعة من الأعصاب الشوكية، والتي يطلق عليها ذيل الفرس أو ذيل الحصان، وفي حالات نادرة يقوم الغضروف المنزلق بالضغط على مجموعة الأعصاب كاملة مسببا متلازمة ذيل الحصان، وقد يؤدي ذلك إلى تلف دائم بالأعصاب مما قد ينتج عنه فقدان السيطرة على الأمعاء، والمثانة، والضعف الجنسي.

ومن مضاعفات الانزلاق الغضروفي الأخرى طويلة الأمد ما يعرف بخدر السرج، حيث يفقد المريض الإحساس في الفخذين الداخليين، وظهر الساقين، وحول المستقيم، وفي الحالتين قد يحتاج المريض لتدخل جراحي عاجل لتجنب الضعف الدائم أو الشلل.

اقرأ أيضا: الشلل النصفي .. الأسباب والأعراض وتمارين العلاج الطبيعي و5 طرق علاجية أخرى

الوقاية من الانزلاق الغضروفي

قد لا يمكن للفرد أن يمنع حدوث الانزلاق الغضروفي، لكن يمكن اتخاذ بعض الاحتياطات لتقليل خطر الإصابة وتشمل:

  • اتباع الطرق الصحيحة لرفع الأشياء الثقيلة، وتجنب الجلوس لفترات طويلة، واتباع أوضاع سليمة أثناء الجلوس.
  • الحفاظ على وزن صحي، مع القيام بالتمارين التي تساعد في تقوية عضلات الظهر، والبطن، والساقين.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • تجنب ارتداء الأحذية ذات الكعب العالي.

عوامل الخطر للإصابة بالانزلاق الغضروفي

يزداد خطر الإصابة في العمر ما بين 30 إلى 50 عاما، ويكون الرجال أكثر عرضة للإصابة من السيدات، وتشمل عوامل الخطر الأخرى ما يلي:

  1. الجلوس لفترات طويلة في وضع واحد.
  2.  زيادة الوزن ورفع الأشياء الثقيلة. 
  3. حركات الانحناء أو الالتواء المتكررة للعمل أو الرياضة.
  4.  التدخين حيث يعتقد أنه يقلل إمداد الأقراص الغضروفية بالأكسجين.
  5. بعض العوامل الوراثية.
  6. نمط الحياة الذي يتميز بقلة الحركة.

اقرأ أيضا: التهاب العضلات

تشخيص الانزلاق الغضروفي

يمكن للطبيب تشخيص الانزلاق الغضروفي عن طريق:

  • أخذ تاريخ مرضي مفصل لمعرفة الأعراض وتوقيت حدوثها.
  • عمل بعض الاختبارات السريرية لمعرفة قوة العضلات، ونطاق الحركة، والقدرة على المشي، والحساسية للمس وغيرها.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي وهو الأكثر شيوعا ودقة في التشخيص.
  • التصوير بالأشعة السينية يساعد على استبعاد الأسباب الأخرى لألم الظهر أو الرقبة.
  • التصوير بالأشعة المقطعية يظهر عظام العمود الفقري.
  • تصوير النخاع ويتضمن حقن صبغة في العمود الفقري وتصويره، حيث يمكن أن تكشف الصبغة عن وجود ضيق بالقناة الشوكية.
  • الرسم الكهربي للعضلات، ويتضمن هذا الاختبار وضع إبر صغيرة في عضلات مختلفة وتقييم وظيفة الأعصاب. 

علاج الانزلاق الغضروفي

يعتمد اختيار العلاج لمريض الانزلاق الغضروفي على طبيعة وشدة الأعراض، ففي نسبة كبيرة من الحالات قد تصل إلى 85% يتعافى المريض تلقائيا دون الحاجة لعلاج محدد، على الرغم من أن ذلك يستغرق وقتا طويلا، وفي حالات أخرى قد يحتاج المريض لتدخل جراحي، وتشمل طرق العلاج ما يلي:

  1. العلاج الدوائي: قد يستخدم العلاج الدوائي إلى جانب إحدى طرق العلاج الأخرى، ويجب التنبيه على المريض بمحاولة عمل بعض التمارين الخفيفة حتى لا تسبب عدم الحركة تيبسا أو ضمورا بالعضلات وتشمل تلك الأدوية:
  • الأدوية الباسطة للعضلات لتخفيف تقلص وألم العضلات.
  • العقاقير المخدرة لتسكين الآلام.
  •  مسكنات آلام الأعصاب مثل جابابنتين أو دولوكستين.
  •  يمكن أن تساعد مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الإيبوبروفين والنابروكسين في تقليل الألم.
  1. العلاج الطبيعي: يمكن أن يساعد أخصائي العلاج الطبيعي المريض بوصف التمارين المناسبة التي تقلل من شدة الألم.
  2. العلاج بالحقن: يتم حقن الستيرويدات في الأعصاب الشوكية أو ما فوق الأم الجافية، للمساعدة في تخفيف التورم، والالتهاب، وتخفيف الأعراض .
  3. العلاج الجراحي: قد يوصي الطبيب بالعلاج الجراحي إذا كان الشخص يعاني أعراضا مثل: ضعف العضلات، ألم مستمر، مشكلات في الحركة، مشاكل في السيطرة على المثانة أو الأمعاء، وتشمل العلاجات الجراحية ما يلي:
  • استئصال القرص الغضروفي أو جزء منه.
  • إزالة نواة القرص عن طريق الليزر أو الشفط.
  • استئصال الصفيحة الفقرية بإزالة جزء من عظام الفقرات حول القرص المنفتق لتوسيع القناة الشوكية لعلاج الضغط على الأعصاب.
  • دمج فقرات العمود الفقري: في هذا الإجراء يقوم الجراح بربط فقرتين أو أكثر معا.
  •  استبدال القرص الغضروفي المنزلق بآخر صناعي.

References

  1. https://www.medicalnewstoday.com/articles/191979#treatment
  2. https://www.healthline.com/health/herniated-disk#complications
  3. https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/herniated-disk/symptoms-causes/syc-20354095
  4. https://www.precisionhealth.com.au/healthcare-services/pain-management/conditions-treated/spinal-conditions/herniated-disk/
  5. https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/12768-herniated-disk

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق