الأمراض

ارتفاع ضغط الدم للحامل

يتم تعريف ضغط الدم بأنه قوة دفع الدم ضد جدران الشرايين عبر الأوعية الدموية، وعندما تصل تلك القوة بعد قياسها لأكثر من 140/90 ملم زئبق ويتم رصدها لأول مرة في الأسبوع ال20 أو بعد ذلك من الحمل، يحدث ما يُسمى بارتفاع ضغط الدم للحامل أو الارتعاج. (4) 

ارتفاع ضغط الدم للحامل

 أنواع ارتفاع ضغط الدم للحامل

يُصنف ارتفاع ضغط الدم للحامل على أنه أحد اضطرابات ضغط الدم من أصل أربع اضطرابات أخرى التي يمكن أن تحدث أثناء الحمل، وهي:

1. ارتفاع ضغط الدم الحملي

تعاني النساء المصابات بارتفاع ضغط الدم الحملي من ارتفاع في ضغط الدم ولكن لا يوجد بروتين زائد في البول أو أي علامات أخرى لتلف الأعضاء. تُصاب بعض النساء المصابات بهذا النوع من الاضطراب في ضغط الدم بحالة تسمم الحمل في نهاية المطاف. 

إذا لم يتم حل مشكلة ارتفاع ضغط الدم الحملي في غضون ثلاثة أشهر سيكون هناك خطر التكرار في حالات الحمل اللاحقة. (3),(2)

2. ارتفاع ضغط الدم المزمن

يتم تشخيص ارتفاع ضغط الدم المزمن عندما يحدث ارتفاع في قيم ضغط الدم قبل الحمل أو قبل 20 أسبوعًا من الحمل، وتحتاج النساء المصابات في هذه الحالة إلى مراقبة دقيقة أثناء الحمل لتجنب بعض المخاطر المُحتمل حدوثها مثل انفصال المشيمة، والولادة المبكرة، والإجهاض. (2)

3. ارتفاع ضغط الدم المزمن مع تسمم الحمل    

تحدث تلك الحالة في النساء المصابات بارتفاع ضغط الدم المزمن قبل الحمل، ولكن بعد ذلك ترتفع قيم البروتين في البول وتصاب المرأة الحامل بتفاقم في ارتفاع ضغط الدم بالإضافة إلى المزيد من المضاعفات الصحية الأخرى أثناء فترة الحمل. (3),(2)

اقرأ أيضًا: الهربس الفموي(HSV-1) اسبابه اعراضه للأطفال والرضع وأثناء الحمل

ما هي اعراض ارتفاع ضغط الدم للحامل؟                                     

قد يتطور ارتفاع ضغط الدم للحامل ببطء، أو قد يكون له بداية مفاجئة، لذلك تُعد مراقبة ضغط الدم جزءًا مهمًا من رعاية ما قبل الولادة.

من أمثلة أعراض ارتفاع ضغط الدم للحامل:

  • زيادة  نسبة البروتين في البول.
  • صداع شديد.
  • فقدان مؤقت للرؤية أو حساسية الضوء.
  • ألم في الجزء العلوي من البطن، وعادة ما يكون تحت الضلوع على الجانب الأيمن.
  • الغثيان أو القيء.
  • انخفاض مستويات الصفائح الدموية في الدم.
  • ضيق التنفس بسبب وجود سوائل في الرئة.
  • زيادة في الوزن.
  • التورم خاصة في الوجه واليدين. (2)

اقرأ أيضًا: اليرقان أو الصفراء عند الاطفال

ما هي اسباب ارتفاع ضغط الدم للحامل؟

تُعد المشيمة العضو الذي يغذي الجنين طوال فترة الحمل، حيث تتطور الأوعية الدموية لإرسال الدم بكفاءة إلى المشيمة في بداية الحمل. أما في حالة ارتفاع ضغط الدم للحامل لا يبدو أن هذه الأوعية تعمل بشكل صحيح حيث تصبح أضيق من الأوعية الدموية الطبيعية مما يحد من كمية الدم المتدفقة من خلالها، وقد تشتمل أسباب هذا التطور 

غير الطبيعي على ما يلي:

  • تلف الأوعية الدموية.
  • عدم كفاية تدفق الدم إلى الرحم.
  • مشكلة في الجهاز المناعي.
  • چينات معينة. (2)    

مضاعفات ارتفاع ضغط الدم للحامل

كلما حدث الارتعاج في وقت مبكر أثناء الحمل، زادت المخاطر التي تتعرض لها الأم والجنين أيضًا.

قد تشمل مضاعفات ارتفاع ضغط الدم للحامل ما يلي:

  • بطء نمو الجنين

يؤثر ارتفاع ضغط الدم للحامل على الشرايين التي تنقل الدم للمشيمة، وإذا لم تحصل المشيمة على ما يكفي من الدم، يتلقى الجنين دمًا وأكسچين غير كافيين وتصله مغذيات أقل، ويمكن أن يؤدي هذا إلى بطء نمو الجنين.

  • الولادة المبكرة 

في المراحل المتقدمة من ارتفاع ضغط الدم للحامل قد تحتاج الحامل لولادة مبكرة لإنقاذ حياة الأم والجنين، ولكن إذا لم يتم اختيار الوقت المناسب لتلك الولادة سيؤدي ذلك إلى قصور في التنفس للطفل بالإضافة إلى مشاكل أخرى. 

  • انفصال المشيمة

يُعد انفصال المشيمة حالة خطيرة تنفصل فيها المشيمة عن الجدار الداخلي للرحم قبل الولادة، ويمكن أن يؤدي الانفصال الشديد إلى حدوث نزيف حاد يهدد حياة الأم والجنين. 

  • متلازمة هيلب (HELLP Syndrom)

تعني متلازمة هيلب انحلال الدم أو تدمير خلايا الدم الحمراء وارتفاع إنزيمات الكبد وانخفاض عدد الصفائح الدموية، ويظهر لتلك المتلازمة عدة أعراض كالغثيان، والقيء، والصداع، وألم البطن العلوي في الجانب الأيمن.

  • أمراض القلب والأوعية الدموية                                                                     يزيد ارتفاع ضغط الدم للحامل من احتمالية الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في المستقبل، ويكون ذلك الاحتمال أكبر في حالة حدوث ولادة مبكرة أو تكرار الارتعاج أكثر من مرة.
  • تلف الأعضاء الأخرى

قد يؤدي تسمم الحمل الناتج عن ارتفاع ضغط الدم للحامل إلى تلف الكلى أو الكبد أو الرئة أو القلب، ومن الممكن أن تتسبب في حدوث جلطة دماغية. يعتمد مقدار إصابة الأعضاء الأخرى على شدة تسمم الحمل الناتج من ارتفاع ضغط الدم للحامل. (2)

اقرأ أيضًا: ١٠ أسباب لتساقط الشعر وعلاجها 

طرق الوقاية من ارتفاع ضغط الدم للحامل 

يواصل الباحثون دراسة طرق الوقاية من ارتفاع ضغط الدم للحامل، ولكن حتى الآن لم تظهر استراتيچيات واضحة، حيث إن تناول كميات أقل من الملح أو الحد من السعرات الحرارية أو استهلاك الثوم وزيت السمك لا يقلل من مخاطر الإصابة، كما لم يثبت أن زيادة تناول الفيتامينات له فائدة في تلك الحالة.

                                                                                                   بالرغم من وجود بعض الدراسات التي تجد ارتباطًا بين تناول مكملات نقص فيتامين (د) وزيادة خطر الإصابة، فقد فشل البعض الآخر في إيجاد صلة. ومع ذلك، في بعض الحالات يمكن تقليل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم للحامل من خلال:

  • تناول جرعة منخفضة من الأسبرين

يوصي الطبيب بتناول جرعة منخفضة من الأسبرين يوميًا تبدأ بعد 12 أسبوعًا من الحمل في حالة وجود بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم للحامل مثل تاريخ من تسمم الحمل أو ارتفاع ضغط الدم المزمن أو أمراض الكلى أو السكري أو أمراض المناعة الذاتية.

كما يمكن تناول بعض المكملات الغذائية مثل :

  • أوميجا 3.
  • البوتاسيوم.
  • مكملات الكالسيوم.

يجب على المرأة وخاصة إذا كانت تعاني من الارتعاج مسبقًا أن تكون بصحة جيدة قدر الإمكان، حيث تبدأ بإنقاص الوزن إذا كانت في حاجة إلى ذلك تجنبًا للسمنة مع تناول الخضراوات والفواكه، وممارسة الرياضة بانتظام، والامتناع عن التدخين، وعليها أن تتأكد من إدارة الحالات الأخرى التي تعاني منها بشكل جيد مثل مرض السكري.

وبمجرد حدوث الحمل، يلزم المتابعة مع الطبيب بشكل منتظم لأن ذلك يُسهل من اكتشاف الإصابة بارتفاع ضغط الدم للحامل مبكرًا، وبالتالي يمكن منع المضاعفات واتخاذ أفضل الخيارات للأم والجنين. (2)

اقرأ أيضًا: الصيام المتقطع

ارتفاع ضغط الدم للحامل وعلاجه

يمكن لبعض أدوية ضغط الدم التقليدية أن تسبب مشاكل للحوامل، لذلك لا يُنصح عادةً باستخدام هذه الأدوية لخفض ضغط الدم أثناء الحمل:

  • مثبطات الإنزيم المحول للأنچيوتنسين (ACE inhibitors). 
  • مثبطات الرينين (Renin inhibitors).
  • مضادات مستقبلات الأنچيوتنسين (Angiotensin receptor blockers).

حيث تتمكن تلك الأدوية من المرور عبر مجرى الدم للطفل، وتؤثر سلبًا على صحته. 

هناك أدوية أخرى والتي تُعد آمنة لارتفاع ضغط الدم للحامل، وتتمكن من التحكم في القيم المرتفعة لضغط الدم أثناء فترة الحمل مثل:

  • ميثيلدوبا (Methyldopa). 
  • لابيتالول (Labetalol).

يجب ملاحظة أن إهمال علاج ارتفاع ضغط الدم للحامل يصبح مهددًا للحياة لكلٍ من الأم والطفل، ولكن بشكل عام يمكن للمراقبة الدقيقة وبعض التغييرات في نمط الحياة أن تقلل من خطر الإصابة بمضاعفات ارتفاع ضغط الدم للحامل. (1)

References

1.https://www.healthline.com/health/high-blood-pressure-hypertension/during-pregnancy#what-to-expect

2.https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/preeclampsia/symptoms-causes/syc-20355745

3.https://www.nps.org.au/australian-prescriber/articles/hypertensive-disorders-of-pregnancy#summary

4.https://www.webmd.com/baby/potential-complication-gestational-hypertension#2-5

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق