الصحة والجمال

الأشعة المقطعية

الأشعة المقطعية
الأشعة المقطعية

فكرة عامة عن الأشعة المقطعية

تُستخدم الأشعة المقطعية في المستشفيات في جميع أنحاء العالم. وتساعد الأشعة المقطعية (CT SCAN) الأطباء في تشخيص الكثير من الأمراض، حيث يجمع التصوير المقطعي البيانات من عدة أشعة سينية ويُنتج صوراً مفصلة من داخل الجسم. توفر هذه الصور معلومات أكثر تفصيلًا من صور الأشعة السينية العادية. وقد تكون هذه الصور ثنائية الأبعاد أو ثلاثية الأبعاد. ويمكن إجراء فحص الأشعة المقطعية على أي جزء من الجسم دون الشعور بألم ولا يستغرق الفحص باستخدام الأشعة المقطعية وقتًا طويلًا.

استخدامات الأشعة المقطعية

قد يطلب الطبيب إجراء الفحص باستخدام الأشعة المقطعية ليساعده في ما يلي:

  • تحديد مكان الورم أو العدوى أو الجلطة الدماغية.
  • الكشف عن الإصابات الداخلية والنزيف الداخلي.
  • تشخيص بعض الأمراض ومراقبتها مثل أمراض القلب، والسرطان، وتكتلات الكبد، والعُقيدات الرئوية.
  • الكشف عن مشاكل العظام والمفاصل مثل الكسور وأورام العظام.
  • توجيه خطط وإجراءات العلاج مثل العمليات الجراحية، والخزعات، والعلاج الإشعاعي.
  • مراقبة فاعلية بعض العلاجات مثل علاج السرطان حيث تُظهر الفحوصات بمرور الوقت مدى استجابة الورم للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي.

اقرأ أيضًا: سرطان الدم ….. أعراضه وأسبابه وطرق العلاج

كيف يعمل جهاز الأشعة المقطعية؟

يُصدر جهاز الأشعة المقطعية (التصوير المقطعي المحوسب) سلسلة من الحزم الإشعاعية الضيقة عبر جسم الإنسان أثناء تحركه عبر قوس، وهذا يختلف عن جهاز الأشعة السينية الذي يُرسل حزمة إشعاع واحدة فقط. ويُنتج التصوير المقطعي سلسلة من الصور من عدة زوايا مختلفة ويتم إرسال هذه البيانات إلى جهاز كمبيوتر. 

يستخدم الكمبيوتر هذه البيانات لإنشاء صور ثنائية الأبعاد تُظهر شريحة من داخل الجسم وتتكرر هذه العملية لإنتاج عدد من الشرائح وبعد ذلك يعمل الكمبيوتر على دمج هذه الشرائح واحدة فوق الأخرى لإنشاء صورة نهائية ثلاثية الأبعاد أكثر تفصيلًا وتوضيحًا لجزء من الجسم وعرضها على الشاشة.

كما يمكن تحسين دقة وسرعة التصوير المقطعي المحوسب باستخدام تقنية التصوير المقطعي الحلزوني، وتعد هذه التقنية جديدة نسبيًا حيث يأخذ الشعاع مسارًا حلزونيًا أثناء المسح ويجمع البيانات المستمرة دون وجود فجوات بين الصور.

كيف يتم إجراء فحص الأشعة المقطعية؟

يستغرق إجراء الفحص في ظل استخدام أجهزة الأشعة المقطعية الحديثة من بضع دقائق إلى ثلاثين دقيقة تقريبًا وهناك ثلاث مراحل لإجراء فحص الأشعة المقطعية:

مرحلة ما قبل الفحص: يصوم المريض لمدة أربع إلى ست ساعات قبل الفحص. وعند وصوله إلى المستشفى يُزيل الأشياء المعدنية التي قد تتداخل مع نتائج الفحص مثل الحزام، والمجوهرات، وأطقم الأسنان، والنظارات. وينزع بعض أو كل الملابس اعتمادًا على الجزء الذي يتم فحصه ويرتدي رداء المستشفى.

مرحلة الفحص: قد يحتاج المريض إلى صبغة خاصة تُسمى مادة التباين مثل مركبات اليود وكبريتات الباريوم. تساعد هذه الصبغة في إظهار مناطق الجسم التي يتم فحصها حيث تحجب مادة التباين الأشعة السينية وتظهر بيضاء على الصور مما يؤدي إلى إبراز صور الأوعية الدموية أو الأنسجة في المنطقة المراد فحصها. ويتم إعطاء المريض مادة التباين:

  • عن طريق الفم: في حالة فحص المريء أو المعدة وقد يكون هذا المشروب غير مستساغ.
  • عن طريق الحقن: يتم حقن مادة التباين من خلال وريد في الذراع لتحسين صورالمرارة أو المسالك البولية أو الكبد أو الأوعية الدموية وقد يشعر المريض بالدفء أثناء الحقن أو بطعم معدني في الفم.
  • عن طريق حقنة شرجية: يتم إدخال مادة التباين في المستقيم للمساعدة في فحص الأمعاء، وقد يشعر المريض في هذه الحالة بالانتفاخ وعدم الراحة.

أثناء الفحص يغادر الجميع الغرفة ما عدا المريض ويستطيع أن يتواصل مع الفني عبر الاتصال الداخلي ثنائي الاتجاه حيث يمكن للفني رؤية المريض وسماعه. يستلقي المريض أثناء الفحص على طاولة داخل آلة تصوير مقطعية كبيرة على شكل كعكة دائرية. بينما تتحرك الطاولة ببطء عبر الماسح الضوئي، تدور الأشعة السينية حول الجسم، وبعد التقاط الصورة بالأشعة السينية تتحرك الطاولة قليلًا ثم تلتقط الآلة صورة أخرى وهكذا. 

يستلقي المريض عادًة على ظهره ووجهه لأعلى ولكن في بعض الأحيان يحتاج إلى الاستلقاء ووجهه لأسفل أو جانبيًا. ويجب على المريض البقاء ثابتًا دون حركة للحصول على أفضل النتائج لذلك يمكن استخدام الوسائد والأشرطة لمساعدة المريض على البقاء في وضعه، ويتم تزويد الطاولة بمهدٍ خاص يُبقي الرأس ثابتًا أثناء فحص الرأس.

وقد يطلب فني الأشعة من المريض أن يحبس أنفاسه في أوقات معينة لتجنب تشويش الصور، وإذا كان المريض طفلًا صغيرًا فقد يعطيه الطبيب مهدئًا لمنعه من الحركة أثناء الفحص. قد يشعر المريض أثناء الفحص بطنين في الأذن.

مرحلة ما بعد الفحص: يستطيع المريض بعد إجراء فحص الأشعة المقطعية أن يعود إلى بيته في نفس اليوم دون الشعور بألم ولكن يُنصح بتناول كمية كبيرة من الماء لكي تستطيع الكليتان التخلص من مادة التباين وطردها خارج الجسم.

اقرأ أيضًا: فوائد صحية كثيرة لشرب الماء ..تعرف عليها

مخاطر الأشعة المقطعية وأضرارها

تُعد فوائد وأهمية استخدام الأشعة المقطعية في المجال الطبي أكثر من المخاطر الصغيرة المحتملة نتيجة التعرض للإشعاع أثناء الفحص. ومع ذلك يتم إجراء فحص الأشعة المقطعية فقط إذا كان هناك سبب طبي واضح لاستخدامها، وإذا كانت الفوائد الناتجة عن إجراء الفحص تفوق أي مخاطر.

من المشاكل التي قد تحدث نتيجة استخدام الأشعة المقطعية مايلي:

  • التعرض للإشعاع: يتعرض المريض لفترة وجيزة للإشعاع المؤين أثناء الفحص، وتكون كمية الإشعاع التي يتعرض لها المريض أثناء إجراء الأشعة المقطعية أكبر من تلك التي يتعرض لها أثناء استخدام الأشعة السينية لأن الأشعة المقطعية تُنتج صورًا أكثر تفصيلًا. ومع ذلك يُعتقد أن خطر الإصابة بالسرطان نتيجة استخدام الأشعة المقطعية أقل من 1 في 2000. وتتطلب الأجهزة والتقنيات الأحدث والأسرع إشعاعًا أقل مما تم استخدامه سابقًا، حيث يستخدم الأطباء أقل جرعة ممكنة من الإشعاع للحصول على المعلومات الطبية اللازمة.
  • احتمالية حدوث ضرر للأجنة: نقلًا عن الكلية الأمريكية للتصوير الإشعاعي أشارت جمعية الحمل الأمريكية (APA) إلى أنه لا توجد أشعة سينية تشخيصية واحدة لها جرعة إشعاعية كبيرة تكفي لإحداث آثار ضارة للجنين، ومع ذلك توصي جمعية الحمل الأمريكية بعدم استخدام الأشعة المقطعية للنساء الحوامل إلا إذا كانت الفوائد تفوق بوضوح المخاطر. لذلك يجب على المرأة الحامل أو المرأة التي تشك بأنها حامل أن تخبر الطبيب مسبقًا فقد يوصي الطبيب بإجراء نوع آخر من الفحوصات مثل الموجات فوق الصوتية أو الرنين المغناطيسي.
  • رد فعل الجسم تجاه مادة التباين: يكون رد الفعل التحسسي تجاه مادة التباين خفيف في معظم الحالات مثل الطفح الجلدي أو الحكة. ويكون رد الفعل التحسسي خطيرًا في بعض الحالات النادرة. لذلك يجب على المريض أن يُخبر الطبيب إذا كان لديه أي حساسية تجاه مادة التباين.
  • احتمالية إفراز مادة التباين (الصبغة الوريدية باليود) في حليب الأم المرضعة: لذلك يُنصح بتجنب الرضاعة الطبيعية لمدة 24 ساعة بعد الفحص.
  • رهاب الأماكن المغلقة (claustrophobia): يجب على المريض المصاب برهاب الأماكن المغلقة أن يخبر أخصائي الأشعة بذلك،  فقد يعطيه حقنة لتهدئته أثناء الفحص.
  • احتمالية حدوث مشاكل في الكلى: يمكن أن تؤدي مادة التباين إلى مشاكل في الكلى ولكن في حالات نادرة، فيجب على المريض الذي يعاني من أي مشاكل في الكلى أن يُخبر الطبيب بذلك.

ما الفرق بين الأشعة المقطعية والتصوير بالرنين المغناطيسي؟

يستخدم الأطباء كلًا من الأشعة المقطعية والتصوير بالرنين المغناطيسي لالتقاط صور من داخل الجسم ويُعد كلاهما منخفض الخطورة نسبيًا. وعلى الرغم من أن التصوير بالرنين المغناطيسي أفضل فيما يتعلق بتفاصيل الصورة إلا أن الأشعة المقطعية تُستخدم على نطاق أوسع وتكون عادًة أقل تكلفة.

الاختيار بين الأشعة المقطعية والتصوير بالرنين المغناطيسي

يوصي الطبيب بإجراء الفحص اللازم بناء على الأعراض التي يعاني منها المريض. فيُنصح باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي إذا كان المريض بحاجة إلى صورة أكثر تفصيلًا للأنسجة الرخوة أو الأربطة أو الأعضاء كما في حالات تمزق الأربطة ومشاكل الأنسجة الرخوة، ويوصى عادًة بإجراء فحص الأشعة المقطعية إذا كان المريض بحاجة إلى صورة عامة للأعضاء الداخلية كما في حالات الكسور والأورام.

اقرأ أيضًا: تحليل صورة الدم الكاملة CBC

ماذا تعني نتائج الأشعة المقطعية؟

يتم تخزين الصور المقطعية كملفات بيانات إلكترونية وبعد ذلك تتم مراجعتها على شاشة الكمبيوتر. وتُعد نتائج الأشعة المقطعية طبيعية إذا لم تُظهر أي أورام أو جلطات دموية أو كسور، أما إذا تم ملاحظة أي تشوهات في الصور المقطعية فقد يحتاج المريض إلى مزيد من الاختبارات والعلاجات.

References

https://www.healthline.com/health/ct-scan#purpose

https://www.webmd.com/cancer/what-is-a-ct-scan

https://www.medicalnewstoday.com/articles/153201

https://www.mayoclinic.org/tests-procedures/ct-scan/about/pac-20393675

https://www.healthline.com/health/ct-scan-vs-mri#mri

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق