الأمراض

أورام الرحم الليفية

يعاني ما يقرب من 40 إلى 80٪ من النساء من أورام الرحم الليفية في وقت ما خلال حياتهن. ومع ذلك، فإن العديد من النساء لا يعانين من أي أعراض من الأورام الليفية، لذلك لا يدركن أنهن مصابات بالأورام الليفية، لأنها في الغالب لا تسبب أي أضرار. ويكتشف الطبيب الأورام الليفية بالمصادفة أثناء فحص الحوض أو استخدام الموجات فوق الصوتية  قبل الولادة.

أورام الرحم الليفية

أورام الرحم الليفية Uterine myoma هي أورام غير سرطانية، والتي يطلق عليها أيضاً اسم الورم العضلي الأملس أو الأورام العضلية. وتظهر أورام الرحم الليفية عادةً عند النساء في سن الإنجاب ما بين 30-40 عامًا.

وتختلف الأورام الليفية كثيرا في الحجم، فيمكن أن تنمو كعقدة واحدة (نمو واحد ) أو في كتلة. ويتراوح حجم مجموعات الورم الليفي من 1 مم إلى أكثر من 20 سم (8 بوصات) في القطر أو حتى أكبر. يمكن أن يصل حجمها إلى حجم البطيخ. 

وتظهر في الرحم أو جدار الرحم أوعلى سطح الرحم. ويمكن أيضاً أن تلتصق بالرحم عن طريق هيكل يشبه الساق.

اسباب أورام الرحم الليفية

لا أحد يعرف على وجه اليقين ما الذي يسبب أورام الرحم الليفية. ويعتقد الباحثون أن أكثر من عامل يمكن أن يلعب دورًا. بما في ذلك:

1/ التأثير الهرموني: (الإستروجين والبروجسترون ) فإنها تنمو بسرعة أثناء الحمل، عندما تكون مستويات الهرمونات مرتفعة. وتتقلص عند استخدام الأدوية المضادة للهرمونات. كما أنها تتوقف عن النمو أو الانكماش بمجرد وصول المرأة إلى سن اليأس.

2/ الوراثة: وجد الباحثون اختلافات جينية بين الأورام الليفية والخلايا الطبيعية في الرحم.

3/ عوامل النمو الأخرى: مثل عامل النمو الشبيه بالأنسولين يلعب دورًا في نمو الورم الليفي.

العوامل التي تزيد الإصابة بالأورام الليفية 

هناك عوامل يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بأورام الرحم الليفية: 

  •  السن: تُصبح الأورام الليفية أكثر شيوعًا مع تقدم النساء في العمر، خاصة خلال الثلاثينيات والأربعينيات وحتى انقطاع الطمث.  بعد انقطاع الطمث، تتقلص الأورام الليفية عادةً.
  •  تاريخ العائلة: المرأة التي كانت والدتها أو أختها مصابة بأورام ليفية في الرحم فإن خطر إصابتها به يكون أعلى بثلاث مرات من المتوسط.
  • أصل عرقي: النساء الأمريكيات من أصل أفريقي أكثرعرضة للإصابة بالأورام الليفية من النساء البيض.
  • السمنة وزيادة وزن الجسم (يُعد الشخص سمينًا إذا كان وزنه يزيد عن 20٪ من وزن الجسم الصحي).
  • نمط الحياة غير الصحي:  يرتبط تناول الكثير من اللحوم الحمراء (مثل لحم البقر) ولحم الخنزير بزيادة مخاطر الإصابة بالأورام الليفية.  يبدو أن تناول الكثير من الخضار يحمي النساء من الإصابة بالأورام الليفية. يرتبط نقص فيتامين د أيضًا بزيادة خطر الإصابة.
  • عدم إنجاب الأطفال.
  •  بداية الدورة الشهرية (بدء الدورة الشهرية في سن مُبكر).
  •  تأخر سن اليأس.

اقرأ أيضاً:

بطانة الرحم المهاجرة..أعراضها، وأسبابها، و4 طرق للوقاية منها

اعراض أورام الرحم الليفية

معظم أورام الرحم الليفية لا تسبب أي أعراض، وهذه هي عادةً أورام ليفية صغيرة ( الورم الليفي بدون أعراض). أما الأورام الليفية الكبيرة يمكن أن تسبب مجموعة متنوعة من الأعراض بما في ذلك: 

  • نزيف شديد أو مؤلم أثناء الدورة الشهرية ( الحيض ).
  • نزيف بين فترات الدورة الشهرية.
  • الشعور بالامتلاء أسفل البطن.
  • إمساك.
  • كثرة التبول (يمكن أن يحدث هذا عندما يضغط الورم الليفي على المثانة).
  • ألم أثناء الجماع.
  • ألم أسفل الظهر. 
  • مشاكل الإنجاب، مثل العقم وهو أمر نادر جدًا.
  • مضاعفات أثناء الحمل والولادة، بما في ذلك خطر أكبر ست مرات من الولادة القيصرية.
  • إفرازات مهبلية مزمنة.

أورام الرحم الليفية والحمل 

من المرجح أن تعاني النساء المصابات بأورام الرحم الليفية من مشاكل أثناء الحمل والولادة. والتي يعتمد تأثيرها على عدد وحجم وموقع الأورام الليفية. هذا لا يعني أنه سيكون دائماً هناك مشاكل. تتمتع معظم النساء المصابات بالأورام الليفية بحمل طبيعي.  المشاكل الأكثر شيوعًا عند النساء المصابات بأورام الرحم الليفية هي: 

  • النزيف أثناء الحمل.
  • تكرار حدوث إجهاض
  • الولادة المبكرة: تزيد أورام الرحم الليفية لدى الحامل من الولادة قبل الأوان أي أن الطفل يولد قبل 37 أسبوعًا من الحمل.
  • الألم: يمكن أن تمنع الأورام الليفية تدفق الدم وتسبب ألمًا شديدًا. 
  • مجئ الجنين بوضعية غير طبيعية.
  • العملية القيصرية:  يزيد خطر الحاجة إلى الولادة القيصرية ستة أضعاف النساء المصابات بالأورام الليفية.
  •  انفصال المشيمة: تنفصل المشيمة عن جدار الرحم قبل الولادة. عندما يحدث هذا، لا يحصل الجنين على كمية كافية من الأكسجين.
  • كما أن استئصال الرحم بعد الولادة عند هؤلاء النساء أكثر احتمالاً من عامة السكان.

اقرأ أيضا: متلازمة ما قبل الحيض

تشخيص أورام الرحم الليفية

يشتبه الطبيب في الإصابة بأورام الرحم الليفية فقط من الشعور بالرحم أثناء فحص الحوض الروتيني. إذا كان شكل الرحم غير منتظم أو كبيراً بشكل غير عادي، فقد يطلب المزيد من الاختبارات، مثل:

  • الموجات فوق الصوتية: تستخدم الموجات فوق الصوتية لالتقاط صورة للرحم. سيقوم الفني بوضع جهاز إما في المهبل أوعلى البطن للحصول على الصور.
  •  فحوصات مخبرية: يطلب الطبيب إجراء فحوصات دم للمساعدة في معرفة سبب الإصابة بالأورام الليفية.  يمكن أن يساعد تعداد الدم الكامل (CBC) في تحديد ما إذا كان المريض مصابًا بفقر الدم (انخفاض مستويات خلايا الدم الحمراء) أو اضطرابات النزيف الأخرى.
  •  التصوير بالرنين المغناطيسي:  يظهر التصوير بالرنين المغناطيسي صورًا أكثر تفصيلاً للأورام الليفية ويمكن أن تساعد الأطباء في تحديد أفضل علاج.
  •  تصوير الرحم: في هذا الاختبار، يقوم الفني بدفع المحلول الملحي في تجويف الرحم لجعله أكبر. هذا يساعده على رؤية الأورام الليفية التي تنمو في الرحم (الأورام الليفية تحت المخاطية) وبطانة الرحم.
  •  تصوير الرحم: يستخدم الطبيب الصبغة لإبراز الرحم وقناتي فالوب في الأشعة السينية للمساعدة في رؤية هذه المناطق بشكل أفضل.
  •  تنظير الرحم: يقوم الطبيب بإدخال منظار صغير به ضوء متصل في عنق الرحم. ثم بعد حقن محلول ملحي وتوسيع تجويف الرحم، يمكنه النظر إلى جدران الرحم وفتحة قناة فالوب.

اقرأ أيضا:  متلازمة تكيس المبايض Polycystic ovary syndrome

علاج أورام الرحم الليفية

 يعتمد العلاج الأفضل على عمر المريضة (لا سيما إذا كانت قريبة من سن انقطاع الطمث) أو إذا كانت تعاني من الأعراض، أو تريد إنجاب الأطفال، يعتمد أسلوب العلاج أيضًا على عدد الأورام الليفية وحجمها وموقعها. ومع ذلك، يتفق معظم الأطباء على عدم الحاجة إلى العلاج إذا لم تكن هناك أعراض بسبب الأورام الليفية الرحمية.

إذا كانت تعاني من نزيف حاد ولا ترغب في استئصال الرحم، فيوجد بعض الخيارات بما في ذلك: 

  •  موانع الحمل الهرمونية.
  •  جهاز داخل الرحم.
  •  مضادات انحلال الفبرين.
  •  الأدوية غير الستيرويدية.

أما إذا كانت لا ترغب في إنجاب أطفال، فإن استئصال بطانة الرحم هو خيار آخر. خلال هذا الإجراء،  يتم تدمير بطانة الرحم باستخدام البرودة أو الحرارة.

يمكن للأدوية التي تسمى ناهض الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية (أو منبهات GnRH) أن تقلص الأورام الليفية، لكنها تنمو مرة أخرى بمجرد توقف العلاج.

استئصال الورم العضلي: وهو إجراء يتم فيه تمرير أنبوب رفيع يسمى المنظار الداخلي إلى الرحم عبر عنق الرحم.  يتم حلق الورم الليفي وإزالته مع ترك الرحم سليمًا.  لتقليل الأورام الليفية، لكنها قد تنمو مرة أخرى.

انصمام الورم الليفي الرحمي هو خيار طفيف التوغل يمنع تدفق الدم إلى الأورام الليفية، مما يؤدي إلى تقلصها وموتها. مما يوفر مخاطر أقل للمضاعفات وشفاء أسرع مقارنة بالإجراءات الجراحية التقليدية.

References

https://www.uclahealth.org/medical-services/fibroids/what-are-fibroids.

https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/24684044/.

https://www.womenshealth.gov/a-z-topics/uterine-fibroids.

https://www.yalemedicine.org/conditions/fibroids.

https://www.webmd.com/women/uterine-fibroids/uterine-fibroids.

https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/9130-uterine-fibroids.

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/uterine-fibroids/symptoms-causes/syc-20354288.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق