الأمراض

الإجهاد التأكسدي ودور مضادات الأكسدة في الوقاية منه

ما هو الإجهاد التأكسدي؟

الإجهاد التأكسدي هو اختلال التوازن بين الجذور الحرة ومضادات الأكسدة في الجسم. الجذور الحرة هي جزيئات تحتوي على الأكسجين مع عدد غير متساو من الإلكترونات. 

يسمح العدد غير المتساوي لهم بالتفاعل بسهولة مع الجزيئات الأخرى. يمكن أن تسبب الجذور الحرة سلسلة من التفاعلات الكيميائية في الجسم، لأنها تتفاعل بسهولة مع الجزيئات الأخرى، هذه التفاعلات تسمى بالأكسدة.

 تختلف تأثيرات الإجهاد التأكسدي على الجسم قد لا يكون سلبيًا دومًا،  فقد يساعد الإجهاد التأكسدي المؤقت الذي ينشأ في الأنسجة العضلية خلال ممارسة الرياضة على تحفيز نمو الأنسجة العضلية وتحفيز تكون مضادات الأكسدة، حماية الجسم من بعض الأمراض أو إبطاء تقدمها.

الإجهاد التأكسدي
الإجهاد التأكسدي

ماهي الشوارد الحرة؟

الشوارد الحرة(free radicals)، هي ذرات تحتوي على إلكترون غير مزدوج. بسبب هذا النقص في عدد ثابت من إلكترونات الغلاف الخارجي، فإنهم في بحث مستمر للارتباط بإلكترون آخر لتثبيت أنفسهم، وهي عملية يمكن أن تتسبب في تلف الحمض النووي وأجزاء أخرى من الخلايا البشرية. 

في الحالات الطبيعية، تقوم خلايا الجسم بإنتاج الشوارد الحرة، وتعمل هذه الشوارد على دعم جهاز المناعة، ولكن قد تتسبب زيادة كميتها عن المستويات الطبيعية في إحداث تلف في الأنسجة، بسبب تأثيرها الضار على الجسم، فقد يرفع الإجهاد التأكسدي من فرص الإصابة بالعديد من الأمراض.

اقرأ أيضًا: علامات التمدد…الأسباب و6طرق للوقاية منها.

العوامل المسببة لارتفاع كمية الشوارد الحرة في الجسم 

ينتج الجسم العديد من الشوارد الحرة من خلال عمليات مثل التمرين أو الالتهاب. هذا أمر طبيعي وجزء من نظام الجسم المعقد للحفاظ على صحته.

قد تتعرض أيضًا للشوارد الحرة من خلال البيئة المحيطة وتشمل بعض المصادر:

  • الأوزون.
  • بعض المبيدات والمنظفات.
  • دخان السجائر.
  • الإشعاع.
  • التلوث.
  • التعرض للمواد الكيميائية، مثل المبيدات الحَشرية والأدوية، بما في ذلك العلاج الكيميائي.
  • نشاط الميتوكوندريا.

وقد يساهم النظام الغذائي الغني بالسكر، والدهون، والكحول أيضًا في إنتاج الجذور الحرة.

اقرأ أيضًا: حساسية الجلوتين أو Gluten intolerance

الآثار الضارة للإجهاد التأكسدي على الجسم

عندما يكون هناك عدد أكبر من الجذور الحرة التي يمكن أن تحافظ عليها مضادات الأكسدة في حالة توازن، يمكن أن تبدأ الجذور الحرة في إلحاق الضرر بالأنسجة الدهنية، والحمض النووي، والبروتينات في جسمك. تشكل البروتينات، والدهون، والحمض النووي جزءًا كبيرًا من الجسم، لذا يمكن أن يؤدي الضرر إلى عدد كبير من الأمراض بمرور الوقت، وتشمل هذه الأمراض:

  • داء السكري.
  • تصلب الشرايين أو تصلب الأوعية الدموية.
  • ارتفاع ضغط الدم، هو مشكلة صحية شائعة قد يكون الإجهاد التأكسدي أحد أسبابها، فعندما يتم تعطيل أنزيم الأكسيداز (Oxidase)، الذي يحمي عادة من هذا النوع من الإجهاد، ترتفع فرص الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
  • مرض فشل القلب، تعمل مضادات الأكسدة في الحالات الطبيعية على حماية القلب من العديد من المشكلات، ولكن وفي ظل تناقصها تنخفض مستويات الحماية هذه، مما قد يرفع من فرص الإصابة بفشل مزمن في القلب.
  • بعض الأمراض العصبية، ومشاكل أخري مثل الشلل الرعاش، والزهايمر، والشيخوخة، ومرض السرطان، إذ قد يحفز الإجهاد التأكسدي حصول تغييرات سلبية على المستوى الخلوي وتلف في الحمض النووي للخلايا، مما قد يؤدي لتحفيز نمو الأورام السرطانية. 

ماهي مضادات الأكسدة؟


مضادات الأكسدة(Antioxidants)، هي مواد تحمي خلايا الجسم من الشوارد الحرة، والتي قد تلعب دورًا في الوقاية من أمراض القلب، والسرطان، وأمراض أخرى. والشوارد الحرة عبارة عن جزيئات يتم إنتاجها عندما يكسر الجسم الطعام، أو عندما تتعرض لدخان التبغ، أو الإشعاع.

ويمكن لمضادات الأكسدة أن تحمي الجسم من تلف الخلايا الذي تسببه الجذور الحرة، والمعروف باسم الإجهاد التأكسدي.

وهذا بدوره قد يؤدي إلى:

  • إطلاق مفرط للحديد أو أيونات النحاس.
  • تنشيط الخلايا البلعمية، وهي نوع من خلايا الدم البيضاء لها دور في مكافحة العدوى.
  • زيادة في الإنزيمات التي تولد الشوارد الحرة.
  • اضطراب في سلسلة نقل الإلكترون.

كل هذه يمكن أن يؤدي إلى الإجهاد التأكسدي، وقد يقلل تناول مضادات الاكسدة من هذه المخاطر.

أنواع مضادات الأكسدة

أمثلة لمضادات الأكسدة التي تأتي من خارج الجسم ما يلي:

  • فيتامين أ: منتجات الألبان، والبيض، والكبد.
  • فيتامين ج: معظم الفواكه، والخضروات، وخاصةً التوت، والبرتقال، والفلفل.
  • فيتامين هـ: المكسرات، والبذور، وعباد الشمس، والزيوت النباتية الأخرى، والخضروات الورقية.
  • بيتا كاروتين: الفواكه والخضروات ذات الألوان الزاهية مثل الجزر، والبازلاء، والسبانخ، والمانجو.
  • الليكوبين: الفواكه والخضروات الوردية والحمراء، بما في ذلك الطماطم والبطيخ.
  • اللوتين: الخضروات الورقية الخضراء، والذرة، والبابايا، والبرتقال.
  • السيلينيوم: الأرز، والذرة، والقمح، والحبوب الكاملة الأخرى، وكذلك المكسرات، والبيض، والجبن، والبقوليات.

تشمل الأطعمة الأخرى التي يُعتقد أنها مصادر جيدة لمضادات الأكسدة ما يلي:

  • الباذنجان.
  • البقوليات مثل الفاصوليا.
  • الشاي الأخضر والأسود.
  • العنب أحمر.
  • الشوكولاته الداكنة.
  • الرمان.

 وغالبًا ما تحتوي الأطعمة الغنية بالألوان النابضة بالحياة على معظم مضادات الأكسدة. وقد تحتوي الأطعمة التالية على نسبة عالية من مضادات الأكسدة:

  • التوت.
  • التفاح.
  • البروكلي.
  • السبانخ.
  • العدس.

تحتوي الأطعمة على العديد من العناصر الغذائية والألياف المختلفة، وكلها تعمل معًا. ولكن لا تحتوي المكملات الغذائية على نفس المزيج. إذا لم تتمكن من الحصول على ما يكفي من الفاكهة والخضروات في نظامك الغذائي، فقد ترغب في التفكير في تناول فيتامينات متعددة مع المعادن.

اقرأ أيضًا: التغذية العلاجية

هل يؤثر طهي الطعام على مستويات مضادات الأكسدة؟


يمكن أن يؤدي طهي أطعمة معينة إلى زيادة مستويات مضادات الأكسدة أو تقليلها.

والليكوبين هو أحد مضادات الأكسدة التي تعطي الطماطم لونها الأحمر الغني. عندما يتم معالجة المطاط بالحرارة، يصبح الليكوبين متاحًا حيويًا أكثر مما يسهل على أجسامنا استخدامه.

ومع ذلك، فقد أظهرت الدراسات أن القرنبيط، والبازلاء، والكوسة تفقد الكثير من نشاطها المضاد للأكسدة في عملية الطهي. 

طرق الوقاية من الإجهاد التأكسدي

  • تتمثل إحدى طرق منع الإجهاد التأكسدي في التأكد من حصولك على ما يكفي من مضادات الأكسدة في نظامك الغذائي.
  • ضع واقي من الشمس. يمنع الواقي من الشمس الضرر الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية لبشرتك.
  • التوقف عن التدخين. وتجنب التعرض للتدخين السلبي أيضًا.
  •  احصل على قسط كافٍ من النوم للحفاظ على التوازن في جميع أنظمة الجسم. 
  • تجنب الإفراط في الأكل. أظهرت الدراسات أن الإفراط في تناول الطعام والأكل المستمر يبقيان جسمك في حالة من الإجهاد التأكسدي أكثر مما إذا كنت تأكل على فترات متباعدة بشكل مناسب، وتناول أجزاء صغيرة أو معتدلة.
  • توخي الحذر مع المواد الكيميائية. يتضمن ذلك مواد التنظيف الكيميائية، وتجنب التعرض للإشعاع غير الضروري، والوعي بالمصادر الأخرى للتعرض الكيميائي، مثل المبيدات الحَشرية المستخدمة في الطعام.

References

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق