الأمراض

الالتهاب الرئوي.. أسبابه، وأنواعه، وهل هو خطير؟ وعلاقته بالكورونا

يعرف الالتهاب الرئوي بأنه عدوى تؤدي إلى التهاب الأكياس الهوائية في رئتيك (الحويصلات الهوائية). قد تمتلئ تلك الأكياس بالسوائل أو الصديد نتيجة عدوى فيروسية أو بكتيرية مما يسبب أعراضًا مثل السعال والحمى والقشعريرة.

وفي هذا المقال سوف نتعرف على أسباب الالتهاب الرئوي، وأعراضه، وأفضل طرق الوقاية، وكيفية العلاج؟

الالتهاب الرئوي
الالتهاب الرئوي

اسباب الالتهاب الرئوي

عادة ما يكون نتيجة عدوى بكتيرية أو فيروسية. تبدأ عدوى الجهاز التنفسي العلوي التي تصيب الحلق أو الأنف وتظهر الأعراض بعد يومين أو ثلاثة أيام. وتنتقل العدوى ببطء إلى الرئتين، ويؤدي هذا إلى امتلاء الرئتين بخلايا الدم البيضاء، والمخاط، والسوائل. والتي تبدأ في التجمع في الأكياس الهوائية للرئتين، ويؤدي الازدحام الناتج عن ذلك إلى إعاقة مرور الهواء بسلاسة مما يجعل التنفس أكثر صعوبة.

أنواع الالتهاب الرئوي

  • الالتهاب الرئوي الجرثومي، والسبب الأكثر شيوعًا لحدوثه هو العقدية الرئوية، يمكن أن تتطور أعراضه تدريجيًا أو فجأة، وترتفع الحمى لدرجة خطيرة تصل إلى 105 درجة فهرنهايت، مع التعرق الغزير، وزيادة ضربات القلب. وتشمل الأسباب الأخرى ما يلي:
  • الميكوبلازما الرئوية.
  • المستدمية النزلية.
  • البكتيريا المستروحة.
  • الالتهاب الرئوي الفيروسي، وغالبًا ما تكون فيروسات الجهاز التنفسي هي سبب الالتهاب الرئوي، وتظهر الأعراض مثل: الحمى والسعال الجاف ولكن تزداد سوءًا مع زيادة السعال وضيق التنفس وألم العضلات، وتتضمن بعض الأمثلة:
  • الأنفلونزا.
  • فيروس الجهاز التنفسي المخلوي (RSV).
  • فيروسات الأنف (نزلات البرد).

عادة ما يكون الالتهاب الرئوي الفيروسي أكثر اعتدالًا ويمكن أن يتحسن في غضون أسبوع إلى ثلاثة أسابيع دون علاج.

  • الالتهاب الرئوي الفطري، يمكن أن تسبب الفطريات الموجودة في التربة أو فضلات الطيور الالتهاب الرئوي، غالبًا يصيب الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.

تتضمن أمثلة الفطريات التي يمكن أن تسبب الالتهاب الرئوي ما يلي:

  • المتكيسة الرئوية جيروفيسي.
  • أنواع المستخفيات.
  • أنواع داء النوسجات.
  • الالتهاب الرئوي التنفسي، يحدث نتيجة استنشاق مواد ضارة مثل الدخان أو مادة كيميائية، ويحدث أيضًا بسبب استنشاق البكتيريا في رئتيك من الطعام أو الشراب أو اللعاب.

ومن المرجح أن يحدث هذا النوع إذا كنت تعاني من مشكلة في البلع.

يمكن أيضًا تصنيفه وفقًا لمكان وكيفية الإصابة به؟ إلى الآتي:

  • الالتهاب الرئوي المكتسب من المستشفى (HAP)

يُكتسب هذا النوع من الالتهاب الرئوي الجرثومي أثناء الإقامة في المستشفى لتلقي العلاج من حالة أخرى أو أثناء إجراء عملية جراحية أو في مراكز الغسيل الكُلوي.

 ويمكن أن يكون أكثر خطورة من الأنواع الأخرى حيث قد تكون البكتيريا المَعنية أكثر مقاومة للمضادات الحيوية.

  • الالتهاب الرئوي المكتسب من المجتمع (CAP)

يشير ذلك النوع إلى الالتهاب الرئوي الذي تم اكتسابه خارج البيئة الطبية.

  • الالتهاب الرئوي المصاحب لجهاز التنفس الصناعي (VAP)

يحدث للأشخاص الذين يستخدمون جهاز التنفس الصناعي.

الالتهاب الرئوي وأعراضه

يمكن أن تظهر الأعراض فجأة على مدار 24 إلى 48 ساعة، وقد تظهر بشكل أبطأ على مدار عدة أيام، وتختلف من خفيفة جدًا لدرجة أنك بالكاد تلاحظها أو تكون شديدة على حسب نوع الجرثومة المسببة للعدوى والعمر والصحة العامة.

تشمل الأعراض الشائعة للالتهابِ الرئوي ما يلي:

  • السعال، قد يكون جافًا أو مصاحبًا بمخاط أصفر أو أخضر أو بني وبه دماء.
  • صعوبة في التنفس، ربما يكون التنفس سريعًا أو يمكن أن تشعر بضيق في التنفس حتى أثناء الراحة.
  • ضربات قلب سريعة.
  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • الشعور بتوعك بشكل عام.
  • التعرق والرعشة.
  • ألم في الصدر، يزداد سوءًا عند التنفس أو السعال.

تشمل الأعراض الأقل شيوعًا ما يلي:

الالتهاب الرئوي عند الكبار

 بالإضافة إلى الأعراض السابقة، فقد يعاني كبار السن (أكبر من 65 عامًا) والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة من:

  •  أعراض أقل أو أكثر اعتدالًا.
  • تكون درجات الحرارة لديهم أقل من المعتاد.
  •  تغيرات مفاجئة في الوعي العقلي والذي يكون أحيانًا مهددًا للحياة.
  • الشعور بالارتباك.

اقرأ أيضًا: ارتفاع ضغط الدم.. الأسباب والأعراض.

الالتهاب الرئوي عند الرضع والأطفال الصغار

يحدث غالبًا في سن الثانية أو أقل، ويصاب الرضع والأطفال الصغار بشكل أكثر شيوعًا بالالتهابِ الرئوي الناجم عن فيروسات مثل، الفيروس المخلوي التنفسي (RSV)، وقد يكون عند الرضع أيضًا ناتجًا عن مسببات الأمراض مثل، المكورات العقدية التي يتم التقاطها أثناء الولادة (GBS).

قد لا تظهر أي علامات للعدوى وقد يتقيأون أو يعانون من الحمى والسعال ويبدو عليهم التعب والقلق.

اصطحب طفلك إلى طبيب الأطفال إذا لاحظت أعراضًا مثل:

  • حمى مصحوبة بارتعاش أو تعرق.
  • سعال شديد مصحوبًا بمخاط كثيف أخضر أو أصفر أو يحتوي على دماء.
  • الطفل بشكل عام مريض.
  • فقدان الشهية.

 وهناك أعراض أكثر خطورة تتطلب دخول المستشفى وتشمل ما يلي:

  • التنفس السريع الضحل، يبدو أن الجلد بين الضلوع وأسفل القفص الصدري وفوق عظمة الترقوة يُمتص مع كل نفس.
  • يتناول الطفل أقل من نصف الكمية العادية من السوائل خلال 24 ساعة الماضية.
  • تحولت الشفاه والأظافر إلى اللون الأزرق بسبب نقص الأوكسجين.
  • الأزيز أو (الصفير)، وهو صوت صغير خشن مسموع مع كل نفس.

اقرأ أيضًا: فيتامين د و10 مصادر طبيعية له.

تشخيص الالتهاب الرئوي

في بعض الأحيان يكون التشخيص صعبًا وذلك لأن الأعراض متغيرة للغاية وتتشابه مع أعراض البرد والأنفلونزا، ولكن لتأكيد الإصابة بالالتهابِ الرئوي يُجري الطبيب بعض الاختبارات والفحوصات والتي تتضمن:

  • التاريخ الطبي، للمساعدة في معرفة ما إذا كانت العدوى ناتجة عن بكتيريا أو فيروسات أو فطريات.
  • الاختبار البدني، وفيه يستمع الطبيب إلى رئتيك بواسطة السماعة، فإذا كنت مصابًا بالالتهاب الرئوي، تصدر الرئة أصوات طقطقة وفقاقيع.
  • الاختبارات الشخصية، وتشمل:
  •  تحاليل الدم، لتأكيد الإصابة ومحاولة التعرف على الجراثيم المسببة للمرض.
  •  تصوير الصدر بالأشعة السينية، للبحث عن مكان ومدى الالتهاب في الرئة.
  • مقياس التأكسج النبضي، لقياس مستوى الأوكسجين في الدم.
  • اختبار البلغم، تُؤخذ عينة من المخاط للبحث عن مصدر العدوى.

إذا كنت مريضًا شديد الخطورة، فقد يرغب الأطباء في إجراء بعض الاختبارات الإضافية بما في ذلك:

  • فحص بالأشعة المقطعية للصدر، للحصول على رؤية أفضل للرئتين والبحث عن الخراجات أو غيرها من المضاعفات.
  • اختبار غازات الدم الشرياني، لقياس كمية الأوكسجين في عينة الدم المأخوذة من الشريان، ويُعد هذا أكثر دقة من قياس التأكسج النبضي.
  • تنظير القصبات، وهو إجراء يستخدم لفحص الممرات الهوائية في الرئتين.

هل الالتهاب الرئوي معدي؟

 تعد الجراثيم التي تسبب الالتهابَ الرئوي مُعدية، هذا يعني أنها يمكن أن تنتشر من شخص إلى آخر، ويمكن أن تنتشر عن طريق استنشاق الرذاذ من العطس أو السعال.

كذلك تكون الإصابة أيضًا عن طريق ملامسة الأسطح أو الأشياء الملوثة بالبكتيريا أو الفيروسات المسببة للالتهاب الرئوي.

يمكن أن تصاب بالالتهاب الرئوي الفطري من البيئة، ومع ذلك لا ينتقل من شخص لآخر.

قد ينتشر الالتهاب الرئوي عن طريق الدم، خاصة أثناء الولادة أو بعدها بفترة قصيرة.

هل الالتهاب الرئوي من أعراض الإصابة بالكورونا؟

يسبب فيروس كورونا الجديد التهابًا شديدًا في الرئة ويضر بالخلايا والأنسجة التي تُبطن الأكياس الهوائية في الرئة، وهذه الأكياس هي المكان الذي تتم فيه معالجة الأوكسجين الذي نتنفسه وتوصله إلى الدم، ويتسبب الضرر في تمزق الأنسجة وانسداد الرئة مما يجعل التنفس صعبًا للغاية.

وتعد الحمى، والسعال الجاف، وضيق التنفس من العلامات المبكرة الشائعة للإصابة بفيروس كورونا المستجد وهذه الأعراض تتشابه مع أعراض الالتهاب الرئوي ولكن في حالة الإصابة بالكورونا قد يكون لديك أيضًا:

  • تعب
  • غثيان أو قيء.
  • فقدان حاسة الشم أو التذوق.
  • احتقان أو سيلان الأنف.
  • التهاب باطن العين.
  • طفح جلدي.
  • ضربات قلب سريعة.
  • دوخة.
  • التعرق الشديد.

إذا كنت تعاني من أي من الأعراض السابقة، فورًا استشر الطبيب من أجل التشخيص السليم وسرعة العلاج لتفادي المخاطر.

عوامل خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي

من المرجح أن يُصاب أي شخص بالالتهابِ الرئوي، ولكن الرضع من سن الولادة حتى عمر سنتين، والأشخاص الذين يبلغون من العمر 65 عامًا أو أكثر، أو الذين يعيشون في دور رعاية المسنين، هم الأكثر عرضة للإصابة إذا كان لديهم:

 يمكن أن يصيب الالتهاب الرئوي أيضًا:

  • الأشخاص الذين يُعالجون من السرطان.
  •  الأشخاص الذين خضعوا لعملية زرع نخاع العظام.
  •  المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز).
  •  أي شخص يتناول الأدوية مثل، المنشطات والتي تُبطئ جهاز المناعة.
  • الأشخاص الذين أصيبوا بالسكتة الدماغية.
  • الأشخاص الذين يدخنون أو يستخدمون أنواعًا معينة من المخدرات أو يشربون كميات كبيرة من الكحول.

 كيفية الوقاية من الالتهاب الرئوي؟

تعد الوقاية من الالتهاب الرئوي هي الوسيلة الرئيسية للحد من الوفيات في الأطفال والتي تتم عن طريق:

  • التحصين ضد الحصبة، والمستدمية النزلية، والمكورات الرئوية.
  • التغذية الكافية، والرضاعة الطبيعية خلال الأشهر الستة الأولى من العمر.
  • معالجة العوامل البيئية مثل تلوث الهواء.
  • تشجيع النظافة الجيدة في المنزل.
  • غسل اليدين بالصابون بشكل صحيح ومتكرر.

الرعاية المنزلية وفيها:

  •  يُوصي الطبيب ببعض الأدوية  لتخفيف الألم والحمى مثل:
  • أدوية لتهدئة السعال.
  • الحصول على قسط كبير من الراحة وشرب الكثير من السوائل.
  • الإقلاع عن التدخين.

علاج الالتهاب الرئوي

 يعتمد العلاج على نوع الالتهاب الرئوي الذي تعاني منه ومدى شدته.

يصف الطبيب المضادات الحيوية، عن طريق الفم لمعظم حالات الالتهاب الرئوي الجرثومي، ولكن هذه الأدوية لا تعمل على الفيروسات لذا يصف الطبيب مضادًا للفيروسات. ومع ذلك فإن العديد من حالات الالتهاب الفيروسي تتعافى من تلقاء نفسها.

 إذا فشلت طرق الوقاية في المنزل، وكانت الأعراض شديدة جدًا أو كنت تعاني من مشاكل صحية أخرى فقد تحتاج إلى البقاء في المستشفى لمتابعة ضربات القلب، ودرجة الحرارة، والتنفس. ويشمل العلاج ما يلي:

  • المضادات الحيوية، وذلك بالحقن في الوريد.
  • العلاج التنفسي.
  • العلاج بالأوكسجين، من خلال أنبوب أنفي، أو قناع الوجه، أو جهاز التنفس الصناعي.
علاج الالتهاب الرئوي
علاج الالتهاب بالرئوي

المصادر

  1. https://www.lung.org/lung-health-diseases/lung-disease-lookup/pneumonia/symptoms-and-diagnosis
  2. https://www.healthline.com/health/pneumonia#is-it-contagious
  3. https://www.webmd.com/lung/understanding-pneumonia-basics
  4. https://www.webmd.com/lung/covid-and-pneumonia#1
  5. https://www.nhs.uk/conditions/pneumonia/
  6. https://parenting.firstcry.ae/articles/pneumonia-in-babies-causes-symptoms-and-treatments/

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق