كل المقالاتالأدوية

أملاح المرارة Bile salts … الفوائد والاستخدام والموانع

أملاح المرارة

المرارة من أهم الأعضاء في جسم الإنسان، وبخلاف ما يعتقده البعض عن أن إزالتها لا تسبب مشكلات كبيرة، إلا أننا في هذا المقال سنوضح أهمية أملاح المرارة، ومخاطر نقص العصارة الصفراوية، ودور أملاح المرارة في الحفاظ على الوزن الجيد والصحة، وكيفية تعويض العصارة الصفراوية، ومتى لا يجب تناول أملاح المرارة.

ما هي أملاح المرارة؟

أملاح المرارة هي المواد الأولية لتصنيع العصارة الصفراوية، والعصارة الصفراوية هي سائل أصفر يميل إلى الخضرة، وهذا السائل ينتجه الكبد ويخزنه في المرارة، وتتكون العصارة الصفراوية من الأحماض الصفراوية، والماء، والكوليسترول، صبغة البيليروبين، وتعمل العصارة الصفراوية على هضم الدهون وتحلل الفيتامينات التي تذوب في الدهون، وهذا الأمر يمنح الجسم كامل الاستفادة من المغذيات في رفع المناعة ونمو الجسم بشكل صحي.

فوائد أملاح المرارة

إن أملاح المرارة لها فوائد متعددة جدا، فقد ذكرنا أنها تساعد في عملية الهضم من خلال هضم الدهون والفيتامينات الذائبة في هذه الدهون، مثل فيتامينات ك، ود، وف، وهـ، وأ، فعندما يتناول الشخص قدرا من الدهون في الوجبة، تقوم الهرمونات بتوصيل إشارات للمرارة حتى تفرز عصارتها في الاثني عشر حيث تتم أغلب عمليات الهضم، فتعمل العصارة على هضم الدهون بالكامل.

ومن الجدير بالذكر أن العصارة الصفراوية لديها القدرة على حماية الجسم من المواد السامة والميكروبات الضارة، فالعصارة الصفراوية تعمل كمضاد ميكروبي رائع يخلص الأمعاء من الميكروبات الضارة التي تهدد الميكروبات النافعة في الأمعاء، ولذلك عند نقص العصارة الصفراوية يصاب الشخص بالانتفاخ ومشاكل أخرى في الهضم، وذلك يرجع إلى وجود بكتيريا مضرة تسبب خللا في البيئة الميكروبية في الأمعاء، وتتكون الغازات في القولون.

من الفوائد الأخرى لأملاح المرارة أنها بحاجة إلى الكوليسترول لتكوين العصارة الصفراوية، لذلك فهي تخلص الجسم من الكوليسترول الزائد في الجسم، مما يؤدي إلى حماية الشخص من أمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن أملاح المرارة ستكون خيارا جيدا لمريض حصوات المرارة، لأن الأملاح المرارية تقلل الالتهابات، كما أنها تذيب الحصوات المتكونة في المرارة.

هل تساعد أملاح المرارة في إنقاص الوزن؟

تعتبر العصارة الصفراوية هي المسئولة عن تنظيم عملية التمثيل الغذائي في الجسم، كما أنها تعمل كناقلات إشارات وتنظم الهرمونات، وبالإضافة إلى كل هذا نجد أن لسائل المرارة دورا مهما في نمو الخلايا الليمفاوية، والتمثيل الغذائي للكوليسترول، وتنظيم الطاقة التي ينتجها الجسم من عملية التمثيل الغذائي، ومن الجدير بالذكر هنا أن العصارة الصفراوية تتحكم في مستويات السكر في الدم، وتساعد على زيادة حساسية الأنسولين، فيؤدي ذلك إلى الوقاية من مرض السكري من النوع الثاني.

ويمكن القول إن أملاح المرارة يمكن أن تساعد في التحكم في الوزن وتساعد على إنقاص الوزن وعلاج متلازمة الأيض عندما يتبع الشخص نظاما غذائيا صحيا، كما أن أملاح المرارة تساعد على التخلص من حصوات المرارة المتراكمة، مما ينشط المرارة مرة أخرى لتستعمل المزيد من الكوليسترول، وبالتأكيد سينعكس ذلك على صحة الجسم والوزن.

اقرأ أيضا: مرض السكري والصيام

أسباب نقص أملاح المرارة

  • الكبد الدهني.
  •  اتباع الأنظمة الغذائية قليلة الدهون لفترة طويلة.
  •  إزالة المرارة.
  • اضطرابات في الهضم بسبب الأكل.
  •  تلف بطانة الجهاز الهضمي والتهاب الأمعاء.
  • الالتهابات المزمنة بسبب الطعام غير الصحي.

اقرأ أيضا: الأعشاب والكبد

أعراض نقص أملاح المرارة

  • إسهال.
  • زيادة في الوزن أو نقصان غير طبيعي في الوزن.
  • الشعور بالقيء.
  • انتفاخ القولون وخروج غازات كريهة الرائحة.
  • يصبح لون البراز شاحبا.
  •  براز يطفو في المرحاض بسبب الدهون غير المهضومة.
  • آلام أسفل القفص الصدري من الناحية اليمنى.
  • اصفرار العين والجلد.

كما أن الشخص المصاب بنقص في العصارة الصفراوية تظهر عليه مشاكل في الجهاز الهضمي بسبب وجود دهون غير مهضومة في الأمعاء، مما يؤدي إلى عدم الانتظام في الهضم واضطراب حركة الأمعاء، لأن الدهون من أصعب المغذيات في الهضم، كما أن المريض يتعرض لضعف المناعة بسبب قلة هضم الفيتامينات التي تذوب في الدهون، ومرض فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة بسبب قلة تركيز العصارة الصفراوية في الأمعاء الدقيقة، وغيرها من الأمراض التي يمكن أن تضر بصحة الإنسان.

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تظهر مشاكل في التمثيل الغذائي بسبب عدم قدرة الجسم على امتصاص المغذيات في غياب العصارة الصفراوية، وفي هذا الوضع أيضا يمكن أن تتكون حصوات في المرارة بسبب توقف تدفق العصارة في الأمعاء، فيحدث التهاب المرارة، ويتراكم الكوليسترول مسببا حصوات المرارة، وعند تراجع العصارة الصفراوية إلى الكبد بسبب تجمعها في المرارة، سيؤدي ذلك إلى التهاب الكبد، بل قد يتطور الأمر إلى الفشل كبدي.

إن الدهون هي العنصر الرئيسي لإنتاج الهرمونات، كما أنها تحتوي على الفيتامينات التي تذوب في الدهون مثل ك، وف، وهـ، ود، لذلك أي خلل في عملية هضم الدهون سيكون مؤثرا على صحة الجسم، وهذا ما تعنيه مشكلة نقص العصارة الصفراوية.

نقص أملاح المرارة
نقص أملاح المرارة

تعويض أملاح المرارة

إن تعويض العصارة الصفراوية في المراحل الأولى من التعب يتضمن عدة تعليمات خاصة بنمط حياة الشخص المصاب، فمثلا سنجد أن الاهتمام بإزالة دهون الكبد أمر في غاية الأهمية من خلال الأطعمة الغنية بالمعادن والفيتامينات مثل الجرجير، وعصير الليمون، وعصير الكرفس، والكركم، والتفاح، والجزر، والشيلاجيت، والبنجر، وبذور الحلبة، والقرفة.

كما أن شرب الماء بكميات مناسبة من أهم طرق تنظيف الجسم عموما من السموم، ومن الجدير بالذكر أن يهتم المريض بالابتعاد عن الزيوت النباتية المهدرجة والنشويات المعالجة مثل الدقيق الأبيض والسكر، وذلك لأنها تسبب الالتهاب في مختلف أعضاء الجسم، وتؤدي إلى تكون حصوات على المرارة.

ومن الممكن أن يتناول المريض أملاح المرارة المتواجدة على هيئة مكمل غذائي من أجل تحسين وضعه الصحي عند إصابته بمشاكل تخص نقص أملاح المرارة، لأنه كما ذكرنا أن أملاح المرارة تساعد المرارة على إذابة الحصوات المتكونة، وتساعد أيضا في تقليل الالتهابات مما يساعد الجسم على التعافي.

ونجد أن التغذية السليمة تتضمن عدة توصيات لكي يتعافى الشخص من المرض ويستعيد جسمه القدرة على إنتاج أملاح المرارة مثل:

  • تجنب النشويات المخففة والسكر.
  • تناول الدهون الصحية الطبيعية والزيوت النباتية غير اللمكررة.
  • الصيام المتقطع.
  • تناول البروبيوتيك.

متى لا يجب تناول أملاح المرارة؟

عندما نتطرق إلى الحالات التي لا يجب تناول أملاح المرارة فيها سنجد أنها تتمثل في مرض سوء امتصاص الأحماض الصفراوية أو المرارية، وذلك يرجع إلى مشكلات في الأمعاء، فعندما يكون الشخص مصابا بمرض السلياك أو مرض كرون على سبيل المثال، فلا يمكن للأملاح المرارة أن تعمل، ومن أعراض هذا المرض الانتفاخ، وغازات كريهة الرائحة، والإسهال المائي دهني القوام، مما يؤدي إلى رغبة المريض في الذهاب إلى الحمام بشكل متكرر، وذلك بسبب تدفق قدر كبير من العصارة في القولون دون أن يتم الاستفادة منها فتتسبب في فقد السوائل والمكروبيوم.

ومن الجدير بالذكر أن في حالة إصابة المريض بفرط نشاط الغدة الدرقية، نجد أن هذا الأمر يقلل من مستويات الكوليسترول في الجسم بسبب استهلاك الغدة الدرقية للكوليسترول لإنتاج هرمون الغدة الدرقية، وبالتالي يحرم المرارة من الكم الكافي من الكوليسترول، كما أن فرط نشاط الغدة الدرقية يزيد من حركة الأمعاء، وبالتالي يفقد الجسم الكثير من العصارة الثانوية التي تنتجها الميكروبيوم في القولون، لذلك لا فائدة من تناول المزيد من أملاح المرارة إلا بعد معالجة مشكلة الغدة الدرقية.

اقرأ أيضا: فرط الغدة الدرقية

References

  1. https://www.healthline.com/health/bile-salts#function
  2. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC5572772/#:~:text=Bile%20salts%20are%20potent%20antimicrobial,to%20increased%20colonization%20by%20pathogens.
  3. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC4159616/
  4. https://www.everydayhealth.com/digestive-health/genetic-roots-of-bile-acid-deficiency-disease.aspx
  5. https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/7313-gallstones
  6. https://draxe.com/nutrition/bile-salts/
  7. https://dorotatrupp.com.au/2020/06/18/how-to-increase-bile-production-naturally/
  8. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC1419917/ 
  9. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC6110320/
  10. https://atlasbiomed.com/blog/bile-acid-malabsorption/  

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق