الأمراض

اكسر قيود الاكتئاب مفهوم، اسباب، اعراض، تشخيص، علاج الاكتئاب

يعتبر الاكتئاب واحدا من أكثر المشكلات والأمراض النفسية انتشارا حول العالم، والذي يسبب نوعا من عدم القدرة على عيش حياة صحية، مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة الانتحار بين المصابين به، مما وجه انتباه الأطباء لفهم ديناميكية الاكتئاب واتخاذ خطوات جادة لتشخيص وعلاج مرضاه والعمل على الحد من انتشاره وتصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالاكتئاب والعلاج النفسي.

الاكتئاب

مفهوم الاكتئاب

يظن الكثير أن الاكتئاب مرض وهمي ليس له أساس علمي أو أنه عبارة عن اضطراب في الحالة المزاجية للشخص لبضع ساعات أو أيام أو أنه شعور مؤقت بالحزن نتيجة التعرض لمؤثر ما، أو أنه ضعف في الجانب الديني للمريض ما لا يعلمه الكثير أن معنى الاكتئاب أعمق من هذا المفهوم السطحي بكثير.

وهو عبارة عن اضطراب في إنتاج المخ لبعض المواد الكيميائية مثل الدوبامين والسيروتونين، واضطراب في المستقبلات الكيميائية بخلايا المخ، تلك هي المسئولة عن ضبط الحالة المزاجية والإحساس بالمشاعر المختلفة مثل الحزن، السعادة، الحب، الانفعال،…الخ، هذا الاضطراب يؤدي إلى الشعور بالحزن الدائم وعدم القدرة على الاستمتاع بنفس الأشياء التي كانت تعطي المريض حالة من المتعة والفرحة، أو الشعور باللامبالاة وفقدان الشغف تجاه الحياة لمدة لا تقل عن أسبوعين.

اقرأ أيضا” الوسواس القهري

العوامل المسببة للاكتئاب

تعددت النظريات حول العوامل المسببة للاكتئاب أو العوامل التي تزيد فرصة الإصابة به.

  • العامل الوراثي والتشخيص المسبق لأحد الأقارب.
  • التعرض لضغوطات نفسية لفترة طويلة.
  • المرور بصدمة نفسية نتيجة حادث قوي كوفاة شخص عزيز.
  • حدوث تغيرات جذرية في الحياة.
  • الشعور بألم جسدي مزمن أو الاصابة بالأمراض المزمنة.
  •  تناول بعض الأدوية أو المخدرات.

اعراض الاكتئاب

تعددت اعراض الاكتئاب والتي يجب أن نتعرف عليها بشئ من التفصيل حتى نتمكن من التشخيص المبدئي للمريض.

  • الحالة المزاجية السيئة والشعور بالحزن الدائم أو شي من عدم الراحة، وعدم القدرة على التمتع بأفعال كانت تسعده في السابق.
  • الميل للعزلة والجلوس وحيدا وعدم الميل للتجمعات.
  • الصمت معظم الوقت وعدم الرغبة في الحديث أو خوض النقاشات.
  • الشعور باللامبالاة تجاه الحياة.
  • فقدان الشغف في النجاح أو تحقيق إنجازات.
  • التقليل من الذات والشعور بالذنب والندم المستمرين.
  • اضطراب في الشهية وفقدان أو زيادة الوزن.
  • اضطراب النوم: عادة ما يصاب المريض بالأرق ولكن قد يصاب البعض بفرط النوم كوسيلة للهروب من الواقع والأفكار السيئة.
  • النسيان بكثرة وفقدان التركيز.
  • الغضب من أقل الأسباب وسرعة الانفعال.
  • الصداع، والإرهاق، والألم المزمن مع عدم وجود خلل عضوي.
  • يعاني معظم مرضى الاكتئاب من أمراض الجهاز الهضمي، الأمراض المناعية، السكتات القلبية والدماغية، الجلطات، أمراض القلب والأوعية الدموية.
  • النظرة السوداء التحقيرية لكل ماهو بالحياة.
  • أفكار انتحارية والرغبة في الموت للتخلص من ألم المعاناة أو وجود تجارب انتحارية سابقة.

تشخيص الاكتئاب

يعتمد تشخيص الاكتئاب في المقام الأول على التشخيص الإكلينيكي نسبة للأعراض التي يمر بها المريض، فلا يوجد تحليل معملي أو أشعة تمكن الطبيب من تشخيصه، بل يعتمد الطبيب على الإنصات وتحليل كلام المريض، بالإضافة إلي بعض الاستبيانات والاختبارات النفسية التي تشمل أسئلة يجيب عنها المريض وتمكن الطبيب من فهم وتحليل الحالة بصورة أوضح.

الاكتئاب

 أمراض مرتبطة بالاكتئاب

يوجد الكثير من الاضطرابات النفسية والأمراض الجسدية التي يتلازم ويتزامن الإصابة بها مع الإصابة بالاكتئاب ومنها:

  • اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.
  • اضطراب القلق العام.
  • إدمان الكحوليات والمواد المخدرة.
  • فترة الحمل والولادة.
  • اضطراب ما بعد الصدمة.
  • أمراض الجهاز الهضمي أشهرها متلازمة القولون العصبي.
  • الألم المستمر خاصة مرضى الفيبروميالجيا.
  • التدخين والسمنة.
  • أمراض القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من الاكتئاب

تكمن الخطوة الأولى للوقاية من الاكتئاب في معرفة أسبابه والعوامل التي تزيد فرصة الإصابة به، والعمل على نشر التوعية النفسية مما يكسب الفرد مهارة ومعرفة قوية تمكنه من وقاية نفسه من الإصابة به.

هناك عدة أنشطة  تقي الأشخاص منه مثل:

  • ممارسة الانشطة الرياضية بشكل منتظم، والحفاظ على الوزن المثالي واتباع نظام غذائي صحي.
  • ممارسة اليوجا وتمرينات الاسترخاء
  • الاهتمام بالتثقيف والتوعية النفسية وتعلم الطرق الآمنة في التعامل مع ضغوطات اليومية والصدمات الحياتية.
  • الامتناع عن التدخين، والكحوليات، والمخدرات.
  • الدعم النفسي المستمر لمصابي الأمراض المزمنة.
  • الالتزام بأنشطة ترفيهية يومية، وقضاء وقت بعيد عن ضغط العمل.
  • الحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والابتعاد عن الأفكار والشخصيات السلبية لما تحمله من أثر سئ وأخبار حزينة وعنيفة تزيد من الضغط النفسي.
  • اتباع قانون الجذب الذي يدرب العقل على النظر والتفكير وذكر الإيجابيات من حوله بصفة مستمرة مما يسلط الضوء على النعم والإيجابيات ويعلمه غض البصر عن السلبيات.
  • الوقاية من مرض فقر الدم ونقص الفيتامينات.
  • عدم الإفراط في القلق أو الخوف من المجهول أو المستقبل، وحسن الظن وتوقع الخير.
  • التشخيص المبكر للأمراض الجسدية والاضطرابات النفسية وسرعة التعامل معها.
  • احترام المشاعر وإعطاء فرصة للتعبير عنها وعدم إنكارها أو كبحها.

علاج الاكتئاب

تعد معرفة السبب وراء الإصابة بالمرض والعوامل التي أدت لحدوث الخطوة الأهم في علاجه، وتشمل خطة علاج الاكتئاب مسارين يجب أن يتعاون الطبيب والمريض في السير فيهما جنبا إلى جنب وعدم إنكار أهمية أحدهما

العلاج الدوائي: يوجد العديد من الادوية التي تعمل على تنظيم كيمياء المخ وعلاج  الخلل  في إنتاج واستقبال المواد الكيميائية المسئولة عن ضبط الحالة النفسية والمزاجية ومنها:

  • المثبِّطات الانتقائية لإعادة التقاط السّيروتونين (SSRIs).
  •  ومضادات الاكتئاب الثلاثية الحلقات (TCAs).

 المسار الآخر لعلاج :

  •  العلاج المعرفي السلوكي الذي يعمل على تصحيح المفاهيم والأفكار السيئة.
  • جلسات الدعم النفسي الفردية أو الجماعية.
  • ممارسة الرياضة واليوغا وتمرينات الاسترخاء.
  • جلسات الكهرباء في الحالات الحادة خاصة مع وجود أفكار انتحارية أو محاولات انتحار سابقة.
  • علاج الأمراض الجسدية المزمنة ومشاكل الجهاز الهضمي التي تسبب ألما مستمرا يسبب الاكتئاب.

References

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق