الأمراض

 أمراض المناعة الذاتية

أمراض المناعة الذاتية Autoimmune diseases هو حالة يهاجم فيها جهاز المناعة الجسم.

الجهاز المناعي هو عبارة عن شبكة معقدة من الخلايا والأنسجة التي تقوم بدورها في حماية الجسم من الفيروسات والبكتيريا والجراثيم وأي مسببات أمراض أخرى، عندما يستشعر الجهاز المناعي هؤلاء الغزاة الأجانب، فإنه يرسل جيشاً من الخلايا المقاتلة لمهاجمتهم. 

أمراض المناعة الذاتية
أمراض المناعة الذاتية

عادةً يمكن للجهاز المناعي التمييز بين خلايا الجسم والخلايا الغريبة. أما في مرض المناعة الذاتية يخطئ الجهاز المناعي في جزء من الجسم مثل الجلد أو المفاصل ويعتبره جسماً غريباً ويطلق بروتينات تسمى الأجسام المضادة الذاتية التي تهاجم الخلايا السليمة.

العديد من أمراض الجهاز المناعي، والمعروفة أيضاً باسم أمراض المناعة الذاتية، أكثر شيوعاً لدى النساء منها لدى الرجال.

بعض أمراض المناعة الذاتية تستهدف عضواً واحداً فقط. مثل داء السكري من النوع الأول يستهدف البنكرياس فقط. يمكن لأمراض أخرى، أن تضر الجسم بأكمله، مثل مرض الذئبة الحمامية الجهازية ( SLE)، أو الذئبة.   

هل أمراض المناعة الذاتية معدية؟

أمراض المناعة الذاتية ليست معدية ولكن يمكن أن تنتقل وراثياً.

هل أمراض المناعة الذاتية تسبب الوفاة؟

تعد أمراض المناعة الذاتية لدى النساء من أهم 10 أسباب للوفاة في جميع الفئات العمرية حتى سن 64 عاماً.

أمراض المناعة الذاتية والحمل

يمكن للنساء المصابات بأمراض الجهاز المناعي إنجاب الأطفال بأمان، ولكن يمكن أن تؤثر بعض الأمراض على القدرة على الحمل. وبعضها له آثار سلبية على الحمل، اعتماداً على المرض ومدى شدته. على سبيل المثال، النساء الحوامل المصابات بمرض الذئبة أكثر عرضةً للولادة المبكرة وولادة جنين ميت. والنساء المصابات بالوهن من أعراض (MG) العضلي الوبيل تؤدي إلى صعوبة التنفس أثناء الحمل. قد تحتاج المريضة إلى علاجات الخصوبة لكي تزيد فرصة حملها، أو تتعرض للانتظار حتى يصل المرض إلى مرحلة النقاهة لمحاولة الحمل. 

اقرأ أيضاً: العدوى الانتهازية.

ما هي مدة استمرار أمراض المناعة الذاتية؟

بعض أمراض الجهاز المناعي يمكن علاجها بسهولة. والبعض الآخر لا يتم علاجه، ويمكن أن يستمر مدى الحياة.

عوامل الخطر التي تزيد الإصابة بمرض المناعة الذاتية

يمكن أن يتطور مرض المناعة الذاتية لأي شخص، ولكن يوجد بعض العوامل التي تزيد من خطر الإصابة به.

تختلف عوامل الخطر بين الأنواع العديدة لأمراض المناعة الذاتية والتي يمكن أن تشمل: 

  • علم الوراثة: بعض أمراض الجهاز المناعي تسري في العائلات ويمكن أن تنتقل وراثياً. قد يرث الشخص بعض الجينات التي تهيئه للإصابة بحالة ما.
  • العوامل البيئية: يمكن التعرض لأشعة الشمس وبعض المواد الكيميائية والالتهابات الفيروسية والبكتيرية أن تؤثر على تطور اضطرابات المناعة الذاتية.
  • الجنس: تعاني عدد أكبر من الإناث من اضطرابات المناعة الذاتية مقارنة بالذكور نتيجة العوامل الهرمونية. والتي غالباً ما تتطور خلال سنوات الإنجاب.  
  • العرق: يلعب هذا دوراً في تشخيص المرض ومدى شدته. على سبيل المثال، يتم تشخيص المزيد من الأشخاص البيض بمرض السكري من النوع الأول. ولكن مرض الذئبة يكون أكثر حدةً عند الأسبان والأمريكيين من أصل أفريقي.
  •  الوزن: تزيد السمنة أو زيادة الوزن من خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الصدفي أو التهاب المفاصل الروماتويدي. ويكون هذا بسبب زيادة الوزن يضع ضغطاً كبيراً علي المفاصل أو لأن الأنسجة الدهنية تصنع مواد تحفز الالتهاب. 
  • التدخين: أكدت بعض الأبحاث على وجود رابط بين التدخين وعدد من اضطرابات المناعة الذاتية. بما في ذلك الذئبة، والتهاب المفاصل الروماتويدي، والتصلب المتعدد، وفرط نشاط الغدة الدرقية.  
  • حالات المناعة الذاتية الأخرى: يزيد خطر إصابة الشخص المصاب بأحد أمراض المناعة الذاتية بأخر.     

أنواع أمراض المناعة الذاتية

أمراض المفاصل والعضلات: 

أمراض الجهاز الهضمي

  • مرض كرون.
  • مرض الاضطرابات الهضمية.
  • التهاب القولون التقرحي.

 أمراض الغدد الصماء:

أمراض الجلد:

  • التهاب الجلد والعضلات.
  • الصدفية. 

أمراض الجهاز العصبي

  • متلازمة غيلان باريه.
  • اعتلال الأعصاب المزيل للميالين الالتهابي المزمن (CIDP).
  • التصلب المتعدد (MS).

أمراض أخرى:

  • داء السكري النوع الأول.
  • التهاب الأوعية الدموية المناعي.
  • فقر الدم الخبيث. 

أعراض مرض المناعة الذاتية

تختلف الأعراض حسب نوع المرض وشدته بما في ذلك:

أمراض المفاصل والعضلات:

  • آلام المفاصل وتيبسها وتورمها.
  • آلام العضلات.
  • التهابات. 

أمراض الجهاز الهضمي:

  • الانتفاخ.
  • الإمساك.
  • وجع في البطن.
  • غثيان.
  • دم أو مخاط في البراز.
  • الحساسيات الغذائية.

أمراض الجلد:

  • الطفح الجلدي.
  • جفاف الفم والعيون.
  • التهابات.
  • جفاف الجلد.
  • تساقط الشعر.
  • وجود حكة.

أمراض الجهاز العصبي:

  • الدوخة.
  • الصداع.
  • القلق والاكتئاب.
  • رؤية ضبابية.
  • مشاكل الذاكرة. 
  • الأرق والارتباك. 
  • الصداع النصفي.
  • دوار. 
  • صعوبة التفكير.

أمراض أخرى:

  • إعياء.
  • ألم في الصدر.
  • حُمى.
  • تورم الغدد.
  • زيادة الوزن أو فقدانه.
  • ضيق في التنفس.
  • سرعة ضربات القلب وعدم انتظامها.

اقرأ أيضاً: تقوية مناعة الأطفال.

كيف يتم تشخيص أمراض المناعة الذاتية؟

العديد من أمراض الجهاز المناعي لها أعراض متشابهة مع بعضها البعض ومع أعراض أمراض أخرى. لذلك يستغرق تشخيصها وقتاً أطول مما يتطلبه تشخيص أمراض أخرى.

يمكن المساعدة في تشخيص الأمراض عن طريق ما يلي:

  • قائمة بالأعراض ومدة ظهورها.
  • سجل التاريخ الصحي للعائلة. 

يمكن لبعض اختبارات الدم في تشخيص أمراض المناعة الذاتية منها:

  • اختبار الأجسام المضادة للنواة (ANA).
  •  تعداد الدم الكامل (CBC).
  •  معدل ترسيب كريات الدم الحمراء.

العلاج 

لا يوجد علاج لأمراض المناعة الذاتية ولكن الأشخاص المصابون يمكن أن يتبعوا بعض النصائح للتعايش معها والتخفيف من حدتها بما في ذلك:

  • اتباع نظام غذائي صحي.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • أخذ الكفاية من النوم.
  • ممارسة الرياضة.
  • تقليل التوتر، وإيجاد طرق للتعامل مع التوتر الذي لا مفر منه.

يمكن أن تساعد بعض الأدوية في تخفيف الأعراض وتقليل تلف الأعضاء والأنسجة والحفاظ على وظائف الأعضاء. بما في ذلك:

  •  استبدال وظائف الأعضاء النهائية مثل الأنسولين في داء السكري من النوع الأول وهرمون الغدة الدرقية في مرض الغدة الدرقية المناعي الذاتي.
  • الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية (NSAIDS).
  •  الأدوية المضادة للالتهابات الكورتيكوستيرويد (مثل بريدنيزولون).
  •  الأدوية المثبطة للمناعة.
  •  العلاج ببدائل الغلوبولين المناعي.
  •  يتلقى الأشخاص المصابون بأمراض الجهاز المناعي التي تؤثر على الجلد نصائح حول الشمس والاستحمام والكريمات والمستحضرات.

يمكن أن تكون أمراض الجهاز المناعي خفيفة على بعض الأشخاص. ولكن يحتاج البعض الآخر للعناية في إدارة حالتهم. فإن معظم الأشخاص الذين يعانون من أمراض المناعة الذاتية قادرون على عيش حياة كاملة وممتعة.

ما هي المضاعفات المحتملة لأمراض المناعة الذاتية؟

تعتمد المضاعفات على نوع مرض المناعة الذاتية والحالة الفردية، ويمكن أن تكون خطيرة ومهددة للحياة بما في ذلك: 

  • العمى.
  • مشاكل الدم مثل النزيف والجلطات الدموية.
  • تلف المفاصل والعظام.
  • السرطان.
  • أمراض القلب وتلف الأوعية الدموية.
  • عدوى متكررة، مثل الالتهاب الرئوي والتهاب الشعب الهوائية.
  • بتر الأطراف.
  • مشاكل الجهاز العصبي، مثل الاعتلال العصبي والشلل والسكتة الدماغية.
  • التهاب البنكرياس.
  • فشل بعض الأعضاء مثل الفشل الكلوي أو الفشل الكبدي.

  المراجع

https://www.healthdirect.gov.au/autoimmune-diseases

https://www.healthgrades.com/right-care/symptoms-and-conditions/autoimmune-diseases

https://www.verywellhealth.com/autoimmune-disease-symptoms-3232847

https://www.medicalnewstoday.com/articles/311852#risk-factors

https://www.hopkinsmedicine.org/health/wellness-and-prevention/what-are-common-symptoms-of-autoimmune-disease#:~:text=Autoimmune%20Disease%20Basics&text=Rheumatoid%20arthritis%2C%20a%20form%20of,include%20joints%2C%20skin%20and%20organs

https://www.womenshealth.gov/a-z-topics/autoimmune-diseases

https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/21624-autoimmune-diseases

https://www.healthline.com/health/autoimmune-disorders

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق