الأمراض

ارتفاع ضغط الدم للحامل

  يحدث أحيانا ارتفاع ضغط الدم للحامل حتى لو لم تكن مصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم قبل الحمل. قد يحدث في أي مرحلة من مراحل الحمل وبدوره يؤثر على صحة الأم يسبب تسمم الحمل ويؤثر على الجنين يسبب ولادة مبكرة، ولكن يسهل معالجته والوقاية منه مع الاهتمام والرعاية الطبية المناسبة. 

ولكن لا داعي للقلق فمعظم النساء المصابات بارتفاع ضغط الدم الحملي يحظين بفترات حمل صحية وبأطفال أصحاء، ولكن يلزم التنويه عن أهمية مراقبة وقياس ضغط الدم للحامل. (3)(2)

متى يعتبر ضغط الدم عاليا عند الحامل؟

  إذا كان ضغط الدم (130/90 mm Hg) أو ١٥ درجة أكثر من أول قياس لضغط الدم عند بداية الحمل، عندها يتطلب الاهتمام الزائد والمراقبة عن كثب حتى لا يرتفع أكثر.

  ولكن إذا زاد عن (140/90 mm Hg) فهو يعتبر ضغط دم عاليا عند الحامل وقد يتطلب وصف أدوية خاصة من الطبيب المعني بالحالة.

  مع العلم أنه من الطبيعي في أول ٥ أسابيع في الحمل تقريبا يكون ضغط دم الحامل منخفضا نتيجة لإفراز هرمونات الحمل والتي تسبب اتساع الأوعية الدموية وبالتالي تقل مقاومة الأوعية لسريان الدم.

مخاطر ارتفاع ضغط الدم على الام

  تتباين مخاطر ارتفاع ضغط الدم على الأم من خفيفة أو بدون إلى شديدة الخطورة مثل:

  • فشل بعض الأعضاء الداخلية مثل الكلى.
  • تزيد من احتمالية الإصابة بأمراض القلب أو مرض ارتفاع ضغط الدم في المستقبل.
  • الإصابة بسكتات دماغية.
  • الإصابة بمرض سكري الحمل.

مخاطر ارتفاع ضغط الدم على الجنين

  • يقل ضخ الدم عبر المشيمة وبالتالي يؤثر على نسبة الأكسجين والمغذيات التي تصل للجنين.
  • الولادة المبكرة.
  • انخفاض الوزن عند الولادة.
  • انفصال المشيمة المبكر.

اعراض ارتفاع ضغط الدم للحامل

  يصعب ملاحظة أي أعراض لارتفاع ضغط الدم عند الحامل وهو ما يسبب تفاقمه وحدوث تسمم الحمل إذا لم يكن هناك متابعة دورية لمراقبة ضغط الدم، وبالتالي يجب الإشارة إلى أهمية المتابعة الدورية للوزن ومراقبة قياس ضغط الدم والمؤشرات الحيوية الأخرى. 

اسباب ارتفاع ضغط الدم للحامل

تتعدد أسباب ارتفاع ضغط الدم للحامل والتي تزيد من فرص إصابتها منها:

  • إذا كان أول حمل.
  • إذا كانت تعاني من السمنة قبل الحمل.
  • يزيد عمرها عن الأربعين.
  • أُصيبت بالارتعاج (تسمم الحمل) في حمل سابق.
  • التدخين وشرب الكحوليات.
  • مصابة بالسكري أو بمرض كلوي.
  • الأمراض المناعية مثل الذئبة.
  • يزيد الحمل بأكثر من جنين باحتمالية ارتفاع ضغط الدم الحملي.

  انواع ارتفاع ضغط الدم في الحمل

  • ارتفاع ضغط الدم المزمن: وفيه تكون الحامل مصابة بارتفاع ضغط الدم قبل الحمل أو في أول ٢٠ أسبوع.
  • ارتفاع ضغط الدم الحملي: تصاب فيه الحامل بارتفاع ضغط الدم بعد مرور ٢٠ أسبوع وهو حالة مرضية إذا تمت السيطرة عليها تنتهي بانتهاء الحمل، فإذا كان في حدود (140/90 mm Hg) ولم يظهر أي أعراض ارتعاج أو تسمم الحمل (مثل مشاكل في الأعضاء مثل الكلى، بروتين في البول، مشاكل في القلب) فمن الأرجح يطلب الطبيب المختص المتابعة والرعاية كل فترة قصيرة للاطمئنان. أما إذا ارتفع عن (160/110 mm Hg) قد يليها مضاعفات خطيرة ويلزم تدخل الطبيب. 
  • الارتعاج أو تسمم الحمل: عبارة عن مضاعفات لارتفاع ضغط الدم الحملي وقد يحدث في آخر الحمل أو حتى بعد الولادة.

ولتشخيص الارتعاج يقوم الطبيب ببعض الفحوصات مثل:

  • قياس ضغط الدم.
  • تحليل للكشف عن البروتين في البول.
  • تحليل دم.

وقد لا تظهر أعراض، ولكن إذا ظهرت فتكون في صورة:

  •  تورم القدمين واليدين.
  • زيادة الوزن نتيجة احتباس المياه.
  • قصر في التنفس.
  • صداع وغثيان.
  • مشاكل في الرؤية.
  • ألم في أعلى البطن والكتف.
  • متلازمة هيلب (HELLP): نادرة الحدوث ولكنها من مضاعفات تسمم الحمل وهي شديدة الخطورة ويلزم التدخل الطبي الفوري، تتجمع فيها الأعراض الآتية:
  • تكسير كرات الدم الحمراء يسبب الأنيميا.
  • ارتفاع إنزيمات الكبد.
  • انخفاض عدد الصفائح الدموية مما يؤثر على تجلط الدم.

  اجتماع تلك الأعراض معا مهدد لحياة الأم والجنين ويلزم التدخل الفوري وقد يتطلب ولادة مبكرة مما يؤدي لانخفاض الوزن ومشاكل صحية للمولود. ومن الممكن  أن يزيد من احتمالية السكتات الدماغية والفشل الكلوي عند الام.

الوقاية والعلاج

  لحسن الحظ أنه مع المتابعة الدورية يمكن الوقاية منه وسهل علاجه.

فمن أوجه الوقاية:

  • إنقاص الوزن الزائد ومعالجة السمنة بالنظام الغذائي وممارسة الرياضة.
  • الامتناع عن التدخين وتناول المشروبات الكحولية.
  • الابتعاد عن الضغوطات النفسية قدر المستطاع. 
  • مراقبة الوزن وقياس ضغط الدم باستمرار.

قد يوصي الطبيب بتناول الأسبرين بداية من الأسبوع ال١٢  حتى الولادة كنوع من أنواع الوقاية.

أما بالنسبة لعلاج ارتفاع ضغط الدم للحامل:

يختلف العلاج من حالة لأخرى يحدده الطبيب المختص:

  • إذا كانت الأم تعاني من ارتفاع ضغط الدم المزمن فقد يطلب منها تغيير بعض الأدوية ووصف نظاما صحيا لكي يتناسب مع الحمل.
  • أما إذا أصيبت بارتفاع ضغط الدم الحملي فليس من الضروري وصف أدوية مباشرة، فالخطوة الأساسية هي متابعة قياسات ضغط الدم.
  • ولكن عند وصول الحالة لتسمم الحمل عندها يلزم التدخل الطبي وقد يوصي بالولادة المبكرة.

نصائح قبل الحمل

عند التخطيط للحمل فهناك بعض النصائح قبل الحمل يتم أخذها في الاعتبار مثل:

  • إنقاص الوزن الزائد للتقليل من مخاطر ارتفاع ضغط الدم الحملي.
  • عند الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم المزمن قبل الحمل، يلزم حينها التحدث مع الطبيب المختص وطلب تغيير بعض الأدوية التي لا تتناسب مع الحمل.

References

  1. https://www.medicalnewstoday.com/articles/323969
  2. https://www.webmd.com/baby/potential-complication-gestational-hypertension#091e9c5e80a9748e-2-7
  3. https://www.healthline.com/health/high-blood-pressure-hypertension/during-pregnancy
  4. https://www.mayoclinic.org/healthy-lifestyle/pregnancy-week-by-week/in-depth/pregnancy/art-20046098

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق