الأمراضكل المقالات

الاكتئاب

ما هو الاكتئاب؟

هو اضطراب مزاجي  يسبب شعورًا بالحزن واليأس وفقدان الاهتمام، ويؤدي إلى تغيير طريقة التفكير والمشاعر وعدم القدرة على العمل وإنجاز المهام اليومية، وأحيانًا قد يشعر الإنسان كما لو أن الحياة لا تستحق العيش.

الشعور بالحزن ليس اكتئاب، فالحزن أمر طبيعي، في حين أن الاكتئاب حالة مرضية.

أنواع الاكتئاب

للاكتئاب نوعان شائعان هما:

  • الاكتئاب الحاد: اضطراب في صحة الإنسان النفسية والعقلية يؤثر سلبًا على مشاعره وقدرته على النوم والعمل والدراسة والأكل والاستمتاع بالهوايات والأنشطة اليومية ويجب علاج الاكتئاب الحاد سريعا.
  • الاكتئاب المستمر أو الجزئي

(dysthymia): يتضمن أعراضًا أقل حدة ويستمر لمدة عامين على الأقل.

هناك أنواع أخرى للاكتئاب وهي: 

  • الاكتئاب الموسمي:

إن الاضطرابات العاطفية الموسمية التي تأتي وتختفي مع الفصول، تبدأ عادةً في أواخر الخريف وأوائل الشتاء، وتختفي خلال الربيع والصيف، ويكون مصحوبًا بالعزلة الاجتماعية، وكثرة النوم، وزيادة الوزن.

  • الاكتئاب الذهاني:

هو اكتئاب حاد يعاني فيه الشخص من أعراض الذهان  مثل الأوهام المزعجة أو الهلوسة (سماع أو رؤية أشياء لا يراها أو يسمعها الآخرون).

  • اكتئاب ما بعد الولادة:

هو اكتئاب الفترة المحيطة بالولادة، والذي يحدث عندما تعاني المرأة من اكتئاب شديد أثناء الحمل (اكتئاب الحمل) أو بعد الولادة (اكتئاب ما بعد الولادة).

وهو مصطلح يستخدم لوصف القلق والحزن والتعب الذي تعاني منه العديد من النساء بعد الإنجاب.

تشبه أعراض اكتئاب ما بعد الولادة اعراض الاكتئاب، ولكنها قد تشمل أيضًا: 

  • البكاء أكثر من المعتاد.
  • مشاعر الغضب.
  • العزلة الاجتماعية والبعد عن الأصحاب والمقربين.
  • الشعور بالبعد عن الطفل.
  • القلق أو الشعور بالقلق المفرط.
  • التفكير في إيذاء النفس أو الطفل.
  • الشك في القدرة على رعاية الطفل.

يعد اكتئاب الحمل وبعده شائع ويمكن علاجه.

الاكتئاب
  • اكتئاب ثنائي القطب:

هو حالة من حالات الصحة النفسية والعقلية التي تؤثر في الحالة المزاجية، حيث يتأرجح المزاج بين المرتفع جدًا (الهوس) والمنخفض جدًا (الاكتئاب)، كما يمر المريض أيضًا ببعض الفترات من المزاج الطبيعي.

ويختلف الاضطراب ثنائي القطب عن الاكتئاب وقد تم ذكره هنا لأن المريض يعاني من نوبات اكتئاب.

اقرأ أيضا: الصداع النصفي …أنواعه و أعراضه و طرق علاجه الدوائية

اسباب الاكتئاب وعوامل الخطورة 

ليس للاكتئاب سبب محدد ومن أبرز العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة:

  • التاريخ العائلي والوراثة.
  • نوع الشخصية كأن يكون الشخص كثير القلق أو يعاني قلة الثقة بالنفس.     
  • التعرض لأحداث مرهقة مثل فقدان الزوج أو فقدان الأحبة.
  • الإصابة بالأمراض الخطيرة مثل السرطان.
  • تعاطي المخدرات أو الكحول.
  • صعوبات الحياة المستمرة وضغوط العمل، والوحدة لفترة طويلة، والتعرض للإساءة والعنف وغيرها.
  • الفشل في أمر من أمور الحياة.
  • استخدام بعض الأدوية.

اعراض الاكتئاب

يسبب الاكتئاب أعراضًا تؤثر على الحياة اليومية، وتتفاوت الأعراض حسب الأشخاص:

 ​أعراض نفسية:

  • الحزن المستمر.
  • ضعف الثقة بالنفس.
  • صعوبات في التركيز أو اتخاذ القرارات.
  • الشعور باليأس والإحساس بالذنب.
  • نقص أو انعدام المتعة بالنشاطات التي كانت تثير الرغبة والمتعة.
  • الشعور بالقلق والتوتر.
  • التفكير بالانتحار.

​أعراض جسدية:

  • صعوبة النوم ليلًا، مع الاستيقاظ باكرًا، أو النوم الزائد.
  • انعدام النشاط والشعور بالخمول.
  • فقدان الرغبة الجنسية.
  • فقدان الاهتمام أو الاستمتاع بالهوايات أو الأنشطة.
  • زيادة الشهية وزيادة الوزن أو فقدان الشهية ونقصان الوزن.
  • الصداع وآلام العضلات بلا سبب واضح.
  • اضطراب الأمعاء (الإمساك).
  • تغيرات في الدورة الشهرية.

أعراض اجتماعية:

  • الميل للانعزال.
  • الابتعاد عن الأهل، والأصدقاء المقربين.
  • تعاطي المهدئات أو الكحول.
  • إهمال الواجبات المطلوبة في العمل أو المدرسة.

 هنالك بعض الحالات المرضية يصاحبها أعراض مشابهة لأعراض الاكتئاب مثل مشكلات الغدة الدرقية، أو ورم في الدماغ، أو نقص الفيتامينات مثل فيتامين (د)، لذلك يجب التحقق من الحالة الصحية قبل تشخيص المرض.

التشخيص

  • فحص جسدي: لتشخيص الإصابة بالاكتئاب، يجب أن يعاني المريض من اعراض الاكتئاب يوميا لمدة أسبوعين على الأقل.
  • فحوصات مخبرية: يمكن أن تسبب بعض الأدوية وبعض الحالات الطبية مثل الفيروسات أو اضطراب الغدة الدرقية نفس الأعراض، يمكن للطبيب استبعاد هذه الاحتمالات عن طريق إجراء تحليل دم للتأكد من أن الأعراض ليست بسبب مشكلات عضوية.

المضاعفات

تتضمن المضاعفات المرتبطة بالمرض ما يلي: 

  • الوزن الزائد أو السمنة مما قد يؤدي إلى الإصابة بمرض القلب ومرض السكري.
  • ألم أو مرض جسدي.
  • تعاطي الكحول أو المخدرات.
  • القلق واضطراب الهلع.
  • الصراعات الأسرية وصعوبة تكوين العلاقات ومشاكل في العمل أو المدرسة.
  • عزلة اجتماعية.
  • مشاعر انتحارية، أو محاولات انتحار، أو انتحار.

اقرأ أيضا: فوائد الجنسنج المذهلة للرجال والنساء، تعرف على أبرزها

علاج الاكتئاب

يتضمن علاج الاكتئاب مايلي:

  • العلاج بالأدوية.
  • العلاج النفسي.
  • العلاج المشترك.
  • علاج تحفيز الدماغ.

1-الأدوية

تعد مضادات الاكتئاب الأدوية الفعالة للعلاج، وتستغرق  وقتًا للعمل من 4 إلى 8 أسابيع وغالبًا ما تتحسن الأعراض مثل مشاكل النوم أو الشهية أو التركيز قبل أن يتحسن المزاج.

تنقسم ادوية الاكتئاب إلى:

  • المثبطات الانتقائية لإعادة امتصاص السيروتونين (SSRIs)، ومثبطات إعادة امتصاص السيروتونين- النورابينفرين (SNRIs).

تعتبر هذه الأدوية الأكثر أمانًا وتسبب آثارًا جانبية أقل من الأدوية الأخرى.

  • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة. فعالة جدًا لكنها تسبب آثارا جانبية أكثر حدة، لذلك لا يتم وصف الأدوية ثلاثية الحلقات ما لم تكن قد جربت مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية أولاً دون تحسن.
  • مثبطات مونوأمينوأوكسيداز (MAOIs).

يتم وصفها عندما لا تعمل الأدوية الأخرى، لأن لها آثار جانبية خطيرة، يتطلب استخدام مثبطات مونوأمينوأوكسيداز اتباع نظام غذائي صارم بسبب التفاعلات الخطيرة (أو حتى المميتة) مع الأطعمة مثل بعض أنواع الجبن، والمخللات، والنبيذ، وبعض الأدوية، والمكملات العشبية.

لن يشعر المريض بأثر الأدوية بشكل فوري، حيث أن تأثيرها يتكاثف تدريجياً خلال مدة من أربع إلى ثمانية أسابيع من بداية العلاج، ويجب ألا ينقطع المريض عن تناول ادوية الاكتئاب حتى ولو بدت كأنها لا تجدي نفعاً في البداية، أو كان التعب المرافق لتعاطي هذه الأدوية يزداد سوءًا، فعادة ما يكون الأرق أول الأعراض التي تخففها الأدوية، أما بالنسبة للحالة المزاجية فتستغرق فترة أطول.

2-العلاج النفسي

لقد أثبت العلاج النفسي أنه وسيلة فعالة للعلاج، حيث أنه يساعد في التخلص من اعراض الاكتئاب لأنه يزيد تفهم المريض للأسباب التي تجعله يشعر بالاكتئاب، وهذا من شأنه خلق فرصة للمريض للتعامل مع المشكلات المؤلمة والصعبة في نفس الوقت.

كما أن الأفراد المصابين يتعلمون طرقًا جديدة للتفكير والتصرف، ويساعد العلاج النفسي في تغيير العادات التي تساهم في المرض، يكون العلاج النفسي مع أخصائي صحة عقلية مُرخص في جلسات حوارية فردية أو مع أفراد آخرين في إطار جماعي.

 3-العلاج المشترك

 يشمل العلاج النفسي والدوائي معًا، وهو الأفضل في معظم الحالات، وهو ما أثبتته التجارب الطبية.

4-علاج تحفيز الدماغ

يعد علاج تحفيز الدماغ الذي يتضمن تنشيط الدماغ أو تثبيطه مباشرة بالكهرباء أو الموجات المغناطيسية خيارًا آخر لبعض الأشخاص عندما لا تكون العلاجات الأخرى فعالة. 

اقرأ أيضا: مرض الفصام (شيزوفرنيا)…تعرف على هذا المرض وطرق علاجه

الوقاية

لا توجد طريقة مؤكدة للوقاية، وسرعة التعافي من المرض تختلف من شخص إلى آخر، وهناك عوامل تساعد على  التعافي من المرض:

  • ​الحرص على ممارسة النشاط البدني.
  • قضاء الوقت بين الأهل والأصدقاء وطلب المساعدة والدعم منهم وتجنب العزلة.
  • الحفاظ على وقت نوم واستيقاظ منتظم.
  • تناول وجبات صحية منتظمة.
  • تجنب تناول الكحول، أو النيكوتين، أو المخدرات.
  • الكتابة تساعد على الشعور بالتحسن.
  • تعلم تقنيات الاسترخاء مثل: التأمل واسترخاء العضلات واليوغا.
  • تبسيط المهام اليومية ووضع أهداف قابلة للتحقيق لتجنب الإصابة بالإحباط.
  • تجنب اتخاذ القرارات المهمة في الأوقات التي تظهر فيها الأعراض.

                                           References

1-https://www.psychiatry.org/patients-families/depression/what-is-depression

2-https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/depression/symptoms-causes/syc-20356007

3-https://www.webmd.com/depression/guide/what-is-depression

4-https://www.cdc.gov/reproductivehealth/features/maternal-depression/index.html

5-https://www.webmd.com/depression/guide/detecting-depression

6-https://www.nimh.nih.gov/health/publications/depression/

7-https://www.womenshealth.gov/mental-health/mental-health-conditions/depression

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق