كل المقالاتالأمراض

اضطراب الشخصية الحدية (BPD) .. أسبابه وطرق علاجه

ما هو اضطراب الشخصية الحدية؟

اضطراب الشخصية الحدية
اضطراب الشخصية الحدية

اضطراب الشخصية الحدية (BPD) هو اضطراب في الصحة العقلية وهو من الأمراض النادرة. يعاني الأشخاص المصابون بBPD من تقلبات مزاجية شديدة، وعلاقات غير مستقرة وصعوبة في التحكم في عواطفهم والغضب الشديد الذي يميلون فيه إلى إظهار سلوكيات خطيرة ومندفعة مثل القيادة المتهورة والتهديد بإيذاء النفس. 

اقرأ أيضا: جفاف العين

ما هو الفرق بين اضطراب الشخصية الحدية والاضطراب ثنائي القطب؟

يتميز الاضطراب ثنائي القطب بتقلبات واسعة في المزاج والسلوك، إلا أنه يختلف عن اضطراب الشخصية الحدية (BPD). 

في BPD يتغير المزاج والسلوك بسرعة استجابة للإجهاد الكبير كما يسيطر عليهم  ألم عاطفي ومشاعر الفراغ والغضب واليأس والوحدة كما أن التغيرات المزاجية قصيرة العمر في ال BPD، خاصة عند التفاعل مع أشخاص آخرين. 

بينما في الاضطراب ثنائي القطب تكون الحالة المزاجية أكثر استدامة قد تستمر لأيام أو حتى أسابيع ويكون فيها الأشخاص أقل تفاعلًا يميل الأشخاص المصابون إلى الشعور بـ الهوس والاكتئاب. يعاني الأشخاص المصابون بالاضطراب ثنائي القطب أيضًا من تغيرات كبيرة في الطاقة والنشاط، على عكس المصابين باضطراب الشخصية الحدية.

اقرأ أيضا:  جدري القرود

على من يؤثر اضطراب الشخصية الحدية؟

تبدأ معظم الاضطرابات الشخصية في سنوات المراهقة عندما تتطور الشخصية وتنضج. لذلك جميع الأشخاص المصابين باضطراب الشخصية الحدية تقريبًا هم فوق سن 18 عامًا.

يمكن أن يُصاب أي شخص بBPD، إلا أنه أكثر شيوعًا في ما يلي:

  • الشخص تاريخ عائلي من الإصابة باضطراب الشخصية الحدية. 
  • الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية أخرى مثل القلق أو الاكتئاب أو اضطرابات الأكل، معرضون أيضًا لخطر أكبر.
  • 75 ٪ من الأشخاص الذين تم إصابتهم بBPD هم إناث.

ما هي علامات وأعراض اضطراب الشخصية الحدية؟

يمكن لحدث مزعج أو تجربة مرهقة أن يحفز الأعراض أو يزيدها سوءا. يمكن أن تحدث علامات اضطراب الشخصية الحدية لحالة مما يلي:

الخوف من الهجر: عندما يشعر الأشخاص المصابون باضطراب الشخصية الحدية أنه تم التخلي عنهم، فإنهم يشعرون بالخوف الشديد أو الغضب. قد يتتبعون أماكن أحبائهم مسببين لهم مشكلة.

العلاقات غير المستقرة: يجد المصابون باضطراب الشخصية الحدية صعوبة في الحفاظ على علاقات شخصية صحية لأنهم يميلون إلى تغيير وجهات نظرهم عن الآخرين بشكل مفاجئ ودرامي. 

الصورة الذاتية غير المستقرة أو الإحساس بالذات: غالبًا ما يكون لدى الأشخاص المصابين صورة ذاتية مشوهة أو غير واضحة وغالبًا ما يشعرون بالذنب أو الخجل ويرون أنفسهم على أنهم “سيئون”.

تغيرات مزاجية سريعة: يعاني الأشخاص المصابون ب BPD من تغيرات مفاجئة في شعورهم تجاه الآخرين وأنفسهم والعالم من حولهم. تتغير المشاعر اللاعقلانية بما في ذلك الغضب والخوف والقلق والكراهية والحزن والحب الذي لا يمكن السيطرة عليه بشكل متكرر ومفاجئ. 

السلوك الاندفاعي والخطير: تعتبر القيادة المتهورة والقتال والقمار وتعاطي المخدرات والأكل بشراهة والنشاط الجنسي غير الآمن شائعة بين الأشخاص المصابين بBPD.

تكرار إيذاء النفس أو السلوك الانتحاري: قد يقوم الأشخاص المصابون ب BPD بجرح أو حرق أنفسهم.

الشعور المستمر بالفراغ: يشعر الكثير من المصابين باضطراب الشخصية الحدية بالحزن أو الملل أو عدم الرضا أو “الفراغ”. مشاعر عدم القيمة وكراهية الذات شائعة لديهم أيضًا.

مشاكل إدارة الغضب: يواجه الأشخاص المصابون باضطراب الشخصية الحدية صعوبة في التحكم في غضبهم.

الأفكار المؤقتة بجنون العظمة: قد تنجم نوبات الفصام والأفكار بجنون العظمة وأحيانًا الهلوسة عن طريق الإجهاد الشديد، وعادةً ما يكون الخوف من الهجر. 

لا يعاني كل مصاب باضطراب الشخصية الحدية من كل هذه الأعراض. تختلف شدة وتكرار ومدة الأعراض لكل شخص. بمرور الوقت، تقل الأعراض عادةً وقد تختفي تمامًا.

اقرأ أيضا: ليتروزول

ما الذي يسبب اضطراب الشخصية الحدية؟

يعتقد الأطباء أن اضطراب الشخصية الحدية ناتج عن العوامل التالية:

سوء المعاملة والصدمات في مرحلة الطفولة: 70٪ من الأشخاص المصابين ب BPD قد تعرضوا للإيذاء الجنسي أو العاطفي أو البدني عندما كانوا أطفالًا. 

علم الوراثة: تشير الدراسات إلى أن اضطراب الشخصية الحدية ينتشر في العائلات. إذا كان لدى الشخص تاريخ عائلي من الإصابة فمن المحتمل إصابته.

تغيرات الدماغ: في الأشخاص المصابين باضطراب الشخصية الحدية، فإن أجزاء الدماغ التي تتحكم في المشاعر والسلوك لا تتواصل بشكل صحيح. تؤثر هذه المشاكل على طريقة عمل عقولهم.

اقرأ أيضا: التهاب الأذن الوسطى

كيف يتم تشخيص اضطراب الشخصية الحدية؟

تشخيص الاضطرابات الشخصية عن طريق إجراء مقابلة شاملة وإجراء محادثات حول الأعراض. يطرحون أسئلة تلقي الضوء على:

  • التاريخ الطبي الشخصي والتاريخ الطبي للعائلة، وخاصة تاريخ حالات الصحة العقلية. 
  • تاريخ العمل السابق.
  • السيطرة على الاندفاع.

كما يتم عمل مقابلة مع أهل الشخص للحديث عن سلوكياته.

اقرأ أيضا: الاضطرابات النفسية

كيف يتم علاج اضطراب الشخصية الحدية؟

اضطراب الشخصية الحدية

كان اضطراب الشخصية الحدية (BPD) يمثل تحديًا في العلاج. ولكن مع العلاج الحديث المستند على الأدلة العلمية أصبح الأمر سهلا إلى حد ما، لكن العلاج الفعال يستغرق وقتًا وصبرًا والتزامًا. قد يشمل العلاج النفسي (العلاج بالكلام وهو العلاج المفضل لBPD) أو الأدوية أو كليهما.

قد يوصي الأطباء بإقامة قصيرة في المستشفى إذا كان الشخص متوترًا للغاية أو معرضًا لخطر إيذاء نفسك أو الآخرين. غالبًا ما يعاني الأشخاص المصابون بBPD من حالات صحية عقلية أخرى بما في ذلك:

  • اضطرابات المزاج (80٪ إلى 96٪ من المصابين بBPD).
  • اضطرابات القلق (88٪).
  • اضطراب تعاطي المواد المخدرة (64٪).
  • اضطرابات الأكل (53٪).
  • اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (10٪-30٪).
  • الاضطراب ثنائي القطب (15٪).
  • الاضطرابات الجسدية (10٪).

إذا كان لديهم حالة موجودة، فسيحتاجون أيضًا إلى علاج لها.

الهدف من العلاج هو المساعدة في الكشف عن الدوافع والمخاوف المرتبطة بالأفكار والسلوك المضطرب ومساعدته على تعلم الارتباط بالآخرين بشكل أكثر إيجابية. تشمل أنواع العلاج التي يمكن أن تساعد في علاج BPD ما يلي:

العلاج السلوكي الجدلي (DBT): تم تطوير هذا النوع من العلاج خصيصًا للأشخاص المصابين باضطراب الشخصية الحدية. يركز DBT على المساعدة في قبول واقع الحياة، بالإضافة إلى المساعدة على تعلم تغيير الحياة، بما في ذلك السلوكيات غير المفيدة.  للتحكم في المشاعر، وتقليل السلوكيات المدمرة للذات وتحسين العلاقات.

العلاج السلوكي المعرفي (CBT): هو نوع من العلاج منظم وموجه نحو الهدف. يساعدك المعالج أو الأخصائي النفسي في إلقاء نظرة فاحصة على أفكار وعواطف المصاب. ليفهم كيف تؤثر أفكاره على أفعاله. يمكنه التخلص من الأفكار والسلوكيات السلبية وتعلم بناء أنماط وعادات تفكير صحية.

العلاج الجماعي: هو نوع من العلاج النفسي الذي تجتمع فيه مجموعة من الأشخاص لوصف ومناقشة مشاكلهم معًا تحت إشراف معالج أو أخصائي نفسي. يساعد العلاج الجماعي المصابين بBPD على التفاعل مع الآخرين بشكل أكثر إيجابية والتعبير عن أنفسهم بشكل فعال.

العلاج بالدواء: في بعض الحالات، قد يوصي الطبيب النفسي العلاج بالأدوية  لأعراض معينة مثل القلق والاكتئاب.

اقرأ أيضا: القطط المنزلية وأضرارها

ما هي التوقعات لاضطراب الشخصية الحدية؟

في معظم الأحيان، تنخفض أعراض BPD تدريجيًا مع تقدم العمر. تختفي في بعض الأشخاص في الأربعينيات من العمر. من خلال العلاج المناسب، يتعلم العديد من المصابين كيفية إدارة أعراضهم وتحسين نوعية حياتهم.

بدون علاج يكون الأشخاص المصابون بBPD أكثر عرضة للإصابة بما يلي:

  • استخدام المواد المخدرة وتعاطي الكحول .
  • اكتئاب.
  • إيذاء النفس أو الانتحار.

نسبة الانتحار لدى المصابين بBPD هو 40 ضعف خطر الانتحار لدى عامة السكان.

اقرأ أيضا: رجيم الماء

المراجع:

https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/9762-borderline-personality-disorder-bpd#:~:text=Borderline%20personality%20disorder%20(BPD)%20is,the%20main%20treatment%20for%20BPD.

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/borderline-personality-disorder/symptoms-causes/syc-20370237

https://www.verywellmind.com/bipolar-and-borderline-personality-disorder-425418#:~:text=People%20with%20bipolar%20disorder%20tend,few%20hours%20at%20a%20time

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق