كل المقالات

“اكتئاب الحمل.. وما بعده” أنتِ لستِ وحيدة

يعد اكتئاب الحمل مرضا نفسيا يصيب نسبة من النساء أثناء فترة الحمل، وقد ينتج منه مضاعفات تؤثر على صحة الأم والجنين، ولذلك يجب اكتشافه والتخلص منه حتى تنعم الأم بطفلها دون منغصات.

ما هو اكتئاب الحمل؟

غالبًا يكون شعور الأم أثناء الحمل هو شعور فرح، وانتظار، وشوق لرؤية طفلها، ولكن نسبة قليلة من النساء يتحول عندها إلى شعور باليأس، والكآبة، والخوف من رؤية الطفل، ومسئولية وجوده، ولذلك تحتاج هذه الأم إلى الدعم والمساعدة حتى تتخطى أعراض اكتئاب الحمل، عدم العلاج أو التهاون فيه قد يسبب استمرار الاكتئاب لما بعد الولادة ما يسمى باكتئاب ما بعد الولادة مما يؤثر على علاقة الأم بطفلها.

لماذا لا يتم تشخيص اكتئاب الحمل بسهولة في بعض الأوقات؟

ذلك لأن أعراض اكتئاب الحمل مشابهة لأعراض الحمل نفسه مثل تغييرات في النوم، والطاقة، والشهية، ولذلك يصعب في أحيانًا كثيرة اكتشافه وتشخيصه، كما أن الأطباء دائمًا ما يهتمون بصحة الأم الجسمانية أكثر من صحتها النفسية والعقلية أثناء الحمل.[1]

اقرأ أيضًا: مرض الفصام (شيزوفرنيا)…تعرف على هذا المرض وطرق علاجه

اكتئاب الحمل

أعراض اكتئاب الحمل

يجب أن تستمر أعراض اكتئاب الحمل لمدة لا تقل عن أسبوعين حتى يتم تشخيصها أنها اكتئاب حمل.

تتضمن هذه الأعراض:

1-تغييرات في الشعور والإحساس مثل:

  • الإحساس بالحزن واليأس.
  • الشعور بعدم الراحة والمزاجية.
  • كثرة البكاء.
  • الشعور بعدم الاستحقاق.
  • التفكير في الانتحار وإيذاء النفس.

2-تغييرات في النشاطات اليومية مثل:

  • كثرة تناول الطعام، أو قلتها.
  • فقد القدرة على تذكر الأشياء، فقد التذكير، أو اتخاذ القرارات.
  • عدم القدرة على النوم جيدًا، أو كثرة النوم.
  • الانسحاب من التجمعات العائلية والأصدقاء.
  • فقد الشغف بالأشياء التي كنت تحبها سابقًا.

3-تغييرات جسمانية مثل:

  • الإحساس بالتعب والإرهاق طوال الوقت.
  • صداع ومشاكل في المعدة وآلام في الجسم لا تزول.

إذا كنتِ تعانين من أيًا من هذه الأعراض أو تمتلكين بعضًا منها وأصبحت أسوأعليكِ استشارة طبيبك حتى تصبحين أفضل.[3]

عوامل تساعد على الإصابة باكتئاب الحمل

هناك عوامل كثيرة تساعد على الإصابة باكتئاب الحمل مثل:

  • وجود تاريخ مرضي للإصابة بالاكتئاب.
  • سن الأم الحامل، الأقل سنًا عرضًة أكثر للإصابة.
  • الانعزال.
  • عدم وجود دعم عائلي.
  • الشعور بالتردد حيال الحمل.
  • وجود خلافات زوجية.[2]

اقرأ أيضًا: التوحد عند الأطفال …أعراضه وأسبابه وطرق علاجه المختلفة

هل الحمل يسبب الاكتئاب؟

الحمل قد يساعد على حدوث الاكتئاب ولكن ليس في كل النساء، ولكن نسبة فقط ممن كن يعانين في الماضي من أعراض اكتئاب، وإذا لم يعالج اكتئاب الحمل قد يستمر بعد الولادة ما يسمى باكتئاب ما بعد الولادة، ويؤثر على صحة الأم واهتمامها بنفسها وطفلها، لذلك يجب مراجعة الطبيب وطلب المساعدة.[2]

أعراض اكتئاب ما بعد الولادة

  • كثرة البكاء.
  • الشعور بالغضب.
  • الشعور بالبعد عن طفلك.
  • الشعور بالقلق والتوتر.
  • التفكير بإيذاء نفسك، أو إيذاء طفلك.
  • الشك في قدرتك على رعاية طفلك.

هذه الأعراض تحدث كثيرًا لأغلب الأمهات بعد الولادة ما يسمى بـ الكآبة النفاسية،

ولكن تكون شدتها واستمرارها أكثر مع اكتئاب ما بعد الولادة.[4]

اقرأ أيضًا: السكتة الدماغية …انواعها و اسبابها واعراضها وطرق علاجها

متى ينتهي اكتئاب الحمل؟ وما أهمية علاج اكتئاب الحمل؟

إذا لم يتم علاج اكتئاب الحمل والاهتمام بصحة الأم النفسية والعقلية قد يؤثر ذلك على صحة الأم الجسمانية، واهتمامها بنفسها، وقد يؤثر على صحة جنينها وهو في رحم الأم، وبعد الولادة.[1]

كيف يؤثر اكتئاب الحمل على صحة الأم والجنين؟

قد يؤثر اكتئاب الحمل على صحة الأم من خلال:

  • عدم اهتمام الأم بتناول الفيتامينات والأدوية الخاصة بها، والوجبات الصحية، وزيارة الطبيب لمتابعة حملها، والحصول على الوزن المناسب خلال الحمل، وتنفيذ تعليمات الطبيب للمحافظة على صحة جنينها.
  • قد يجعلها تتجه لبعض العادات الخاطئة مثل التدخين، وتناول الكحوليات، والأدوية المخدرة.
  • التفكير في الانتحار وإيذاء نفسها ورضيعها.
  • إذا لم يعالج اكتئاب الحمل قد يستمر لما بعد الولادة ما يسمى باكتئاب ما بعد الولادة، وهذا يجعل من الصعب على الأم الاهتمام برضيعها وتكوين روابط معه.

قد يؤثر اكتئاب الحمل على صحة الطفل وهو جنين وبعد ولادته من خلال:

  • الولادة المبكرة قبل وصول الحمل الأسبوع ال37.
  • عدم وصول الجنين للوزن المناسب خلال شهور الحمل.
  • ولادة طفل قلق، وقليل النشاط، وذي تعبيرات وجه أقل من الأطفال التي تولد لأمهات طبيعية.
  • صعوبات في التعلم والسلوك والتطور العقلي فيما بعد.

إذا استمر اكتئاب الحمل لما بعد الولادة قد يجعل من الصعب اهتمام الأم برضيعها، وقد يصعب على الأم إرضاع صغيرها مما يفوت عليه الاستفادة من لبن الأم، وعدم الاهتمام بصحته.[3]

علاج اكتئاب الحمل.. هل يمكن علاج اكتئاب الحمل في الشهور الأولى؟

يتم علاج اكتئاب الحمل عن طريق:

  • استخدام أدوية مضادات الاكتئاب.
  • مجموعات الدعم: هي عبارة عن مجموعات من الناس تتلاقى وتشارك مشاعرها وتجاربها.
  • جلسات إرشادية مع طبيبك النفسي.
  • العلاج بالصدمة الكهربائية: هنا يقوم الطبيب بتمرير تيار كهربائي خلال المخ، هذه الطريقة تُعد آمنة خلال الحمل، وتستخدم هذه الطريقة في حالات اكتئاب الحمل الشديدة.[3]

هل أدوية مضادات الاكتئاب آمنة أثناء الحمل؟

تناول مضادات الاكتئاب أثناء الحمل قد تسبب تشوهات للجنين، ولكن نسبة حدوث ذلك قليلة، ولكن عدم تناولها قد يجعل اكتئاب الحمل يستمر أو يعاود الظهور، ولذلك يجب استشارة طبيبك قبل البدء أو التوقف عن أخذ مضادات الاكتئاب.

أدوية مضادات الاكتئاب تشمل:

  • مثبطات امتصاص السيروتونين: تعد الأكثر استخدامًا في علاج الاكتئاب مثل سيتالوبرام citalopram، فلوكستين fluoxetine، سيرترالين sertraline.
  • مثبطات امتصاص السيروتونين والنورابينفرين مثل: دولكستين duloxetine، وفينلافاكسين venlafaxine.
  • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات مثل: نورتريبتيلين nortriptyline.
  • بوبروبيون bupropion.

مثبطات امتصاص السيروتونين مثل باروكستين paroxetine قد يسبب عيوبا خلقية في القلب للجنين.

تناول الأم مثبطات امتصاص  السيروتونين مثل باروكستين paroxetine في الشهور الأولى للحمل قد يسبب عيوبا خلقية في قلب الجنين ولذلك يجب استشارة الطبيب لتغيير العلاج.

تناول مضادات الاكتئاب أثناء الحمل قد يسبب إجهاض، ونقص وزن الجنين عند الولادة، وولادة مبكرة، وتشوهات وعيوب خلقية في الجنين.

هل يمكن منع الإصابة باكتئاب الحمل؟

يمكن ذلك عن طريق الجلسات الإرشادية مع المعالج النفسي، حيث يستمع فيها لمشاعر ومخاوف الأم ويساعدها على حلها وتخطيها.

بعض الدراسات التابعة لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أظهرت أن العيوب الخلقية تزيد بنسبة من 2 إلى 3 مرات في النساء اللاتي تتناول مثبطات امتصاص السيروتونين مثل فلوكستين وباروكستين، وكذلك وجدت أن مثبطات امتصاص السيروتونين الأخرى مثل سيرترالين لا تسبب عيوبا خلقية للجنين.[3]

اقرأ أيضًا: فقر الدم (الأنيميا) الاسباب والانواع و الاعراض و العلاج

يُنصح بهذه الجلسات لمن يملك عامل أو أكثر من العوامل التي تزيد من فرص الإصابة بالاكتئاب مثل:

  • ظهور أعراض الاكتئاب.
  • وجود تاريخ مرضي للإصابة بالاكتئاب في السابق.
  • الحمل في سن صغيرة.
  • ضغوطات الحياة مثل قلة الموارد المادية.[3]

References

1-https://www.mayoclinic.org/healthy-lifestyle/pregnancy-week-by-week/in-depth/depression-during-pregnancy/art-20237875

2-https://my.clevelandclinic.org/health/articles/9310-depression-during-pregnancy

3-https://www.marchofdimes.org/complications/depression-during-pregnancy.aspx

4-https://www.cdc.gov/reproductivehealth/features/maternal-depression/index.html

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق