in ,

مواجهة الاحتراق الوظيفي: 14 إستراتيجية لتحقيق توازن أكثر صحة بين العمل والحياة

الاحتراق الوظيفي
الاحتراق الوظيفي

أصبح الاحتراق الوظيفي مشكلة متزايدة الانتشار ويؤثر على الأفراد في مختلف المهن والفئات العمرية، مسبباً الإرهاق الجسدي والعاطفي والنفسي. الاحتراق الوظيفي يتضمن شعوراً عميقاً بالاستنفاذ يمكن أن يؤثر على كل جانب من جوانب حياة الشخص. وقد اعترفت منظمة الصحة العالمية الاحتراق الوظيفي باعتباره «ظاهرة مهنية». وقد تم تضمينه في التنقيح الحادي عشر للتصنيف الدولي للأمراض (ICD-11) كظاهرة مهنية. وقد تم تعريفه على النحو التالي: “الاحتراق الوظيفي هو متلازمة تم تصويرها على أنها ناتجة عن الإجهاد المزمن في مكان العمل الذي لم تتم إدارته بنجاح، ويتميز بثلاثة أبعاد؛ الشعور باستنفاذ الطاقة أو الإرهاق؛ زيادة المسافة العقلية عن وظيفة المرء؛ أو الشعور بالسلبية أو السخرية المتعلقة بوظيفته؛ وتقليل الفعالية المهنية”.

الاحتراق الوظيفي

ما هو الاحتراق الوظيفي ؟

الاحتراق الوظيفي هو حالة من الإرهاق الجسدي والعاطفي والعقلي نتيجة للإجهاد المستمر، وزيادة العمل، أو عدم التوازن بين الحياة الشخصية والمهنية. إنه ليس مجرد شعور بالتعب، بل يشمل شعوراً عميقاً بالعزلة يمكن أن يؤثر في كل جانب من جوانب حياة الشخص، فهو ليس مجرد تعب عابر يمكن تجاوزه بقسط جيد من النوم، إنما هو حالة شديدة ومزمنة من الإرهاق، وتصاحبها مشاعر سلبية مستمرة تؤثر على جودة حياة الشخص. يمكن للاحتراق الوظيفي أن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في الأداء الوظيفي والعلاقات الشخصية، ويمكن أن يصاحبه أمراض جسدية ونفسية مزمنة.

الاحتراق الوظيفي في مختلف القطاعات والمهن

لا يقتصر الاحتراق الوظيفي على مجال مهني معين. يمكن أن يطال أي شخص في أي مهنة أو قطاع. من المديرين التنفيذيين في الشركات إلى المعلمين في المدارس والممرضين في المستشفيات، جميعهم عرضة لخطر الاصابة به إذا لم يتخذوا التدابير الوقائية المناسبة.

اقرأ أيضا: متلازمة التعب المزمن.. الأسباب والأعراض و4 طرق للعلاج

أهمية التوعية بالاحتراق الوظيفي

توعية الأفراد والمجتمع بمشكلة الاحتراق الوظيفي أمر بالغ الأهمية. فهذا يمكن أن يشجع على التحدث بصراحة حول التوازن بين العمل والحياة، وضرورة العناية بالصحة النفسية، وإيجاد بيئة عمل تشجع على الإبداع والإنتاجية دون التعرض للإجهاد الزائد.

تأثير الاحتراق الوظيفي على الصحة

الاحتراق الوظيفي يمكن أن يؤثر بشكل كبير على الصحة الجسدية والنفسية. يمكن أن يتسبب في زيادة مستويات هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، وهذا يؤدي إلى مشاكل صحية مثل ارتفاع ضغط الدم ومشاكل في الجهاز الهضمي، والاكتئاب، والقلق، وانخفاض مستويات الرضا عن الحياة.

اقرأ أيضا: الفيبروميالجيا…اعراضها وعلاجها ونصائح للتعايش معها

أهمية الدعم النفسي والاجتماعي

البحث عن الدعم النفسي والاجتماعي هو عنصر مهم في التعافي من الاحتراق الوظيفي. بالإضافة إلى ذلك، البحث عن المساعدة المهنية من قبل محترفي الصحة النفسية يمكن أن يساعد في تطوير إستراتيجيات فعالة للتعامل معه والتعافي منه.

أسباب الاحتراق الوظيفي

  • عوامل مرتبطة بالعمل: الأعباء الثقيلة، وساعات العمل الطويلة، والمهام غير الواقعية، والمطالب الوظيفية العالية يمكن أن تسهم في الاحتراق الوظيفي.
  • نقص التوازن بين العمل والحياة: تجاهل الحياة الشخصية للفرد مقابل مصالح العمل.
  • عدم وضوح التوقعات: الغموض بشأن دور العمل والمسؤوليات يمكن أن يسبب الإجهاد.
  • نقص التقدير: نقص التقدير أو الاعتراف بالجهود المبذولة يمكن أن يقلل من الدافع.

التعرف على أعراض الاحتراق الوظيفي

التعرف على العلامات المبكرة للاحتراق الوظيفي أمر بالغ الأهمية لاتخاذ إجراءات وقائية. فيما يلي بعض الأعراض الشائعة:

الأعراض الجسدية

  • الإرهاق المستمر.
  • الصداع المتكرر أو آلام في المعدة.
  • اضطرابات النوم.
  • زيادة في عرض الأمراض.
  • تغييرات في الشهية أو الوزن.

الأعراض العاطفية

  • الغضب المزمن وتقلبات المزاج.
  • الشعور بالعجز واليأس.
  • النقص الدوافع والحماسية.
  • زيادة في السخرية والانعزال.
  • القلق والاكتئاب.

الأعراض السلوكية

  • الانخفاض في الإنتاجية والأداء.
  • زيادة الغياب عن العمل.
  • إهمال المسؤوليات الشخصية.
  • الانعزال الاجتماعي.
  • زيادة استخدام الكحول أو المواد للتعامل مع الضغوط.

اقرأ أيضا: اضطراب النوم القهري و8 نصائح للتعامل معه

إستراتيجيات التغلب على الاحتراق الوظيفي

 تركز هذه الإستراتيجيات على بناء المرونة والحفاظ على توازن صحي بين العمل والحياة. فيما يلي 14 إستراتيجية فعالة:

1- وضع أهداف واقعية

  • تحديد أهداف يمكن تحقيقها تتناسب مع قدراتك ومواردك.
  • تقسيم الأهداف الكبيرة إلى مهام صغيرة وسهلة الإدارة.
  • ترتيب المهام حسب أهميتها والمواعيد النهائية.

2- إدارة الوقت

  • استخدام تقنيات إدارة الوقت، مثل تقنية البومودورو، لزيادة الإنتاجية والحفاظ على التركيز.
  • جدولة استراحات منتظمة لإعادة الشحن وتجنب الاحتراق الوظيفي.
  • تفويض المهام عند الإمكان لتقليل العبء الخاص بك.

3- مراعاة التوازن بين العمل والحياة الشخصية

  • وضع حد فاصل بين العمل والحياة الشخصية.
  • تخصيص وقت للهوايات وممارسة الرياضة والاسترخاء.
  • فصل عن رسائل البريد الإلكتروني والرسائل الواردة من العمل خارج ساعات العمل.

4- البحث عن الدعم الاجتماعي

  • بناء شبكة  قوية من الأصدقاء والعائلة والزملاء للدعم.
  • مشاركة مشاعرك واهتماماتك مع الأفراد الموثوق بهم.
  • يمكن أن تقدم العلاقات الاجتماعية الدعم العاطفي والتصور.

5- العناية بالنفس

  • إعطاء العناية بالنفس أولوية مثل التأمل واليوغا أو الوعي.
  • الحصول على قسط كاف من النوم لضمان الرفاهية الجسدية والعقلية.
  • تناول نظام غذائي متوازن لإمداد الجسم والعقل بالطاقة.

6- تعلم قول “لا”

  • تجنب الالتزام الزائد بالأعمال أو المسؤوليات الشخصية.
  • ارفض بلطف المهام أو المسؤوليات الإضافية عندما تكون لديك بالفعل الكثير.

7- التعامل مع مصادر الضغط في العمل

  • التواصل مع مشرفك بشأن عبء العمل واهتماماتك.
  • البحث عن حلول لمشاكل العمل، مثل إعادة توزيع المهام أو تعديل المواعيد النهائية.

8- تطوير المرونة

  • تعزيز مرونتك عن طريق بناء مهارات التكيف والتفكير التكيفي.
  • قبول التحديات كفرص للنمو والتعلم.
  • التركيز على الجوانب في عملك التي يمكنك التحكم فيها والتأثير عليها.

9- البحث عن مساعدة محترفة

  • استشر محترف صحي عقلي، مثل أخصائي نفسي أو مستشار.
  • يمكن أن يقدم العلاج إستراتيجيات قيمة لإدارة الإجهاد والاحتراق الوظيفي.

10- أخذ استراحة

  • نظرًا للعودة إلى العمل للتجديد.
  • يمكن أن تساعد الاستراحة في الحصول على تحديد أسباب الاحتراق الوظيفي.

11- إعادة تقييم الأولويات

  • تفكير في قيمك وأهدافك على المدى الطويل.
  • تحديد ما إذا كان العمل الحالي أو نمط الحياة الحالي يتماشى مع تطلعاتك الشخصية.

12- إجراء تغييرات في نمط الحياة

  • قم بإجراء تعديلات تدريجية في الروتين اليومي لتقليل الإجهاد.
  • أعط أولوية لأنشطة العناية بالنفس وابتعاد عن الهوايات التي تجلب لك الفرح.

13 – ممارسة الوعي

  • دمج تقنيات الوعي في الروتين اليومي.
  • يمكن أن يساعد الوعي على البقاء في اللحظة والتخلص من التأمل في الإجهادات الماضية أو الآلام المستقبلية.

14 العودة التدريجية إلى العمل

  • عندما تكون جاهزًا للعودة إلى العمل، اتبع نهجًا تدريجيًا.
  • مناقشة ترتيبات العمل المرنة مع جهة العمل الخاصة بك، إذا كان ذلك ممكنًا.

اقرأ أيضا: الصداع النصفي .. الأعراض والأسباب وطرق العلاج

الختام

الاحتراق الوظيفي مشكلة شائعة جديرة بالاهتمام والتوعية، حيث أنها  تؤثر على الأفراد في مختلف المجالات والمهن، ويعد التعرف على علاماته وتنفيذ التدابير الوقائية هو خطوة أساسية للحفاظ على توازن صحي بين العمل والحياة؛ إذا وجدت نفسك تعاني منه بالفعل، فلا تتردد في طلب المساعدة المتخصصة واتخاذ التغييرات اللازمة في نمط حياتك لتعزيز عملية التعافي.

References

1-https://mentalhealth-uk.org/burnout/

2-https://www.helpguide.org/articles/stress/burnout-prevention-and-recovery.htm

3-https://www.mayoclinic.org/healthy-lifestyle/adult-health/in-depth/burnout/art-20046642

4-https://www.webmd.com/balance/ss/slideshow-signs-burnout

5-https://www.who.int/news/item/28-05-2019-burn-out-an-occupational-phenomenon-international-classification-of-diseases

6-https://www.healthline.com/health/tips-for-identifying-and-preventing-burnout#takeaway

What do you think?

انسداد الانف والصداع

فهم انسداد الأنف ( احتقان الأنف ) خلال 5 دقائق..الأسباب والأعراض والوسائل الفعّالة للعلاج

مقاومة الانسولين: الأسباب، والأعراض، وطرق العلاج