الأمراضكل المقالات

اضطراب القلق

ما هو اضطراب القلق anxiety disorder؟

يشعر البعض بالقلق عند مواجهة مشكلة في العمل أو قبل إجراء اختبار أو قبل اتخاذ قرار معين،  وبمجرد زوال  الموقف يزول القلق،  لكن اضطراب القلق هو أكثر من مجرد قلق أو خوف مؤقت، بالنسبة للشخص المصاب باضطراب القلق لا يزول القلق ويمكن أن يزداد سوءاً بمرور الوقت،  ومن الممكن أن يتداخل مع الأنشطة اليومية مثل الأداء الوظيفي والعلاقات الاجتماعية.

اضطراب القلق

اقرأ أيضًا:مرض السكري …أسباب وأعراض وطرق العلاج المختلفة

اعراض نوبة اضطراب القلق

ينتاب الشخص شعور ساحق بالقلق والخوف أو الضيق، قد تختلف  أعراض نوبة القلق بشكل كبير بين الأفراد وذلك لأن العديد من أعراض القلق لا تحدث للجميع  بنفس الدرجة ويمكن أن تتغير مع مرور الوقت،  لكن هناك بعض الأعراض الشائعة لنوبة القلق تتمثل في الآتي:

  • الشعور بالإغماء أو الدوار.
  • ضيق في التنفس.
  • جفاف الفم.
  • الرعشة أو القشعريرة.
  • الخوف والأرق.

انواع اضطراب القلق

توجد العديد من اضطرابات القلق المختلفة، وسيقوم طبيبك بتحديد نوع اضطراب القلق الذي تعاني منه، وتتمثل أنواع اضطرابات القلق في الآتي:

1-اضطراب القلق العام(generalized anxiety disorder)

يُظهر الأشخاص المصابون باضطراب القلق العام (GAD) قلقًا مفرطًا معظم الأيام لمدة ستة أشهر علي الأقل، ويكون القلق حول عدد من الأشياء مثل الصحة الشخصية، والعمل، والتفاعلات الاجتماعية، وظروف الحياة اليومية،  ويمكن أن يؤدي الخوف والقلق الزائد إلى مشاكل كبيرة في مجالات الحياة المختلفة.  وتشمل أعراض اضطراب القلق العام ما يلي:

  • الشعور بالضيق، والقلق، والانفعال الزائد.
  • التعب بسهولة مع وجود شد عضلي في بعض أجزاء الجسم.
  • صعوبة التركيز مع وجود صعوبة في السيطرة على إحساس القلق.
  • وجود اضطرابات خاصة بالنوم مثل صعوبة النوم أو الاستمرار فيه.

اقرأ أيضا: علاج الصداع للأطفال والكبار وأنواعه وأسبابه وكيفية تشخيصه

2-اضطراب الهلع (panic disorder)

يعاني الأشخاص المصابون باضطراب الهلع من نوبات هلع متكررة غير متوقعة، وقد تكون نوبات مفاجئة من الخوف الشديد الذي يأتي بسرعة ويصل إلى ذروته في خلال دقائق، ويمكن أن تحدث النوبات بسبب الخوف من موقف معين أو كائن معين، كما يعاني الأشخاص المصابون باضطراب الهلع من بعض الأعراض تتمثل في الآتي:

  • خفقان القلب أو تسارع ضربات القلب.
  • التعرق الزائد.
  • الإحساس بضيق في التنفس أو الاختناق.
  • الرعشة والارتجاف.

يحاول الأشخاص المصابون باضطراب الهلع منع حدوث النوبات المستقبلية عن طريق تجنب الأماكن أو المواقف التي تربطهم بنوبات الهلع، فهم يقومون ببذل الجهد الكبير محاولةً منهم في تجنب حدوث النوبة مما يترتب عليه مشاكل حياتية كبيرة.

3- اضطراب القلق الاجتماعي أو ما يطلق عليه الرهاب الاجتماعي (social anxiety disorder)

يعاني الأشخاص المصابون بالرهاب الاجتماعي من خوف شديد بشكل عام أو قلق تجاه المواقف الاجتماعية، فهم قلقون من أن يتم تقييم سلوكهم وأفعالهم بشكل سلبي من قِبل الآخرين، مما يؤدي إلى شعورهم بالحرج، وتجنبهم المواقف، والمناسبات الاجتماعية، والبعد عن الآخرين، كما يظهر هذا القلق في الخوف من بيئة العمل أو المدرسة.

4-الاضطرابات المرتبطة بالرهاب ( phobia-related disorder)

يعاني الأشخاص المصابون بهذا النوع من الرهاب  أو ما يطلق عليه الفوبيا من الخوف الشديد من أشياء معينة مثل المرتفعات أو ركوب الطائرة أو الخوف من حيوانات معينة مثل العناكب أو الكلاب أو الثعابين، وقد يكون واقعيًا الشعور بالقلق والخوف في بعض الظروف، إلا أن الخوف الذي يشعر به المصابون بهذا النوع من القلق لا يتناسب مع الخطر الحقيقي لهذا الموقف أو الشيء وتتمثل أعراض الاضطرابات المرتبطة بالرهاب فيما يلي:

  • البعد عن الكائن أو الشيء المخيف بصورة جادة جدًا.
  • يصاب الشخص بقلق شديد وفوري عند مواجهة الشيء المخيف.

اقرأ أيضًا: فرط الحركة وتشتت الانتباه ADHD

5-اضطراب ما بعد الصدمة (post traumatic stress disorder)

يحدث هذا النوع من الاضطراب النفسي للأشخاص الذين عانوا أو شهدوا حدثًا مؤلمًا مثل كارثة طبيعية أو حادث خطير أو عمل إرهابي أو حرب أو ممن تعرضوا للتهديد بالقتل أو اعتداء جنسي.  يعاني الأشخاص المصابون باضطراب ما بعد الصدمة من أفكار ومشاعر مزعجة تتعلق بتجربتهم والتي تستمر لفترة طويلة بعد انتهاء الحدث الصادم، وقد يسترجع هؤلاء الأشخاص  الحدث المؤلم من خلال ذكريات الماضي أو الكوابيس، كما يشعرون بالحزن أو الخوف أو القلق،  ويحاولون جاهدين تجنب الشخص أو الشيء الذي يذكرهم بهذا الحدث الصادم.

اقرأ أيضًا: مرض الزهايمر

اسباب الإصابة باضطراب القلق

تساهم العوامل البيئية والجينية في خطر الإصابة باضطراب القلق، فعلى الرغم  من أن أسباب الإصابة تختلف من نوع لآخر إلا أن هناك بعض العوامل المشتركة في جميع أنواع اضطرابات القلق والتي تتمثل في الآتي:

  • وجود تاريخ مرضي من القلق والاضطرابات العقلية لدى أحد الأقارب.
  • تؤدي بعض المشكلات الصحية مثل مشاكل الغدة الدرقية أو عدم انتظام ضربات القلب أو تناول الكافيين أو بعض الأدوية إلى ظهور أعراض القلق وتفاقمها، لذلك يفيد فحص الصحة البدنية في تقييم اضطرابات القلق.
  • التعرض لحياة مرهقة وقاسية في مرحلة الطفولة المبكرة أو مرحلة البلوغ.

علاج اضطراب القلق

تُعالج اضطرابات القلق عمومًا بالعلاج النفسي أو الأدوية أو بكليهما، وينبغي على الأشخاص المصابين بالقلق التعاون مع طبيبهم لاختيار العلاج المناسب، وتشمل علاجات القلق ما يلي:

1-العلاج السلوكي المعرفي (cognitive  behaviour  disorder)

يمثل إحدى طرق العلاج النفسي الذي يمكن أن يساعد المصابين باضطراب القلق،  فهو يعلمهم طرق مختلفة في التفكير، والتصرف، والتفاعل مع الأشياء والمواقف التي تسبب لهم القلق والخوف،  كما يساعد على تعلم المهارات الاجتماعية والتي تساعد بشكل كبير في علاج اضطراب القلق الاجتماعي، كما يساعدهم على مواجهة المخاوف المسببة لاضطراب القلق والانخراط في الأنشطة التي كانوا يتجنبونها،  ويمكن إجراء هذا النوع من العلاج بشكل فردي أو مع مجموعة من الأشخاص الذين يعانون من صعوبات مماثلة.

اقرأ أيضًا: التوحد عند الأطفال …أعراضه وأسبابه وطرق علاجه المختلفة

2-العلاج بالأدوية

تساعد الأدوية المضادة للقلق في تقليل أعراض القلق أو نوبات الهلع والخوف الشديد، وتعد مجموعة البنزوديازيبينات من أكثر الأدوية انتشارًا في علاج القلق بالإضافة إلى مضادات الاكتئاب وتتمثل الأدوية في الآتي:

1_البنزوديازيبينات(benzodiazepine): 

تُعد هذه المجموعة من أكثر الأدوية استخداما في علاج القلق، فهي فعالة في تخفيف أعراض القلق أكثر من مضادات الاكتئاب لأنها سريعة المفعول،  ولكن الأشخاص الذين يتناولون هذه المجموعة يصابون بالاعتماد عليها،  ومع مرور الوقت يحتاجون لجرعات أعلى من المعتاد لذلك يقوم الطبيب بوصف هذا الدواء لفترة قصيرة للمريض ثم ينقله على مجموعة أخرى من الأدوية كمضادات الاكتئاب.

2_ مضادات الاكتئاب (antidepressants):

تستخدم هذه المجموعة من الأدوية في علاج الاكتئاب ولكنها قد تكون مفيدة أيضًا في علاج القلق، وتستغرق مضادات الاكتئاب بعض الوقت حتى تعطي مفعولها لذلك يجب إعطاء الدواء بعض الوقت قبل الحكم على فعاليته، وعند البدء في استخدام أدوية الاكتئاب يجب عدم التوقف عن تناولها إلا باستشارة الطبيب. تتمثل مضادات الاكتئاب في الآتي:

  • مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقالية (SSRIs) ومثبطات امتصاص السيروتونين والنوربينفرين (SNRIs): تعد هذه الأدوية من العلاجات الأولية والشائعة للقلق.
  • مثبطات مونوامين أوكسيديز(MAOIs).

3_حاصرات البيتا(beta blockers): تستخدم حاصرات البيتا غالبا لعلاج ارتفاع ضغط الدم، إلا أنه يمكن استخدامها أيضا للمساعدة في تخفيف الأعراض الجسدية للقلق مثل سرعة ضربات القلب، والارتجاف، واحمرار الوجه. يمكن استخدام حاصرات البيتا كعلاج وقائي لبعض أشكال القلق الذي يمكن التنبؤ به.

طرق طبيعية ونصائح للتخفيف من اضطراب القلق

يمكن أن تكون التغييرات في نمط الحياة وسيلة فعالة لتخفيف بعض التوتر والقلق الذي تتعامل معه يومياً وتتمثل في الآتي:

  • الحصول على قسط كافٍ من النوم عن طريق الاهتمام بطريقة النوم، كالنوم ليلا عند الإحساس بالتعب وعدم مشاهدة التلفاز في الفراش أو استخدام الهاتف في الفراش والحفاظ على غرفة منظمة وباردة،  كما يجب تجنب الكافيين  والوجبات الكبيرة قبل  النوم.
  • ممارسة نشاط رياضي حيث أن التمارين الرياضية تساعد بشكل كبير على تخفيف القلق.
  • اتباع نظام غذائي صحي يتمثل في تجنب الأطعمة المصنعة، والنكهات الاصطناعية، والإكثار من تناول السوائل، والخضروات، والفاكهة، والكربوهيدرات المعقدة، والبروتينات الخالية من الدهون.
  • الإقلاع عن التدخين.

References

1_https://www.nimh.nih.gov/health/topics/anxiety-disorders/

2_https://www.healthline.com/health/anxiety

3_https://www.medicalnewstoday.com/articles/323454

4_https://www.webmd.com/anxiety-panic/guide/anxiety-disorders

5_https://medlineplus.gov/anxiety.html

6_https://www.uptodate.com/contents/pharmacotherapy-for-social-anxiety-disorder-in-adults#H4191388684

7_https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/generalized-anxiety-disorder/symptoms-causes/syc-20360803

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق