الأمراض

الإمساك ، الاعراض، والاسباب، وطرق العلاج المنزلية والدوائية

الإمساك هو قلة حركة الأمعاء أو صعوبة مرور البراز ثلاث مرات أو أقل في الأسبوع. يحدث الإمساك عندما تصبح حركات الأمعاء أقل تواتراً ويصعب إخراج البراز. ويحدث غالبًا بسبب التغيرات في النظام الغذائي، أو الروتين، أو بسبب عدم كفاية تناول الألياف.

بعض الأشخاص الذين يعانون من الإمساك المزمن يمكن أن يتعارض مع قدرتهم على أداء مهامهم اليومية. وقد يتسبب الإمساك المزمن أيضًا في إجهاد الأشخاص بشكل مفرط من أجل حركة الأمعاء.

من الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالإمساك؟

سن 65 أو أكبر: لأن كبار السن أقل نشاطًا بدنيًا، ولديهم أمراض كامنة، ويتناولون وجبات غذائية لا تحتوي على الكثير من الألياف والعناصر الغذائية الأساسية.

المريض طريح الفراش: أولئك الذين يعانون من حالات طبية معينة، مثل إصابات الحبل الشوكي، غالبًا ما يواجهون صعوبة في حركات الأمعاء.

 حديثي الولادة: إذا لم يمر المولود الجديد بأول براز صلب له في غضون 48 ساعة من الولادة، فقد يكون مصابًا بمرض “هيرشسبرونغ” وهي حالة يتم فيها فقدان خلايا عصبية معينة من جزء من الأمعاء الغليظة، فيتعذر على البراز التحرك للأمام في المنطقة المصابة من القولون. وفي معظم تلك الحالات يتم التوصية بإجراء عملية جراحية ويتعافى معظم الأطفال الرضع الذين يولدون بهذه الحالة بصورة جيدة.

 إذا مر أسبوع على الطفل الذي يرضع من الثدي دون أن يتبرز، فهذه ليست مشكلة في العادة. فلا يعاني الأطفال الذين يرضعون من الثدي عادة من الإمساك.

يمكن أن يحدث الإمساك بشكل أكثر شيوعًا:

 عندما يبدأ الرضيع في تناول الرضعات الاصطناعية.

 أثناء الفطام.

 أثناء التدريب على استخدام الحمام.

  في أوقات التوتر.

 إذا كان الرضيع يعاني من الإمساك أثناء تناول اللبن الاصطناعي، فيجب عليه شرب المزيد من الماء بين الوجبات. وإذا كان الرضيع يأكل بالفعل أطعمة صلبة، فقد يحتاج إلى المزيد من الألياف والماء في نظامه الغذائي.

 الحامل: حوالي 40٪ من النساء يعانين من الإمساك أثناء الحمل، ويمكن أن ينتج هذا عن:

  •  التغيرات الهرمونية.
  •  التغيرات الجسدية، مثل عندما يضغط الرحم على الأمعاء.
  •  تغييرات في النظام الغذائي والنشاط البدني.
  •  تتناول العديد من النساء مكملات الحديد أثناء الحمل، إذ يمكن أن تسهم هذه في حدوث الإمساك وتغيرات أخرى في عادات الأمعاء.

 أعراض الإمساك

 أقل من ثلاث حركات أمعاء في الأسبوع.

 البراز جاف وصلب أو متكتل.

 صعوبة في إخراج البراز أو أن يكون مؤلمًا.

 آلام في المعدة أو تقلصات.

 الشعور بالانتفاخ والغثيان.

 الشعور بعدم إفراغ الأمعاء تمامًا بعد التبرز.

 أسباب الإمساك

 تتمثل المهمة الرئيسية للقولون في امتصاص الماء من الطعام المتبقي أثناء مروره عبر الجهاز الهضمي، ثم يبدأ في تكوين البراز. تدفع عضلات القولون في النهاية الفضلات إلى الخارج عبر المستقيم للتخلص منها. إذا ظل البراز في القولون لفترة طويلة جدًا، فقد يصبح من الصعب تمريره.

ومن الأسباب الأكثر شيوعا للإمساك:

تغيير في طبيعة الأكل المعتاد عليها الشخص.

النظام الغذائي منخفض الألياف، وخاصة الأنظمة الغذائية الغنية باللحوم أو الحليب أو الجبن.

 عدم شرب كمية كافية من الماء علي مدار اليوم.

 مقاومة الرغبة في التبرز. 

 عدم ممارسة الرياضة.

 الإجهاد والضغط العصبي يؤديان إلى الإبطاء من تقلصات عضلات القولون ويسبب الإمساك.

السفر أو تغييرات أخرى في الروتين.

 الإفراط في استخدام الملينات أو إساءة استخدامها.

 بعض الأدوية (مثل الأدوية المخدرة التي تحتوي على الكودايين، والأوكسيكودون، والهيدرومورفون، ومضادات الاكتئاب بما في ذلك مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية، مثل (فلوكستين) أو مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، مثل (أميتريبتيلين).

حبوب الحديد.

 الأدوية المضادة للحموضة التي تحتوي على الكالسيوم أو الألومنيوم.

 العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات، مثل ايبوبروفين، ونابروكسين.

 أدوية الحساسية، مثل مضادات الهيستامين .

 بعض أدوية ارتفاع ضغط الدم، بما في ذلك حاصرات قنوات الكالسيوم، مثل فيراباميل، ديلتيازيم، نيفيديبين، وحاصرات بيتا، مثل أتينولول.

 الأدوية النفسية، مثل كلوزابين، اولانزابين.

 الأدوية المضادة للاختلاج / النوبات، مثل الفينيتوين والجابابنتين.

 الأدوية المضادة للقيء، مثل الزوفران.

 الحمل.

المشاكل الطبية الكامنة مثل

  • الاضطرابات العصبية بما في ذلك إصابة الحبل الشوكي، والتصلب المتعدد، ومرض باركنسون.
  •  مشاكل في القولون أو المستقيم، مثل انسداد الأمعاء، أو متلازمة القولون العصبي (IBS)، أو سرطان القولون والمستقيم.
  • مشاكل هرمونية، مثل خمول الغدة الدرقية، فرط كالسيوم الدم، مرض السكري.
  •  خلل في تنسيق عضلات قاع الحوض، تدعم هذه العضلات الأعضاء الموجودة داخل الحوض وأسفل البطن. وهي ضرورية للمساعدة في إخراج البراز.
  • متلازمة الأمعاء الكسولة، يتقلص القولون بشكل سيئ ويحتفظ بالبراز.
  •  انسداد معوي.
  •  عيوب هيكلية في الجهاز الهضمي (مثل الناسور، رتق القولون، الانفتال ،الانغلاف، فتحة الشرج غير المثقوبة، أو سوء الاستدارة).
  •  أمراض الأعضاء المتعددة، مثل الداء النشواني، والذئبة،وتصلب الجلد.

تشخيص الإمساك

بالإضافة إلى الفحص البدني العام وفحص المستقيم الرقمي، يستخدم الأطباء الاختبارات والإجراءات التالية لتشخيص الإمساك المزمن ومحاولة معرفة السبب:

 تحليل الدم يوضح أسباب مرضية كامنة، مثل انخفاض الغدة الدرقية (قصور الغدة الدرقية) أو ارتفاع مستويات الكالسيوم.

 الإشعاع السيني يمكن أن تساعد الأشعة السينية  في تحديد ما إذا كانت الأمعاء مسدودة وما إذا كان هناك براز في جميع أنحاء القولون.

 فحص المستقيم والقولون السفلي أو السيني (التنظير السيني) في هذا الإجراء، يتم إدخال أنبوب مرن مضاء في فتحة الشرج لفحص المستقيم والجزء السفلي من القولون.

 فحص المستقيم والقولون بالكامل (تنظير القولون) يسمح هذا الإجراء التشخيصي بفحص القولون بأكمله باستخدام أنبوب مرن مزود بكاميرا.

تقييم وظيفة العضلة العاصرة الشرجية (قياس الضغط الشرجي) يتم إدخال أنبوبًا ضيقًا ومرنًا في فتحة الشرج والمستقيم، ثم ينفخ بالونًا صغيرًا في طرف الأنبوب. ثم يُسحب الجهاز للخلف عبر العضلة العاصرة.  يسمح هذا الإجراء بقياس تنسيق العضلات التي تستخدمها لتحريك الأمعاء.

 تقييم سرعة العضلة الشرجية العاصرة (اختبار طرد البالون) غالبًا ما يستخدم هذا الاختبار جنبًا إلى جنب مع قياس الضغط الشرجي، حيث يقيس هذا الاختبار مقدار الوقت الذي تستغرقه لدفع بالون مملوء بالماء ووضعه في المستقيم.

تقييم مدى جودة تحرك الطعام عبر القولون فيه يتم  ابتلاع كبسولة تحتوي إما على علامة ظليل أو جهاز تسجيل لاسلكي. ويتم تسجيل تقدم الكبسولة عبر القولون على مدار 24 إلى 48 ساعة وسيكون مرئيًا في الأشعة السينية.

علاج الإمساك

 عادة ما يزول الإمساك من تلقاء نفسه دون الحاجة إلى علاج بوصفة طبية. في معظم الحالات، يمكن أن يساعد إجراء تغيير في نمط الحياة، مثل ممارسة المزيد من التمارين، وتناول المزيد من الألياف، وشرب المزيد من الماء.

يمكن أن تحسن الملينات الأعراض على المدى القصير، ولكن يجب على الناس استخدامها بحذر وعند الضرورة فقط.  وذلك لأن بعض الملينات يمكن أن يكون لها آثار ضارة شديدة. تتوفر بعض الملينات بدون وصفة طبية، بينما يتوفر البعض الآخر بوصفة طبية. يجب على المرضى التفكير فقط في استخدام الملينات إذا لم يساعد إجراء تغييرات في نمط الحياة. 

أمثلة لبعض الملينات

مكملات الألياف: تُعرف أيضًا باسم المسهلات التي تشكل الكتلة، وقد تكون الخيار الأكثر أمانًا. ويجب  تناولها مع الكثير من الماء.

 المنشطات: تسبب انقباض عضلات الأمعاء بشكل منتظم.

 المزلقات: تساعد على تحريك البراز بسلاسة عبر القولون.

ملينات البراز: تعمل على ترطيب البراز.

المنظمات (osmotics): تسحب المياه إلى القولون لترطيب البراز وتسهيل الحركة. 

علاجات طبيعية للامساك

 تتضمن بعض طرق تخفيف الإمساك دون استخدام الأدوية ما يلي:

 زيادة تناول الألياف، يجب أن يأكل البالغون من 25 إلى 31جرامًا من الألياف يوميًا، وخاصة الألياف القابلة للذوبان وغير القابله للتخمر. تحتوي الفواكه والخضروات الطازجة، وكذلك الحبوب المدعمة على نسبة عالية من الألياف. يمكن أن تساعد إضافة العوامل التي تحتوي على الألياف إلى الوجبات على تليين البراز وتسهيل مروره.  أحد الخيارات هو رش ملعقة كبيرة من نخالة القمح على حبوب الإفطار أو إضافتها إلى الزبادي أو العصير.

وذلك لأن زيادة تناول الألياف يزيد من حجم واتساق حركات الأمعاء، مما يسهل مرورها.  كما أنه يساعدهم على المرور عبر الجهاز الهضمي بسرعة أكبر. هناك العديد من الألياف الغذائية المختلفة، ولكنها بشكل عام تنقسم إلى فئتين: الألياف غير القابلة للذوبان والألياف القابلة للذوبان.

 الألياف غير القابلة للذوبان: الموجودة في نخالة القمح، والخضروات، والحبوب الكاملة تضيف كميات كبيرة من البراز وقد تساعدها على المرور بسرعة وسهولة عبر الجهاز الهضمي.

الألياف القابلة للذوبان: الموجودة في نخالة الشوفان، والشعير، والمكسرات، والبذور، والفول، والعدس، والبازلاء، وكذلك بعض الفواكه والخضروات. تمتص الماء وتشكل عجينة تشبه الهلام، مما يلين البراز ويحسن قوامه.

الألياف غير القابلة للتخمير القابلة للذوبان: مثل سيلليوم وهي أفضل خيار لعلاج الإمساك.

شرب الماء، يمكن أن يساعد الماء في ترطيب الجسم ومنع الإمساك. 

 ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، يمكن أن يساعد ذلك في جعل العمليات الجسدية أكثر انتظامًا  بما في ذلك إخراج البراز.

التعود على تخصيص وقت معتاد من اليوم لدخول الحمام.

تجنب حبس البراز، يمكن أن تساعد الاستجابة لحوافز الجسم لإخراج البراز في منع الإمساك.

شرب القهوة وخاصة القهوة المحتوية على الكافيين، يمكن أن تساعد القهوة في تخفيف الإمساك عن طريق تحفيز عضلات الأمعاء، كما أنها قد تحتوي أيضًا على كميات صغيرة من الألياف القابلة للذوبان.

تناول ملين عشبي، الملين العشبي سينالاكس ​​هو علاج شائع للإمساك. حيث إنه يحفز الأعصاب في الأمعاء لتسريع حركات الأمعاء.

تناول أطعمة البروبيوتيك أو تناول مكملات البروبيوتيك

البريبايوتكس هي ألياف كربوهيدراتية غير قابلة للهضم.

 تشمل الأطعمة البروبيوتيك:

  • زبادي.
  • الهندباء.
  •  الخرشوف.
  • الثوم.
  • البصل.
  • الموز.
  • الكراث.
  • الحمص.

الأطعمة التي تحتوي على ألياف البريبايوتك يمكن أن تحسن صحة الجهاز الهضمي وتوازن بكتيريا الأمعاء المفيدة، وتساعد في تخفيف الإمساك.

  • تناول  سترات المغنيسيوم: وهي علاج منزلي شائع ضد الإمساك. يستخدم الأطباء جرعات أعلى لإعداد وتنظيف الأمعاء قبل الجراحة أو الإجراءات الطبية الأخرى.
  • تناول البرقوق: يحتوي البرقوق على سكر السوربيتول الذي له تأثير ملين. 
  •  تجنب منتجات الألبان: في الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمله، يمكن أن يسبب تناول منتجات الألبان الإمساك بسبب تأثيره على حركات الأمعاء. وهذا يشمل الأطفال الذين لا يتحملون بروتين حليب البقر والبالغين الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز.
  •  رفع القدمين، يجد بعض الناس أنه من الأسهل إخراج البراز أثناء حركة الأمعاء إذا وضعوا أقدامهم على منصة منخفضة، مثل السلم وركبتهم فوق مستوى الورك.

مضاعفات الإمساك

 المضاعفات الأكثر شيوعًا المرتبطة بالإمساك هي الانزعاج والتهيج الذي يمكن أن يؤدي إلى:

  •  بواسير.
  •  نزيف في المستقيم.
  •  شقوق الشرج (تمزقات في الجلد حول فتحة الشرج).

 في بعض الأحيان، يمكن أن تسبب صعوبة اجتياز حركة الأمعاء مضاعفات أكثر خطورة، مثل:

  •  تدلي المستقيم (تنفصل الأمعاء الغليظة داخل الجسم وتندفع خارج المستقيم).
  •  انحشار البراز (البراز الصلب والجاف عالق في الجسم ولا يمكن طرده بشكل طبيعي).

متى يجب زيارة الطبيب؟

يجب زيارة الطبيب إذا ظهرت أي من الأعراض التالية:

  •  انزعاج شديد أو تفاقم الأعراض.
  •  الإمساك الذي يبدأ فجأة دون سبب واضح.
  •  الإمساك المستمر الذي لا يستجيب لتغييرات نمط الحياة.
  •  دم في البراز أو نزيف من المستقيم.
  •  ألم مستمر في البطن أو أسفل الظهر.
  •  صعوبة في تمرير الغازات.
  •  حمى.
  •  التقيؤ.
  •  فقدان الوزن غير المتوقع.

اقرأ أيضا: فوائد الجرجير المذهلة لصحة الجسم والبشرة والوقاية من السرطان

اقرأ أيضا: البابونج..فوائد مدهشة للصحة والبشرة والشعر

References

1.https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/4059-constipation#:~:text=Constipation%20occurs%20when%20bowel%20movements,lasts%20longer%20than%20three%20weeks.

2.https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/constipation/symptoms-causes/syc-20354253

3.https://www.healthline.com/health/constipation#causes

4.https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/constipation/diagnosis-treatment/drc-20354259

5.https://www.medicalnewstoday.com/articles/318694#avoid-dairy

6.https://stanfordhealthcare.org/medical-conditions/primary-care/constipation/complications.html

7.https://www.medicalnewstoday.com/articles/150322#children

8.https://www.medicalnewstoday.com/articles/150322#doctor

د سالي عيسى

طبيبة بشري (أمراض باطنية وكلى) حاصلة على بكالوريوس الطب والجراحة جامعة الزقازيق، دبلوم جودة الرعاية الصحية، وحاصلة على على ماجستير باطنة عامة من جامعة عين شمس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق