الأمراضكل المقالات

ارتفاع ضغط الدم للحامل Gestational hypertension

تمر بعض السيدات أثناء فترة الحمل بالعديد من التغيرات الجسمانية والاضطرابات النفسية التي تجعلها عُرضة للكثير من الأمراض منها “ارتفاع ضغط الدم”، وهذا الأمر ما يُشكل مشاكل للسيدة الحامل وأيضاً للجنين أثناء وبعد عملية الولادة، فتعاني حوالي 6-8% من السيدات الحوامل اللواتي أعمارهن ما بين 20-44 عاماُ من ارتفاع ضغط الدم.  

أنواع ارتفاع ضغط الدم للحامل 

 تعد معرفة أنواع ارتفاع ضغط الدم للحامل أمراً مهماً، ويمكن تقسيمها إلى ثلاث حالات مختلفة:

  • ارتفاع ضغط الدم المزمن Chronic hypertension: وهو أن تكون السيدة مصابة بارتفاع ضغط الدم (أكثر من 140/90) قبل الحمل، أو في وقت مبكر من الحمل (قبل الأسبوع الـ20)، و تستمر السيدة تعاني من ارتفاع ضغط الدم بعد عملية الولادة.
  • ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل Gestational hypertension: وهو أن يتم تشخيص ارتفاع ضغط الدم بعد الأسبوع الـ20 من الحمل، ويختفي بعد عملية الولادة. 
  • تسمم الحمل   Preeclampsia: حيث يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم المزمن و ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل إلى هذه الحالة شديدة الخطورة بعد الأسبوع الـ20 من الحمل، وتتضمن أعراض ارتفاع ضغط الدم ووجود البروتين في البول، وأيضاً تؤدي إلى مضاعفات خطيرة على الأم والجنين إذا لم يتم علاجها بسرعة.

أسباب ارتفاع ضغط الدم للحامل

هناك العديد من أسباب ارتفاع ضغط الدم للحامل التي تُساهم من معدل زيادة الإصابة أثناء الحمل، منها:

  • الإصابة بارتفاع ضغط الدم قبل الحمل أو خلال حمل سابق للسيدة.
  • أن يكون عمر السيدة أقل من 20 عاماً، أو أكبر من 40 عاماً.
  • الإصابة بأمراض الكلى. 
  • الإصابة بمرض السُكري. 
  • أن يكون الحمل ذا مضاعفات متعددة، مثل: التوأم أو الثلاث توائم. 
  • أن تكون السيدة حاملاً باستخدام الإخصاب في المختبر.
  • أن تكون السيدة تعاني من السمنة.
  • وجود تاريخ عائلي بالإصابة بارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل.

اقرأ أيضاً: اكتئاب ما بعد الولادة …العلامات المبكرة وطرق الوقاية.

أعراض ارتفاع ضغط الدم للحامل

إن أعراض ارتفاع ضغط الدم للحامل تؤدي إلى مشاكل خطيرة قد تصل إلى تسمم الحمل، ومن هذه الأعراض:

  • الصداع المستمر. 
  • تورم في الوجه أو اليدين.
  • زيادة الوزن المفاجئة.
  • تغير في الرؤية، مثل: عدم وضوح الرؤية أو ازدواجها.
  • صعوبة في التنفس.
  • ألم في الجزء العلوي من البطن، أو ألم حول المعدة.
  • الشعور بالغثيان، أو القيء.
  • قلة كميات البول.
  • يكون الجلد بارداً، أو رطباً.

مضاعفات ارتفاع ضغط الدم للحامل وتأثيرها على الجنين 

إذا لم يتم علاج ارتفاع ضغط الدم للسيدة الحامل، سوف يؤدي إلى مشاكل كثيرة أثناء وبعد عملية الولادة تؤثر على صحة السيدة وطفلها. 

فـالسيدة الحامل تكون عرضةً لـ:

  • تسمم الحمل (Preeclampsia) وهو حالة مرضية خطيرة تؤثر على أعضاء الجسم وخاصة المخ والكلى، وإذا لم يتم علاجها تتطور بأن تكون مصحوبةً بنوبات قاتلة من الارتعاج أو ما يُعرف بـ (Eclampsia) التي تؤثر سالباً على الجنين.
  • متلازمة هيلب (Hellp syndrome) وهي متلازمة تٌهدد الحياة، وتُسبب انهيار خلايا الدم الحمراء، وارتفاع إنزيمات الكبد، وانخفاض عدد الصفائح الدموية، ويمكن أن تكون من مضاعفات تسمم الحمل.

أما الطفل يكون عرضةً لـ:  

  • انخفاض الوزن عند الولادة. 
  • انفصال المشيمة.
  • الولادة المبكرة وهي أن تكون الولادة قبل 38 أسبوعاُ من الحمل.
  • الولادة القيصرية.

ويتعرض كل من الأم والطفل إلى مشاكل أخرى، مثل:

علاج ارتفاع ضغط الدم للحامل 

الهدف من علاج ارتفاع ضغط الدم للحامل هو تقليل المشاكل والمضاعفات الناتجة منه وذلك للمحافظة على حياة الأم وسلامة الجنين من خلال الالتزام بإرشادات الطبيب المعالج، ومنها:

  • متابعة قياس ضغط الدم بصفة مستمرة.
  • متابعة حالة الجنين واستقراره عن طريق: عد حركات الجنين، وبعض الاختبارات مثل: اختبار عدم الإجهاد Nonstress testing، والملف البيوفيزيائي Biophysical profile، ودراسات تدفق دوبلر Doppler flow studies وهي نوع من الموجات فوق الصوتية تقيس تدفق الدم للطفل عبر الأوعية الدموية.
  • الاختبارات المعملية مثل: تحليل الدم وتحليل البول في كل زيارة للطبيب المعالج قبل الولادة.
  • الأدوية: من المعروف أن تناول السيدة الحامل للأدوية غير مُستحب إلا في الضرورة القصوى وذلك لما يُشكله من خطر على صحة الجنين، ولكن هناك أدوية آمنة لعلاج ارتفاع ضغط الدم للسيدة الحامل ومنها:
  • ميثيل دوبا Methyldopa 
  • لابيتالول (حاصرات مستقبلات بيتا) (Labetalol (beta blockers
  • الكورتيكوستيرويدات   Corticosteroids: قد ينصح به الطبيب المعالج للسيدة الحامل لتُساعد في تكوين رئتي الطفل أو في حالة الولادة المبكرة.
  •  في حالة إذا كانت الأم تعاني من ارتفاع ضغط الدم المزمن من قبل حدوث الحمل، فيوصي الطبيب المعالج باستمرار أخذ نفس الأدوية أيضاً أثناء فترة الحمل أو يتم تغييرها بأدوية مختلفة حسب حالة السيدة الحامل.

اقرأ أيضاً: اضطراب بيكا مؤقت أم مزمن؟ أعراضه و 4 أسباب لحدوثه وطرق علاجه.

الوقاية من ارتفاع ضغط الدم للحامل

 تمنح الوقاية من ارتفاع ضغط الدم للحامل الحماية لتجنب العديد من المشكلات والأزمات التي يمكن أن يسببها ارتفاع ضغط الدم، وذلك من خلال اتباع تعليمات الطبيب المعالج المناسبة للسيدة الحامل، واتباع نظام غذائي يدعم العلاج ويساعد في التقليل من مخاطر الإصابة من ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، ومن تلك النصائح التي يوصي بها الطبيب المعالج: 

  • ممارسة الرياضة بانتظام.
  • شرب الكثير من الماء أي لا يقل عن 8 أكواب يومياً.
  • التقليل من الملح في الطعام والابتعاد عن الأطعمة المقلية والوجبات السريعة.
  • زيادة نسبة البروتين في النظام الغذائي للسيدة الحامل. 
  • الإكثار من تناول الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة.
  • الحصول على أكبر قدر من الراحة.
  • تُنصح السيدة الحامل برفع قدميها أكثر من مرة في اليوم.
  • تجنب شرب المشروبات التي تحتوي على الكافيين.
  • التوقف عن التدخين، وتجنب أيضاً التدخين السلبي. 
  • تجنب شرب الكحول.
  • التقليل من التوتر والحفاظ على السلامة النفسية.
  • إجراء الفحوصات الطبية اللازمة بصورة دورية منتظمة.
  • الوصول إلى وزن معتدل.
  • متابعة الحالات المزمنة بانتظام مثل: مرضى السُكري.

اقرأ أيضاً: الرضاعة الطبيعية..فوائدها و 5 وضعيات لتسهيلها.

References

  1. https://www.stanfordchildrens.org/en/topic/default?id=gestational-hypertension-90-P02484
  2. https://www.cdc.gov/bloodpressure/pregnancy.htm
  3. https://americanpregnancy.org/healthy-pregnancy/pregnancy-complications/gestational-hypertension/
  4. https://www.healthline.com/health/high-blood-pressure-hypertension/during-pregnancy#prevention
  5. https://www.medicalnewstoday.com/articles/323969#prevention

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق